رئيس حزب الوفد

بهاء الدين أبو شقة

رئيس مجلس الإدارة

د.هانى سري الدين

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

أطباء العاش يعودون للعمل

حكماء فى خدمة الوطن

حكماء فى خدمة الوطن
تحقيق: إيمان الجندى

 البرلمان يوافق على الاستعانة بأطباء المعاش تخصصات الصدر والباطنة والرعاية و الحالات الحرجة

 الخبراء ينصحون: دورهم إشرافى و إدارى و مبادرة الـ 100 مليون صحة تناسبهم أكثر من متابعة كورونا

"كوفيد 19" فرصة للإسراع من حل مشكلات نقص أعداد الأطباء و الممرضين

 د. الدبركى: الطبيب الحر أولى بالتعاقد.. و طبيب المعاش أولى بالرعاية

ناشدت الدكتورة هالة زايد وزيرة الصحة والسكان الأطباء و الممرضين الذين تجاوزوا سن المعاش للتعاقد مع الوزارة من خلال برنامج القوافل العلاجية فى مديريات الشئون الصحية للعمل فى المراكز والوحدات الصحية فى الاحياء محل إقامتهم، وذلك بعد تزايد حالات الإصابة بكورونا لأكثر من خمسين ألفًا..دعوة الوزيرة تزامنت مع انطلاق قوافل 100 مليون صحة من جديد لعلاج الامراض غير السارية وتأكيد وزارة الصحة ان تزايد معدلات الوفاة بين مصابى كورونا سببه الامراض المزمنة لكبار السن و لأن اطباء المعاش هم أيضا من أصحاب الامراض المزمنة مما يجعلهم فرسية سهلة للكورونا كان الانقسام حول تلك المناشدة ما بين مؤيد و معارض و التى حولها يدور التحقيق التالى :

 

بداية يجب التأكيد على أن دعوة الوزير للاستعانة بأطباء المعاش هى مبادرة لدعم صمود وعطاء المنظومة الصحية، كما أنها دلالة على معاناة مصر من تفاقم مشكلة نقص الأطباء، وهى الأزمة التى بدأت الدولة فعليا فى حلها برفع سن المعاش للأطباء من 60الى65 وزيادة المرتبات بنسبة 75 % وزيادة بدل العدوى...ومن قبل ظهور كورونا وبالتحديد فى مايو2019 حذرت هالة زايد وزيرة الصحة و السكان من تراجع عدد الأطباء العاملين فى المستشفيات الحكومية وكشفت عن ان 60 % منهم يعملون خارج مصر..وقتها كلفت مكتبها الفنى والمجلس الأعلى للمستشفيات الجامعية بدراسة احتياجات سوق العمل المصرى من المهن الطبية والتى تشمل الأطباء البشريين والصيادلة و الأسنان و ممارسى العلاج الطبيعى..

وتمت الدراسة التى أوصت بتبنى الدولة خطة لاستعادة 60 الف طبيب من المهاجرين.. و طالبت الدارسة برفع الأجور و زيادة عدد كليات الطب و الملتحقين بها.. و قدرت الدراسة إجمالى عدد كليات الطب البشرى بمصر 30 كلية منها عشرون تابعة للجهات الحكومية و 6 لجامعة الازهر و 3 فقط للجامعات الخاصة بالإضافة الى كلية طب القوات المسلحة.. و أوضحت ان جميع الكليات موزعة على الأقاليم السبعة فى أنحاء الجمهورية و فى 18 محافظة على وجه التحديد و بحسب الدراسة استحوذت القاهرة على النسبة الأكبر من كليات الطب بالسوق المصرى بعدد 5 كليات , تليها الجيزة ب4 كليات ثم أسيوط ب3 كليات و دمياط بكليتين...

العجز حقيقة..

و فيما يخص عدد الخريجين و توزيعهم بالنسبة للطب البشرى كشفت الدراسة عن تناقص بسيط فى اعداد الخريجين طبقا لبيانات الإدارة العامة للتكليف خلال الـ5 سنوات الماضية من 2013 الى 2017،مؤكدة أن عدد الأطباء المسجلين و الحاصلين على ترخيص مزاولة المهنة باستثناء الأطباء على المعاش و المتوفين هو 212 ألفا و 853 طبيبا بحسب بيانات النقابة العامة للأطباء حتى نهاية 2018 و من ثم يقترب معدل الأطباء للمواطنين من المعدلات العالمية بواقع 21,3 طبيب لكل 10 آلاف مواطن مقابل 23 طبيبا لكل مواطن فى المعدلات العالمية.  و نوهت الدراسة الى ان عدد الأطباء البشريين القائمين بالعمل حاليا فى مصر فى المستشفيات الحكومية بمختلف أشكالها هو 82 الف طبيب من اصل 212.8 الف طبيب أى بنسبة 38% فقط من العدد الإجمالى للأطباء فى مصر •   و بحسب الدراسة و طبقا للأطباء المسجلين بنقابة الأطباء باستثناء ممن على المعاش فان العدد من 213 الف طبيب و هو ما يعطى معدلا غير حقيقى يساوى 21.3 طبيب لكل 10000 نسمة و من ثم فالعدد الحقيقى للقائمين بالعمل فى الوزارة و مايتبعها يساوى 82 الف طبيب أى مايعادل 38% و هوما يعنى ان 62 % من الأطباء يعملون بخارج مصر او

ممن استقالوا و من ثم يوجد بمصر 8.6 طبيب بشرى لكل 1000 مواطن فى مصر مقابل 23 الف طبيب لكل 1000 مواطن عالميا.. و بالإضافة الى ذلك هناك عجز مضاعف فى عدد الأطباء عن المعدلات العالمية ب25 محافظة و بنسبة تترواح بين 50% و 75% من المعدلات العالمية كمحافظتى دمياط و مطروح و الاسماعلية..

واشارت الدراسة الى ان عدد الوحدات ذات الاسرة بالقطاع الحكومى الصحى وفقا لاحصاءات 2018 يبلغ 676 باجمالى 96111 سريرا بجانب 4381 وحدة رعاية أولية بالريف و 363 مركز صحة اسرة بالمناطق الحضارية.

و انتهت الدراسة الى ضرورة الوقوف على مدى حاجة سوق العمل للأطباء و تبنى الدولة خطة لاسترجاع الاطباء للعمل بالقطاع الحكومى. كذلك العمل على زيادة عدد الطلاب المقبولين بكليات الطب البشرى بالجامعات الحكومية و الخاصة عن 10000 طالب سنويا و بما لا يتعارض مع إمكانيات الكليات و المستشفيات الجامعية فى توفير مستوى تعليمى طبى جيد , و كذلك التوسع فى إنشاء كليات الطب الحكومية و الخاصة و الاهلية الى جانب إنشاء نظام إلكترونى موحد لإدارة الموارد البشرية يضم وزارة الصحة و التعليم العالى و النقابات المختصة بالمهن الطبية لتجنب الوقت و المال العام المهدر فى تجميع البيانات بالطرق التقليدية مما يساعد فى مراقبة الموقف لحظيًا ويسهل التخطيط للمستقبل.

ومع بدء مواجهة ازمة كورونا أرسلت وزارة الصحة والسكان خطابا الى كافة الجهات والقطاعات التابعة لها بتحديد الاعداد المطلوبة من الأطباء البشريين والصيادلة والتمريض العالى والكيميائين وفنيي التمريض والفنيين الصحيين من المحالين للمعاش حديثا منذ عامين ولأقل من عامين...وذلك بمخاطبة كل من الهيئة العامة للتامين الصحى والهيئة العامة للمستشفيات والمعاهد التعليمية وهيئة الإسعاف وامانة المراكز الطبية المتخصصة وكذلك الأمانة العامة للصحة النفسية وعلاج الإدمان والأمانة الفنية للمجلس القومى للصحة النفسية وأيضا مديرى مديريات الشئون الصحية بالمحافظات.

 

تعاقد و لكن..

وانتشار وباء كورونا يتطلب التعاقد مع مجموعة من التخصصات الطبية فى مقدمتها الصدر والباطنة والرعاية الصحية والحرجة.. بحسب رؤية البرلمان المصرى، حيث طالب النائب عبد العزيز حمودة عضو لجنة الشئون الصحية بالبرلمان للعمل وزارة الصحة بسرعة التعاقد مع الأطباء المحالين للمعاش ولو لمدد تتراوح من 3 الى 5 سنوات مع التجديد عند الحاجة وبذلك نحل جزءا كبيرا من مشكلة نقص الأطباء شريطة توفير ضمانات الحماية والدعم والتحفيز خلال تلك الظروف الصعبة

 وعلى نفس النهج. .أكد النائب الدكتور ايمن أبو العلا عضو لجنة الصحة بالبرلمان انه اول المطالبين برفع سن المعاش للأطباء لمن يرغب، على أن يوزعوا حسب الاحتياج والعمل فى مواقع بعيدة عن جائحة كورونا، لتقليل الضغط على الأطباء المعالجين لمرضى كورونا.

أما النائبة اليزابث شاكر عضو لجنة الصحة فلا ترى فى التعاقد مع الأطباء والممرضين بعد سن المعاش حلا جذريا لمسالة نقص اعداد الأطباء..خاصة وان الطبيب ذو الـ 60 سنة يتوقف الأمر لديه على أمور عدة مثل قدراته على العطاء وصحته ولذلك فمن الاجدى حل مشكلات هذا النقص حلا جذريا.

الدكتور نبيل عبد الصمد الدبركى الرئيس السابق لمعهد بحوث الصدر والحساسية بإمبابة.. يرى أنه من الأوقع والأجدى أن تكون دعوة وزارة الصحة للأطباء الهاربين من تدنى رواتب الوزارة وهم المسجلون تحت مسمى طبيب حر بنقابة الأطباء ومنهم شباب ومتخصصون.. برواتب مجزية وهم بالفعل متعاقدون مع شركات او فى عيادتهم الخاصة وستكون

الاستفادة منهم أعظم لأنهم ذوو طاقة اكبر..والاطباء فى سن المعاش من الممكن الاستفادة منهم فى وظائف اشرافية او إدارية او علاجية طبية فى المبادرات الرئاسية الصحية...ولتكن القوافل العلاجية مخصصة ضمن مبادرة 100 مليون صحة من جديد بعد ارتفاع نسب الوفاة بين أصحاب الامراض المزمنة.. ومن ثم الأولى حماية الأطباء فى سن المعاش. والحل الجذرى لمشكلة نقص اعداد الأطباء

النقص حكومي

النائب الدكتور " مجدى مرشد" عضو لجنة الصحة و الرئيس السابق لها بمجلس الشعب يرى أن المشكلة فى نقص الأطباء تكمن فى الأطباء العاملين بالحكومة أو بوزارة الصحة بشكل عام و فى العجز المقدر بـ 50 الف طبيب و تزايد معدلات الاستقالة و الهجرة فيما بينهم تحديدًا ، كذلك العجز الناجم عن عشوائية توزيع الأطباء, فمحافظة كالقاهرة بها 10 ملايين نسمة و أطباء وزارة الصحة بها 3757 طبيبا بينما نجد محافظة كالغربية بها 5 ملايين نسمة يخدمهم 4115 طبيبا بينما محافظة الإسكندرية و التى يتجاوز عدد سكانها 5 ملايين عدد الأطباء بها 1745 فقط كذلك هناك عشوائية فى التخصصات الطبية و توزيعها فنجد ان العجز فى أطباء التخدير و العناية المركزة و فى طبيب الاسرة الذى هو قوام التأمين الصحى الجديد مما يستلزم التنسيق مع التعليم العالى فمن غير المعقول و بين كل هذه السنوات من الدراسة و التدريب لا يزيد راتب الطبيب على 2300 شهريا و بالتالى و بدون كورونا او بكورونا المطلوب علىّ جذب أطباء مصر للعمل فى الداخل بتحسين بيئة العمل و ضبط عشوائية توزيع الموجودين و التخطيط لسد العجز فى بعض التخصصات فلا يعقل ان المقيدين في نقابة الأطباء 240 الف طبيب ولا يعمل فى مصر سوى 130 الف طبيب و الباقى خارج مصر إما للإعارة او للهجرة , تلك الهجرة التى تتزايد فى السنوات الأخيرة مع تزايد ترحيب دول كثيرة لاستقبالهم كانجلترا و كندا و ألمانيا و استراليا و كثير من الدول الأفريقية و طبعًا الدول العربية التى تستحوذ بنصيب الأسد من خريجى كليات الطب المصرية , فالسعودية بها اكثر من 60 الف طبيب مصرى و لعل ازمة كورونا تكون سببا للإسراع في حل جميع مشكلات الاطقم الطبية و هروب أطباء مصر ليس من وزارة الصحة المصرية فقط بل و من مصر كلها للخارج.

من جانبه يرى الدكتور إيهاب الطاهر – عضو مجلس النقابة العامة للأطباء – و الرئيس السابق لها ان القطاع الصحى يعانى مشكلات عدة كتدنى الأجور و سوء التعامل مع الأطباء و نقص المستلزمات و غيره من المشكلات و فيما يخص التعاقد مع الأطباء المحالين على المعاش فلن يسد العجز المتفاقم فى عدد الأطباء و لذلك وجدنا مع بداية عرض موضوع التعاقد مع الأطباء المحالين على المعاش كان عدد من تقدموا إلى التعاقد محدودًا جدا و لا يكفى لسد هذا العجز , ذلك العجز الذى من باب أولى العمل على حل مسبباته و الذى بدون الوصول الى حلول جذرية سيكون هناك كارثة لن يجدى معها التعاقد مع كل أطباء المعاش ولا حتى زيادة عدد الخريجين من طلاب كليات الطب،  هؤلاء الذى يأخذ الطالب من عمره 15 عاما ليكون مجرد اخصائى فهل مطلوب منه الانتظار 15 سنه أخرى لحل مشكلاته. تلك المشكلات و التى اذا استمرت و تزايدت مع زيادة الاستقالات الحكومية للأطباء لن نجد من يعالجنا.

 

 

 

حقائق * أرقام

 

       •     30 كلية اجمالى كليات الطب ما بين حكومى و خاص و قوات مسلحة.. تخرج 12 الف طبيب سنويا

       •     240 الف طبيب مقيدون بالنقابة و بمصر 130 ألف فقط موجودون

       •     السعودية بها أكثر 60 الف طبيب مصري

       •     1.3 طبيب مصرى لكل 1000 مواطن مقابل 1.8 عالميا

       •     50 ألف و 431طبيبا إجمالى العجز فى أطباء وزارة الصحة

       •     8000 طبيب استقالوا و تركوا العمل فى آخر 4 سنوات

       •     28 ألف طبيب خاص و 20000 الف بالمعاش و 20000 بالمستشفيات الجامعية و نحو 5000 بمستشفيات القوات المسلحة

       •     3000 طبيب تحت سن الـ 25 استقالوا من الصحة خلال 2018/2019 بحسب بيانات النقابة العامة للأطباء

       •     1500 طبيب تركوا وزارة الصحة بعد عام 2015

        •     عام 2019 شهد أعلى معدل من الاستقالات و أدنى عدد من الأطباء المسجلين بالنقابة

       •     44% فقط من المقيدين بالنقابة العامة للأطباء يعملون بالصحة

       •     232 الفا و 146 طبيبًا اجمالى المقيدين بالنقابة

       •     أكثر من 10 آلاف طبيب يدخلون سوق العمل سنويا بحسب تصريحات مقرر اللجنة القانونية بالنقابة

       •     6 آلاف طبيب خلال 3 سنوات استقالوا بحسب بيانات النقابة

       •     60 الف طبيب تحاول الحكومة استرجاعهم للعمل فى مصر

       •     100 طبيب حصيلة شهداء الجيش الأبيض حتى الآن

أهم الاخبار