رئيس حزب الوفد

بهاء الدين أبو شقة

رئيس مجلس الإدارة

د.هانى سري الدين

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

أرقام ومعلومات تنشر لأول مرة

الأوقاف المصرية تصدر أكبر أطلس وقفي في العالم

الأوقاف المصرية تصدر أكبر أطلس وقفي في العالممحمد مختار جمعة وزير الاوقاف
كتب – فادى الصاوي:

مال الوقف صار خطًا أحمر لا يسقط حقه بالتقادم

هيئة الأوقاف تحقق نموًا متواصلًا في إيرادتها

وتحقق أعلى عائد سنوي في تاريخها العام الماضي ونموًا آخر ١١ ٪؜ في الأشهر العشرة الأولى من العام الحالي .  

الصداقة ١ ، ٢ بأسوان أنموذج لدور الوقف في خدمة المجتمع ومدينة الحرفيين أنموذج لدوره في التنمية

الوقف في عهد جمعة حقق نقلة نوعية في مجالي البر والتنمية  

الأوقاف المصرية استعادت ثقة المجتمع في مجال الوقف فعادت الإشهارات الجديدة للأوقاف

ومشروع صكوك الأضاحي أنموذج لثقة المواطنين في مؤسسات الدولة الوطنية

إدارة احترافية بقامات وطنية تضع خطط استثمار مال الوقف

١٠٠ منزل هدية الأوقاف لأهالي حلايب وشلاتين و٥٠ مليون جنيه للعمالة غير المنتظمة المتضررة من آثار كورونا

فى عهد جمعة لا مكان لفاسد أو مرتشي أو مقصر

مجازاة عبد الحافظ رئيس هيئة الأوقاف الأسبق تأديبًا  

والمحكمة التأديبية تلزم عبد الحافظ برد خمسة أضعاف ما تقاضاه من هيئة الأوقاف

6 مليارات جنيه لإحلال وتجديد وفرش المساجد فى 7 سنوات

في ظل الإدارة الحكيمة الوقف يحقق أغراضه في عمارة بيوت الله مبنى ومعنى

 

 

قبل تولى الدكتور محمد مختار جمعة قيادة وزارة الأوقاف، كان مال الوقف "سايب" يسرق منه كل من هب ودب دون رقيب أو حسيب، وسرعان ما تبدل الأمر بعدما أمسك هذا الرجل بزمام الأمور، فأصبح مال الوقف خطاً أحمر لا يسقط بأي تقادم أبداً، ولا مجال للتلاعب به.

 

بذلت هيئة الأوقاف المصرية خلال السنوات الماضية تحت قيادة مختار جمعة جهوداً كبيرة بالتنسيق مع سائر الجهات المعنية بالدولة لحماية مال الوقف والحفاظ عليه وحسن استثماره وتوظيف عوائده فيما خصصت له وفق شروط الواقفين.

 

ففى عهد هذا الرجل أصبحت الأوقاف أمام مرحلة جديدة لاستثمار مال الوقف على أسس علمية واقتصادية من خلال قامات وخبرات اقتصادية وطنية متخصصة ومتميزة، مما يحقق لمال الوقف أفضل عائد استثماري، ويعد إضافة قوية تسهم في دفع عجلة الاقتصاد القومي وتحقيق خدمة المجتمع وفق شروط الواقفين والضوابط الشرعية المنظمة لشئون الوقف.

 

وتشير الأرقام التى تنفرد الوفد بنشرها، إلى الطفرة فى المشروعات التنموية لهيئة الأوقاف المصرية التى تحققت فى عهد جمعة، حيث بلغ إجمالي عدد الوحدات السكنية والإدارية والتجارية والخدمية التى تم الانتهاء منها، 16041 وحدة، بإجمالي تكلفة بلغت 2007934420 جنيهاً، وذلك على النحو التالي: 14618 وحدة اسكان اجتماعى واستثماري واقتصادي بتكلفة قدرها، 1737364739 جنيها منها 12598 إسكان اجتماعي، 1423 وحدة تجارية وخدمية وإدارية بتكلفة قدرها 270569681 جنيهاً.

 

فيما بلغ إجمالي عدد الوحدات السكنية والإدارية والتجارية والخدمية التى يجرى العمل بها حاليا 10796 وحدة، بإجمالي تكلفة تقدر بنحو 2749708649 جنيهاً، وبلغ إجمالي ما تم صرفه على هذه المشروعات حتى تاريخه مبلغ 706189521 جنيهاً، بمتوسط نسبة تنفيذ للأعمالي بلغت 25.6% وجار إتمام تنفيذ هذه الأعمال.

 

وقد حققت جميع المشروعات عوائد استثمارية مجزية ومتميزة تجاوزت فى بعض المشروعات الاستثمارية نسبة، 100%، ومن هذه المشروعات، مشروع مول البستان بمدينة الخارجة بمحافظة الوادي الجديد، ويتكون من 30 وحدة إدارية و8 محلات تجارية بتكلفة إجمالية قدرها 9967014 جنيهاً، وتم بيع 16 وحدة إدارية و8 محلات تجارية بقيمة بلغت 24915000 جنيه، وقيد التسويق 14 وحدة إدارية بقيمة سوقية تقدر بما يزيد على 10 ملايين جنيه بإجمالي نسبة عائد تقدر بنحو 260%، ومشروع عروس البحر بمدينة الغردقة بمحافظة البحر الأحمر، ويتكون من 44 وحدة إدارية بتكلفة إجمالية قدرها 6000000 جنيه، وقد تم بيع 24 وحدة إدارية بقيمة بلغت 16440000 جنيه، وقيد التسويق، 3 وحدات إدارية وجراج بقيمة سوقية تقدر بما يزيد على 4 ملايين جنيه بإجمالي نسبة عائد تقدر بنحو 239 %، كما تم تخصيص عمارة كاملة من المشروع ب17 وحدة مقراً لمديرية أوقاف البحر الأحمر مقابل حصة الوزارة فى المشروع.

 

وبلغ إجمالي إيرادات الهيئة عن الفترة من يوليو 2019 وحتى أبريل 2020 مبلغ 1143291235 جنيهاً، بزيادة نحو 116711717 جنيهاً عن نفس الفترة من العام الماضي بزيادة قدرها11 %.

 

وبالتوازي مع المشروعات التنموية، أنفقت الأوقاف مئات الملايين فى خدمة المجتمع المصري، حيث أظهر إنفوجراف نشره المركز الإعلامي لمجلس الوزارء فى بداية العام الجاري، قيام الوزارة بصرف 179.7 مليون جنيه إعانات نقدية وتنفيذ شروط الواقفين عام 2019، فضلاً عن صرف 38.2 مليون جنيه قروض حسنة، وكذلك بلغ إجمالى حصيلة مشروع صكوك أضاحى وزارة الأوقاف 105 ملايين جنيه لتكون بحق أنموذج لثقة المواطنين في مؤسسات الدولة الوطنية، كما وقعت الوزارة بروتوكولات تعاون بقيمة 400 مليون جنيه مع وزارات التضامن الاجتماعى، والتربية والتعليم والتعليم الفنى، والتخطيط والتنمية الاقتصادية بهدف المساهمة فى تنمية المجتمع، فى حين تم توزيع 1105 أطنان من اللحوم، على 1.1 مليون أسرة من الأسر الأولى بالرعاية، وغيرها من الأعمال الخيرية.

 

وفى إطار الجهود التى تقدمها الأوقاف لخدمة المجتمع، أصدر وزير الأوقاف، فى نوفمبر 2019 قراراً لتحصين أموال الوقف، نصت المادة الثالثة منه على إمكانية استبدال أراضي الوقف لإقامة مشروعات ذات نفع عام كبناء المدارس، أو إقامة المستشفيات، ومحطات الصرف الصحي ونحو ذلك، سواء بسداد القيمة نقدًا أم عن طريق المبادلة العادلة أرضًا بأرض أو عقارًا بعقار أو بأرض بشرط مماثلة القيمة وذلك مع مراعاة القاعدة التي تقتضي بالإسهام بنسبة قد تصل إلى ١٥ % من قيمة الصفقة الفعلية لصالح النفع العام، مع احتفاظ هيئة الأوقاف باسترداد كامل حقوقها حال تحويل الخدمي المخصص للمنفعة العامة أو أي جزء منه إلى استثماري أي كان الغرض من هذا الاستثمار حفاظًا على مال الوقف، وذلك لكون الوقف مالا ذا طبيعة خاصة لا يعود نفعه على شخص بعينه إنما يعود على الفئات الأولى بالرعاية في المجتمع، سواء في صورة مساعدات نقدية أو عينية مباشرة أم في صورة مساعدات غير مباشرة في مجالات الصحة أو التعليم أو توفير السكن الكريم للمواطنين.

 

جهود حصر الأموال

مليارات الجنيهات التى أنفقتها الوزارة خلال السنوات الأخيرة على المشروعات التنموية والأعمال الخيرية فى المجتمع، كانت منهوبة فى العقود السابقة يعود نفعها على أشخاص بعينها، بسبب غياب التوثيق لممتلكات الأوقاف لسنوات طوال ما تسببت فى ضياع أموال طائلة على الدولة، لكن الأمر تبدل فى عهد الوزير الحالي الدكتور مختار جمعة، الذى ساهم بشكل كبير فى الحفاظ على الوقف وتعظيم الاستفادة منه، عبر مشاركته فى اللجنة التى شكلها الرئيس عبدالفتاح السيسي، لحصر أملاك هيئة الأوقاف من الأراضى والمبانى والمشروعات والمساهمات فى شركات، وإزالة التعديات الواقعة عليها، وتوقيع برتوكول مع هيئة المساحة لإعداد خرائط لأراضى الوقف، والانتهاء من إعداد أطلس الأوقاف الجديد الذى جاء فى نحو  ٩٢ مجلدًا مما يجعل  منه أكبر أطلس وقفي في العالم، والتنسيق مع وزارة الاتصالات لتوقيع برتوكول لرقمنة عملية الحصر، إضافة إلى تخصيص مكافأة مالية مجزية لكل من يرشد بالمستندات عن أية أراض أو ممتلكات أو عقارات أو أعيان وقف غير مدارة بمعرفة الوزارة.

 

بالإضافة إلى ذلك فتحت الوزارة فى عهد مختار جمعة، باب التبرع للأوقاف الجديدة، وإعداد مشروع قانون لإعادة تنظيم هيئة الأوقاف للاسهام في تنمية مال الوقف وتعظيم عوائده لصرفها في مصارفها الشرعية، بالإضافة إلى تأهيل وتدريب ورفع كفاءة جميع العاملين بالهيئة في جميع المجالات، باعتبار العنصر البشري هو العنصر الأهم في معادلة التطوير، وشملت الدورات التأهيلية: الشئون القانونية، وشئون الملكية، والشئون الهندسية، والشئون المالية، والموارد البشرية، وإعداد لائحة جديدة للإثابات والمكافآت تراعي صغار الموظفين بالهيئة وتحقق العدالة بينهم وتربط الحافز بالإنتاج والتميز.

 

وانطلاقاً من كون الواقف لم يحبس الأصل على المستأجر إنما حبسه على وجوه البر، رأى الدكتور محمد مختار جمعة أنه ليس من الحكمة أن يستأثر المستأجر بالنفع دون المستحقين الحقيقيين لمنفعة العين الذين تم وقفها عليهم أو لأجلهم، ولذا قرر الوزيرعدم إبرام أي عقود أو تجدد أي عقود إلا بالقيمة السوقية العادلة، بما فيها عقود جميع الأراضي الزراعية، ووجه الوزير هيئة الأوقاف المصرية بسرعة تحديد القيمة العادلة لكل حوض، وإعلام المستأجرين بالقيم السوقية العادلة قبل حلول موعد التعاقد بشهرين على الأقل حتى يحددوا مواقفهم من تجديد العقود من عدمه، إلى جانب ذلك عملت الوزارة على تعظيم إيرادات الأصول العقارية بتعديل قانون الإيجار القديم، بعدما تبين وجود عدد كبير من العقارات والشقق المؤجرة بنظام الإيجار القديم لا تستفيد منها الأوقاف لضعف إيراداتها، كما قامت الأوقاف بطرح بعض الأراضي للاستثمار بالمشاركة، وطرح بعض الأراضي بنظام المشاركة على إيرادات المشروع، على غرار نظم الشراكة المُتبعة بهيئة المجتمعات العمرانية الجديدة.

وأسهم حسن استثمار مال الوقف في إنشاء أهم مدينة عصرية حديثة للحرفيين بمدينة الغردقة بمحافظة البحر الاحمر، وفي إنشاء سوق الخميس بمدينة المطرية، وتوفير ٤٩٢٠ وحدة إسكان اجتماعي بمدينة الصداقة ١ و ٢ بمحافظة أسوان و ٢١١٦  وحدة إسكان اجتماعي بمدينة بدر. ونحو خمسة آلاف وحدة أخرى بمدينتي العاشر والسادات، كما أسهم في التبرع بخمسين مليون جنيه للعمالة

غير المنتظمة المتضررة من آثار انتشار فيروس كورونا المستجد كوفيد ١٩ ، وبناء مائة منزل لأهالي حلايب وشلاتين بمبلغ ٢٥ مليون جنيه ، وتطوير ٢٧٠ منزلًا بقرية الروضة بمدينة بئر العبد بحوالي ١٦ ونصف مليون جنية ، وصرف ٦ ملايين جنيه للمتضررين من آثار السيول التي حدثت هذا العام، إضافة إلى إسهام هذه العائدات في تحسين الأحوال المالية للأئمة، وفرش وصيانة وعمارة وإحلال وتجديد بيوت الله عز وجل على نفقتها الخاصة بـ3 مليار و290 مليون جنيه بجانب ما يقرب 3 مليارات جنيه جهود ذاتية لتصبح إجمالي تكلفة الإعمار 6 مليارات جنيه فى 7 سنوات، كما توسعت الأوقاف في المدارس العلمية والمدارس القرآنية ومكاتب تحفيظ القرآن الكريم ودعم المسابقات المحلية والعالمية لحفظ القرآن الكريم ونشر الفكر الوسطي المستنير، مما يشكل نقلة نوعية حقيقية في تاريخ الوقف والحفاظ عليه وحسن استثماره.

 

قضية الفساد الكبرى

ولكونه رجل أمين نظيف اليد، لم يقبل مختار جمعة أن يتستر على فاسد مهما كان منصبه أو مركزه، ففى أبريل 2018، تقدم وزير الأوقاف ببلاغ النيابة الإدارية، ضد الدكتور أحمد عبدالحافظ رئيس مجلس إدارة هيئة الأوقاف آنذاك، لقيامه ببيع بعض أسهم الهيئة ببنك الاسكان والتعمير دون الحصول على موافقة مسبقة من مجلس إدارة الهيئة ودون العرض على مجلس الوكلاء بالوزارة.حيث يعتبر مجلس إدارة الهيئة هو السلطة المهيمنة على شئونها وتصريف أمورها واقتراح السياسة العامة التي تسير عليها الهيئة وله أن يتخذ ما يراه من قرارات لتحقيق الغرض الذى أنشأت من أجله الهيئة ومنها رسم السياسة العامة لإدارة واستثمار أموال الوقف لتحقيق أقصى عائد ممكن من الربح والمنفعة المالية بناءً على أسس اقتصادية سليمة وأن دور رئيس مجلس إدارة الهيئة يقتصر على تنفيذ قرارات مجلس الإدارة.

 

 قيد بلاغ الوزير تحت رقم ٧٧ أسنة  ٢٠١٨ م ، وكشفت التحقيقات عن قيام المتهم الأول الدكتور  أحمد عبدالحافظ بصفته رئيس مجلس إدارة هيئة الأوقاف المصرية آنذاك باتخاذ إجراءات بيع عدد ما يزيد عن ١١ مليون سهم مملوكة للهيئة بسوق رأس المال مقابل مبالغ مالية إجماليها ما يزيد عن ٤٧٠ مليون جنيهاً، بموجب أوامر بيع صادرة عنه منفرداً لشركات تداول الأوراق المالية المتعاقدة مع الهيئة، إضافة إلى اتخاذه إجراءات شراء ما يزيد عن ٦٥ مليون سهم لصالح لهيئة بقيمة إجمالية تزيد عن ٨٢٦ مليون جنيهاً، بموجب أوامر صادرة عنه منفرداً لشركات تداول الأوراق المالية المتعاقدة مع الهيئة ودون عمل إجراء دراسات فنية واقتصادية ومالية تؤكد جدوى تنفيذ تلك العمليات وتقطع بالنفع من ورائها بما يحقق سلامة الاستثمار، ودون موافقة مجلس إدارة الهيئة قبل تنفيذ عمليات البيع أو الشراء باعتباره السلطة المختصة.

 

وتوصلت التحقيقات إلى أن من ضمن عملية بيع تلك الأسهم، يوجد حوالي ٨ ملايين سهم تخص بنك التعمير والإسكان ترتب عليها حرمان الهيئة من قيمة الأرباح المحققة الموزعة على المساهمين بقيمة إجمالية مقدارها ما يزيد عن ٢٠ مليون جنية، بالمخالفة لقرار مجلس إدارة الهيئة الصادر في اجتماعه بتاريخ ٤ / ٥ / ٢٠١٧ ونص على عدم تقليص الأسهم المملوكة للهيئة في بنك التعمير والإسكان حتى لا تحدث هزة مالية بهذا المصرف القومي لخطورتها على الأمن القومي.

 

وتبين من البحث في قوائم البورصة المصرية أن تلك الأسهم والتي كانت مملوكة لهيئة الأوقاف المصرية من أسهم بنك التعمير والإسكان قد تم بيعها لمواطنين وليس لجهات تتبع ميزانيتها المالية الموازنة العامة للدولة وهو أمر قد يكون له أثر بالغ الخطورة متى تم التصرف في تلك الأسهم بشكل عشوائي وفردي من قبل ملاكها الجدد أخذاً في الاعتبار طبيعة هذا المصرف القومي ونشاطه المؤثر في مجال بالغ الحساسية وهو مشروعات التعمير والإسكان.

 

فساد عبدالحافظ لم يقتصر عند هذا الحد، فوفقاً للتحقيقات فقد قام بإصدار تعليمات لإحدى الشركات الخاصة بتداول الأوراق المالية لبيع وشراء عدد من الاسهم المملوكة للهيئة مقابل حصول تلك الشركة على عمولات سمسرة بالزيادة عن قيمة عمولات السمسرة المقرر حصول شركة أخرى متعاقد معها نظير تنفيذ العمليات ذاتها مما ترتب عليه تحمل هيئة الأوقاف المصرية مبلغ ٢٨٧ ألف جنيه دون وجه حق قيمة الفروق المالية بين العمولة المستحقة للشركتين المذكورتين إذ إنه كان يتعين عليه إسناد تلك الأعمال للشركة الأقل تكلفة من حيث العمولة، كما أبرم تعاقدات مع عدد من الشركات لتداول وسمسرة الاوراق المالية خلال العام المالي ٢٠١٧ / ٢٠١٨ ، وذلك لفتح حسابات لتداول الأوراق المالية بموجب الاتفاق بالأمر المباشر مقابل حصول تلك الشركات على عمولات سمسرة بقيمة اجمالية تصل لمليون ونصف جنيه، متجاوزاً النصاب المالي المحدد له بلائحة الهيئة المقدر بمبلغ ٥٠٠ ألف جنيه.

 

وتمثلت جريمة المتهمين الآخرين، فى عدم قيامهم بصفتهم أعضاء بمجلس الإدارة، باتخاذ ثمة إجراء حيال قيام المتهم الأول بالتصرف في أموال الوقف بالهيئة بالبيع والشراء بموجب أوامر فردية صادرة عنه منفرداً، وبعضهم وقع على خطابات التحويلات البنكية الصادرة عن إدارة الاستثمار بهيئة الأوقاف، والبالغ عددها اثنين وسبعين خطاباً الموجهة إلى البنوك التي توجد للهيئة حسابات خاصة بها ، بما يفيد الموافقة على صرف قيمة الأسهم المشتراه بموجب أوامر فردية صادرة عن رئيس مجلس إدارة الهيئة بقيمة إجمالية تقدر ب٨٠٠ مليون جنيهاً، دون أن يعترضوا على الصرف بتلك الطريقة المخالفة للقانون.

 

وانتهت تحقيقات النيابة الإدارية إلى أن الضرر المالي الذي تسبب فيه المتهمين بالقضية يفوق بكثير ما ثبت من واقع التحقيقات وسيظل من العسير تحديده على وجه القطع إلا عند تداول تلك الأسهم المباعة والمشتراة.

 

وقد أحالت النيابة الإدارية الدكتور أحمد عبدالحافظ رئيس هيئة الأوقاف الأسبق، إلى المحاكمة التأديبية التي جازت المذكور برد خمسة أضعاف ما تقاضاه من عمله خلال فترة عمله بهيئة الأوقاف، مما يؤكد أن مال الوقف صار فعلاً خطاً أحمر ولم يعد مالاً لا صاحب له أو كلأ مباحًا.

أهم الاخبار