رئيس حزب الوفد

بهاء الدين أبو شقة

رئيس مجلس الإدارة

د.هانى سري الدين

رئيس التحرير

د.وجدي زين الدين

525 مكتب توثيق و16مليون وحدة سكنية فى انتظار القانون الجديد :

حائرون على باب الشهر العقاري

تحقيقات وحـوارات

الجمعة, 26 فبراير 2021 20:35
حائرون على باب الشهر العقاري

كتبت – رحمة محمود

500 جنيه للوحدة السكنية مساحة 100 متر... 1000 جنيه للـ 200 متر.. و1500 للـ 300 متر

خبير إدارة محلية: القانون ساوى بين ملاك الفيللات .. وسكان  العشوائيات .. ولا بد من إعادة النظر فيه.

شهدت الأيام الماضية حالة من الجدل حول قانون الشهر العقارى الجديد الذى سيدخل حيز التنفيذ يوم 6 مارس القادم، فالكل يتحدث عن الرسوم التى أثارت استياء الجميع، فى حين تؤكد المصادر الرسمية أن الرسوم لن تكون بهذه القيمة المبالغ فيها، والتى يتم نشرها عبر وسائل السوشيال ميديا، وبين هذا وذاك زادت حيرة المواطنين، خصوصًا أن القانون الجديد سيمس مصالحهم بشكل مباشر، وسيكون له تأثيرات أكيدة على السوق العقارى الذى يعانى الركود، ومع ذلك فالأسعار مرتفعة دائما عمل توكيل أو إلغاؤه، تسجيل العقود العقارية،  كلها أمور تضطرك إلى الذهاب لمكتب الشهر العقاري، والذى يتردد عليه مئات المواطنين يوميا لإنجاز مصالحهم،  بعضهم يتكدس داخل المكاتب بالساعات وآخرون يقفون على السلالم فى انتظار أن ينادى الساعى أو أحد المتطوعين على اسمه، وبعدها يسمح له بالدخول للموظف المسئول.

ومع زيادة الجدل الدائر حول التعديلات الجديدة لقانون الشهر العقارى رقم 186 لسنة 2020 ، وهو القانون المعدل لأحكام القانون رقم 114 لسنة 1946 الخاص بتنظيم الشهر العقارى، والذى سيبدأ تطبيقه اعتبارا من يوم 6 مارس المقبل، أصبحت مكاتب الشهر العقارى والإجراءات الجديدة التى سيتم تطبيقها فيها هى حديث الساعة فى مصر

ورغم أن المسؤولين فى مصلحة الشهر العقارى أكدوا أن التعديلات الجديدة على القانون ما هى إلا تبسيط لإجراءات التسجيل، واختصار دورتها لحث المواطنين على إثبات ملكياتهم العقارية بعد أن تم حسمها قضاء، وحلاً لمشكلة إعادة بحث تسلسل ملكية العقار أمام مصلحة الشهر العقارى بعد الفصل فى تلك المسألة بموجب أحكام قضائية نهائية، إلا أن ذلك لم يوقف الحديث ولم يمنع الخوف من تطبيق هذه الإجراءات، خصوصًا مع انتشار شائعات حول نزع ملكية الوحدات السكنية من أصحابها حال عدم تسجيلها بالشهر العقارى وهو ما لم ينص عليه القانون، علاوةً على أن البعض اعتبر الرسوم المفروضه على التسجيل فى الشهر العقارى مبالغ فيها ولابد من مراعاة النظر فيها لكى تتناسب مع أصحاب الدخول المنخفضة.

«الوفد» فتحت ملف التعديلات الجديدة على قانون الشهر العقاري، لتوضيح كل الاستفسارات بخصوصه، وإيضاح وجهات النظر حوله.

فطبقا للتعديلات على القانون الجديد، فأن رسوم تسجيل الوحدة السكنية فى الشهر العقاري، بالاضافة إلى كل الأجراءات التى يتخذها صاحب العقارى للحصول على عقد بيع نهائى من الشهر العقاري، يتطلب دفع رسوم ل 5 جهات حكومية، كشرط لإتمام عملية التسجيل، وهى رسوم التسجيل فى الشهر العقاري، ورسم نقابة المحامين، ورسم ضريبة تصرفات، ورسم المساحة، ورسم دعوى صحة ونفاذ ورسم الأمانة القضائية.

وتبدأ رسوم التسجيل بـ 500 جنيه للوحدة السكنية المبنية على مساحة 100 متر، فيما تقدر الرسوم بـ 1000 جنيه، على مساحة 200 متر، بينما يدفع المشترى 1500 جنيه، للوحدة السكنية مساحتها 300 متر، واخيرا الشقة السكنية مساحتها أكبر من 300 متر يدفع المشترى 2000 جنيه.

ووضعت التعديلات الجديدة، ضريبة جديدة يدفعها المشترى أثناء إجراءات تسجيل عقد البيع فى الشهر العقاري، وهى تقدر بنسبة 2.5% من قيمة عقد البيع المتفق عليه، وهناك رسوم أخرى على المشترى اثناء تسجيل الوحدة السكنية، وهو رسم نقابة المحامين للتصديق على العقد، وهى تقدر

بنسبة 1% من قيمة العقد، ورسوم المساحة والتى تقدر حسب مساحة الشقة المباعة، وهى 190 جنيهًا لو الشقة مساحتها أقل من 100 متر، ودفع 380 جنيها، فى حالة اذا كانت الوحدة مساحتها أكبر من 100 متر، أما اذا كانت مساحتها تزيد على 200 متر، فيتم دفع 570 جنيها، أما رسوم الرسم الهندسى فيقدر ب 1000 جنيه تقريبا، ويتم اعداده من خلال مكتب هندسى معتمد، أو من خلال الاتفاق مع مهندس مساحة ليتم الانتهاء منه مقابل 2000 جنيه تقريبا.

بينما تقدر رسوم رفع الدعوة حسب مساحة الشقة، وعادة تكون فى حدود 500 جنيه تقريبا، وأكد قانون الشهر العقارى بدفع 75 % رسم الأمانة القضائية، تحت الطلب والباقى يدفع عند تسجيل الحكم، وهى تقدر ب 45 جنيها على كل 1000 جنيه، من سعر الشقة محل التعاقد.

من جانبه، قال حمدى عرفه الخبير فى شؤون الإدارة المحلية، أن التعديلات الجديدة سارية على الأراضى الصحراوية والزراعيه والبور وجميع العقارات، مطالبا بضرورة العدول عن هذه القرارات، خاصةً قرار الرسوم التى تصل إلى 2.5 % بحيث تخفض النسبة لأقل من ذلك مراعاه للظروف العامة.

وأوضح أن هناك حوالى 16 مليونا و100ألف وحده سكنيه فى مصر،  منها 2 مليون وحدة سكنية شاغرة ومنها 652 ألف وحدة تحت التشطيب، أما عدد العقارات فى القرى فيبلغ 5 ملايين عقار وفى المدن 11 مليون عقار، مشيرا إلى أنه كل من باع من عام 2018 شقة أو عقار أو أية منشأة، سيتسلم خطاب تصرف عقارى من الضرائب لدفع نسبة الـ 2.5 %،  بخلاف رسوم تسجيل الشهر العقاري

ونوه إلى أن حوالى ٧٥٪من العقارات خارج التسجيل، أى حوالي١٢ مليون عقار غير مسجلة،  فضلا عن أن هناك ملايين من المواطنين لم يوثقوا عقودهم منذ أكثر من 15 عامًا فى المحاكم، لافتا إلى أنه لا بد من تشكيل لجنة من وزارات العدل والتنمية المحلية والإسكان والمالية لدراسة التعديلات الجديدة  بتسجيل الشقق السكنيه، فضلا عن ضرورة  دراسه القرار بشكل خاص من الناحية الاجتماعية.

وأكد أن التعديلات الجديدة ساوت بين من يمتلك فيلا بـ 100 مليون جنيه ومن لديه شقة فى العشوائيات بـ 300 ألف جنيه فيما يتعلق بالتسجيل النهائى بالشهر العقارى بعد سداد نسبه ٢.٥%،  مشيراً إلى أن القرار يمنع ٢ مليون و٨٠٠  ألف مواطن من المتصالحين على مخالفات البناء  بنقل أو ادخال المرافق بشكل رسمى حتى يتم التسجيل،  مما يشكل عبئا جديدا على ابناء الشعب.

على جانب آخر، ذكر بيان لوزارة المالية أن جميع العقارات والوحدات السكنية بالقرى وما يتبعها من كفور ونجوع وعزب معفاة من ضريبة التصرفات العقارية، وكذلك تصرفات الوارث حتى ٢٥ يوليو ٢٠١٨، فى العقارات التى آلت إليه من مورثه بحالتها عند الميراث، إضافة إلى العقار المُقدم كحصة عينية فى رأس مال شركات المساهمة بشرط عدم التصرف فى الأسهم المُقابلة لها لمدة خمس سنوات،

واوضحت أن التصرف العقارى بالهبة للأصول معفى من ضريبة التصرفات العقارية وأن تقرير حق الانتفاع على العقار أو تأجيره لمدة تزيد على خمسين عامًا يخضع لهذه الضريبة.

مكاتب متهالكة.

ومعاناة المواطنين مع مكاتب الشهر العقارى لا تقتصر على المبالغ الكبيرة التى سيدفعونها مقابل إنهاء اجراءات التسجيل.

 فقد كشفت جولة الوفد أن معظم مكاتب الشهر العقارى تتواجد فى عمارات سكنية قديمة، يرشد المارة إلى طريقها لافتة مكتوب عليها «اسم المكتب»، ففى طريقنا إلى أحد المكاتب بمنطقة أبو رواش، وجدنا العشرات الذين يترددون عليه، والذين يتمتمون فى سرهم بألا تتكرر هذه التجربة مرة أخري، ويرحلون سريعا من هذا المكان.

فى الطريق إلى مدخل المكتب، اعترض طريقنا للصعود سلالم مكسورة، حيث بالكاد يستطيع أى فرد الصعود لأعلى وأن استطاع الوصول للمكتب يكون بعد عناء طويل، أما فى الداخل لايقل الوضع سوءًا عن المدخل، حيث يجد الزائر نفسه أمام مقاعد خشبية غير مُريحة، ولكنهم يضطرون فى النهاية إلى الجلوس لكى يستريحوا من عناء صعود السلم، خاصةً أنه بعد دقائق قليلة يواصلون رحلة الصعود والنزول من جديد للسلم بناءً على رغبة الموظف لتصوير ورقة فى إحدى المكتبات فى الخارج.

رحلة العذاب لا تتوقف فقط عند الوصول للمكتب، بل تتواصل بتعدد الإجراءات الروتينية التى يقوم بها الموظفون، والتى عادة تكون بدايتها تسليم البطاقة، ثم ملء استمارة التوكيل او إلغاؤه، ثم تسجيل بيانات الزائر فى الدفتر، ومن ثم تحدد  قيمة الرسوم، ويتم إعطاء وصل أو ورقة بها المبلغ المطلوب لدفعه فى الخزنة، ويأتى فى النهاية دور المدير الذى يقوم بختم الأوراق بشكل نهائي، بعد أن يكون الزائر على وشك الإصابة بهبوط حاد فى الدورة الدموية نتيجة « استمراره فى الصعود والنزول واللف على المكاتب للانتهاء من الإجراءات.

الأمر لم ينته عند ذلك، فمكاتب المواظفين مليئة بالأوراق القديمة المسجل بها كافة توكيلات العملاء، والتى يطلق عليها أرشيف التعاملات اليومية والذى تكون أوراقه متهالكة نتيجة مرور سنوات على الدفاتر فى مكان تحتل الأتربة كافة جوانبه وأرففه، هذا لم يمنع ايضاً أن بعض هذه الأوراق عليها بقايا طعام أو شراب تناوله الموظف المختص والذى عادةً يطالب الزائرين بمساعدته فى البحث فى الأرشيف فى بعض الأحيان لاستخراج رقم التوكيل.

هذه الأمور العبثية والهزلية، دفعت الدولة فى السنوات الأخيرة إلى اطلاق خطة لتطوير فروع مكاتب الشهر العقارى من أجل تخفيف الازدحام وتقديم الخدمة فى أسرع وقت، خاصة وأنها تقوم بتقديم معظم الخدمات من توكيلات وعقود وتسجيلات، باستثناء بعض المعاملات التى يتطلب القانون إجراءاتها فى دائرة الاختصاص المكانى لفروع ومكاتب التوثيق.

وخلال عام 2020 تم  الانتهاء من تطوير نحو 52% من المكاتب وباتت مميكنة بالكامل، ومن المزمع أنه سيتم الانتهاء من ميكنة 48% من مكاتب الشهر العقارى والتى يبلغ عددها 525 مكتبا، يعمل بها حوالى 9 آلاف موظف بينهم 3500 موثق، وتم تطبيق نماذج مكاتب الشهر العقارى المؤمنة للاستخدام فى عدة مناطق، وتؤكد الأرقام أن هناك 60 ألف معاملة بالشهر العقارى جرت إلكترونيا من يوليو وحتى أكتوبر 2020.

 

طريقة تسجيل الوحدات السكنية

تتطلب إجراءات تسجيل العقار تقديم أصل عقد البيع الابتدائى للعقار، شهادة من مجلس المدينة بأن العقار ليس به مخالفات بناء، تقديم صورة للبطاقة الشخصية الخاصة بالبائع والمشترى مع الاطلاع على الأصل، رفع دعوى صحة ونفاذ عقد البيع أمام المحكمة الابتدائية، تقديم «شهر إرث» للورثة فى حالة وفاة مالك العقار، وعدم الاعتراف بالإعلام الوراثي.

خطوات التسجيل:

-التوجه إلى الحى التابع له الوحدة السكنية لمعرفة ترخيص العقار 

من لديه صحة توقيع لعقد الملكية يتوجه للمحكمة لإثبات صحة العقود الابتدائية

-التأكد من عدم وجود مخالفة على العقار بعد 6 مارس

دفع رسوم التوثيق للوحدة السكنية مساحة 100 متر2، تقدر بـ 500 جنيه، شاملة رسم المساحة بقيمة 125 جنيها

 والوحدة السكنية على مساحة 200 متر 2: يتم حساب الرسوم التسجيل بـ 1000 جنيه، شاملة رسم المساحة بقيمة 175 جنيهًا

 والوحدة مساحة 300 متر يتم حساب الرسوم بـ 1500 جنيه، شاملة رسم المساحة بقيمة 225 جنيهًا

 أما الوحدة التى تزيد على 300 متر مربع، يتم حساب الرسوم بقيمة مالية تصل لـ 2000 جنيه، شاملة رسم المساحة بقيمة 275 جنيهًا.

ويحصل الشهر العقارى على 2.5% من قيمة العقار

أهم الاخبار