انتخابات إسرائيل لن تعزز فرص ضربة عسكرية ضد إيران

تحقيقات وحـوارات

الاثنين, 07 مايو 2012 22:26
انتخابات إسرائيل لن تعزز فرص ضربة عسكرية ضد إيران
القدس – شينخوا:

تحل إسرائيل برلمانها خلال اليومين القادمين حيث تستعد الدولة لانتخابات مبكرة.

واقترح رئيس الوزراء بنيامين نيتانياهو اليوم الإثنين على مجلسه الوزاري أن تعقد الانتخابات فى 4 سبتمبر.
وبدأت الأحزاب السياسية بالفعل فى وضع برامجها، بتركيز متوقع على مجالي الاقتصاد والرفاهية الاجتماعية.
فى الأسبوع الماضي حذر زعيما حزبين يساريين نيتانياهو من عدم استخدام الفترة الانتقالية فى شن هجوم على البنية التحتية النووية الايرانية.
وقال نيتانياهو إن وجود ايران نووية يشكل تهديدا لوجود اسرائيل، وانه اذا كانت العقوبات الدولية غير فعالة، فإن اسرائيل قد تهاجم لإحباط مساعي ايران النووية.
وقالت الدكتورة ايميلي لانداو من جامعة تل ابيب اليوم الإثنين "هناك توجه نحو رؤية هذه الأنواع من القرارات بشكل دائم من خلال منظور الانتخابات وحسابات رئيس الوزراء فيما يتعلق باستمرار رئاسة الحكومة."
وأضافت "هذه القضية قضية حقيقية، وليست قضية القيام بعمل بهدف الفوز بالانتخابات."
وذكر الدكتور بيني ميلر من جامعة حيفا انه عندما ينظر الفرد الى الاجراءات التى من الممكن ان تتخذها اسرائيل ضد ايران، يتعين عليه ان يضع فى الاعتبار ان هناك حملة انتخابات قائمة فى الولايات المتحدة ايضا، الامر الذى قد يقلل المخاطر المتعلقة بهجوم اسرائيلي.
واوضح ميلر انه اذا كانت التوقعات بإعادة

انتخاب الرئيس الأمريكي باراك أوباما صحيحة، سيكون من الأفضل بالنسبة لنتانياهو تأجيل خطط الهجوم حيث انه "ليست بالفكرة الجيدة ان تكون على علاقات غير ودية مع رئيس سيعاد انتخابه."
مفاوضات
قالت لانداو إن هناك عاملا آخر أكثر أهمية من حيث التأثير على تحركات اسرائيل المحتملة وهو ما يطلق عليه المحادثات المجمعة ال5+1 بين طهران والغرب.
تشمل مجموعة ال5+1 أعضاء مجلس الامن الدولي الدائمين وألمانيا.
وعقدت المجموعة جولة واحدة من المفاوضات مع ايران فى اسطنبول الشهر الماضي، ومن المقرر انعقاد الجولة الثانية فى بغداد فى منتصف مايو.
وأوضحت لانداو "إن الشيء المهم لفهم الوضع الديناميكي الشامل هو متابعة هذه المفاوضات والتعرف على ما إذا كانت إيران جادة بشأن المفاوضات حول برنامجها النووي."
وأضافت أن تحقيق إنجاز فى الجولة القادمة سيكون التطور الأكثر أهمية فى الوضع النووي الإيراني.
وأعربت إدارة أوباما عن تصميمها على منع إيران من الحصول على أسلحة نووية.
وقالت "إن الشيء الأكثر اهمية هو الدول التى تتعامل مع إيران وليس إسرائيل".
وأضافت إنه "مما لا شك فيه أن
حسابات اسرائيل أكثر جدية من مجرد النظر إلى ذلك كعامل مساعد فى الانتخابات وما اذا كان سيعزز أو يضعف فرص نيتانياهو لإعادة انتخابه."
التنسيق
وقال ميلر انه لا يرى أى ارتباط بين موعد الانتخابات فى سبتمبر وأي هجوم محتمل على ايران لأن هناك عددا من القضايا المحلية التى يريد نيتانياهو التعامل معها.
وأوضح نيتانياهو اليوم أنه من المهم إجراء انتخابات عاجلة للحفاظ على الاستقرار السياسي، وهو استقرار أشار الى انه قد تهدده مطالب من بعض أحزاب الائتلاف الصغيرة فى حكومته.
وذكر ميلر انه اذا كان هناك اي ارتباط بين موعد الانتخابات واي هجوم اسرائيلي محتمل على ايران، فإن هذه الحسابات مركزة على فترة ما بعد الانتخابات.
تشير الاستطلاعات فى اسرائيل الى ان حزب نيتانياهو، حزب الليكود، سيحصل على المزيد من المقاعد، مما يسمح له بتشكيل حكومة يمينية مماثلة للحالية.
و"سيكون من الخطر الكبير شن هجوم قبل الانتخابات الامريكية لانه قد يؤثر على الانتخابات بسبب ارتفاع سعر النفط"، وفقا لما قال.
وكانت ايران قد هددت بإغلاق مضيق هرمز اذا تم الهجوم عليها، وباستهداف القوات الامريكية المتمركزة فى العراق ومنطقة الخليج على سبيل الانتقام.
وأضاف ميلر "وحينها سيغضب أوباما من نيتانياهو غضبا شديدا ولن يكون قادرا على ممارسة ضغط شديد على ايران، وبشكل خاص بشأن القضية الفلسطينية."
وأشار ميلر إلى أن الاستراتيجية الأفضل لإسرائيل هي الانتظار حتى تتم الانتخابات الأمريكية، والتنسيق بعد ذلك مع الأمريكيين وتقرير ما اذا كانت هناك حاجة إلى اتخاذ إجراء عسكري بناء على التقدم فى مفاوضات مجموعة 5+1.

أهم الاخبار