رئيس حزب الوفد

بهاء الدين أبو شقة

رئيس مجلس الإدارة

د.هانى سري الدين

رئيس التحرير

د.وجدي زين الدين

بعد المشكلات التقنية فى امتحانات التيرم الأول

"سقوط السيستم".. كابوس الثانوية العامة

سقوط السيستم.. كابوس الثانوية العامة

تحقيق: حمدى أحمد

 خبراء: تخفيف الحمل على الشبكة وتقسيم الطلبة لمجموعتين حل سريع للأزمة.. ويجب تغيير تصميم المنظومة مستقبلًا

وزير التربية والتعليم: لا علاقة بين امتحانات الثانوية العامة القادمة وما جرى فى امتحانات التيرم

«سقوط السيستم» فى امتحانات الصفوف الأولى من الثانوية العامة، منع عددًا كبيرًا من الطلاب من دخول بعض الامتحانات التيرم الأول، ما أدى إلى ذعر أولياء الأمور خشية تكرار «السقوط» فى امتحانات الثانوية العامة المقبلة.

إلا أن خبراء الاتصالات أكدوا أن المشكلة من الممكن تداركها وحلها من خلال وسائل سريعة حاليًا وأخرى مستقبلًا، أبرزها تقسيم دخول الطلاب على المنصات التعليمية لأداء الامتحانات، لتخفيف التحميل على الشبكة، وكذلك تغيير البنية التحتية وتصميم الشبكة حتى تستوعب عددًا أكبر من الطلاب المقيدين فى المدارس.

وحسب وزارة التربية والتعليم، فإن 620 ألفًا و133 طالبًا وطالبة بالصف الأول الثانوى، من إجمالى 656 ألفًا و834 طالبًا وطالبة على مستوى الجمهورية، خاضوا اختبار مادتى اللغة العربية والأحياء، مطلع الأسبوع الحالى، على موقع منصة الاختبارات الإلكترونية من خلال أجهزة التابلت فى أول أيام امتحانات الفصل الدراسى الأول للعام الدراسى 2020/2021، والتى تستمر حتى 8 مارس 2021.

وبحسب بيان للوزارة، تمكن 552 ألفًا و936 طالبًا وطالبة من أداء امتحان اللغة العربية بنسبة 89.1%، بينما تمكن 569 ألفًا و213 طالبًا وطالبة من أداء امتحان مادة الأحياء بنسبة 91.8%.

كما أدى 26 ألفًا و624 طالبًا وطالبة بالصف الأول الثانوى (منازل – دمج - دولي) الامتحان ورقيًا من إجمالى 30 ألفًا و786 طالبًا وطالبة بنسبة حضور 86.6%.

وأكدت الوزارة أن نحو 10% من طلاب الصف الأول الثانوى، تعرضوا لمشكلات تقنية خارجة عن إرادتهم، ولذلك قررت اعتبار كل منهم «ناجحًا» فى هذا الامتحان بعد مراجعة جداول الحضور والغياب فى المدرسة!

 وعبر صفحته الرسمية بموقع التواصل الاجتماعى «فيسبوك». نشر الدكتور طارق شوقى، وزير التربية والتعليم، 10 نقاط.

وقال الوزير إنه نجح قرابة 90% من الطلاب فى

أداء الامتحانات، مشيرًا إلى أن تعبير «سقوط السيستم» لا يعنى أن المنظومة بأكملها لم تعمل، على العكس نجحت المنظومة فى اختبار أكثر من النصف مليون من الطلاب.

وأضاف الوزير، «قررت الوزارة اعتبار كل طالب حضر لجنة الامتحان وقابلته صعوبات تقنية «ناجحًا»، كما أنه لا علاقة بين امتحانات الثانوية العامة القادمة وبين هذه الجولة من الامتحانات الإلكترونية».

وأشار إلى أنه تم التنسيق مع الزملاء فى وزارة الاتصالات وحل مشاكل تقنية أظهرتها التجربة وتم حلها جميعًا، كما تم تقسيم المحافظات إلى مجموعتين و«ترحيل» الجداول بينهما لتفادى الضغط على شبكات الاتصالات.

وتابع شوقى، «كل طالب يدخل اللجنة ومعه جهاز موبايل أو يتم ضبطه يمارس الغش الإلكترونى يطبق عليه القانون مباشرة، كما أن آخر امتحانات إلكترونية تمت فى المدارس كانت فى يناير 2020 وبالتالى كان ضروريًا اختبار الشبكات، وما حدث كان لمصلحة الامتحانات المقبلة والمنظومة بأكملها».

وأوضح أنه لم نستخدم الخوادم بالمدارس لأسباب تقنية ولوجستية، وسيتم إدخالها فى الخدمة تباعًا هذا العام، مؤكدًا أن الوزارة تبذل جهدًا هائلًا لإتمام الامتحانات أثناء جائحة أوقفت العالم كله وتقوم بعمل كل ما يمكن لخدمة أبنائها الطلاب.

واختتم منشوره قائلًا، «لنتذكر جميعًا أن هناك الكثير من المتربصين بالدولة المصرية والتعليم المصرى والذين يسارعون لإثارة البلبلة والمخاوف، أملًا فى إيقاف مسيرة التطوير».

من جانبه، قال المهندس طلعت عمر، نائب رئيس الجمعية العلمية لمهندسى الاتصالات، إن المنظومة التعليمية الحالية تضم 3 مكونات هى «نقاط الوصول، والشبكة، والمحتوى»، مشيرًا إلى أن نقاط الوصول هى الطلبة والمحتوى هو الامتحانات والدروس.

وأضاف «عمر»، أن أية شبكة لها قدرة على التحمل ونقاط الوصول التى يمكنها

استقبالها، وإذا زادت هذه النقاط عن القدرة المصممة بها الشبكة، فإنها لن تتحملها وستسقط، مشيرًا إلى أن مشكلة صعوبة وصول 10% من الطلبة إلى الامتحانات كان لهذا السبب.

وأوضح نائب رئيس الجمعية العلمية لمهندسى الاتصالات، أن الشبكة ثابتة ونقاط الوصول متغيرة تزيد وتنقص، ولذلك يجب تصميم الشبكة على تحمل عدد أكبر من عدد نقاط الوصول «الطلبة» التى ستدخل عليها، ولكن فى حالة امتحانات هذه العام فإننا أمام مشكلة تحتاج حلولًا سريعة لأننا لن نستطيع تغيير تصميم الشبكة فى الوقت الحالى.

وأشار إلى أن الحل الأمثل لهذه المشكلة هو تخفيف التحميل على الشبكة من خلال تقسيم دخول الطلبة على المنصات التعليمية بحيث يكون 50% فى ساعة معينة، والـ50% الباقية فى ساعة أخرى، حتى نضمن وصول جميع الطلبة للامتحانات ولا تتكرر المشكلة مرة أخرى، سواء فى امتحانات أولى ثانوى أو ثانية أو ثالثة ثانوى

وتابع، «التعامل مع المنصات التعليمية الإلكترونية أتاح الكثير من الحلول أمام المسئولين، خاصة أن الامتحان لم يعد واحدا لجميع الطلبة، وهناك عدة نماذج له، ولذلك فالعام القادم بالتأكيد سيشهد تغيرًا كبيرًا للأحسن فى المنظومة التعليمية، لأن الشبكة والبنية التحتية سيتم تغييرها للأفضل واستيعاب عدد أكبر».

وقال الدكتور طلعت عبدالحميد، أستاذ أصول التربية بجامعة عين شمس، إن تغييرات النظام التعليمى خلال السنوات الماضية تمثلت فى طريقة الامتحان وليس المناهج والمحتوى.

وأضاف «عبدالحميد»، أنه بجانب ضعف السيستم ومشاكله فإن طريقة وضع الامتحان ووضع الأسئلة صح وخطأ واختيار من متعدد سواء كان أداء الامتحان إلكترونيًا أو ورقيًا، سوف تجعل أسلوب الحفظ يستمر مع الطلاب، وبالتالى سوف يلجأون إلى الدروس الخصوصية من أجل اجتياز الامتحان والنجاح.

وأوضح أستاذ أصول التربية بجامعة عين شمس، أن طريقة وضع أسئلة الامتحانات الجديدة تؤدى إلى تكوين عقل ثنائى للطالب، قائلًا، «عقل الطالب هيكون إما أبيض أو أسود مفيش اللون الرمادى أو المنطقة الوسط بين اللونين، وده مش صح بالنسبة للطلبة ولن يكون هناك تعدد للآراء أو تفكير مختلف لدى الطالب».

وأشار «عبدالحميد»، إلى أنه يجب تربية الطالب منذ صغره على أن هناك وجهات نظر مختلفة وليس وجهة نظر واحدة، لأن المنظومة التعليمية الجديدة تهدف إلى إعداد طالب جيد يجتاز الامتحان، والمفترض أن الهدف يكون إعداد مواطن صالح من خلال تنمية متكاملة اجتماعيًا وسياسيًا واقتصاديًا وثقافيًا، وبالتالى فإن المؤسسة الوحيدة المسئولة عن ذلك هى المدرسة أو الجامعة.

أهم الاخبار