رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

صور.. مدرس التنمر بعد براءته: مكافأة نهاية خدمة 35 سنة بالتعليم "حبس"

تحقيقات وحـوارات

الاثنين, 03 ديسمبر 2018 15:16
صور.. مدرس التنمر بعد براءته: مكافأة نهاية خدمة 35 سنة بالتعليم حبسمراسلة الوفد خلال الحوار
دمياط - ايمان البولاقى

مدرس واقعة تنمر دمياط في أول حوار عقب الإفراج عنه

قضيت 5 أيام من العذاب وسط القتلة والسفاحين

قضيت 35 عامًا في التربية والتعليم ومكافأة نهاية الخدمة "سجني"

حصلت على المعلم المثالي مرتين والجميع يشهد لي بذلك

أقسم بالله لم أقل لـ "بسملة" أنها سمراء أو سوداء وهي مجتهدة

أصبت بمرض الضغط داخل الحبس وأخفيت الأمر عن أسرتي

 

بوجه منهك وعينين يملؤهما الحزن والأسي يروى الأستاذ سامي دياب، صاحب واقعة التنمر ضد الطالبة بسملة بمحافظة دمياط، تفاصيل 5 أيام من العذاب داخل السجن وسط القتلة والسفاحين المجرمين على حد قوله.

وقال "دياب" لـ"الوفد" في أول حوار عقب الإفراج عنه بعد تنازل الطالبة عند المحضر إنه قضى 35 عامًا في خدمة بلده بوزارة التربية والتعليم ولم يتبقَ سوى عامين للخروج على المعاش فهل هذه هي مكافأة نهاية خدمتي؟.

وإلى نص الحوار:

 

هل لديك أبناء وكيف تقبلوا نبأ حبسك؟

أنا أب لـ 4  أولاد، 3 بنات وولد واحد، وكما تعرفين أن البنات يتسمن بالطيبة والحنان وهذا انعكس تمامًا في تعاملي مع بناتي الطالبات في المدارس طيلة 35 عامًا قضتها كمدرس في وزارة التربية والتعليم، بل بالعكس تم تكريمي على مدى 4 أعوام متتالية كمعلم مثالي ملتزم

ويشهد الجميع لي بذلك.

 

تعليقك على واقعة التنمر ضد الطالبة بسملة؟

ما حدث هو ابتلاء من الله ربما يعقبه خير كبير أو ربما عقاب على ذنب اقترفته لا يعلم ذلك إلى الله لكن ما حدث هو صدمة كبيرة بالنسبة لي ويشهد الله وأقسم بالله أنني لم أقل لابنتي الجميلة  الطفلة بسملة أنها "سوداء" أو "سمراء" ولم أكن قاصدًا إهانتها بأي شكل فهي تلميذة مؤدبة ومجتهدة وأعتز بها واعتبرها ابنتي، وأؤكد أن السمار ليس عيبًا في شيء وليس أمر سيء على العكس هو ميزة وجمال حيث  تغنى به الشعراء والمطربين.

 

هل هناك واقعة سابقة مع بسملة؟

نعم كان هناك واقعة سابقة مع نفس الطالبة وكنت أضحك معاها لكني فوجئت ببكائها ثم جاء والدها ووالدتها معنفين ومستنكرين فاعتذرت لهما بأنني لم أقصد الإساءة  إليها واعتذرت لها وتم التصالح منذ ما يقرب من شهر بمكتب وكيل وزارة التربية و التعليم بدمياط وانتهى الأمر  وتم حفظ التحقيق.

 

ماذا حدث بعد ذلك لإثارة الأزمة مرة أخرى؟

لم أعرف، فوجئت بعد ذلك بإثارة الموضوع مرة أخرى بدعوى أن الأم كانت قد تقدمت بشكوى لجهة حقوقية ولم تهتم بسحبها بعد التصالح فتم نقلي لمدرسة أخرى.

الأمر لم يكن بالسهل عليا بعد خدمتي 35 عامًا في مدرستي القديمة لكني تقبلت الأمر وبدأت العمل بالمدرسة الجديدة لكني فوجئت في اليوم الثاني بأفراد من المباحث أتوا للقبض عليَّ داخل المدرس وسط ذهولي مما أرى وذهول طلابي.    

 

ماذا حدث بعد ذلك؟

توجهت معهم إلى قسم الشرطة وهناك علمت أنى متهم بالتنمر وكانت أول مرة أسمع تلك الكلمة وتم التحقيق معي وتحويلي للنيابة ليتم حبسي 5 أيام وكأننى في كابوس مزعج، وتساءلت ما هذا الذي يحدث لي؟ هل حقيقة أم كابوس بشع مزعج.

 

ماذا حدث داخل السجن؟

لقد أصبت بمرض الضغط من شدة حزنى مما شعرت به من إهانة وآلم لكني أخفيت الأمر عن زوجتي وبناتى حتى لا أسبب لهن الألم والمعاناه التى شعرت بها.

 

كيف تقبلت  أسرتك قرار حبسك؟

حبسي كان لهم كالصاعقة التى احترقت قلوبهم وأرواحهم وخاصة انهم يعلمون انى مريض بالغضروف واحتاج الي عمليه لزرع فقرات بالرقبة منذ 4 سنوات بعد توقف ذراعي عن الحركه لكنى رفضت عملها خشية ان تمنعنى من العمل وانا اعول اسرتى.

الأمر لم يكن هينا علي نفسي أن أنام 5 ايام علي البلاط بين المجرمين والقتله والسفاحين.

 

رسالتك للجميع؟

 لقد تعرضت للذل والقسوة والعذاب على مدار 5  أيام داخل الحبس، وانا قضيت  35 عامًا قدمت فيهم روحى وعلمى وصحتى ووقتى لابنائي وبناتى تكون تلك هي مكافاة نهاية الخدمة؟.

 

أهم الاخبار