فى أول انتخابات غير معروف نتائجها مسبقا..

المصريون يبدأون غدا اختيار رئيسهم

تحقيقات وحـوارات

الثلاثاء, 22 مايو 2012 22:25
المصريون يبدأون غدا اختيار رئيسهم
القاهرة – شينخوا:

يتوجه الناخبون المصريون غدا الأربعاء إلى صناديق الاقتراع للمشاركة فى أول انتخابات رئاسية في تاريخ البلاد غير معروف نتائجها مسبقا وسط تأمين عسكري ورقابة محلية وأجنبية وإجراءات تقنية تضمن نزاهة الانتخابات.

    وقال المجلس الأعلى للقوات المسلحة في بيان اليوم الثلاثاء إن "هذا الحدث الجلل الذي تمر به مصر ويشهده العالم أجمع ويراقبه سوف يثبت عراقة وأصالة شعب مصر .. لذا نهيب بكل أبناء الوطن التوجه الى صناديق الانتخابات والإدلاء باصواتهم بكل حرية وامان لتقولوا كلمتكم في اختيار رئيسكم الذي ينتظره العالم".
    وشدد على أنه سيتم "إجراء الانتخابات بنزاهة وشفافية سيشهد لها القاصي والداني"، مشيرا الى أن "الكلمة العليا والأخيرة هي للشعب المصري العظيم دون غيره" في اختيار الرئيس.
    وأعلن اللواء محمد العصار عضو المجلس الأعلى للقوات المسلحة ان اكثر من 150 الف فرد من الجيش سوف يشاركون فى تأمين انتخابات الرئاسة التى ستجرى غدا ويتنافس فيها 13 مرشحا.
    وقال العصار في مؤتمر صحفي إن القوات المسلحة وضعت الخطط الكفيلة بتوفير التأمين الكامل للجان الانتخابية التى تبلغ 13 ألفا و100 لجنة فرعية فضلا عن 351 لجنة عامة، مشيرا الى ان القوات المسلحة عقدت أربعة اجتماعات مع الشرطة واللجنة العليا للانتخابات لتنسيق المواقف حتى يتم تأمين الانتخابات بصورة كاملة.
    وناشد أبناء الشعب الذين لديهم الحق في التصويت بالمشاركة في العملية الانتخابية التي تعد أول انتخابات رئاسية حرة ونزيهة.
    واكد ان "مشاركة المواطنين فى الانتخابات هي خير ضمان لنزاهة العملية الانتخابية .. وتقدم رسالة للعالم بأننا سنجرى انتخابات بارادة حرة".
    واضاف "نحن نراهن على الشعب المصري، ولا نعتقد ان أحدا سيعترض على نتائج الانتخابات وانه لا محل للاعتراض على الانتخابات".
    ويبلغ عدد من يحق له التصويت فى الانتخابات نحو 50 مليونا و407 الاف و266 ناخبا.
    وتابع العصار "لن نسمح بأي

تجاوز أو التأثير على العملية الانتخابية أو الناخبين"، مناشدا الشعب بعدم الانسياق وراء دعاوى الفوضى.
    وأكد أن نتائج الانتخابات ستكون معبرة عن ارادة الشعب ولن يكون هناك اي تأثير على المواطن في اختيار مرشحه، منوها بأن القوات المسلحة ليست مع مرشح بعينه أو ضد آخر وانها تريد رئيسا يختاره الشعب بارادته.
     ويتنافس فى انتخابات الرئاسة المصرية 13 مرشحا، ابرزهم الفريق احمد شفيق رئيس الوزراء الاسبق وعمرو موسى وزير الخارجية الاسبق والدكتور محمد مرسي مرشح جماعة الاخوان المسلمين والدكتور عبدالمنعم ابوالفتوح المنشق عن الجماعة واليساري حمدين صباحي .
    ولفت العصار الى ان ضمانات نزاهة الانتخابات متوافرة، حيث تم منح تصاريح لـ 2859 صحفيا و49 منظمة محلية وثمان منظمات اجنبية وممثلي 93 سفارة ومندوبي انتخابات من 48 دولة بالاضافة الى عدد من المنظمات الدولية مثل جامعة الدول العربية والاتحاد الإفريقي والاتحاد الاوروبي لمتابعة الانتخابات فى مصر.
    واضاف ان الانتخابات ستشهد وجود قاض على كل صندوق انتخابي بينما ستجرى عملية فرز الاصوات في اللجان الفرعية على ان تعلن النتيجة بحضور مندوبي المرشحين ومنظمات المجتمع المدني.
    وعد العصار عدم معرفة أي شخص فى مصر للمرشح الذي سيفوز بالانتخابات دليلا اخر على أن العملية الانتخابية ستتم طبقا لإرادة الشعب.  واوضح ان كبار قادة القوات المسلحة سيمرون على اللجان للتأكد من عدم وجود أية مشكلات وتذليل الصعاب حتى تخرج الانتخابات على أحسن وجه وتكون ختاما جيدا للفترة الانتقالية.
    واردف انه بانتخاب الرئيس سيكون نهاية الفترة الانتقالية وتسليم السلطة، وطمأن المصريين بأن القوات المسلحة وهى تحمى العملية
الانتخابية والجبهة الداخلية تعي أن مهمتها الأولى هي تأمين مصر وأراضيها من أي اعتداء خارجي، مؤكدا أن قواتنا المسلحة على أهبة الاستعداد لتأمين مصر داخليا وخارجيا.
    من جانبه، دعا رئيس الوزراء كمال الجنزوري، كل فئات المجتمع إلى ضرورة المشاركة في أداء الواجب الانتخابي مقررا منح العاملين بكافة الأجهزة الحكومية إجازة يوما واحدا للمشاركة فى الإنتخابات.
    وكذلك دعاهم وزير الاعلام احمد أنيس.
    وقال في تصريحات للصحفيين إن الإنتخابات الرئاسية تحظى باهتمام دولي غير مسبوق وأنها إحدى ثمار ثورة 25 يناير التي لولاها لما وصل الشعب لتلك اللحظات التاريخية التي يتم فيها اختيار رئيس من بين 13 مرشحا أتيحت لهم نفس فرص التنافس ودون أن يعلم أحد ما ستسفر عنه نتيجة الإنتخابات مسبقا.
    وناشد وسائل الإعلام بضرورة التزام الحيدة والنزاهة في نقل فعاليات الإنتخابات والبعد عن التهويل والإثارة حتى يتم تفادي ترويج أخبار مغلوطة قد تؤثر على سير العملية الإنتخابية.
    فيما حث شيخ الازهر أحمد الطيب المصريين على الحرص على المشاركة الإيجابية في الانتخابات التى شدد على ضرورة اجرائها بنزاهة وشفافية.
    ودعا الطيب فى بيان الى الابتعاد عن كل صور العنف والتأكيد على سلمية العملية الانتخابية.
    وعلى صعيد مراقبة الانتخابات أطلقت ست حركات وقوى شبابية اليوم حملة " الثورة تراقب " لمتابعة الانتخابات .
    وذكر الحركات فى بيان مشترك أن الحملة تتضمن العديد من الآليات لمراقبة الانتخابات ورصد أي مخالفات تشوبها، حيث سيتم تشكيل غرفة عمليات مركزية في القاهرة تكون على اتصال دائم بفرق عمل أخرى في المحافظات التي ستتولى بدورها الإشراف على العملية الانتخابية ورصد أي مخالفات . والحركات الموقعة على البيان هى ( 6 أبريل) و(شباب أحرار) واتحاد (شباب ماسبيرو)، والجبهة (الحرة للتغيير السلمي)، وتحالف القوى الثورية، و(ثورة الغضب الثانية).
    فى حين، اعلن التحالف المصري لمراقبة الانتخابات ، الذى يضم ما يزيد عن 120 منظمة حقوقية، انه سيراقب انتخابات الغد.
    في غضون ذلك وصلت وفود المراقبين العرب والاجانب الى مصر لاسيما وفد الجامعة العربية المكون من 52 مراقبا، والرئيس الامريكي الاسبق جيمي كارتر الذى بحث اليوم مع رئيس الوزراء المصري العملية الانتخابية، فيما تقرر ان يزور رئيس لجنة المشاركة الديمقراطية بمجلس النواب الأمريكى السيناتور ديفيد دراير يرافقه رئيس مركز (ويلسون) السيناتور جان هيومان أحد مراكز الاقتراع غدا.

أهم الاخبار