رئيس حزب الوفد

بهاء الدين أبو شقة

رئيس مجلس الإدارة

د.هانى سري الدين

رئيس التحرير

د.وجدي زين الدين

1000 مهندس وعامل يعيدون الروح إلى معهد الأورام

1000 مهندس وعامل يعيدون الروح إلى معهد الأورام
تحقيق ـ محمود هاشم ومحمود إسماعيل - تصوير أحمد بسيونى:

بدأ المعهد القومى للأورام أمس فى العمل بكامل طاقته بعد أقل من أسبوعين على حادث التفجير الإرهابى الذى وقع أمامه وتسبب فى استشهاد 22 وإصابة 47 آخرين، بخلاف الإضرار الجسيمة التى طالت المعهد من تلفيات فى الأجهزة وتحطم واجهة المبنى، وهو ما يمثل ملحمة جديدة فى التصدى للإرهاب والانتصار عليه.

«الوفد» عاشت لحظات عودة المرضى إلى المعهد وإعادة تسكينهم مرة أخرى فى الغرف بعدترميمها جراء الحادث الانفجار الإرهابى.

 الدكتور حاتم أبوالقاسم عميد المعهد القومى للأورام، قال فى تصريحات خاصة لـ«الوفد» أن جميع المرضى الذين تم إخلاؤهم من المعهد إلى مستشفيات أخرى عقب الانفجار الإرهابى بدأوا العودة إليه أمس عقب انتهاء إجازة عيد الأضحى ليستمر علاجهم، وأشار إلى أنه تم الانتهاء من إصلاح وتجديد كل الأجزاء المتضررة من المبنى الشمالى للمعهد، والذى تأثرت بسبب الانفجار الذى شهده محيط المعهد الأسبوع الماضى، ويضم المبنى الشمالى، عدة غرف لحجز المرضى، وعيادات لأخذ جرعات الكيماوى، وغرف عمليات، ومكاتب إدارية، وأضاف أن غرف العمليات ستبدأ أيضًا فى استقبال المرضى المحدد لهم إجراء عمليات، لافتا إلى أنه تم الانتهاء من غرف 2 و3 و4 المخصصة للعمليات.

 وأضاف «أبو القاسم» إن كل الخدمات الطبية التى يقدمها المعهد للمرضى ما زالت مستمرة، وفقا للجداول الزمنية المحددة، مشيرا إلى أن أعمال الإصلاح والترميم لم تتوقف فى المعهد خلال إجازة عيد الأضحى المبارك، مؤكدًا أن شركة المقاولين العرب عملت بشكل سريع للغاية للانتهاء من الإصلاح والتجديد بتوجيهات من الدكتور مصطفى مدبولى رئيس مجلس الوزراء، وتم الانتهاء من تجديد 4 أدوار من المعهد.

 وأكد مدير المعهد القومى للأورام أن المعهد يحتاج إلى مبلغ 100 مليون جنيه لتطويره وإعادة ترميمه بالكامل مع دعمه بأحدث الأجهزة الطبية العالمية، موضحًا أن الإرهاب لن يؤثر فى عزيمة المرضى ومعظمهم دعموا المستشفى واستمروا فى تلقى علاجهم وهذا يوضح معدن الشعب المصرى الذى يقف بجانب وطنه فى وقت الشدائد، مع تكاتف العاملين وأطباء وكل من يعمل داخل المعهد من أجل عودته إلى كامل قوته وعهده قبل الاعتداء الغاشم الذى ينم عن النوايا الخبيثة لأهل الشر.

وأضاف أبوالقاسم أنه تم عمل مسارات جديدة للمرضى للدخول إلى مقر العيادات الخارجية والطوارئ وغرف العمليات حتى لا يتأثر المرضى بعمليات الترميم.

من جانبه أكد المهندس محمود

فخرى مدير مشروع ترميم المعهد القومى بشركة المقاولين العرب، أن الشركة انتهت من إزالة مخلفات حادث الانفجار فى أقل من 48 ساعة بعد الاعتداء الإرهابى الغاشم مستخدمة حوالى 300 سيارة نقل لأن الشركة دفعت بكامل قوتها برئاسة المهندس محسن صلاح رئيس الشركة وبتوجيهات من رئيس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولى وتم إصلاح المبنى الشمالى الذى يضم بين جنباته وحدات العمليات والإشاعات وهو أهم مبنى داخل المعهد والذى لحقت به أكبر أضرار نتيجة الانفجار وتم عودته للعمل بعد 3 أيام من الحادث.

 

وأضاف «فخرى» أن العمل مستمر بالمعهد لإعادته إلى كامل طاقته قبل حدوث الانفجار فى ناحية أعمال الترميم وفى أقل من أسبوعين منذ الحادث حتى الآن، يشارك فى أعمال الترميم حوالى ألف عامل و100 مهندس لسرعة الانتهاء من أعمال ترميم وتطوير المعهد، وعلى رأسها الواجهة الخارجية للمعهد مع غرف العمليات والجراحة والجانب الإدارى للمستشفى.

وأضاف مدير ترميم المعهد بشركة المقاولون العرب أن هناك شركات كثيرة ساعدت على ترميم وإعادة المعهد إلى العمل مرة أخرى ومساهمات بمنتجات لها علاقة بالترميم مثل السيراميك والزجاج لواجهات المبانى وتوفير بعض الأجهزة الحديثة مما يوضح أن هناك تكاتفا وطنيا وشعبيا فى وقت الأزمة ولا نملك إلى قول «حسبى الله ونعم الوكيل» لمدبرى الحادث الإرهابى الغاشم.

والتقت «الوفد» مع المرضى العائدين لمعهد الأورام وقالت سعدية فرج 41 سنة من سكان الجيزة أن المعهد شهد زحاما شديدا وإقبالا كبيرا من المرضى والمعهد يوفر الأطباء المتخصصين فى استقبال الحالات، وأعداد المرضى تتخطى إمكانيات الأطباء مطالبة رئيس جامعة القاهرة بتوفير الأطباء وسرعة صرف العلاج للمعهد لأن احتياجاتنا تفوق الموجود وتوجهت سعدية بالشكر لإدارة المعهد والمتبرعين الذين ساهموا فى إعادة العمل واحتضان المرضى بعد الاعتداء الإرهابى الغاشم الذى فطر قلوبنا جميعا.

ومن جهة أخرى أشادت هدى عبدالرحمن 52 عاما، من داخل المعهد أنها شهدت تعاطفا كبيرا من الأطباء تجاه المرضى ولكن زيادة الأعداد تفوق احتمالهم، وأضافت أن العيادات الخارجية

تعمل بشكل منتظم لكن هناك زحاما ولذلك مضطرون إلى الانتظار أوقاتا طويلة فى الدور للكشف وأمامى عدد كبير، وهذا لا ينفى أن هناك مجهودا كبيرا من إدارة المستشفى لتسهيل الأمور وصرف الأدوية وإجراء الإشاعات المقطعية للمرضى وشددت هدى عبدالرحمن على أن الإرهاب لن ينال من عزيمتنا رغم المرض ولن يثنى المواطنين الشرفاء عن الدفاع عن وطنهم ضد هذه الفئة الضالة.

وكان الدكتور محمد عثمان الخشت، رئيس جامعة القاهرة، أكد أن المعهد القومى للأوارم بدأ أمس فى استقبال المرضى، بعد انتهاء جزء كبير من الإصلاحات والصيانة، جراء الحادث الإرهابى الغاشم بجوار المعهد، مشيرا إلى أن أعمال الترميم كانت تسير على قدم وساق حتى خلال إجازة عيد الأضحى بعد الحادث الإرهابى لإعادة المعهد إلى طبيعته.

 

وأضاف «الخشت» أن معهد الأورام، أصبح جاهزا لاستقبال المرضى، لافتا إلى أن العمل ما زال جاريًا فى بعض المناطق غير المؤثرة.

وكشف رئيس جامعة القاهرة أن العمل مستمر لعمل تجديدات شاملة بالمعهد، موضحًا أنه جار وضع التصميمات الهندسية للتوسعات، وأن العمل كان على الأماكن المتضررة بالمبنى الشمالى وغرف المرضى والعمليات، ثم المبنى الإدارى والواجهات.

وأضاف الخشت أن اللجنة الفنية الهندسية المشكلة من الجامعة بالتعاون مع شركة المقاولون العرب، بناء على توجيهات الدكتور مصطفى مدبولى رئيس مجلس الوزراء، لإصلاح التلفيات وترميم المبنى الإدارى للمعهد القومى للأورام قامت بتنفيذ المهام المكلفة بها فى إصلاح التلفيات بالمعهد، موضحا أن اللجنة قامت بفحص أبنية وشبكات وكافة مرافق المعهد وأجهزته ومعداته، ورصد ما قد يكون خلفه الانفجار.

وأشار رئيس جامعة القاهرة إلى أن العمل داخل المعهد لن يتوقف وسيستمر من أجل التجديدات وتوفير كل ما يلزم المرضى، مضيفا أن هناك خلية نحل تعمل داخل المعهد لتوفير كل سبل الراحة والطمانينة للمرضى خلال تلقيهم للعلاج.

وقال «الخشت» إن معهد الأورام عاد للعمل وهذا يبرهن أن مصر تستطيع، مؤكدا أن مثل هذه الأعمال الإرهابية لن تنال من عزيمة المصريين والعمل جار على تقديم الأفضل للمرضى خلال الفترات المقبلة.

وأكد رئيس جامعة القاهرة أن مستشفى معهد الأورام يستقبل المرضى من جميع أنحاء مصر بواقع 272 مريضا يوميًا فى المتوسط، كما يتلقى 100 مريض يوميًا العلاج الكيماوى بفرع التجمع الأول، مشيرا إلى أن الجامعة تعمل على زيادة عدد الأيام التى يستقبل فيها المعهد المرضى لأغراض الاكتشاف المبكر على الأورام، وأن هناك خطة متكاملة لتطوير معهد الأورام، مشيرا إلى أنه طبقا لآخر إحصاء بلغ عدد المترددين على المعهد 306477 مريضا سنويا.

وأوضح الخشت أن عدد المرضى المترددين لأول مرة على المعهد يبلغ 26858 وعدد المرضى الداخلين سنويًا للمعهد 7261، مؤكدا أن المعهد يضم نخبة متميزة من أساتذة الأورام على مستوى مصر، ويبعث رسألة طمأنينة للمصريين بأن المعهد أصبح جاهزا لاستقبال المرضى وتوفير ما يلزم لهم، وأن الروح العظيمة التى أظهرها الشعب بعد الحاث الغاشم قادرة على دحض الإرهاب الأسود.

أهم الاخبار