رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

المفكر الإسلامى محمد الشحات الجندى : الاستعانة بجهات أجنبية ضد الوطن.. خيانة عظمى

تحقيقات وحـوارات

الأربعاء, 11 سبتمبر 2019 20:48
المفكر الإسلامى محمد الشحات الجندى : الاستعانة بجهات أجنبية ضد الوطن.. خيانة عظمىد. محمد الشحات يتحدث للوفد
حوار: صابر رمضان

التنسيق العربى والإسلامى ضرورة لتجفيف منابع الإرهاب

الأزهر لا يعرف التطرف.. و«داعش» و«بوكوحرام» شوها صورة الإسلام

الشباب ضائع بين مطرقة الإسلاميين وسندان العلمانيين

يجب كشف «تجار الدين» ومحاكمتهم بتهمة تضليل الناس

 

المفكر الإسلامى الكبير الدكتور محمد الشحات الجندى أستاذ الشريعة الإسلامية وعميد كلية الحقوق بجامعة حلوان الأسبق وعضو مجمع البحوث الإسلامية والأمين العام للمجلس الأعلى للشئون الإسلامية الأسبق ورئيس الجامعة المصرية للثقافة الإسلامية بجمهورية كازاخستان الحالى، قامة كبرى من قامات الفكر الإسلامى وواحد من أبرز رجال الدعوة التى تقوم على منهج الأزهر الشريف الوسطى، له العديد من الأبحاث العلمية التى ينتفع بها الطلاب والباحثون والدارسون فى العالم الإسلامى، كما أثرى المكتبة الإسلامية بمؤلفات فى علوم الشريعة والفكر الإسلامى أبرزها «الإسلام بين الصمود والحصار» و«استحقاقات الإنسان والوطن فى الإسلام» و«الإسلام المعاصر ومحنة النهوض الحضارى» و«الأمة بين آفة التطرف وتحديات الواقع»، وصدر له مؤخراً مؤلف يناقش قضية شديدة الأهمية هى «أزمة الوعى الدينى» تحت المسمى نفسه. «الوفد» التقت المفكر الإسلامى الكبير خلال زيارته مؤخراً إلى مصر فى هذا الحوار:

< بداية كيف ترى رد الفعل الغربى حول ما ترتكبه التنظيمات المتطرفة من أعمال عنف وإرهاب باسم الإسلام؟

- أعتقد أن التنظيمات الإرهابية صنعت معضلة نعيشها الآن ولا نحسد عليها، والتى تنتشر فى العديد من البلدان العربية مثل سوريا وليبيا وفى السودان واليمن والصومال ونيجيريا، فهناك مناطق مشتعلة بالقتل والإرهاب، حيث توجد تنظيمات «بوكو حرام» و«داعش» و«الحوثيين» و«الإخوان» وهم أساس هذه التنظيمات وكل هؤلاء أساءوا للإسلام أبلغ إساءة وصنعوا – إذا صح التعبير- كوادر سيئة، هذه الكوادر السيئة تصنع التخريب فى العالم الإسلامى وتقدم أسوأ النماذج وشوهت الإسلام تشويها كبيرا، لأنها قدمت شكلا للإسلام المتصارع، الإسلام المذهبى أو الطائفى، والغرب يستثمر ذلك جيدا، فقد وجد الفرصة سانحة ولا يمكن إطلاقا أن يفوتها، وكما يقال فإن تخريب البيت يتم بيد أهله، فالغرب ليس فى حاجة للتدخل، فهو يزكى هذه الصراعات ويريد القضاء على البقية الباقية من العالم الإسلامي، فهو يستثمر هذه الجماعات المتطرفة الإرهابية ويوجهها لمصلحته الخاصة ولصالح تغول الكيان الإسرائيلي، فإسرائيل قد توغلت بشكل مخيف حتى ضمت القدس وهضبة الجولان وهناك صفقة القرن ولم نر من العالم الإسلامى إلا الشجب والاستنكار.

< قضية الغلو أصبحت سمة عند بعض الشباب.. هل يمكن اعتبار هذا الغلو سببا من أسباب تطرف شباب الأمة وانسياقه تجاه الإرهاب؟

- نعم.. الغلو من أسباب التطرف، فقد وقع المسلمون فى الغلو والتطرف، وهناك العديد من الشباب لا يفهمون الإسلام إلا على طريقة واحدة، وهى أن الإسلام هو الدين الصحيح وأن الآخرين كفار ويجب القضاء على هؤلاء الكفار، ويتذرعون بقوله تعالى فى القرآن: «قاتلوا الذين يلوونكم من الكفار وليجدوا فيكم غلظة» وهذا نهج الشباب المتطرف، لكن الحمد لله هناك شباب يفهمون دينهم وينتمون لوطنه، بينما الشباب المتطرف أكثر تأثرا لأنه أخذ المسألة بصورة عقائدية، فهو يرفض الحوار، لأنه يجد من يغدق عليه من الأموال، ويعده بالجنة، ويؤصل فيه روح التطرف، وهو ما نراه اليوم من هذه التنظيمات العميلة والإخوان، فمن حين لآخر نجد من يفجر نفسه، وقد أصبحت هناك عقيدة لديه بأن من يفجر نفسه فى عملية انتحارية فهو شهيد وسيدخل الجنة وقد نجحت هذه التنظيمات الإرهابية فى غسل أدمغة الكثير من الشباب والتغرير بهم.

< بماذا ترد على من يستعين بجهات أجنبية ضد بلاده سواء من الإخوان أو الجماعات والتنظيمات المتطرفة التى تدعى أنها منظمات مدينة تدافع عن حقوق الإنسان؟

- هذه خيانة عظمى بالمفهوم السياسى، أما بالنسبة للدين والشرع فهى كبيرة من الكبائر وحرابة لله ورسوله صلى الله عليه وسلم، قال تعالى: «إنما جزاء الذين يحاربون الله ورسوله ويسعون فى الأرض فساداً أن يقتلوا أو تقطع أيديهم وأرجلهم من خلاف أو ينفوا من الأرض ذلك بأن لهم خزى فى الدنيا ولهم فى الآخرة عذاب عظيم». فأكبر العقوبات كانت لهؤلاء الذين يسعون فى الأرض فسادا خاصة فى أرض المسلمين حتى وصل الأمر إلى أن وجهت بعض الجماعات الإرهابية الصواريخ إلى مسجد الروضة بسيناء فى صلاة الجمعة فأى دين وأى إسلام يقول بذلك أيضاً هناك بعض الصواريخ التى وجهت من قبل الحوثيين نحو الحرم الشريف فأى إسلام يدعون.

< البعض ما زال يلوح بالتصالح مع الإخوان فما رأيكم؟

- فى رأيى أن المصالحة يجب أن تعتمد على أسس، حتى يمكن أن يكون لها مردود إيجابى والسؤال الذى يجب أن نوجهه للإخوان: هل أنتم مستعدون للتصالح بالتوبة عما قمتم به من جرائم فى حق الدين والوطن؟ فهو صلح مشروط إذا أعلنوا التوبة واعترفوا بما ارتكبوه وتبرأوا منه ولن يعودوا إلى ذلك أبدا أى

لابد من شروط التوبة الصحيحة؛ وهى الندم على ما فات وألا يكرروا هذا الذنب مرة أخرى، فإذا أقروا بذلك وأقر الذين يدبرون كل هذه الأفعال الخسيسة ففى هذه الحالة يمكن أن يتم بحث مسألة الصلح.

< كيف ترى التنسيق العربى الإسلامى المشترك كحل جذرى للقضاء على الإرهاب فى المنطقة؟

- لا شك أنه أمر ضرورى جدا ولازم.. فالتضافر والتكاتف بين العرب والمسلمين خطوة ضرورية وأساسية ولا غنى عنها من أجل تجفيف منابع الإرهاب لأنه بدون ذلك فالإرهاب جذوره متغلغلة جدا ومواجهته تحتاج إلى جهود كبيرة ودولة واحدة لا تستطيع القضاء عليه لأن وراء هذه الجماعات الإرهابية منظمات ومخابرات ودولا وتمويلا.

< هناك ادعاء بأن الفتوى ليست حكما دينيا من السماء وأنها حق لكل مسلم وأن توحيد الفتوى مخالف للدستور؟

- هذه كلمة حق أريد بها باطل، فالفتوى تمثل المصلحة العامة واختلاف الفقهاء وارد، كما أن اختلاف الفتوى صحيح، فهى تتغير بتغير الزمان والمكان والأشخاص والأحوال. لكن السؤال هو: هل المسلم الآن يستطيع أن يفتى لنفسه أو يختار فقد وصلنا إلى حالة أنك إذا سألت مسلما عن الفارق بين فرائض الوضوء وسننه فلن يعرف الإجابة فهناك أمية دينية فكيف يمكن أن تفعل مسألة أن الفتوى تجوز لأى شخص وسط كثير من الشباب يعانون من الأمية الدينية، فإذا محونا الأمية الدينية فسيصبح كل فرد لديه الأهلية والجدارة أن يفتى فلا يمكن أن تحكم على شىء إلا إذا عرفت واقع هذا الشىء أولا، فالبيئة غير ممهدة الآن فهذا كلام لا يسنده واقع وتطبيقه صعب جدا.

< هل من الممكن أن نقول إن داعش أجندة غربية لتفكيك الدول العربية والإسلامية وإنهاك جيوشها خدمة لإسرائيل؟

- كلام صحيح مائة فى المائة لأن داعش أخذت صورة من الوحشية والدموية، وأيضاً من الآثار السيئة التى أحدثتها فى العالم العربى والإسلامى لا حدود لها فهى الآن تنتشر فى أفغانستان والشام كله العراق وسوريا وتوابعها ولها ذيول وبوكو حرام وهو تنظيم يسير على نفس النهج والفكر والقاعدة وكلها تنظيمات دموية انخرطت فى التنافس الشديد على التخريب وعلى الحروب الأهلية وعلى التدمير وعلى تشويه صورة الإسلام فهى أداة من أدوات الغرب لضرب الدول الإسلامية والعربية وإنهاكها لصالح الكيان الصهيونى وخدمة لمصالحه.

< ما رأيك فى أطروحات التقارب السنى والشيعة؟

- أؤيد التقارب السنى والشيعى لكن لابد أن نمهد الطريق لذلك بشرط أن تكون هذه الأطروحات متكافئة وأن يكون الطرفان حريصين على النهوض بعالمنا الإسلامى ولا نتبع أجندة سياسية فنحن نريد تقارب الشعوب وليس تقاربا سياسيا، وقد أطلق الشيخ محمود شلتوت شيخ الأزهر الأسبق رحمه الله قديما دعوات للتقريب بين السنة والشيعة لكنها كانت دعوات للتقريب العلمى وليس السياسى، إلا أنها دعوات انطمرت، ولو حدث تقارب بين الشعوب فسيكون الرأى العام له تأثير فى اختيار الحكام وله ثقل على الساحة السياسية.

< الشباب اليوم أصبح بين مطرقة جماعات تتحدث زوراً باسم الدين وسندان العلمانيين لطمس الهوية الإسلامية، فما الآليات التى يمكن من خلالها أن ننقذ الشباب من هذا الفكر؟

- نحن ندعو الجميع إلى الإسلام الصحيح لا إسلام التطرف ولا إسلام التحلل فنحن لدينا صورتان نعانى منهما اليوم التطرف أو تخندق وجمود على تأويلات قديمة وهذه التأويلات القديمة يتمسكون بها، ونحن ندعو هؤلاء المتشددين إلى أن يعودوا إلى رحابة الإسلام والإسلام التنويرى ونقول للملحدين دعكم من هذه الهاوية التى تقعون فيها وتريدون للمجتمع أن يقع فيها أيضاً لأن الإلحاد جريمة كبيرة جدا ضد الأديان، والعالم الغربى يسير اليوم بقوة نحو الإلحاد وهذه جريمة الجرائم فى الوقت الراهن.

< دعوات تجديد الخطاب الدينى لمكافحة التطرف هل تراها أتت بثمارها؟ وما تقييمكم لها خاصة أن البعض يرى أن الأزهر متعثر فيها؟

- دعنا نقول إن هناك خطوات للأمام فقد حدث بعض التقدم فى هذه القضية لا شك وهناك أفكار جديدة يتم تنفيذها على أرض الواقع وأعتقد أن المؤسسة الدينية «الأزهر والأوقاف ودار الإفتاء» تلمس نقاطا تمثل مشكلات لم تتطرق إليها من قبل ومن بين هذه النقاط

طرح فكرة الأقليات الإسلامية والمواطنة المتكافئة حيث بدأ الحديث فى مصر الآن عن الاندماج الإيجابى فنحن لا نريد أن يندرج المسلم فى المجتمع الأوروبى فكريا لكن أن يتعايش سلميا والاندماج الإيجابى والمواطنة المتكافئة وكل هذه أفكار لم تكن موجودة من قبل أيضاً، فالمسلمون مبتلون بالجدل لكن الجميع بدأ العمل وهناك محاولات للاهتمام بالإنسان المصرى صحيا وعلميا وثقافيا وهذه ثمرة طيبة وشىء جيد يبعث على التفاؤل ونحن نقدر جهود القيادة السياسية والمؤسسة الدينية فى أنها تتضافر مع بعضها البعض من أجل بناء مصر الوسطية التى تقدم نموذج الإسلام الحضارى والتى هى فى العالم العربى والإسلامى بمثابة القلب، وكما يقول الحديث الشريف: «ألا إن فى الجسد مضغة إذا صلحت صلح الجسد كله وإذا فسدت فسد الجسد كله ألا وهى القلب» ومصر هى قلب الأمة العربية والإسلامية إذا صلح حالها صلح حال الأمة كلها.

< وهل صارت الحاجة إلى تجديد الخطاب الدينى ضرورية الآن؟

- تجديد الخطاب الدينى فريضة حتمية فى ظل الظروف التى تتعرض لها المجتمعات الإسلامية من فكر مغلوط وانتشار لممارسات تمزق الأوطان الإسلامية على أرض الواقع من خلال نشر فكر شيطانى آثم لا يراعى للدين حرمة ولا يقدر للحياة الإنسانية قيمة ولا قدرا.

< إذن من الممكن القول إن ما فعلته جماعة الإخوان والتنظيمات الإرهابية هو السبب وراء المطالب بتجديد الخطاب الدينى؟

- نعم، لكن المشكلة ليست سياسية وحسب بل هى قضية مجتمعية أيضاً تشمل إصلاح المجتمع أجمع، وما فعلته الحركات المسلحة المتأسلمة مثل الإخوان وداعش وأنصار بيت المقدس وبوكو حرام هو أهم الأسباب وراء ظهور المطالب بتجديد الخطاب الدينى، لكن هناك عوامل أخرى أبرزها الأمية الدينية التى تضرب بجذورها عند الشعب المصرى، بل إننا لا نعانى من أمية تقنية فقط بل دينية أيضاً وبالتالى فإن معظم الشباب يتلقون خطابا ربما يجرهم إلى أشياء غير سليمة ويجعل التلاعب بهم سهلا، فيجب أن نمضى فى طريق التجديد لننتقل بالأمة إلى مسار الفكر الدينى الصحيح.

< باعتباركم رئيس الجامعة المصرية للثقافة الإسلامية فى جمهورية كازاخستان كيف تواجهون الفكر المتطرف؟

- أنشأنا مركزا لمحاربة التطرف والإرهاب بالجامعة ونقيم حوارات مع الذين عادوا من سوريا والعراق الذين كانوا فى صفوف داعش بل ونقوم بمراجعتهم فكريا، ونؤكد أن التكفير مرفوض ونبين لهم أن الإسلام دين تسامح، ومن هذا المنطلق فإن مركز مكافحة التطرف ومركز الاقتصاد الإسلامى من المراكز الوليدة التى نشأت بالجامعة ونجد تعاونا كبيرا من وزارة الأوقاف المصرية ومن وزارة التنمية المجتمعية والسفارتين المصرية والكازاخية، فهناك تعاون تام وكامل على المستوى العلمى والثقافى والسياسى والدينى لمواجهة كل أشكال التطرف والإرهاب.

< كيف نتصدى للمتاجرين بالدين فى ظل وجود عملاء جندهم أعداء الإسلام لتشويه صورته ونهب الأوطان وتمزيق الأمة الإسلامية؟

- هناك بالفعل من يتاجرون بالدين بل ويزايدون به وهؤلاء يجب كشفهم وفضح مخططاتهم لأنهم يريدون أن يجنوا أرباحا من وراء الاتجار بالدين، فهم لهم أهداف وطموحات مادية ربحية أو كسب نفوذ أو منصب فلا يقصدون بها وجه الله، وهذا ليس فى مصلحة الوطن وهؤلاء لا يجب فضحهم فقط وإنما تقديمهم للعدالة أيضاً بتهمة تضليل الناس وتقديم دين مزيف للناس لا يعبر عن الإسلام الصحيح.

< كيف ترى مستقبل جماعة الإخوان المسلمين سواء فى المجال الدعوى أو السياسى؟

- أعتقد أن جماعة الإخوان أفلست الآن وأثبتت بما لا يدع مجالا للشك أن أطروحاتها فشلت فقد أتيحت لها الفرصة أن تحكم وفشلت فشلا ذريعا وكونها تفشل فهذا إفلاس، فكانوا دائما يقولون إن الإسلام هو الحل لكنهم قدموا نموذجا سيئا للأسف الشديد، ونحن نتساءل: هل قدموا حلا باسم الإسلام لأى قضية من القضايا؟ فلذلك فإن جنايتهم لم تكن على الوطن فقط لكنهم جنوا على الدين والوطن معا، ولذلك هم إلى الهاوية وهذا يفسر فى رأيى لماذا تريد بعض المؤسسات أو الجهات الغربية أن تستقطب الإخوان لأنهم يحققون مصالحهم مثل داعش ولأنهم أداة تخريب فى المنطقة، فلذلك ينبغى ألا يحاربوا سياسيا فقط ولكن يجب محاربتهم شعبيا أيضاً ونقول من انخدع بخطاب الإخوان فعليه أن يعيد تصحيح فكره مرة أخرى ويعلم أن الإسلام إنما يؤخذ من كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم والعصر الذهبى الذى كان يطبق الإسلام التطبيق الصحيح لكن تجربة الإخوان وما يفعلونه الآن فشلت، وللأسف هم يصرون أن يقوموا بسياسات التخريب والعداء للأوطان باسم أنهم ينشرون الإسلام وأقول آن للرأى العام أن يعى أبعاد هذا المخطط وأنهم أدوات للغرب أو لمن هم أعداء الإسلام.

< أخيراً ما ردك على اتهام الأزهر الشريف بأنه مفرخة للدواعش وأصحاب الفكر المتطرف؟

- هذا تجنٍ على الأزهر لأن الأزهر لا يعرف الفكر المتطرف وبالفرض أن هناك بعض أصحاب الفكر الخاطئ من الأزهر فهل يحسب ذلك على المؤسسة الأزهرية كلها، فالعالم الغربى الذى يتحدث عن التكنولوجيا والحضارة والمدنية والعلم أليس هو الذى قام بحربين عالميتين أكلتا الأخضر واليابس؟! فأى مؤسسة قد يكون فيها بعض الذين من يعتنقون فكر جماعة الإخوان وهذا وارد، لكن ينبغى ألا يحسب ذلك على المؤسسة كلها، فمؤسسة الأزهر فى رأيى حفظت الإسلام الوسطى وهى الوحيدة القادرة على أن تقدم صحيح الإسلام فلا يجوز إطلاقا أن ندين المؤسسة الأزهرية بأكملها فى حالة وجود بعض الأخطاء أو أصحاب فكر بعيد عن نهج الأزهر. فإدانة الأزهر ظلم بيّن وأثرها السلبى لن يكون على الأزهر فقط وإنما على الأمة الإسلامية كلها، فالأزهر هو المؤسسة الباقية التى لا تزال لديها القدرة على مخاطبة العالم بالإسلام الصحيح فى ظل كل هذه المتغيرات التى حدثت فى شتى المجالات والتى قلبت الدنيا رأسا على عقب لأن هناك تطورا فى العالم كل دقيقة، فنحن نحتاج إلى فكر مؤسسى ومشكلة العالم الإسلامى أنه لا توجد به مؤسسات فهل نعمل على إجهاض المؤسسة الدينية الوحيدة الباقية؟!.

 

أهم الاخبار