رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

مصر تنتخب رئيسها رغم فزاعات داخلية وخارجية

مصر تنتخب رئيسها رغم فزاعات داخلية وخارجية
تقرير - سعيد السُبكى:

تشهد مصر حالة غير مسبوقة فى تاريخ تناول واهتمامات وسائل الإعلام الأوروبية ، حيث يشهد الشارع المصرى اليوم 16 يونيو 2012 بدء جولة الإعادة فى انتخابات أول رئيس للجمهورية بعد ثورة 25 يناير 2011 .

وقد أتى الى مصر عدد كبير من مُختلف الدول الأوروبية لمُتابعة نبض الساحة المصرية الإجتماعية والسياسية فى هذه المرحلة التاريخية التى تمر بها البلاد ، لمهام متنوعة بين فرق مُراقبة العملية الإنتخابية ، ومُراسلي مؤسسات إعلامية انضموا خلال الساعات الأخيرة لزملاء لهم مقيمين فى مصر ، وآخرين كانوا قد وفدوا الأسابيع الماضية خصيصاً لمُتابعة محاكمة الرئيس المخلوع " مبارك " ، ومجموعات ثالثة أتت لحضور جلسات المحكمة الدستورية التى نظرت قانون العزل السياسى ، وأخرى نظرت فى مدى مشروعية حوالى 30% من نواب فى مجلس الشعب .
معظم ممثلى وسائل الاعلام الأوروبية على وجه الأخص ، حضروا الى الأراضى المصرية وفى أذهانهم صور وأفكار مغلوطة ومشوهة ، تحمل توقعات عن حدوث كوارث وأحداث عُنف فى مصر ، بعضها من المخزون الذهنى لديهم لأحداث حالية

وأخرى ماضية ، فكانت ساحات مثل الحرب فى العراق ، والثورة فى اليمن ، والعُنف الذى يمارسه النظام فى سوريا ضد المدنيين ، وخريطة الثورة الليبية منذ مقتل " القذافى " وحتى الساعة ، كلها صور ومُعتقدات حملوها معهم تحسباً لتكرار مشاهد حدثت من قبل فى دول عربية أخرى سيروها فى الشارع المصرى . 
وهناك كثير من التفسيرات الأوروبية الإعلامية التى تبعد فى حالات كثيرة عن فهم حقيقة وطبيعة الشعب المصرى ، الذى يتصرف غالبيته فى وقت الأزمات الحقيقية بفطنة وحكمة ، ويظهر حرصه على مصلحة الأمة دون تفرقة او تمييز .
انتشرت فى وسائل الاعلام الأوروبية عبارات مُخيفة لا يمكن وصفها بغير انها فزاعات تشوه صورة الشعب المصرى عن قصد ، فمنها جاء النحو التالى : ( " مصر تنتخب رئيسها على رمال قانونية مُتحرك " فى إشارة الى حُكم المحكمة الدستورية مؤخراً ببطلان قانون
العزل السياسى ، وحل البرلمان المصرى "  . . " انقلاب عسكرى ناعم فى مصر " وذلك بفهم خاطئ لمشهد انتشار قوات الشرطة العسكرية والجيش لتوفير الأمن وقت إنجاز عملية انتخاب رئيس الجمهورية اليوم وغداً . . ترقب وحذر يُنذر باقتراب أعمال عُنف فى الشارع المصرى " استندوا فى ذلك الى حالة الاختلافات بين عدد من القوى السياسية منذ صدور حكم المؤبد على مبارك وتبرئة مُدراء أمن فى وزارة الداخلية تحت قيادة الوزير العادلى ) .
فى ذات الوقت جاءت بعض التحليلات السياسية الأوروبية المتوازنة تتسم بالواقع وتقترب من الموضوعية ، بقولها انه بعد مرور حوالى خمسة عشر شهرا من سقوط مبارك جذبت صناديق الاقتراع المصريين على الرغم من  حالة التناقضات الثورية والقانونية فى مصر ، وان الشعب المصرى سيثبت أنه قادر على الخروج من محنته بنفسه ، فنجاح الفريق شفيق الذى يتردد انه الرجُل المحسوب على المجلس العسكرى ، أو فوز الإخوانى محمد مرسى سيصل فى نهاية المطاف الى استقرار مصر ، ومن الممكن حدوث بعض المتعرجات التى هى طبيعية فى مثل حالة مصر الثورية ، إلا أن مركزية مصر الجغرافية ، وقوتها البشرية ، وحكمة ساستها ومثقفيها ، وأيضاً قدرات الجيش المصرى ستكون ضمانات لعودة هدوء واستقرار المجتمع المصرى وحدوث نمو اقتصادى مفيد لشعب مصر ودول الجوار الأوروبى.

أهم الاخبار