رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الادارة

د.عبد السند يمامة

رئيس مجلس الإدارة

رئيس التحرير

سامي صبري

قانونيون وسياسيون: استقالة "العريان" لا تكفى .. ولابد من محاسبته

تحقيقات وحـوارات

الخميس, 10 يناير 2013 19:48
قانونيون وسياسيون: استقالة العريان لا تكفى .. ولابد من محاسبتهعصام العريان
كتبت - ثناء عامر وسارة محسن:

انتقد قانونيون قبول إقالة عصام العريان القيادي بحزب الحرية والعدالة بعد التصريحات الخاصة بعودة اليهود الي مصر لاسترداد مستحقاتهم، مطالبين بضرورة معاقبته علي هذه التصريحات علي نهج اتهام بعض أعضاء جبهة الإنقاذ الوطني بقلب نظام الحكم

وأكد القانونيون أن قبول الاستقالة يوضح أن تصريحات العريان لا تعبر عن رأيه بل تأتي في إطار استراتيجية معينة تنتهجها جماعة الإخوان المسلمين كما أن هناك حالة من الغموض تجاه هذه التصريحات التي بدت تنهال علينا منذ سفره الي الولايات المتحدة الأمريكية.
أكد عصام شيحة المحامي عضو الهيئة العليا بحزب الوفد أن إقالة عصام العريان وعدم محاسبته علي التصريحات الأخيرة الخاصة بعودة اليهود المصريين لاسترداد حقوقهم يوضح أن تصريحات جماعة الإخوان المسلمين لا تعبر عن آرائهم وإنما عن سياسة الجماعة، وأن تصريحات العريان تأتي في إطار استراتيجية معينة تنتهجها الجماعة ومؤسسة الرئاسة لطمأنة العدو الصهيوني لضمان أمن واستقرار إسرائيل في المنطقة.
وأضاف شيحة أن البعض يتوهم أن دعم أمريكا ومساندتها للنظام الحاكم يأتي أساسا من تقديم ضمانات لأمن إسرائيل مشددا علي ضرورة إسراع مؤسسة الرئاسة المصرية بمعاقبة عصام العريان عما بدر منه في حق الوطن واعتدائه علي كرامة الأمة المصرية، ففي الوقت الذي دعا فيه العريان اليهود الي العودة للحصول علي مستحقاتهم وتعويضهم عما تركوه، كان يجب عليه البدء في المطالبة بحقوق الشهداء المصريين الذين اغتالتهم أيادي الغدر في حرب 73 وألا يقدم قربانا لليهود والإسرائيليين للعودة الي مصر.
وطالب عضو الهيئة العليا بحزب الوفد النشطاء السياسيين باتخاذ موقف ضد تصريحات العريان علي نهج تقديم بعض أعضاء الحرية والعدالة بلاغات ضد جبهة الإنقاذ الوطني واتهامهم بقلب نظام الحكم في البلاد لتعطيل وإرباك الجبهة في أداء عملها.
ورأي شيحة أن الإقالة لم تخرجنا من التورط مع إسرائيل خاصة أن الرئاسة لم تصدر بيانا تنتقد فيه تصريحات العريان ويجب خروج مثل هذا البيان وإلا كانت مؤسسة الرئاسة شريكا في هذه التصريحات.
ومن جانبه قال محمد رفعت عبدالوهاب أستاذ القانون العام والدستوري بجماعة الإسكندرية - إن هناك نوعا التناقض تمارسه مؤسسة الرئاسة تجاه المواطنين خاصة بعد قبول استقالة العريان بعد التصريحات التي من شأنها قلب الدولة في حين أن هناك بلاغات قدمت ضد جبهة الإنقاذ الوطني لمطالبتهم بحقوق مشروعة للمواطنين مشيرا الي أن نظام الدولة يكيل بمكيالين وكأن لأعضاء حزب الحرية والعدالة حصانة مما يؤكد استمرار سياسة النظام السابق.
وأشار عبدالوهاب الي أن هذا التصريح فيه دعوة لقلب نظام الدولة، وأكد أستاذ القانون العام أن الإقالة لا تؤثر علي ما فعله العريان من توريط مصر مع إسرائيل وانتقد المستشار وائل عباس زيدان - محام بالاستئناف العالي ومجلس الدولة - دعوة القيادي الإخواني عصام العريان الي عودة اليهود المصريين عدم محاسبة عصام العريان عن تصريحاته التي فتحت الباب أمام إسرائيل علي اعتبار أنه محسوب عليهم، وأشار الي أن النظام الحاكم يسير علي نهج النظام السابق، وأن الإقالة لا تلغي التورط مع إسرائيل.
وفي نفس السياق أكد رأفت فودة - أستاذ القانون الدستوري بجامعة القاهرة - أن إقالة العريان يحيطها الغموض باعتباره من قيادات حزب الحرية والعدالة لافتا الي أن النظام الحاكم يكيل بمكيالين ففي المعارضة تتوجه الي القضاء في حين أنه للمعارضة الحق في النقد بصورة لاذعة بما يفهم منه الخروج علي القانون.
وأضاف فودة أنه يجب علي عصام العريان تقديم استقالته عقب تعيينه في مجلس الشوري إذ لا يجوز أن يجمع بين منصبين أحدهما تشريعي والآخر تنفيذي.
وعن تصريحات العريان قال فودة: يجب علي النائب العام التحقيق في تصريحات العريان ومعرفة نواياه بشأن هذه التصريحات في حالة تقديم شكوي. وطلب أستاذ القانون الدولي ضرورة إيضاح الصورة الخاصة بتصريحات العريان التي بدأت تنهال علينا منذ سفره الي الولايات المتحدة الأمريكية الأمر الذي

شابه حالة من الغموض العام.
وفي نفس السياق أكد عدد من السياسيين أن قبول استقالة «العريان» إشارة دامغة إلي عدم محاسبة الرئاسة له علي تصريحاته الأخيرة بخصوص عودة اليهود إلي مصر، مؤكدين أن قبول استقالة «العريان» لن تخرج مصر من الورطة الدولية التي وضع مصر فيها، في إشارة إلي تحريك اليهود المصريين بالخارج دعاوي قضائية لاستعادة أملاكهم التي آلت إلي مصريين الآن.
قالت جورجيت قلليني، عضو مجلس الشعب السابق: إن الرئيس مرسي رفع الحرج عنه وعن مؤسسة الرئاسة والعريان بقبول استقالته، مشيرة إلي محاباة الرئاسة لرجالها علي حساب المعارضة التي اعتادت الرئاسة التنكيل بهم في كل شاردة وواردة.
واستنكرت «قلليني» محاسبة الرئاسة والرئيس عددا من أعضاء جبهة الإنقاذ الوطني تحت اسم «قلب نظام الحكم» و«زعزعة استقرار الدولة» وعدم اتخاذها نفس الخطوة مع «العريان» في تصريحاته الأخيرة بعودة اليهود إلي مصر، التي ستكلف مصر والمصريين غالياً، معتبرة أن دعوة العريان تعتبر تكدير للسلم العام.
وأكدت عضو مجلس الشعب السابق، أن قبول استقالة العريان لن تكون حلاً لهذه الأزمة التي دخلتها مصر.
وأكد الدكتور نبيل عبدالفتاح - مدير مركز الدراسات التاريخية بالأهرام - أن مصر دخلت نفقاً مظلماً بسبب تصريحات جماعة الإخوان المسلمين، وأكد أن مصر ستدفع ثمناً غالياً جداً، علي غرار تصريحات العريان الأخيرة، وقبول استقالته لن تخرج مصر من هذا النفق المظلم.
وأوضح «عبدالفتاح» أن أسباب قبول استقالة العريان غير مقنعة بالمرة، وهي ألا يجمع بين السلطات، وهذه أصلاً من شيم أعضاء جماعة الإخوان، مشيراً إلي خداع مؤسسة الرئاسة للشعب المصري حتي لا يطالب بمحاسبته، خاصة أن الجماعة لا تحاسب نفسها ورجالها.
وأضاف أن علي مؤسسة الرئاسة تحويل «العريان» إلي النائب العام قبل تفجر الأزمة دولياً حتي يكون رفضاً ضمنياً من مؤسسة الرئاسة وتنصلها من حق اليهود بالعودة.
وأكد الدكتور جمال زهران - أستاذ العلوم السياسية - أن الدكتور عصام العريان جزء من النظام الحاكم بحكم منصبه كمستشار لرئيس الجمهورية قبل قبول استقالته، مشيراً إلي تحمله هو والرئاسة مسئولية تصريحاته.
وأشار «زهران» إلي أن النظام الحاكم الحالي المتمثل في الدكتور محمد مرسي وحزب «الحرية والعدالة» يشبهون وبشدة الحزب الوطني المنحل في كل تصرفاته، حيث إن الاثنين لا يحاسبون رجالهم.
وأشار أستاذ العلوم السياسية، إلي أن الأحداث المتكررة التي تورط فيها أعضاء من جماعة الإخوان وذراعها السياسية أضرت ببعض مؤسسات الدولة، ولم يحاسبوا عليها مثل محاصرة المحكمة الدستورية ومدينة الإنتاج الإعلامي، وأكد أن النظام يوفر الحرية الكاملة لرجاله ويبخس حق رجال المعارضة في كل شيء.