رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

جنود الأمن عمال سخرة بمزرعة العادلي

محمد عبدالفتاح

 

تحقيقات موسعة تجريها نيابة‮ ‬6‮ ‬أكتوبر برئاسة أحمد شريف رئيس النيابة،‮ ‬حول الواقعة التي نشرتها‮ »‬الوفد الأسبوعي‮« ‬في عددها قبل الماضي،‮ ‬والخاصة بتسخير اللواء حبيب العادلي وزير الداخلية السابق جنود الأمن المركزي للعمل داخل مزرعته،‮

‬استمعت النيابة إلي أقوال اللواء حسن عبدالحميد مساعد أول الوزير للأمن المركزي،‮ ‬وأكدت التحقيقات أن الوزير السابق كان يستغل منصبه في تسخير الجنود،‮ ‬وكانت‮ »‬الوفد الأسبوعي‮« ‬قد كشفت الواقعة،‮ ‬قام علي إثرها أحد المحامين بالتقدم ببلاغ‮ ‬إلي النيابة،‮ ‬وبعد المعاينة للمزرعة تبين وجود حوالي‮ ‬50‮ ‬مجنداً‮ ‬يتبعون الأمن المركزي يعملون داخل المزرعة،‮ ‬واتضح أن الوزير كان يصدر تعليماته لمساعده اللواء حسن عبدالحميد بفرز المجندين من أصول ريفية،‮ ‬ويتقنون الزراعة جيداً‮ ‬لكي يستعينوا بهم في العمل بالمزرعة،‮ ‬كما اتضح أن بعض الضباط كانوا يذهبون إلي المزرعة للإشراف علي الجنود خلال عملهم‮.‬
مزرعة الوزرير تبلغ‮ ‬مساحتها‮ ‬36‮ ‬فداناً،‮ ‬وتقع في طريق الواحات بالمنطقة التابعة لمحافظة‮ ‬6‮ ‬أكتوبر،‮ ‬وطبقاً‮ ‬للمعلومات التي حصلت علي‮ »‬الوفد الأسبوعي‮«‬،‮ ‬فإن هذه المزرعة خصصها أمين أباظة وزير الزراعة السابق بالأمر المباشر إلي اللواء حبيب العادلي سنة‮ ‬2007،‮ ‬وقد أمدت وزارة الزراعة العادلي ببعض المهندسين والمعدات والسماد اللازم لزراعة الأرض،‮ ‬والتي تسلمها الوزير مستصلحة وجاهزة للزراعة‮.‬
كما علمت‮ »‬الوفد الأسبوعي‮« ‬أن الوزير شيد حول المزرعة سوراً‮
‬بطول المزرعة بلغت تكلفته عدة ملايين من الجنيهات،‮ ‬كانت تكفي لعلاج آلاف المواطنين البسطاء الذين يرقدون أمام المستشفيات في انتظار دورهم للعلاج‮!‬
وكالعادة،‮ ‬تم تشكيل لجنة برئاسة لواء بالأمن المركزي لفحص المجندين الذين يجيدون حرفة البناء للمساعدة في بناء سور المزرعة،‮ ‬المئات من المجندين الذين تم جلبهم للتجميل والمناولة،‮ ‬وقد كانت بعض قيادات الوزارة تشرف علي عملية بناء السور،‮ ‬وكانت هذه اللجان التي تم تشكيلها لهذه الأغراض الخاصة بالوزير ومزرعته تصر بدل لجان وبدل إشراف وبدل انتقال،‮ ‬وبدل خدمة من ميزانية وزارة الداخلية،‮ ‬أما الطوب المستخدم في بناء السور فتم جلبه من مصانع الطوب بأسعار التكلفة،‮ ‬وإن كانت بعض الكميات قد تم توريدها كهدايا لمعالي الوزير،‮ ‬ومن بعض مصانع الطوب بأكتوبر والجيزة والتي صدرت لها قرارات إزالة ولم يتم تنفيذ القرارات أو تم تنفيذها علي الورق فقط‮!!‬
كما مدت بعض شركات الأسمنت معالي الوزير بأطنان من الأسمنت كهدايا لبناء السور،‮ ‬وتقول بعض المصادر إن محمود محيي الدين وزير الاستثمار السابق أصدر توجيهاته إلي رؤساء مجلس الإدارات بنقل الأسمنت إلي مزرعة الوزير وتحميل سعره علي
الشركة تحت بند إكراميات،‮ ‬هذا بخلاف الرمل والحديد المستخدم في البناء‮!‬
تضم المزرعة قصراً‮ ‬فاخراً‮ ‬لمعالي الوزير تم فرشه بأفخم الأثاث،‮ ‬وكان اللواء حبيب العادلي يذهب إلي المزرعة نهاية كل أسبوع،‮ ‬ليجد اللواء أسامة المراسي مدير أمن الجيزة السابق ومدير مصلحة التدريب في شرف استقباله،‮ ‬فسيادة مدير الأمن كان يشرف أيضاً‮ ‬علي العمل داخل المزرعة،‮ ‬خاصة أنه جار الوزير‮.. ‬فلسيادته هو الآخر مزرعة بجوار مزرعة الوزير المحبوس،‮ ‬ويذكر أن بعض المجندين كانوا يعملون في خدمة القصر،‮ ‬كما كانت هناك فرق أمنية لحراسة المزرعة والقصر،‮ ‬وطبعاً‮ ‬لم يفت قيادات الداخلية وحاشية الوزير من مساعديه تشكيل لجنة من ضباط الأمن العام والمباحث الجنائية وأمن الدولة لفحص المجندين الذين يعملون داخل المزرعة وداخل القصر،‮ ‬وتقديم تقارير للعميد محمد باسم قائد طاقم الحراسة واللواء علاء علي مدير مكتبه‮.‬
وعلمت‮ »‬الوفد الأسبوعي‮« ‬أن معالي الوزير كان يزرع الـ36‮ ‬فداناً‮ ‬بالفاكهة ونباتات الزينة،‮ ‬وكانت وزارة الزراعة تشرف علي المحصول،‮ ‬كما كانت تعمل علي تعبئته وتغليفه وتصديره إلي الخارج،‮ ‬كما علمت أن وزارة الزراعة أوعزت لأحد رجال الأعمال المتعاملين معها بشراء المحصول ودفع ثمنه لمعالي الوزير قبل زراعته،‮ ‬وذلك مقابل تغاضي الوزير عن مخالفات المسئولين بوزارة الزراعة،‮ ‬وعدم تصعيد هذه المخالفات للرئيس مبارك‮!‬
و»الوفد الأسبوعي‮« ‬اليوم تطالب المستشار عبدالمجيد محمود النائب العام بالتحقيق في كيفية تخصيص‮ ‬36‮ ‬فداناً‮ ‬إلي وزير الداخلية،‮ ‬والسعر الذي قدر به الفدان في أوراق التخصيص،‮ ‬كما تطالب بالعمل علي إعادة هذه الأفدنة مرة أخري إلي الدولة،‮ ‬وتوزيعها علي شباب الخريجين وإحالة المسئولين في وزارة الزراعة إلي التحقيق في واقعة التخصيص،‮ ‬والعمل والإشراف علي زراعة الأرض‮.‬

أهم الاخبار