رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

الحركات الإقليمية الفئوية: "مرسى" و"مبارك" وجهان لعملة رديئة

تحقيقات وحـوارات

السبت, 27 أكتوبر 2012 16:03
الحركات الإقليمية الفئوية: مرسى ومبارك وجهان لعملة رديئةالرئيس محمد مرسي
تحقيق - سحر صابر:

ظهرت في سنوات ما قبل الثورة، حركات فئوية إقليمية متعددة كانت تعبر عن فئة من الشعب وكانت هذه الحركات تتعرض لمشاكل أو تطالب بتحسين أوضاع هذه الفئة أو ترغب في رفع الظلم الذي وقع عليها.

ورغم أن هذه الحركات ساهمت بشكل أو بآخر في اندلاع الثورة وخرجت كل واحدة منها في الثورة، أملا في التخلص من الظلم الواقع عليها، جراء أفعال نظام الحزب الوطني، إلا أنه بعد مرور قرابة عامين، مازالت هذه الحركات تطالب بنفس ما كانت تطالب به قبل الثورة.. ربما أكثر من قبل، وكأنه لم تكن هناك ثورة.. لدرجة أنهم وصفوا النظامين الحالي برئاسة «مرسي» والسابق برئاسة «مبارك» بأنهما وجهان لعملة رديئة.
أسماء عديدة.. اللجنة الشعبية للدفاع عن أرض مطار إمبابة، واللجنة الشعبية ضد مصنع أجريوم بدمياط، واللجنة الشعبية لمكافحة التلوث بشبرا، واللجنة الشعبية لمكافحة الملوثات الخطرة بالسويس..
كل هذه الحركات وأكثر، مازالت تكرر نفس مطالبها التي ظلت تنادي بها قبل الثورة مراراً وتكراراً.
يقول محمد صالح، رئيس اللجنة الشعبية للدفاع عن مطار إمبابة إن لجنته بدأت فكرتها مع مشروع تطوير مطار إمبابة.
فقد قررت الحكومة بيع أراضي المطار للمستثمرين، وإزالة المباني المحيطة به، رغم أن الكثافة السكانية بإمبابة وصلت إلي 110 آلاف نسمة علي الكيلو متر المربع الواحد.
وهذا يعني أننا في حاجة إلي خدمات، من مستشفيات ومدارس، وحدائق وتوسعات، وليست إزالات، دون تعويضات مناسبة للمتضررين. فالحكومة تستهدف تحقيق مكاسب استثمارية من وراءها، دون مراعاة للمواطنين وما يلاقونه وسوف يلاقونه من مصاعب تتجاوز الهدف من المشروع، مثل تضخم الزيادة السكانية في المنطقة بشكل يهدد بحدوث كوارث.
.. الغريب في الأمر، أنه رغم توقف المشروع بعد مواجهة «اللجنة الشعبية» له علي مدار السنوات السابقة، عاد مجلس الشعب المنحل الذي جاء بعد الثورة لمناقشة الموضوع، تمهيداً لتنفيذه في خطة 2052، وكأن النواب لم يروا أو يسمعوا علي أي شيء قامت به اللجنة والأهالي، وكفاحهم طوال فترة ما قبل الثورة وأضاف: نحمد الله أن «الموضوع مركون» والمشروع شبه متوقف بسبب

حل مجلس الشعب. ولن نسمح بتنفيذ المشروع لأنه يعتبر انتهاكا للقانون.
وأوضح أن هناك خطوات ستتخذ في حالة عودة المشروع، من بينها الإجراءات «القانونية» من خلال القضايا المقامة ضد المشروع، و«الجماهيرية» من خلال التصعيد بالوقفات والمظاهرات والإضرابات، وحتي العصيان المدني إذا لزم الأمر.
وقال عبدالمولي إسماعيل، عضو اللجنة الشعبية للدفاع عن أراضي مطار إمبابة إن الأمر أصبح أصعب من الأول فمازلنا نعيش نفس القلق والمعاناة، خاصة بعدما اعتقدنا أن الأمر انتهي، وفوجئنا بمناقشته من جديد في مجلس الشعب، في الوقت الذي كنا نريد فيه نوعاً من الشفافية حول مشروع تطوير شمال الجيزة 2052، وما يتعلق بمطار إمبابة.. لكن لا حياة لمن تنادي، فنحن نعيش نفس السياسات التي كانت تحدث قبل الثورة بنفس تفاصيلها.
وفي شبرا الخيمة.. لم يختلف الأمر عن مشكلة أراضي مطار إمبابة، يقول الدكتور رشوان شعبان عضو اللجنة الشعبية لمكافحة تلوث شبرا الخيمة، إن للجنة تشكلت في عهد النظام السابق لمقاومة الملوثات التي تصدرها مصانع تكرير البترول.. لكن لم نصل لشىء، ولم تقدم الحكومة خطوة واحدة لحل المشكلة، الأمر الذي أحبط الناس أكثر وأكثر، بعد أن زاد التلوث عما كان عليه وأصبحت الأمراض أكثر وأخطر علي أهالي شبرا الخيمة بشكل خاص والقليوبية عموما، حيث شعر أعضاء اللجنة بعدم جدوي مطالبهم وضياع جهودهم. فمضي كل منهم في طريقه، ولم يعد للجنة وجود، لأن أعضاءها اقتنعوا بأنه ليست هناك فائدة من اجتماعاتهم وتحركاتهم، وضاع وقتهم بلا استجابة لمطالبهم المشروعة في هواء نظيف.
وأضاف شعبان: نحاول لم شمل اللجنة مرة أخري، للوقوف من جديد في وجه الحكومة التي أثبتت أنها لا تحترم إرادة الشعب، بعد مرور أكثر من عام ونصف العام علي الثورة، وكأنها تتجاهل أهداف هذه الثورة التي
علق الناس كثيراً من آمالهم عليها، وعلي الحكومات المتتالية التي أتت من بعدها، دون جدوي.
صلاح مصباح، عضو اللجنة الشعبية المناهضة لإقامة مشروع «أجريوم بدمياط»، قال إن النظام الحالي متطابق تماما مع النظام السابق ولكنه بـ «ذقن».. فهو يمارس نفس التوجهات والسياسات.
وقال: رغم أننا مازلنا نطالب بوقف المصنع الذي تحول اسمه من «أجريوم» إلي «موبكو»، ورغم الاحتجاجات التي خرجت ضد إنشاء المصنع في ظل النظام السابق، لم تفعل الحكومة سوي تغيير اسم المصنع فقط، ليصبح المصنع موجوداً بكل ما يمثله من مخاطر علي أهالي المنطقة.
وأوضح أن الأهالي توقعوا تدخل الرئيس بعد الثورة، لحل مشكلة المصنع الذي يسحب 10 ملايين متر مكعب في السنة، بما يوازي ري 54 ألف فدان زراعي.. لكنهم لم يجدوا تدخلاً من الحكومات التي جاءت بعد الثورة، وخاصة وزارة الري التي تتحدث عن تعرض مصر لفقر مائي.
بل رأي الناس ما هو أسوأ مما كان عليه الأمر في النظام السابق، حيث شاهدوا النظام الجديد وهو يبدد ثروات البلد أكثر من النظام السابق.
فقد وقع نظام «مرسي» اتفاقية مع إحدي شركات البترول للاستخراج والتنقيب عن البترول بنسبة استفادة 70٪ للشركة، وهو ما لم تحصل عليه شركة في عهد النظام السابق!
ولفت إلي أن اللجنة الشعبية المناهضة لإقامة مصنع «أجريوم» مازالت تعمل في 3 اتجاهات، أحدها الحفاظ علي ثروات مصر، وثانيها إنشاء مصد بيئي لمراقبة الملوثات الناتجة عن هذه المصانع، وثالثها الوقوف في مواجهة إقامة أي مشروعات جديدة من هذا النوع من المشروعات التي تضر بحياة الناس وثرواتهم.
أما عبدالحميد كمال عضو لجنة الدفاع عن البيئة بالسويس والنائب السابق عن حزب التجمع، قال: لم يحدث أي شيء إيجابيمن النظام الحالي. فمازالت السويس أعلي مدينة ملوثة علي مستوي الجمهورية.
وذكر آخر تقرير لجهاز رصد الأوضاع البيئة، أن شركات السويس المنتشرة تسببت في تعرض المدينة لأعلي نسب التلوث، خصوصا في الأماكن التي تتعرض للتلوث علي مستوي الجمهورية، بسبب شركات البترول والحديد والصلب، والأسمدة، التي لم توفق أوضاعها طبقا للقانون، وتخالف النسب المسموح بها، وتلقي ملوثاتها في الخليج عن طريق محطة الصرف الصناعي.
يحيي حسين مؤسس لجنة «لا لبيع مصر» والتي تعمل للوقوف في وجه خصخصة القطاع العام، قال إنه رغم حل اللجنة بعد زوال النظام السابق الذي خصص معظم مؤسسات القطاع العام، إلا أن أعضاء اللجنة مازالوا يراقبون الأوضاع التي وصلت إليها مصر، ومستعدون للعودة مرة أخري في حالة عودة نظام الخصخصة التي تم إنشاء اللجنة لمكافحته.
واستغرب من طعن الحكومة علي حكم عودة بعض الشركات إليها، وبطلان خصخصتها.

أهم الاخبار