رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

الوفد يطرح 4 حلول.. لضبط الأسواق

تحقيقات وحـوارات

الأربعاء, 06 نوفمبر 2019 21:13
الوفد يطرح  4 حلول.. لضبط الأسواق
إشراف : نادية صبحي - أعدت الملف: رحمة محمود

خلال الأيام الأخيرة، تراجعت أسعار أغلب السلع، ولكن رغم التراجع، لا تزال أرباح التجار والمصنعين، تتجاوز النسب المقبولة، وهو ما يجعل أسعار السلع - رغم انخفاضها الأخير - لا تزال غير عادلة.

كما أن عودة الأسعار إلى الارتفاع مرة أخرى، لا يزال سيفاً مسلطاً على رقاب الجميع.

السؤال: هل هناك حلول تقضى تماماً ونهائياً على أزمة انفلات الأسعار؟.. طرحنا السؤال على الخبراء، فأكدوا أن هناك 5 حلول قادرة على ضبط الأسواق.. تفاصيل هذه الحلول.. فى الملف التالى.

 

تشديد الرقابة على التجار.. ووصول الدعم للمستحقين

 

رغم انخفاض أسعار العديد من السلع والمنتجات خلال الفترة الأخيرة، ولكن تبقى مشكلة ضبط الأسعار بشكل يتناسب مع القدرة المالية للأفراد يشكل تحدياً حقيقياً أمام الحكومة.

وضبط الأسعار مشكلة مزمنة فى مصر، إلا أن الأزمة قد تغيب أو تختفى لفترة ثم تعود للظهور من جديد مع أى هزة فى الأسواق أو فى تغيير حجم المعروض من السلع والمنتجات، نظراً لوجود مستفيدين من استمرار الأزمة والذين يمارسون كافة أشكال الغش التجارى من تهريب واحتكار وتلاعب فى الأسواق.

أصابع الاتهام تشير إلى فئة التجار باعتبارهم الأكثر استفادة مما يحدث فى الأسواق نظراً لما يحققونه من مكاسب خرافية، ولكن الخبراء يلقون باللوم على سوء التشريعات وضعف الجهات الرقابية، وبين هذا وذاك يقع المواطن ضحية لهذه العشوائية والتى دفعت الدولة خلال السنوات الثلاث الماضية إلى اتخاذ إجراءات حاسمة لحماية الفقراء ومحدودى.

 

ضبط آليات السوق

فى أغسطس الماضى، أكد الرئيس خلال افتتاحه عدداً من المشروعات الزراعية، بقاعدة محمد نجيب العسكرية فى مطروح حرص الدولة على ضبط آليات السوق.. وقال: إن أجهزة الدولة إن لم تنسق توزيع الإنتاج فستحدث مشكلة، ضاربا المثل بتدخل الدولة فى إنتاج اللحوم»، وتابع: «لما جينا نتدخل فى إنتاج اللحوم فى مصر من أجل ضبط السوق، كانت أسعار اللحوم خلال السنوات الماضية مرتفعة بسبب الطلب الزائد مقابل الإنتاج القليل، ولكن بعد التدخل من قبل الدولة الأسعار ثبتت».

وتنفيذاً لخطة الدولة وحرصها على الوقوف بجانب الشرائح الأكثر فقراً، صدرت القرارات الحكومية الأخيرة المتعلقة بخفض سعر البنزين، فى إطار عملية التسعير التلقائى التى أقرتها اللجنة الحكومية المشكلة لمراجعة أسعار الوقود كل ثلاثة أشهر، وهو ما كان له أثر إيجابى فى الانخفاض الملحوظ فى الأسعار.

وأقرت لجنة التسعير التلقائى للمنتجات البترولية، المعنية بمراجعة وتحديد أسعار بعض المنتجات البترولية بشكل ربع سنوى فى اجتماعها الأخير المنعقد عقب نهاية سبتمبر الماضى، خفض سعر بيع منتجات البنزين بأنواعه الثلاثة فى السوق المحلية بـ25 قرشًا للتر وذلك تماشياً مع خفض أسعار المحروقات العالمية، حيث كانت تقدر الحكومة سعر برميل البترول بـ68 دولارا فى الموازنة المالية، لكن سعر البرميل انخفض إلى 62 دولارا.

ونتيجة لهذه السياسة الجديدة التى اتبعتها الحكومة المصرية منذ يوليو الماضى، والتى تقتضى اتباع البلاد للآلية المتبعة فى معظم دول العالم والتى تعفى الدولة من الدعم الذى تتكبده من موازنتها لدعم فئات ليست أولى بالرعاية وليست بحاجة له، وتوجيه للمستحقين، عبر ربط السوق المحلى بالعالمى فى العرض والطلب، وهو ما كان له أثر فى تراجع العديد من السلع خلال الفترة الماضية، حيث شهدت أسعار الحديد تراجعاً بنسب تتراوح بين 3 و4%.

وكان لهذه السياسات أثر فى انخفاض أسعار الوحدات السكانية فى السوق العقارى، ما كان له مؤشر حسب أحمد الزينى رئيس شعبة مواد البناء بالغرف التجارية على حركة السوق وإقبال المواطنين، علاوةً على تأثيرها على أسعار الخضراوات والفاكهة، والتى شهدت انخفاضاً بنسبة تتراوح بين 5 و10%، جراء انخفاض أسعار البنزين والتى وصلت لـ6.5 جنيه لبنزين 80، و7٫75 جنيه لبنزين 92، و8.75 لبنزين 95.

علاوة على ذلك، حرصت الدولة على مواجهة زيادة الأسعار بشتى الطرق الممكنة ولعل أهمها هو دعم السلع التموينية وذلك عن طريق فتح منافذ كثيرة للبيع وزيادة أعداد السيارات المتنقلة التى تبيع السلع بأسعار التكلفة، لكى تصب فى النهاية لصالح المواطن البسيط ولتحجيم الأسعار بشكل مناسب.

وفيما يتعلق بأسعار اللحوم وجهود الدولة لتوفير المنتجات البروتينية اللازمة للمواطنين بأسعار مخفضة، أكدت منى محرز نائب وزير الزراعة للثروة الحيوانية والسمكية والداجنة، أن الوزارة أوقفت منذ ثلاثة أشهر الاستيراد نهائيا للحوم والدواجن لضبط الأسعار بالأسواق وتكثيف الجهود لتنمية الثروة الحيوانية فى مصر.

وأشارت إلى حرص الدولة خلال المرحلة القادمة على التوسع فى الإنتاج الحيوانى والداجنى لتلبية احتياجات السوق المحلى والنهوض بالإنتاج الحيوانى ومشتقاته من اللحوم والألبان، واستمراراً لهذه الجهود خصص جهاز حماية المستهلك المنوط به الرقابة على الأسواق سيارات للضبطية القضائية فى الأسواق والمناطق التجارية، وبمحطات الوقود ومواقف نقل الركاب للتأكد من التزام الجميع بالقانون، واتخاذ الإجراءات الفورية حيال المخالفين وذلك بالتعاون مع أجهزة الرقابة التموينية والأجهزة المعنية لاتخاذ إجراءات أكثر فاعلية لضبط الأسواق.

كما نسق الجهاز بالتعاون مع جميع المحافظات لتلقى أى شكاوى أو بلاغات أو معلومات بشأن أى ممارسات سلبية يرتكبها البعض للإضرار بالمستهلكين، عبر تخصيص إيميل لتلاقى الشكاوى ورقم تليفون موبايل متاح عليه رسائل واتس أب وغيره من الإجراءات التى تسهل على المواطنين التفاعل مع الجهاز لمجابهة الأزمة.

 

مواجهة الأزمة

تسعى الدولة لتوفير سبل الحماية الاقتصادية للأقل دخلاً فى مصر، خاصة بعد ارتفاع العديد من السلع خلال السنوات الماضية، حيث قرار الرئيس السيسى رفع الحد الأدنى للأجور لـ٢٠٠٠ جنيه، وتخصيص نحو 30٫5 مليار جنيه لتمويل زيادات الأجور والمرتبات من ميزانية العامة، بجانب 28٫5 مليار جنيه لتمويل زيادات المعاشات الاجتماعية، ونحو مليار جنيه لتمويل ضم ١٠٠ ألف أسرة جديدة لبرنامج «تكافل وكرامة».

ورغم هذه الجهود المبذولة من قبل الدولة لحماية الفقراء وحل الأزمة، إلا أن تعقيدات العصر الحالى تعرقل أحياناً بعض المجهودات التى يطرحها البعض للقضاء على الأزمة، خاصة فى ظل اقتصاديات السوق الحر، والاعتماد على المكون الأجنبى فى الصناعات التى تصل إلى ما يقرب من 60%، بالإضافة إلى عدم سيطرة الدولة على جميع الأسواق والصناعات والمنتجات.

وأبرز مثال على ذلك، الاقتراح الذى قدم من قبل مجلس النواب بفرض التسعيرة الجبرية على قائمة من السلع الأساسية، لمواجهة الغلاء، بالتزامن

مع ظروف الإصلاح الاقتصادى الذى تمر به البلاد، ورغم إصدار وزارة التموين قرارًا وزاريا رقم 217 لسنة 2017، بإلزام المنتجين بكتابة الأسعار على عبوات المنتجات الغذائية، والذى تضمن التزام الجهات والشركات المنتجة والمستوردة «لمنتجات تُعبأ محليًا» والمصنعة والمعبأة والموردة للسلع الغذائية بتدوين «سعر البيع للمستهلك» على كل عبوة، باللغة العربية وبخط واضح لا يقبل الإزالة والمحو إلا أنه لم ينجح هذا الأمر، ولم يلتزم به أغلب منتجى السلع.

وبينما فشل هذا الطرح فى العصر الحالى، إلا أنه نجح فى عصور سابقة، فنجحت الدولة فى عهد محمد على من وضع سياسية جبرية لضبط الأسعار فى السوق من خلال أجبار التجار على الالتزام بفرمان أسعار البيع والشراء الذى حددته الدولة وعدم تجازوه أو البيع بسعر أعلى، كما حذرت التاجر الذى لن يلتزم بهذه الأوامر بعقاب لا تهاون فيه إذ تعدى وزاد أو نقص فى الأسعار المذكورة أو باع أو اشترى بزايد أو ناقص عن ما هو مشروح فى الفرمان.

وفى أربعينات القرن الماضى وتحديداً عام 1945 إبان الحرب العالمية الثانية والتى واجهت مصر وقتها أزمة فى توفير بعض السلع والمنتجات ما جعل بعض التجار يستغلون هذه الحالة ويتلاعبون فى الأسعار بشكل يخدم مصالحهم الشخصية ويدر دخلاً كبيراً عليهم، نجح إجراء التسعيرة الجبرية فى تحديد أسعار السلع والمنتجات والحد من جشع التجار.

واستمراراً لجهود البلاد فى دعم الفقراء، فى الخمسينيات والستينيات، قرر الرئيس جمال عبدالناصر وضع جميع السلع الاستهلاكية على البطاقة التموينية وتحديد أسعارها.

وبالرغم من سياسات الانفتاح الاقتصادى التى كان لها أثر سلبى على حياة المواطنين فى عهد الرئيس الراحل محمد أنور السادات وما تلاها من إجراءات رفع الدعم عن مستلزمات الإنتاج، علاوة على أنه فى يناير 1977، أصدرت الحكومة المصرية قراراً برفع الدعم عن 25 سلعة استهلاكية ضرورية بشكل مفاجئ، إلا أن «السادات» انحاز للمواطنين ضد جشع التجار واتخذ ما يسمى بسياسة المقاطعة للحد من زيادة الأسعار، وكان أبرز مثال على ذلك فى ثمانينيات القرن الماضى، حينما ارتفعت أسعار اللحمة واستاء الناس من ذلك، ما جعله يقرر وبشكل مفاجئ منع الذبح لمدة شهرين كاملين، للحد من جشع التجار بحيث يطبق القرار على جميع أنواع الحيوانات وعلى محافظات الجمهورية، وتم تنفيذ القرار بدقة متناهية وكان مجرد مرور مفتش التموين من أمام الجزار الجالس أمام محله الخالى من البضاعة ومن الزبائن يمثل رعباً للجزارين، وعند انتهاء الشهر كانت الأسعار قد عادت إلى طبيعتها وأصبحت اللحمة فى متناول الجميع.

 

إحياء مشروع «سيارات تبيع الخضر».. وزيادة منافذ التوزيع

 

أكد خبراء أن فتح منافذ جديدة للبيع وزيادة عدد سيارات بيع السلع المتنقلة تحد من ارتفاع الأسعار، علاوة على إقامة مشروعات صغيرة لمجابهة الظاهرة.

قال شريف الدمرداش، الخبير الاقتصادى: كلما ازدادت منافذ بيع المنتجات والسلع انخفضت الأسعار فى الأسواق المحلية ويتم السيطرة عليها بشكل جيد ، مشيراً إلى أن منافسة الحكومة للتجار وتدخلها فى عملية البيع والشراء يحقق مصلحة المواطن علاوة أنه يحقق الرقابة الشاملة على الأسواق.

ونوه «الدمرداش» إلى أن استعانة الدولة بمنافذ «أمان» و«وطنية» لعرض كميات كبيرة من السلع بأسعار منخفضة فى أماكن عديدة وعبر منافذ وزراتى الزراعة والتموين، أسهم فى زيادة حجم المعروض من السلع، ما أدى إلى انخفاض الأسعار التى تأثرت تلقائياً بنظرية الطلب والعرض المعروفة.

وأوضح أن المجتمعات الاستهلاكية لعبت دوراً فى خفض الأسعار وذلك بعد ضخها كميات كبيرة من السلع والمنتجات.

من جانبه، أكد وليد كمال، الخبير الاقتصادى، أنه يجب أن يكون للمواطن دور كبير فى مواجهة غلاء الأسعار بالامتناع عن الشراء أو شراء كميات أقل تناسب احتياجات الفرد فقط.

وأشار إلى أنه لابد أن تتدخل الدولة لمساعدة الفلاحين عبر شراء مزروعاتهم وتوزيعها عبر منافذ البيع التابعة لها، وإحياء مشروع سيارات بيع الخضر والفاكهة فى كافة المناطق.

وقال «كمال»: «لابد من التخلص من الاحتكار فى الأسواق عبر زيادة درجة المنافسة فى الأسواق»، مشيراً إلى وجود قلة تحتكر معظم السلع التى يتم استيرادها. وأضاف: يجب تفعيل دور الأجهزة الرقابية مثل جهاز حماية المنافسة ومنع الممارسات الاحتكارية وجهاز حماية المستهلك.

وأوضح الخبير الاقتصادى، أن غياب الرقابة الحكومية وعدم محاسبة التجار فى حال تحكمهم فى الأسعار سبب الأزمة، خاصةً أن زيادة سعر السلع الغذائية يؤثر على السلع الأخرى، فكل تاجر يرفع السعر يسير على نفس نهجه بقية التجار، لذلك لابد من وجود بورصة للأسعار لتحديد السعر ومحاسبة من يخالف الأسعار المحددة عن طريق الحكومة.

وأكد «كمال» ضرورة تكثيف حملات المراقبة على الأسعار وتوفير كافة السلع والخضار والفواكه وغيرها مما يلزم المستهلك لضمان وصولها لمحدودى الدخل والأسر المعيلة بأسعار مناسبة، علاوة على مضاعفة العمل والإنتاج لسد جميع احتياجات المواطنين وإرسال عربات متنقلة إلى الأماكن ذات الكثافة السكانية.

 

هيئة جديدة لضبط الأسعار.. وصلاحيات أكبر لـ «حماية المستهلك»

 

الباحث فى قضية ضبط الأسعار والتصدى لجشع التجار ووضع حد للتلاعب والاستغلال فى الأسواق، سيكشف مفاجأة غريبة، هى أنه لا يوجد تشريع فى القانون المصرى خاص بمراقبة أسعار السلع فى السوق، كما أن القانون الخاص بحماية المستهلك لسنة 2006 يتكون من 84 مادة، جميعها خاصة بمراقبة جودة السلع فقط، ورغم وجود ثلاث جهات منوط بها حماية المستهلك وضبط الأسواق إلا أنه

لا يحق لأجهزة التموين وحماية المستهلك مراقبة الأسعار بل يتركز دورها على مراقبة جودة السلع بالأساس، بينما لا يوجد هيئة متخصصة لضبط الأسعار أو المراقبة عليها فى الأسواق.

ورغم مقترحات بعض أعضاء البرلمان إنشاء هيئة لضبط الأسعار ومواجهة المحتكرين، لكن لم يخرج هذا المقترح للنور بسبب الانقسامات بين النواب حول هذا الأمر حيث رأى بعضهم أن الجهات المنوط بها الإشراف كافية لأداء المهمة ولسنا بحاجة إلى هيئة جديدة، ما جعل الوضع يبقى كما هو عليه.

وهكذا اقتصرت حماية المستهلك ومراقبة جودة السلع على 3 جهات، هى جهاز حماية المستهلك ووزارة التموين ومباحث التموين.

وجهاز حماية المستهلك تم إنشاؤه بموجب القانون رقم 67 لسنة 2006، وصدرت اللائحة التنفيذية لقانون حماية المستهلك فى 30 نوفمبر من نفس العام بقرار وزير التجارة والصناعة رقم 886 لسنة 2006، والجهاز يتبع حالياً وزارة التموين والتجارة الداخلية، وهو معنى بالرقابة على المنتجات وجودتها والإعلانات المضللة، وآلية عمل الجهاز تعتمد على الشكاوى التى يقدمها المواطنون بشأن رداءة أحد المنتجات.

وهناك أقل من 50 موظفاً فى جهاز حماية المستهلك على مستوى الجمهورية حاصلين على حق الضبطية القضائية، حيث تعتمد الحملات الفعلية على تحرير المحاضر للمحال المخالفة، بهدف إعادة ضبط الأسواق خاصة فى المحال الكبرى والرسمية.

أما وزارة التموين فتؤدى مهمتها الرقابية على الأسواق، عبر تخصيصها رقمًا ساخنًا لاستقبال شكاوى المواطنين فى مركز المعلومات بالوزارة، والذى بدوره يتحقق منها، ثم ينقل الشكوى إلى مديرية التموين التى تقع فى محطيها الشكوى، وترد مديرية التموين على الشكوى، وبدوره يرد مركز المعلومات بالوزارة على المواطن صاحب الشكوى.

علاوة على ذلك، ترسل الوزارة ما يسمى بـ «فريق الجولات الميدانية»، حيث يقوم مسئول متخفٍ من الوزارة بالتجول فى المنافذ التابعة للوزارة والبقالين التموينيين والمخابز، لمتابعة تطبيق القرارات وتوافر السلع والالتزام بالأسعار المعلن عنها، ويتواصل هذا الفريق عبر موقع التواصل الاجتماعى «واتس آب» بإرسال الصور والمخالفات ونقل الحدث مباشرة إلى المسئولين بالوزارة خاصة الرقابة المركزية وأجهزتها التابعة لها لاتخاذ الإجراءات اللازمة.

وتلعب الإدارة العامة لشرطة التموين والتجارة الداخلية دوراً مهماً فى إحكام الرقابة على الأسواق وضبط السلع الفاسدة والتصدى لتسرب السلع المدعمة لغير مستحقيها ومنع التلاعب فى الأسعار، حيث يقوم مفتشو التموين بتحرير محاضر للمخالفين، وتُحال هذه المخالفات للجهات المسئولة الأمنية والقضائية المنوط بها التحقيق، وكذلك النيابة العامة ومباحث الأموال العامة التى تحقق فى القضايا والمحاضر المحررة للمخالفين.

 

ابدأ بنفسك.. ولا تعلق المشكلة على «شماعة الدولة»

 

تعددت أفكار المصريين لمواجهة جشع التجار والتغلب على زيادة الأسعار، ولعب رواد التواصل الاجتماعى دوراً فى هذا الأمر من خلال تدشين عدة حملات مناهضة لجشع التجار وزيادة الأسعار بصورة غير عادلة، أبرزها حملة «بلاها لحمة» والتى نادت بمقاطعة شراء اللحوم وذلك بعد ارتفاع كبير فى أسعارها.

ولاقت الحملة تأييداً حكومياً، ودعماً شعبياً ساهم بشكل كبير فى تخفيض استهلاك اللحوم فى مصر قبل أسابيع من عيد الأضحى الماضى، فيما ساعدت الحملة على خلق مبادرات جديدة للتغلب على أزمة ارتفاع أسعار اللحوم.

وكانت حملة «خليها تصدى».. أحدث وسيلة لمواجهة ارتفاع أسعار السيارات، حيث أطلق مجموعة من الشباب أغنية ساخرة لتشجيع المواطنين على عدم الاستسلام للأسعار الموجودة فى السوق والانتظار حتى تنخفض.

ومن بين الحلول التى لجأ إليها المصريون لمواجهة غلاء أسعار السيارات، تجمع مجموعة من المشترين فى قرية أو مدينة داخل محافظة واحدة، وتوكيل واحد منهم للسفر وشراء سيارات لهم مرة واحدة من الخارج، وبالتالى يكونون قد اشتروا السيارات بأسعارها فى بلد المنشأ وبسعر الجملة، وهو أقل بكثير من الأسعار المتداولة فى الأسواق المصرية.

وفى الإطار ذاته، قام بعض المدونين على مواقع التواصل الاجتماعى بتداول طريقة جديدة لشراء السيارات من الخارج وتوفير الأموال، وكلفوا لأجل ذلك أحد أصدقائهم للسفر لتولى هذه المهمة وإنجازها من خلال الاتفاق مع منافذ بيع وحجز السيارات لشحنهم لمصر.

وفى نفس السياق، أطلق المهندس شريف المليجى مبادرة لمواجهة غلاء أسعار العقارات الجنونية تحت مسمى «يلا نبنيها» بهدف تمكين الشباب المصرى من الحصول على شقق سكنية بأسعار معقولة كى يبدأوا فيها حياتهم حيث تهدف الحملة إلى بيع الشقة بالسعر الذى بنيت به دون زيادات، ما جعل الحملة تلقى نجاحاً كبيراً، وطرحت عددا من المشاريع السكنية بسعر التكلفة وأقل من أسعار السوق بنسب تقترب إلى 50%.

فكرة هذا المشروع جاءت لـ«المليجى» 40 عاماً، بعد قراره شراء شقة بالشيخ زايد، حيث كانت صدمته فى أسعار الوحدات السكانية الدافع وراء قيامه بالمشروع، ما جعله يبحث عن راغبى السكن أو الاستثمار من الأصدقاء والمعارف وقام بجمع المقدمات والتى كانت كافيه لشراء الأرض، ثم بدأ البناء من الأقساط الشهرية التى كان يتم دفعها، وبعد نجاح الفكرة تم تعميمها ليستفيد منها الجميع.

وفى ديسمبر من العام الماضى، أسست المبادرة شركة مساهمة مصرية للاستثمار العقارى والمقاولات حتى تتمكن من العمل فى إطار قانونى ولكى تصبح كيانا ومنظومة تعمل على تطوير الفكرة ونشرها للجميع.

وأكد «المليجى» أن الهدف العام من المشروع هو مواجهة ارتفاع أسعار العقارات وتوفير مسكن كريم يقلل المصروفات عن المواطنين ونشر فكر عدم إلقاء اللوم على شماعة الدولة علاوةً على خلق فرص عمل جديدة للشباب، مشيراً إلى أننا المتسببون فى ارتفاع الأسعار بتقبلنا لها.

وأضاف أن الشركة حققت نجاحات كبيرة فى الفترة الأخيرة، وأنجزت العديد من المشروعات، كما قامت بطرح خمسة مشروعات بسعر التكلفة وبفارق ٤٠% عند سعر السوق، ثلاثة منها بحدائق أكتوبر ومشروع بالشماليات ومشروع بأكتوبر.

واستكمالاً لهذا النهج الساعى لحل الأزمة ومجابهة الجشع، يقبل بعض المواطنين على شراء الماشية والأغنام ويقومون بتربيتها باعتبارها البديل الأمثل لغلاء أسعار اللحوم، علاوةً أنهم مع اقتراب المناسبات الإسلامية يلجأون إلى ما تسمى «صكوك الأضحية» التى انتشرت بشكل كبير فى الفترة الأخيرة باعتبارها تمثل البديل الأرخص للحوم، حيث يساهم المضحّى مع آخرين فى تحمل سعرها، وخاصة بعد أن أجازت دار الإفتاء المصرية صك الأضحية، الذى يعتبر بمثابة توكيل من المضحى لوزارة الأوقاف أو الجمعيات الخيرية، التى تقوم بالنيابة بشراء سهم فى الأضحية والذبح عنه.

ودفعت الزيادات المتتالية التى شهدتها أسعار السلع والخدمات فى زيادة الأعباء والضغوطات على الكثير من الأسر، ما جعلها تتخذ إجراءات تقشفية لتقليص النفقات فى ضوء زيادة المصروفات.

وكان من بين هذه الإجراءات، تراجع شراء المنتجات والسلع، واتباع النهج القائم على شراء ما يكفى من الاحتياجات اليومية دون الحاجة إلى وجود فائض، علاوةً على ذلك، قام عدد من رواد مواقع التواصل الاجتماعى بإنشاء صفحات لتوعية المواطنين عبر نشر أسعار الشراء الحقيقية حتى لا يتم خدعتهم من بعض التجار الذين يستغلون عدم معرفة الجمهور الجيدة بالأسعار ويقومون بزيادة الأسعار بشكل عشوائى ودون مبرر.

 

8 وصايا.. لمواجهة مافيا الأسواق

 

وضع الخبراء، روشتة من 8 بنود، يمكن لكل مصرى من خلالها أن يساهم فى خفض أسعار السلع.. وهذه البنود هى:

< ترتيب الأولويات التى تستحق الإنفاق وفق احتياجاتك وظروفك المادية.

< شراء كميات من الطعام وفق احتياجاتك.

< مراجعة بنود الاتفاق لتحديد ما يمكن الاستغناء عنه أو تخفيض استهلاكه بقدر الإمكان.

< التعرف إلى الأسواق الشعبية التى تبيع المنتجات بأسعار أقل من المحلات.

< عدم شراء السلع التى لا تحتاجها بشكل ضرورى والانتظار حتى يتم انخفاض سعرها.

< مساعدة المؤسسات بالإبلاغ عن أى تاجر يبيع السلعة بسعر مبالغ فيه، واللجوء لجهاز حماية المستهلك عبر الخط الساخن 19588.

< عدم الشراء من التجار الذين يبيعون بأسعار مبالغ فيها.

< إذا شعرت أنك بحاجة لدعم عينى، يمكنك التقدم إلى وزارة التضامن الاجتماعى للحصول على معاش الضمان الاجتماعى «تكافل وكرامة» أو معاش الطفل.

 

البريد المصري

اعلان الوفد

أهم الاخبار