رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

رئيس عادل أو ظالم.. حكومة ناجحة أو فاشلة

تحقيقات وحـوارات

الجمعة, 01 يونيو 2012 19:23
رئيس عادل أو ظالم.. حكومة ناجحة أو فاشلة
نادية مطاوع

يتميز المصريون بقدرة هائلة على التكيف مع الظروف اكتسبوها من تاريخهم الطويل في التعامل مع انماط متعددة من الحكام والحكومات، وتغير الظروف والأحوال

التي يعيشون تحت وطأتها، فلديهم مرونة كبيرة في التعامل وقدرة على قبول الأمر الواقع والتكيف معه أياً كان هذا الأمر.
فنكسة 67 أحدثت صدمة وتغيرات جذرية أخرى في الشعب المصري حيث راح يبحث عن هوية دينية بعد فشل الهوية القومية الاشتراكية التي نادى بها زعماء الثورة، ومن هنا بدأت التيارات الدينية المعتدلة والمتطرفة في مصر وامتدت الى العالم العربي والإسلامي، فسلوك الشعب يتغير بتغير المجتمع الذي يعيش فيه.
أما ثورة 25 يناير فأحدثت تغيراً ايجابياً في سلوكيات الشعب المصري في بدايتها ولكن عندما فقد الأمن وشعر أنه معرض للخطر انعكس سلوكه وأصبح لديه نوع من الانانية والعنف وينعكس ذلك التغير على الفن وتظهر هذه السلوكيات في الاعمال الفنية التي تقدم في تلك الفترة لأن الفن مرآة حساسة لما يحدث في المجتمع من أحداث تؤثر بدورها على الفنان وسلوكياته.
وتقول الدكتورة عزة كريم مستشارة المركز القومي للبحوث الاجتماعية والجنائية إنه لابد من وضع قاعدة لأن سلوك أي شعب يتغير بتغير ظروف المجتمع الذي يعيش فيه، ولذلك لا نطلق على أي شعب أن له سلوكيات ثابتة لأن السلوك

عبارة عن رد فعل على أوضاع يعيشها الانسان.
وتضيف «كريم»: لابد أن يتغير سلوك الانسان المصري لأنه عاش مجموعة من التغيرات والظروف المختلفة التي كان معظمها ضد احتياجاته وضد مطالبه وآماله وطموحاته وعندما يعيش الانسان في مجتمع به ظلم اجتماعي لا يستطيع ان يحلم حتى بمستقبله بالاضافة الى العديد من الاحباطات، فكان لابد أن ينعكس هذا على سلوكه واخلاقياته ويكون في ذلك الوقت منفعلاً عنيفاً ومضاداً للآخرين ويظهر ذلك في كلامه وأسلوب تعامله مع الآخرين.
وتستطرد كريم قائلة: عندما جاءت الثورة حدث تغيير في السلوك وكانت تغييراً ايجابياً في بدايتها حتى أننا قلنا ان المصري اصبح مثالياً وكان ذلك واضحاً في طريقة تعامله مع الآخرين.. ولكن بعد الفترة الاولى جاءت فترات صعبة عليه بداية من انعدام الامن بشكل كبير جعله معرضاً لأن يرتكب ضده جريمة أو أن يكون معرضاً للخطر فكان في حالة انفعال مستمر مضاف وعنيف وهذا الانفعال يجعله يسلك سلوكيات فيها نوع من الانانية والاضطراب.. وجاء في نفس الوقت التوترات الاقتصادية فأصابت معظم الناس في «لقمة العيش» وعندما يشعر
الانسان انه غير قادر على الانفاق على نفسه واسرته يتغير سلوكه الى العنف والكراهية للآخرين وهي كراهية مؤقتة بالظروف.
ويرى الدكتور رشاد عبد اللطيف - أستاذ تنظيم المجتمع بكلية الخدمة الاجتماعية، نائب رئيس جامعة حلوان - أن نكسة 67 جعلت الشعب المصري لديه القوة والعزيمة ليزيح عنه الهزيمة وهذا نتيجة للخطاب السياسي في تلك الفترة وفي نفس الوقت كان هناك قناعة من الجماهير بالنظام القائم، أما ثورة 25 يناير فهى ليس بها انتكاسة ولكنها مريضة وتصارع من أجل اثبات نفسها، ولكن الانتكاسة الحقيقية في أن كل طائفة تسعى لتنسب لنفسها شرف القيام بثورة 25 يناير فأصبحت الثورة بلا صاحب أو علامة مميزة ولذلك هذا من أسباب انتكاستها التي قد تؤدي الى اجهاضها.
ويضيف عبد اللطيف: بالنسبة الى الانتخابات الرئاسية فهي نتيجة ما فعلته أيدينا وبالتالي الشعب خائف من التيار الاسلامي لسببين، أولهما ما شاهده على شاشات التليفزيون من جلسات مجلس الشعب بالاضافة الى التزمت الشديد وهذه أمور لا تليق مع ثقافة المجتمع المصري فهو مجتمع وسطي والقيم عنده موجودة في الضمير وهو شعب متدين بطبعه ولا يريد أن يفرض عليه التدين وهذا التدين هو النكسة التي تصيب المجتمع.
أما الجانب الآخر ليبرالي ولكن الشعب يفهمه خطأ لأن 70٪ من الشعب المصري فلول وبالتالي الفكرة المأخوذة عن شفيق مثلاً تحدث انتكاسة في الثورة المصرية وهى حينما تجبر الشعب على سلوكيات تتناقض مع اهداف الثورة وما يحدث الآن ليس انتكاسة للثورة ولكن هناك نوعاً من المخاض تمر به الثورة المصرية ولا نعرف ما هو نوع الجنين الذي ستأتي به.

 

 

أهم الاخبار