رئيس حزب الوفد

بهاء الدين أبو شقة

رئيس مجلس الإدارة

د.هانى سري الدين

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

5 ظواهر دخيلة تقود الثقافة المصرية للانحراف

تحقيقات وحـوارات

الثلاثاء, 22 سبتمبر 2020 14:38
5 ظواهر دخيلة تقود الثقافة المصرية للانحراف
كتبت - إسراء جمال

 تفاقمت خلال السنوات الأخيرة السلوكيات والظواهر الدخيلة على ثقافة المجتمع المصري، التى قدرتها بعض الإحصاءات بـ6%، كما تنامت الانحرافات والتجاوزات الخلقية بحوالي 15%، والنسبة العامة من 5 ــ 6%، شاملة طبقات المجتمع كافة، خصوصًا الطبقات المتوسطة والمدارس الإعدادية والثانوية والفنية "بنين وبنات"، إضافة إلى ظهور ما يعرف بانحرافات البذخ وجرائم الرفاهية في فئة من الشباب بنسبة 1.5.%

 

  لخصت النظريات العلمية المعاصرة، أسباب ظهور تلك السلوكيات فى قصور التنشئة الأسرية وغياب القدوة إلى: "اضطرابات العلاقات الأسرية، ضعف سلطات الضبط الاجتماعي، وقت الفراغ وافتقاد أنشطة الترويح الموجه، تضاؤل قدرة المدرسة التربوي والاجتماعي، الرفاق والشللية الجامحة، تداعيات الإثارات الإعلامية للقنوات الفضائية المختلفة، افتقاد الأمن الاقتصادي والاجتماعي في المجتمع، قصور آليات التوعية الدينية المناسبة للشباب".

 وتعددت الظواهر الدخيلة على المجتمع المصرى التى كشفت عن وجود عوار فى المؤسسات المجتمعية.. وفيما يأتى أهم تلك الظواهر:

 

الزنا بالتراضي وتبادل الزوجات:

" استمتع بزوجات الآخرين.. مقابل أن تتركهم يستمتعون بزوجتك"، شعار اتخذته بعض الجماعات عبر شبكة الإنترنت للترويج للمتعة الحرام، فأنشأوا حسابات وصفحات مشبوهة، وشهدت مصر فى الفترة الأخيرة حوالى 8 قضايا لتبادل الزوجات، تمكنت الأجهزة الأمنية من القبض على المتهمين فيها.

 ولا يوجد نص في القانون المصري يعاقب على جريمة تبادل الزوجات باعتباره زنا بالتراضي وبحسب مواد قانون العقوبات، نجد أن النيابة توجه للمتهمين في تلك الحالة أفعال نشر إعلانات خادشة للحياء وتحريض على الفسق والفجور والدعوة لممارسة الدعارة، واعتياد تلك الاتهامات عقوبتها - طبقًا للمادتين 269 و278 - من شهر إلى سنة سجنًا.

 

زواج المحلل:

 تم رصد عدد كبير من الوقائع التى يقوم فيها مأذون شرعى بجريمة "زواج المحلل"، ومنها ضبط شقيقين أحدهما يعمل «مأذونًا شرعيًا»، يقومان بتزوير عقود زواج لمن يرغبون في الزواج المحلل، ذلك بعد تقدم أحد الأشخاص ببلاغ يفيد بأنه عقد قرانه منذ فترة قصيرة، وتوجه إلى الجهات الحكومية لاستخراج قيد عائلى لدواعى السفر، لكنه فوجئ بأنه تزوج مرتين وتم الطلاق فيهما بعد زواجه الأصلى بنحو ٢٠ يومًا، واكتشف أن المأذون الذى عقد قرانه زوّجه مرتين كمحلل، مستخدمًا بياناته الخاصة،

التى حصل عليها من قسيمة زواجه، هذا خلافًا عن اتجاه بعض الشباب إلى "زواج المحلل" فى مقابل جنى المزيد من المال.

 

زواج المثليين:

 كان تداول رواد الفيسبوك، صورًا حول فتاتين تدعيان أنهما من مدينة المنصورة، تعلنان زواجهما مثليًا، وجاء بحساب الفتاتين "شيرين مكاوي"، و"ريم محسن"، أنهما قررتا الزواج مثليًا "بعد إلحاح على أهليهما والحصول على موافقتهم، وتمكنت الأجهزة الأمنية بعد البحث من إثبات فبركة حسابات الفتيات، كما أثار شابان الجدل بزعم زواجهما بنفس توقيت ظهور حسابات الفتاتين المزيفة، ليؤكدوا أن قيامهما بهذا الموقف كان بدعوى "السخرية والهزار".

 

 وكانت بداية الموقف عندما كتب "عمر مسعود" عبر حسابه بموقع "فيس بوك"، أنه تزوج أمس من شاب يدعى"AZZO Mhmd" ، مغيرًا حالته الاجتماعية إلى "متزوج"، إذ كتب "أخيرًا وبعد محاولات كثيرة لإقناع الناس وأهلنا هيجمعنا بيت واحد"، وتم تداول منشوره عبر الكثير من الحسابات وإثارة حالة من الغضب على التصرف غير المقبول دينيًا أو مجتمعيًا، وقام "عمر مسعود" بحذف المنشور، وكتب "الموضوع كله كان هزار ونزلت البوست على سبيل الضحك مش أكتر مع صاحبى.. بس للأسف فى ناس بتحب تصطاد فى الماية العكرة وخلاص.. أى حد يشوف البوست دا يشيره يا شباب."

 

 كما كتب الشاب الآخر "AZZO Mhmd"، عبر حسابه "فيه ناس بدأت تاخد الموضوع بجد مع أن كله عارف أننا بنهزر، ومحدش طلب من حد أنه يعمل شير كله طالع يتروشن على حسابنا.. الموضوع هزار وكله عارف كدا، وأنت مش من حقك تقول لى انشر دا على صفحتك وامسح دا"، وبعد عدة ساعات حذف الشابان حسابيهما من موقع "فيس بوك"، بعد الهجوم المستمر عليهما.

 

 ويضاف إلى ذلك، واقعة ذبح عامل بقنا التى كشفت التحريات أن صديقه قام بذبحه لرفضه ممارسة الشذوذ معه، حيث ذهبا للتنزه بين

الزراعات، وطلب المتهم من المجنى عليه ممارسة الشذوذ الجنسي فرفض وحاول تنفيذ رغبته بالقوة ولكن المجنى عليه قاومه وهدده بفضحه وكشف ممارساته الشاذة أمام أهل القرية فقام المتهم بطعنه عدة طعنات فى الصدر والظهر والرقبة حتى لقى مصرعة وفر هاربًا وتم ضبطه.

 

الإلحاد:

 تفاقمت أزمة الإلحاد فى مصر فى الفترة الأخيرة، إذ ظهرت بشكل فج، وقد ذكرت دراسة موقع الباروميتر العربي بالتعاون مع هيئة الإذاعة البريطانية BBC، المعدة بين أكتوبر 2018م وأبريل 2019م، أن عددًا ممن يصفون أنفسهم بـ"غير متدين" في مصر ارتفع من 3% عام 2013م إلى 10% عام 2019م.

 

الانتحار:

 يعتبر تفاقم وقائع الانتحار دليلًا على سوء الأوضاع المجتمعية والنفسية التى يعانى منها المجتمع بأعماره وطبقاته كافة، ومن أبرز الوقائع، قيام طالب بكلية الهندسة بإلقاء نفسه من قمة برج القاهرة الذى يبلغ طوله 184 مترًا، والتى توالت بعدها وقائع الانتحار، حيث تم العثور على طالبة في الصف الثاني الثانوي، بإحدى قرى مركز تلا بمحافظة المنوفية، إثر تناولها قرص حفظ الغلة السامة.

 كما أقدمت ربة منزل على التخلص من حياتها، بالانتحار "شنقًا" داخل غرفة نومها بمنزل أسرتها بإحدى قرى فاقوس بمحافظة الشرقية، إثر تعرضها لأزمة نفسية سيئة، وأقدم شاب في العقد الثاني من العمر، على الانتحار شنقًا داخل منزله بمدينة بني سويف لمروره بأزمة نفسية سيئة.

 وذكر تقرير نسب لمنظمة الصحة العالمية، أن مصر تفوقت على الدول العربية التي تشهد نزاعات مسلحة وحروبًا أهلية، إذ شهدت 3799 حالة انتحار في عام 2016، وتجاوز عدد الرجال المنتحرين أعداد النساء المنتحرات "309 مقابل 704."

 وفي شهر يوليو الماضي، رصدت المؤسسة العربية لحقوق الإنسان 53 حالة انتحار، وفى الفترة من يناير إلى أغسطس 2018، رصدت التنسيقية المصرية للحقوق والحريات أكثر من 150 حالة انتحار أغلبها لشباب في الفئة العمرية ما بين 20 و53 عامًا، وتؤكد التنسيقية أن مصر تشهد 3000 محاولة انتحار سنويًا، وأن الرجل هو صاحب العدد الأكبر في حالات الانتحار.

 

جرائم أسرية:

 تنوعت تلك الجرائم التى شملت أنواع العنف الأسرى كافة، منها عرض سيدة ابنتها على راغبي الأعمال المنافية للآداب عبر إحدى صفحات موقع التواصل الاجتماعي، مقابل مبالغ مالية، إذ تقوم بإعداد عقود زواج عُرفية مُحدّدة المدة "شهر" مقابل 70 ألف جنيه مصري.

 كما تم القبض على أب اغتصب ابنته الطفلة بالمنوفية لمدة 3 سنوات، مما نتج عنه حملها منه، كما تم ضبط واقعة أخ يمارس الجنس مع أخته رغم أنفها وأمام والديها، فتقوم بقتله بمساعدة والديها، وقد كان يعانى من اضطرابات وأزمات نفسية دفعته إلى محاولة التعدي جنسيًا على شقيقته أثناء نومها داخل منزل العائلة لكنها استغاثت بأفراد أسرتها.

 

أهم الاخبار