شراء النواب يفسد الحياة السياسية

شراء النواب يفسد الحياة السياسية
فاتن الزعويلي

يشهد البرلمان ظاهرة جديدة وخطيرة وغير مسبوقة علي الحياة السياسية هي قيام أحد رؤساء الأحزاب الحديثة بشراء بعض نواب البرلمان عن طريق دفع مبالغ مالية (100 الي 250 ألف جنيه)

حسب ثقل العضو في البرلمان بالإضافة الي 12 ألف جنيه راتبا شهريا لكل عضو بخلاف بدل الجلسات.
نجح د. نبيل دعبس رئيس حزب مصر الحديثة - وهو ابن خالة زكريا عزمي - في «شراء» تسعة أعضاء لرفع كتلته البرلمانية مما يعد إفسادا للحياة السياسية وجريمة يمكن بسببها حل مجلس الشعب.
«الوفد الأسبوعي» ناقشت بعض أعضاء البرلمان لمعرفة الإجراءات القانونية التي يمكن أن يتخذها المجلس لمنع تلك الظاهرة.
بداية يقول النائب محمد عبدالعليم داود وكيل مجلس الشعب: نحن نرفع السادة نواب الأمة وهم علي مستوي المسئولية وتم اختيارهم في انتخابات حرة ونزيهة وبصفتي وكيل المجلس أعتقد أن نواب البرلمان المصري رفضون تماما أن ينزلقوا أو يسلكوا هذا المسلك فهم نواب جاءوا بإرادة الله ثم الأمة وفي انتخابات نزيهة وهم جميعا علي مستوي المسئولية.
ويضيف داود: محاولة أي حزب مساومة أي نائب، فهذا أمر في منتهي الخطورة يعرض الحياة السياسية بمجملها الي تدمير شامل بمعني أن هذا الأسلوب يؤدي الي فساد الحياة السياسية، ويؤكد داود قائلا: إن

الأصوات العظيمة في الشعب والقوي السياسية ترفض هذا الأمر شكلا وموضوعا دون أن أسمي أي حزب أو أي قوة سياسية تسلك هذا المسلك الغريب علي الحياة السياسية، مضيفا: النائب يمتلك أصواتا وشهادات حق من أبناء الوطن، وهي أغلي من كنوز الدنيا أعتقد أن أي نائب لن يخون أبدا أصوات بلده، فملايين الدنيا لا تعطي حجما للنائب مثلما أعطته أصوات وإرادة الأمة. ويستطرد قائلا: ما يحدث أمر في منتهي الخطورة سوف يؤدي الي حل مجلس الشعب.
أما النائب محمد أنور السادات فيقول: النائب الذي يقبل أن يباع ويشتري«قلته أحسن» لا أدري لماذا يفعل هذا الحزب ذلك ولائحة المجلس لا تلزم باستمرار العضو الذي دخل البرلمان باسم حزب معين أن يستمر في عضويته بهذا الحزب لأنهم بالفعل بدأوا بالعرض علي كل أعضاء المجلس للانضمام إليهم وهذه مأساة تحدث في مصر ومن يقبل هذا فإنه قد خان الأصوات التي وثقت به وأعطته صوتها ليعبر عنها في البرلمان.
وأوضح النائب طارق سباق أن الحزب الذي يقوم بشراء النواب ضعيف
وليس له وجود في الشارع فقد خاض الانتخابات ولم يحصل علي مقاعد وهؤلاء النواب الذين قبلوا الانضمام له فقدوا مصداقيتهم أمام الناخب وليس لهم أي فرصة في أي انتخابات قادمة.
ويضيف سباق قائلا: ليس هناك قانون ملزم لعدم ترك النائب حزبه وسوف نقوم بتقديم مشروع قانون بهذا الي البرلمان في الأيام القادمة يقضي بعدم انتقال النائب من الحزب الذي نجح علي قوائمه الي أي حزب آخر، وإذا حدث تسقط عضويته في البرلمان بالإضافة الي تمكين الناخبين من سحب الثقة في هذا النائب.
ويقول النائب حسين إبراهيم زعيم الأغلبية لجماعة الإخوان المسلمين.. إذا صح ذلك فإنها كارثة بكل المقاييس وأن ثبت بالأدلة فيجب أن يكون هناك تدخل حاسم من البرلمان لأن النائب لا يباع ولا يشتري وأن الجماهير اختارته علي أساس حزب معين فيجب أن يكون عنده الشجاعة ويعلن لجماهيره الأسباب التي دعته الي ترك الحزب من أجلها.
ويضيف إبراهيم: الأمر يحتاج الي حوار مع المجتمع وإن لم يكن هناك قانون فهناك التزام أدبي بين النائب والجماهير التي وثقت به وهذا أمر غير مقبول علي الإطلاق.
أما النائب صبحي صالح عضو اللجنة التشريعية فيقول: إن هذا ليس إفسادا للحياة السياسية فحسب ولكنه إفساد للضمائر ويعد خيانة، والنائب الذي يثبت عليه ذلك فإنه يحول الي النيابة ويتم إسقاط عضويته.
ويؤكد صالح: الكارثة أن هذا الحزب تابع للفلول الذين يحاولون إعادة الحزب الوطني عن طريق 10 أحزاب وتكون المصيبة أكبر إذا نجح لهم رئيس جمهورية من الفلول أيضا وسوف يعيد الحزب الوطني أقوي مما كان عليه.
 

أهم الاخبار