رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

المقاطعة لا بديل عنها حتي لا تتحول المعارضة لديكور للإخوان

سياسيون: مجلس النواب القادم باطل

سياسيون: مجلس النواب القادم باطل
تحقيق: ماجدة صالح

ما زال قرار الرئيس مرسى بإجراء انتخابات برلمانية لتبدأ مرحلتها الأولى فى 22و23 ابريل القادم يثير جدلا واسعا فى الأوساط السياسية ومحل انتقاد القوى الوطنية وخبراء حقوق الإنسان الذين عبروا عن دهشتهم من قرار الرئيس الذى يفضل دائما العزف منفردا فى أمور مصيرية تهز كيان المشهد السياسي المصرى.

فقد اكد الخبراء ان انتخابات مجلس الشعب القادمة سيتم  إجراؤها فى  محيط من الضبابية والاستقطاب المجتمعى  والانقسامات الحادة  لفئات الشعب ووسط استمرار العصيان المدنى الذى يهدد معظم المحافظات  وصفه المحللين السياسيون  بأنه اشعل المشهد السياسي  وأجج الصراع  مما يجعل إجراء الانتخابات  فى موعدها أمراً يصعب تنفيذه وطالبت منظمات حقوق الانسان بإعادة مشروع  قانون الانتخابات  الى المحكمة الدستورية  مرة اخرى لتقر المشروع بعد تعديله للتأكد من اتفاق  ما تم من تعديلات دستورية مع ملاحظات المحكمة  مما يحول دون الطعن عليها مستقبلا أمام المحكمة الدستورية  مؤكدة فى تقريرها ان دعوة الناخبين للاقتراع  مخالف للقانون والدستور  لأن المحكمة الدستورية لم تستنفذ ولايتها  فى الرقابة السابقة على دستورية القانون  لإضافة نصوص جديدة  تستوجب المراجعة الدستورية  للتأكد من التوزيع والمساواة  فى التمثيل بين المواطنين داخل البرلمان مؤكدين ان سلق قوانين البرلمان الهدف منه  تفتيت الدوائر  بقصد سيطرة التيار الدينى  على الأصوات الانتخابية  وهذا ما يكشفه التحقيق التالى...
فى البداية  انتقد  الدكتور  عمرو حمزاوي   استاذ العلوم السياسية وعضو جبهة الانقاذ  تحديد موعد الانتخابات البرلمانية من جانب اختيار سياسي صعب وأمام سيف الوقت الضاغط.
وأضاف «حمزاوى» ان إجراء الانتخابات البرلمانية وفقا لهذه القواعد لن يرتب إلا المزيد من غياب العدالة عن السياسة، وقد تتحول المعارضة إلى ديكور في مشهد معيب، مشيرا إلى أن قواعد العملية السياسية، الدستورية والقانونية، غير عادلة والحكم في الممارسة العملية يناقض الديمقراطية بانتهاك حقوق الإنسان وأخونة الدولة.
وأوضح حمزاوي أن بناء السلطة التشريعية «ضرورة»، و«المشاركة في البرلمان مدخل أساسي لتغيير القواعد غير العادلة للسياسة ومواجهة خطر هيمنة الإخوان»، مضيفا: إن الاختيار الأنجح للمعارضة هو مقاطعة الانتخابات والعمل من خارج السياسة الرسمية لتغيير قواعدها.
وقال الدكتور ماجد عثمان  وزير الاتصالات الأسبق وخبير الإحصاء بكلية الاقتصاد والعلوم السياسية بجامعة القاهرة ان مصر تمر بأزمة سياسية

حادة  منتقدا القرارات التى يصدرها النظام الحاكم دون دراسة لمجريات الأمور أو حتى التشاور مع مستشاريه  مضيفا ان أخطر ما يواجه الشارع المصرى هو الانشقاق الواضح  والأزمة المستمرة  بين القوى السياسية. 
ويرى «عثمان» ان هناك العديد من الفرص التى أضاعتها الرئاسة للتشاور والتحاور حول أهم القضايا  التى تثير جدلا  مع المعارضة  كان من الممكن أن تصحح مسار المرحلة الانتقالية وبالرغم من التصريحات حول  الرغبة فى الحوار إلا انه مجرد شو إعلامى بعيد عن الجدية فى تنفيذ مطالب المعارضة، متوقعا المزيد من الارتباك فى المشهد السياسي  فى ظل انتخابات نيابية  مضطربة..
ومن جانبه أكد حافظ أبو سعدة رئيس  المنظمة المصرية لحقوق الإنسان  أن قانون انتخابات مجلس النواب الذي  وافق عليه مجلس الشورى فيه مطاعن بعدم الدستورية، استنادا لأكثر من مادة في الدستور، وكان من الأجدى على مجلس الشورى أن يتم عرض القانون مجددا على المحكمة الدستورية العليا تفادياً لشبهة  عدم الدستورية وحل مجلس النواب مثلما حدث مع مجلس الشعب الأخير.
وأضاف أبو سعدة أن قانون الانتخابات لا تنحصر مشاكله في المطاعن الدستورية فحسب، بل إن هناك اتجاها قويا من الحرية والعدالة للسيطرة على مقاعد مجلس النواب وهذا يتضح من أمرين، الأول: هو تقسيم الدوائر الانتخابية على هذا النحو والذي يقوم على تفتت العصبيات القبيلة أو أصحاب المصالح والمشكلات البيئية المشتركة، فعلي سبيل المثال نجد أن دائرة شبرا مثلا ضمن نطاق دائرة انتخابية تضم عابدين وقصر النيل والأزبكية، والأمر الثاني: تقسيم موعد الانتخابات على أربع مراحل لفتح مجالات للتدخل في أي مرحلة لحسم الانتخابات  وعليه تطالب المنظمة مجلس الشورى بعرض قانون انتخابات مجلس النواب مجددا على المحكمة الدستورية لتبدي رأيها في مشروع القانون، تفاديا لشبهة الحل الدستوري فيما بعد لمجلس النواب الأمر الذي يقود البلاد إلى منعطف خطير ويؤثر على المشهد السياسي الراهن.
وأشار نجيب جبرائيل إلى أن هذا القرار يمنع الأقباط من الإدلاء بأصواتهم فى انتخابات مجلس النواب القادم، مشيراً إلى أن منع الأقباط من الذهاب إلى صناديق الانتخاب أو ترويعهم أو تهديدهم أو غلق اللجان قبل مواعيدها تعد طرقاً تقليدية تم اكتشافها، مضيفًا أن الإخوان ابتكروا طريقة جديدة لمنع الأقباط من التصويت.
وأضاف احمد ماهر مؤسس حركة 6 ابريل ان الحركة لا تزال تدرس موقفها من الانتخابات البرلمانية القادمة، ولا تزال تنسق مع باقى القوى السياسية والأحزاب للخروج بموقف موحد حول المقاطعة أو المشاركة فى الانتخابات البرلمانية.
وأكد ماهر ان الحركة لم تكن تخطط للنزول بمرشحين فى الانتخابات البرلمانية القادمة من الأساس ولكنها كانت تسعى لإحداث توافق حول قائمة واحدة للمعارضة فى مواجهة الإخوان ويتم دعم هذه القائمة من أعضاء الحركة فى كل المحافظات، ولكن ما حدث مؤخرا يجعل فكرة المقاطعة أمراً وارداً خصوصا بعد الإعلان المنفرد من رئيس الجمهورية عن موعد الانتخابات قبل التوافق مع باقى القوى السياسية وقبل الاتفاق النهائى حول قانون الانتخابات وحول تقسيم الدوائر، مشيرا إلي ان الرئيس   تجاهل كل ما كان يثار حول الحوار الوطنى والتوافق حول قضايا الحكومة والدستور والانتخابات وإصرار الإخوان المسلمين على إجبار الجميع على مسار وقوانين وانتخابات هزلية لصالحهم فقط.
واعتبر الدكتور محمد أبو الغار رئيس الحزب المصرى الديمقراطى، أن الرئيس مرسى لم يصدر قراره بتحديد موعد الانتخابات البرلمانية  من تلقاء نفسه لكنها جاءت من مكتب الارشاد  في استمرار المشهد والاستهتار بالشعب المصرى  بأكمله.
ومن جهة اخرى  انتقدت الجمعية الوطنية للدفاع عن الحقوق والحريات  إجراء انتخابات وسط ارتفاع لغة العنف الممنهج من قبل السلطة الحاكمة بالشكل الذي جعل ظاهرة التعذيب والسحل والقتل للنشطاء فقط اصحاب الرأي واصحاب صفحات الفيس بوك التي تحمل انتقاداً لجماعة الاخوان المسلمين وحزبها  الشهيد جابر جيكا – والشهيد محمد الجندي ....الخ وغيرهما من الشهداء  مؤكدة عدم تحمل مؤسسة الرئاسة المسئولية الكاملة في الحفاظ علي حياة وكرامة المصريين اصحاب الحق الاصيل في امتلاك مصر.
واشار التقرير الى ظهور حالات التعذيب والسحل بكثافة كبيرة لم تحدث في اكبر العصور الاستبدادية القديمة، والأخطر انك دائما تجد من يبرره ويؤكد عليه ويصدر الفتاوي لاعطاء شرعية للقتل والتعذيب لمعارضي الحكم في مصر ، ومع خروج الآلاف من المصريين الوطنيين الكادحين اصحاب ثورة 25 يناير  ايا كان عددهم في الشوارع ودخول مدن كبيرة في عصيان مدني ومظاهرات ومسيرات في اغلب شوارع وميادين مصر ولا يمكن الا ان نحيي شباب واهالي بورسعيد الباسلة صاحبة أروع البطولات في التاريخ الحديث المصري ( العدوان الثلاثي – و 67 – ودورهم المهم في 1973 ) التي كانت ومازالت هي عنوان الكرامة والوطنية المصرية يطالبون بحقوقهم في العدالة و الكرامة الإنسانية.
 

أهم الاخبار