رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

يتحدثن لـ«الوفد»:

حوريات بحيرة المنزلة

تحقيقات وحـوارات

الاثنين, 11 فبراير 2019 21:45
حوريات بحيرة المنزلة
إشراف : نادية صبحي - تحقيق - محمد طاهر

< أم أحمد: يومنا بيبدأ الساعة 2 الصبح وبننزل الميه الساعة 4.. وأكلنا جبنة مش وعيش وجرجير

< أم رمضان: تحرس 500 قارب صيد مقابل 10 جنيهات

< أم إسلام: أنجبت 11 ابناً ولاتزال تعمل: العمل متعة وصحة

هن حوريات، ولكن من بنات حواء.. تراهن وسط مياه بحيرة المنزلة باحثات عن رزقهن.. لكل منهن حكاية مثيرة تستحق أن تكون رمزاً للصبر والكفاح وحب الحياة.

كعادة السيدة المصرية هى سند الزوج فى الحياة الأسرية وفى بحيرة المنزلة تتعدد صور الأعمال التى تقوم بها زوجة الصياد والتى تبدأ من مهنة «غزل وصنع الشباك فى المنزل.. والخروج لمرافقة زوجها للصيد ويطلق عليها «السرحة»، وهناك من تعمل معه فى حراسة الفلوكة، ومن تعمل فى بيع حصيلة السمك الذى تم اصطياده».

«الوفد» رصدت حكايات بعضاً من الحوريات:

< الحرية الأولى: زهرة أم إبراهيم، 41 سنة، تزوجت من صياد وهى فى سن 16 عاماً وهذه ظاهرة فى معظم قرى مراكز المطرية والمنزلة المحيطة بالبحيرة، وكان الزوج يرفض أن تخرج للعمل إلا أنها كانت تقوم بتركيب الرصاص للشبك، حيث تعلمته من والدها والذى يعمل صياداً، وتعلمته من والدتها، وتقول: كنت أبيع الشبك للصيادين، وكنت أشترى الحاجات التى تلزم المنزل كمساعدة خفيفة لزوجى فهو لم يكن يحتاج منى لمساعدة.

وتضيف «أم إبراهيم»: وشأنه شأن صيادى البحيرة عندما قل الرزق وقل السمك وأماكن الصيد المحفوفة بالأخطار بسبب البلطجة والتى سيطرت على بحيرة المنزلة، خرج

زوجى ليعمل فى المنطقة الصناعية فى دمياط، وأثناء قبض راتبه يوم الخميس والذى يعود فيه للمنزل أصيب بكسر فى الظهر، وذهبنا للعديد من الأطباء والذين قالوا إن نسبة نجاح العملية 1٪، وسلمنا أمرنا لله، وكانت بنتى الكبرى مخطوبة وعمرها 15 سنة، فقال لى نزوجها وبلاش مصاريف، فزوجى أصبح غير قادر على العمل ولدى 3 بنات، وإبراهيم طفل صغير فى الصف الرابع الابتدائى الأزهرى.

وهنا اضطررت أن أخرج للعمل سواء فى الأراضى الزراعية، أو صناعة الشباك للصيادين، حيث أقوم بشراء الغزل من المصنع اللفة فى كيس يحتوى على قطعة 50 فى 10 أمتار عرض، يتم تقطيعها 5 قطع، وحسب طلب الصياد فالقطعة «الشبكة» نلقطها بالحبال الصغيرة وبالعيون، ووضع الفل، والرصاص ومثلاً 10 أمتار عرض فى 10 أمتار طول، وهذه الشباك «الشيكه» للكيس الواحد تحتاج من 5 إلى 7 أيام عمل وناتج الربح بعد البيع 120 جنيهاً فى الأسبوع، والحمد لله زوجت 3 بنات وباقى إبراهيم فى التعليم.

< الحورية الثانية «أم أحمد البليسى» 52 سنة، وزوجها صياد، وأنجبت 7 أبناء، وهى تقوم بمساعدة زوجها بالنزول معه للصيد فى البحيرة، وقالت بنحضر نفسنا للسرحة بداية من الساعة 2 صباحاً، نجهز الطعام الخفيف جبنة

مش، وعيش وسريس، أو جرجير، علاوة على جركن مياه للشرب ويطلق عليها «الزوادة»، ثم نصل إلى الفلوكة الساعة 4 صباحاً، ومنها إلى مكان الصيد داخل البحيرة ونظل حتى الساعة 5 من عصر اليوم، وعملى على الفلوكة أما بالتجديف، زوجى يرمى الشباك ويلمها، أو العكس حسب قوة الرياح، ونعود بالرزق الذى يرزقنا به ربنا.

مشيرة إلى أن هناك سرحة طويلة تصل إلى أسبوع وهنا الفلوكة بتزود فيها الزوادة بطعام الزيت والأرز، والبطاطس وأنبوبة غاز صغيرة لتجهيز الطعام وممكن الشوى للسمك، وتكون الحصيلة من الصيد كبيرة وننزل به الأسواق دمياط، وبورسعيد وهى مدن مطلة على البحيرة.

< الحورية الثالثة الحاجة «أم إسلام» 65 سنة أنجبت 11 من الأبناء من بينهم 7 بنات، و4 صبيان، وزوجها عم على "صياد"، ورحلتها فى تربية أبنائها مع كل هذا الإنجاب قصة طريفة، فهى تساعد زوجها بطريقة تزيد من الدخل، فالزوج يأتى بعد السرحة «رحلة الصيد» اليومية، والرزق مثلاً 20 كيلو، تجمع عليها كمية أخرى من باقى الصيادين لتصل الكمية 200 كيلو وتقوم بتحميلها وتذهب بها للأسواق المجاورة وتبيعها بالكيلو وهامش الربح بعد خصم الثلج والمواصلات من 100 إلى 120 جنيه فى اليوم، علاوة على تربية الأولاد وزواجهم حالياً، ومازالت تعمل حتى الآن رغم كبر سنها، وتقوم العمل متعة وتعطى للواحدة مننا الصحة والأهمية.

< الحورية الرابعة أم رمضان، 45 سنة، وزوجها أحمد 54 سنة عملهما يرتبط بالصيادين ولكن بطريقة مربحة رغم صعوبتها ومعاناتهما اليومية، حيث يقومان معا بحراسة الفلوكة الموجودة بالمراسى، لحين النزول للصيد مرة أخرى، هذه الحراسة تصل من 200 إلى 500 قارب صيد «فلوكة» لتلك الأسرة حيث يتناوبان الحراسة صباحاً ومساء بمقابل 10 جنيهات للفلوكة الواحدة، وهى وسيلة أخرى لزوجة تساهم بالمساعدة فى بناء أسرتها علاوة على تربية الأبناء.

أهم الاخبار