مصر تعود إلى 25 يناير

مصر تعود إلى 25 يناير
كتب - نجوي عبدالعزيز وهشام الهلوتي ومحمد صلاح وسناء حشيش وأحمد السكري ودينا الحسيني والمحافظات:

جدد حكم جنايات القاهرة ضد الرئيس السابق حسني «مبارك» ووزير الداخلية الاسبق حبيب «العادلي» ومساعديه الثورة في الشارع المصري.. واعاد الصدام بين الشرطة والشعب داخل القاعة، وخارجها، وفي المحافظات، وعادت أعداد كبيرة من المتظاهرين في ميدان التحرير في القاهرة وخرجت عدة مظاهرات في محافظات مصر احتجاجاً علي تبرئة مساعدي العادلي ونجلي مبارك.

وبمجرد صدور الحكم هتف المدعون بالحق المدني ضد هيئة المحكمة، وشهدت قاعة والمحكمة وخارجها صدامات بين قوات الشرطة وأهالي الشهداء الذين جاءوا من جميع المحافظات.
واعتدت قوات من الشرطة علي الاهالي الذين هتفوا ضد الحكم والمحكمة والنظام وطالبوا بالقصاص، وطاردت قوات الأمن المركزي أهالي الشهداء في الشوارع المحيطة بالاكاديمية.
وارتفع عدد المصابين أمام اكاديمية الشرطة إلي 21 مصاباً وصرح الدكتور خالد الخطيب «رئيس الإدارة المركزية للرعاية الحرجة والعاجلة» بأنه تم نقل 7 مصابين إلي المستشفيات من أمام أكاديمية الشرطة و4 إلي مستشفي القاهرة الجديدة، ومصاب واحد إلي مستشفي البنك الأهلي، ومصابين اثنين من «المجندين» إلي مستشفي الشرطة، وتم اسعاف 8 حالات في المكان وتم التعامل مع 6 حالات من خلال سيارات العيادات المتنقلة المتواجدة بالمكان، وقال الخطيب ان الاصابات تنوعت ما بين «كدمات نتيجة التراشق بالطوب، وهبوط نتيجة ارتفاع درجة الحرارة وغيبوبة سكر».
وسيطرت حالة من الاستنكار علي شباب الثورة وأعضاء الحركات الاحتجاجية، كما امتد الأمر الي حملات مرشحي رئاسة الجمهورية، علي أثر صدور الحكم.
وأعلنت حملة حمدين صباحي عن استعدادها لحشد الجماهير الغاضبة من منطوق الحكم في ميدان التحرير، كما طالبت جماعة الإخوان المسلمين بمحاكمة الأجهزة المتسببة في اخفاء الأدلة عن النيابة العامة، ووصفت الحكم بأنه صادم لأهالي الشهداء وللشعب المصري بأكمله، ودعت حركة شباب 6 أبريل إلي رد فعل عنيف بميدان التحرير اعتراضاً علي الحكم.
ووصفت الجبهة الحرة للتغيير السلمي الحكم بأنه سياسي لتهدئة الرأي العام قبل جولة الاعادة في انتخابات الرئاسة.
ووصفت حكومة ظل شباب الثورة الحكم بأنه ليس بالمؤبد علي

مبارك ولكنه حكم بالاعدام علي الثورة المصرية، وأي محام صغير يستطيع الطعن عليه والحصول علي البراءة للمتهمين.
وردد شباب شارك في مسيرة المنصورة شعارات تندد بحكم المحكمة أمس قائلين «أحنا آسفين يا شهيد.. اصل الشعب طلع عبيط» وفي السويس سارع العشرات من مصابي الثورة برفع لافتات شهداء الثورة ضمن المظاهرات الحاشدة في ميدان الأربعين وأكدوا انهم كانوا يتوقعون علي الأقل حكما باعدام الرئيس المخلوع ووريثه جمال مبارك ووزير داخليته.
وفي المنيا شددت الجبهة الوطنية للتغيير علي أن الحكم يمثل عودة للوراء، فيما توقع علاء الكباوي المنسق العام لحركة 6 إبريل أن يفجر الحكم ثورة أخري متوعداً بمزيد من المظاهرات حتي ينصلح حال البلاد.
وشهدت مدينة القليوبية وقفة احتجاجية شارك فيها شباب الاحزاب وأهالي أسر الشهداء للتعبير عن رفض الحكم وتحولت شوارع البحيرة التي توقفت الحياة فيها اثناء المحاكمة وانتقدت القوي السياسية بالشرقية المحاكمة التي اعتبرت انها جرت علي أساس اتهامات هزيلة وان عدم حصول المحكمة علي مستندات كاملة هو السبب الرئيسي لصدور الحكم بانقضاء الدعوة من الناحية الشكلية.
وعلي مستوي مرشحي الرئاسة أصدر الفريق أحمد شفيق بياناً أكد فيه أنه يحترم القضاء واحكامه وقال: إنه علي الرئيس القادم أن يعي الدرس من هذا الحكم وأن يمعن النظر في المعني التاريخي له، وقال إن الحكم والمحاكمة يؤكدان انه لم يعد في مصر أحد فوق المساءلة.
نشر موقع اخوان أون لاين تصريحاً صحفي للدكتور ياسر علي المتحدث الرسمي باسم حملة «مرسي رئيساً» وصف الحكم بـ«الهزلي» الذي لا يرقي إلي أهمية القضية والجرائم المرتكبة.
ودعا الدكتور سالم عبدالجليل وكيل وزارة الأوقاف إلي عدم الشك في نزاهة القضاء وناشد الدكتور عبدالجليل
الجميع تقبل احكام القضاء الأرضي والدنيوي.ورفضت الكنائس الثلاث «الأرثوذكسية، والإنجيلية، والكاثوليكية» التعقيب علي منطوق الحكم في محاكمة القرن التي أدين فيها الرئيس المخلوع محمد حسني مبارك، ووزير داخليته حبيب العادلي بالسجن المؤبد، ودعت الكنائس مجتمعة إلي احترام احكام القضاء المصري «العادل»، دعما لاستقرار المجتمع وقال الأنبا بسنتي اسقف حلوان والمعصرة «نحن نثق في عدالة القضاء المصري» واصفا ردود الافعال الغاضبة عقب النطق بالحكم بأنها «طبيعية».
وفي سجن طرة أصيب أمس المسجون حسني مبارك بأزمة قلبية بمجرد وصوله إلي مستشفي السجن وأكد مصدر أمني لـ«الوفد» أن الرئيس المسجون رفض النزول من الطائرة بمجرد علمه أنها توجهت به من أكاديمية الشرطة إلي سجن المزرعة بناء علي قرار من النائب العام وقد أجبرت قوات الأمن المصاحبة الرئيس المسجون علي النزول من الطائرة الهليوكوبتر.. وأكدت المصادر أن مبارك دخل في وصلة بكاء شديد فور وصوله إلي السجن.
وكانت الطائرة التي تقل مبارك قد وصلت إلي السجن عقب وصول مروحية أخري اقلت وزير الداخلية المسجون حبيب العادلي ومساعديه ونجلي مبارك جمال وعلاء وأعلنت إدارة السجن حالة الطوارئ في محيط منطقة سجون طرة، وتم نشر قوات اضافية في محيط السجن.
وأكد اللواء محمد نجيب مساعد وزير الداخلية لقطاع السجون أن الرئيس السابق محمد حسني مبارك دخل مستشفي سجن مزرعة طرة بعد ثلاث ساعات من المفاوضات ورفضه الرضوخ والنزول من الطائرة، وأشار مدير السجون إلي أن مبارك سيرتدي علي الفور الملابس الزرقاء، وستتم معاملته مثل أي سجين، محكوم عليه بالمؤبد، وأشار نجيب إلي أن مستشفي السجن تم تجهيزه منذ أيام استعداداً لاستقبال مبارك.
ويدرس حالياً مكتب النائب العام المستشار عبدالمجيد محمود حيثيات الحكم علي الرئيس السابق ونجليه ووزير الداخلية حبيب العادلي و6 من معاونيه والتي تسلمها مكتبه أمس من المحكمة برئاسة المستشار عادل السعيد رئيس المكتب الفني للنائب العام ومعاونيه والذين يعكفون حالياً علي دراسة الحكم وحيثياته جاء ذلك تمهيداً لدراسة الحيثيات قانوناً وفنياً ومن المنتظر أن يتم الطعن علي الحكم خاصة فيما يتعلق في ببراءة نجلي الرئيس السابق جمال وعلاء في قضية قتل المتظاهرين.
وكان النائب العام قد أمر باستمرار حبس علاء وجمال مبارك يوم الخميس الماضي علي ذمة قضية الاستحواذ علي اسهم البنك الوطني المصري والحصول علي ملياري جنيه.
ووضعت الأجهزة الأمنية منزل المستشار أحمد رفعت القاضي الذي حكم في قضية القرن تحت حراسة أمنية مشددة كما تم تشديد الحراسة الأمنية عليه شخصياً.

أهم الاخبار