الثورة اليمنية وانتصار جديد على مؤامرات صالح

تحقيقات وحـوارات

الخميس, 26 أبريل 2012 16:32
الثورة اليمنية وانتصار جديد على مؤامرات صالح       الرئيس اليمني المخلوع علي عبد الله صالح
كتبت- جهان مصطفى:

رغم أن الرئيس اليمني المخلوع علي عبد الله صالح حاول إفشال المرحلة الانتقالية بكل ما أوتي من قوة, إلا أنه سرعان ما تأكد أنه لن يستطيع إعادة عقارب الساعة إلى الوراء ورضخ للأمر الواقع.

ففي 26 إبريل, كشفت صحيفة "البيان" الإماراتية أن صالح قد رضخ للضغوط الدولية وغادر موقعه على رأس حزب المؤتمر الشعبي الحاكم سابقا في اليمن والشريك في حكومة الوفاق الوطني التي تدير المرحلة الانتقالية في اليمن.
وأوضحت الصحيفة أن عبد الكريم الإرياني ، نائب رئيس الحزب، سيتولى مؤقتا قيادة الحزب ورئاسة الاجتماعات الأسبوعية للمكتب السياسي.
وأضافت أن المؤتمر العام المقبل لحزب المؤتمر سينتخب الرئيس اليمني الحالي عبد ربه منصور هادي رئيسا له والأرياني أمينا عاما, ما يعني الإطاحة بالجناح المتطرف داخل الحزب المدعوم من الرئيس المخلوع علي عبد الله صالح.
ونقلت الصحيفة عن مصادر قيادية داخل الحزب القول إن تنحي صالح عن رئاسة حزب المؤتمر الشعبي جاء بعد ضغوط دولية مارستها الدول العربية والغربية المتابعة

لتنفيذ المبادرة الخليجية, بالإضافة إلى إصرار تكتل "اللقاء المشترك" المعارض سابقا والشريك في حكومة الوفاق الوطني على مغادرة الرئيس المخلوع المسرح السياسي باعتبار أن ذلك كان شرط قبوله  منحه حصانة كاملة من الملاحقة القضائية.
ولم يقف الأمر عند تنحي صالح عن رئاسة حزب المؤتمر, حيث كشفت مصادر حكومية يمنية أيضا أن اللواء طارق محمد عبد الله صالح قائد القوات الخاصة السابق وابن شقيق الرئيس المخلوع تراجع عن تمرده وقبل هو الآخر بالقرار الذي أصدره الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي بإقالته من منصبه وتعيينه بدلا من ذلك في قيادة الكتيبة 37 للحرس الجمهوري المتمركزة في محافظة حضرموت في جنوب شرق البلاد.
ونقلت صحيفة "القدس العربي" اللندنية عن المصادر السابقة القول إن مبعوث الأمين العام للأمم المتحدة جمال بن عمر أبلغ الرئيس المخلوع أيضا أنه إما
أن يتم تنفيذ كافة قرارات الرئيس اليمني الجديد عبد ربه منصور هادي حول إعادة هيكلة المؤسسة العسكرية أو أن يرفع تقريرا إلى مجلس الأمن الدولي بحالة التمرد الحاصلة من قبل أقارب صالح الذين تقرر إقالتهم من مناصبهم العسكرية, تمهيدا لفرض عقوبات عليهم, لعرقلتهم تنفيذ المبادرة الخليجية التي تنص على إعادة هيكلة المؤسستين العسكرية والأمنية.       
واللافت إلى الانتباه ان تراجع اللواء طارق محمد عبد الله صالح عن تمرده جاء بعد أن قام قائد القوات الجوية اليمنية السابق اللواء محمد صالح الأحمر أيضا في 24 إبريل بتنفيذ قرار إقالته من منصبه.
وكان الأحمر, وهو أخ غير شقيق لصالح, رفض منذ 6 إبريل تنفيذ قرار الرئيس اليمني الجديد عبد ربه منصور هادي إقالته من قيادة القوات الجوية.
ولم يكتف بما سبق, بل إنه قام أيضا في 7 إبريل بإغلاق مطار صنعاء الدولي لعدة ساعات وهدد بإسقاط أي طائرة تقلع منه أو تهبط فيه, احتجاجا على قرار إقالته, ثم سرعان ما بدأ تمردا هو وأنصاره داخل القوات الجوية.
وبصفة عامة, يجمع كثيرون أن إصرار الداخل والخارج على إنجاح المرحلة الانتقالية وإعادة الاستقرار لليمن شكل صفعة قوية لمحاولات الرئيس المخلوع علي عبد الله صالح العودة للسلطة مجددا عبر إشعال الأوضاع في البلاد.

أهم الاخبار