أسرار إلغاء عقد تصدير الغاز إلى إسرائيل

تحقيقات وحـوارات

الاثنين, 23 أبريل 2012 19:22
أسرار إلغاء عقد تصدير الغاز إلى إسرائيل
كتبت - سناء مصطفى:

أكد المهندس عبدالله غراب وزير البترول والثروة المعدنية فى بيان صحفى أن الإجراء الذى تم فى شأن عقد تصدير الغاز الموقع بين الهيئة المصرية العامة للبترول والشركة المصرية القابضة للغازات الطبيعية

مع شركة غاز شرق البحر المتوسط وهى شركة منشأة طبقا للقانون المصرى يعد استخداما لما تنص عليه بنود التعاقد فى حالة اخلال أحد الأطراف وهو ما تحكمه بنود التعاقد كعلاقة تجارية بين الشركات ولا يخرج على كونه خلافا تجاريا ولا تحكمه أية اعتبارات سياسية ولا يعكس أية توجهات من الدولة.
ومن جانبه طالب المهندس هانى ضاحى الرئيس التنفيذى للهيئة العامة للبترول بعدم خلط السياسة بالتجارة فى الإجراءات التى تمت مع فسخ عقد بيع الغاز لشركة الشرق المتوسط المصدرة الغاز لإسرائيل، وشركتى القابضة للغازات الطبيعية والهيئة المصرية للبترول لأن العقد تجارى بحت ولا علاقة له بالسياسية.
وقال إن إجراءات الفسخ تمت من الخميس الماضي، وتم إعلان الشركة المصدرة للغاز لإسرائيل أمس بإلغاء التعاقد نهائيا لعدم الالتزام بالعقد وعدم سداد مستحقات توريد الغاز بشكل منتظم بحيث كان يتم السداد على فترات وفقًا لإجراءات قانونية كل مرة وشد وجذب فور قطع إمداد الغاز عقب كل انفجار لخط الأنبوب فى العريش، وأوضح رئيس الهيئة أن وقف إمداد الغاز لشركة شرق المتوسط المصدرة للغاز لإسرائيل لأسباب قهرية لا يمنح الحق للشركة بعدم الالتزام ببنود العقد

وعدم سداد المستحقات المالية لهيئة البترول، وأكد أن تأخر خطوة قطع الغاز وإلغاء التعاقد مع شركة شرق المتوسط يأتى لبحث مدى الالتزامات القانونية إثر فسخ العقد حتى لا تتكبد البلاد أية مبالغ مالية كتعويض، وأشار رئيس الهيئة إلى أن فسخ العقد حق أصيل وقانونى لمصر وفقا لبنود العقد المبرم فى الاتفاقية التى وقعتها مصر عام 2005 مع شركة شرق المتوسط المصدرة الغاز لإسرائيل لمدة 20 عاما، وقال رئيس الهيئة إن فسخ العقد سبقه إنذار للشركة حتى يوم 18 إبريل الحالى وبعدها يتم فسخ العقد تلقائيًا وفقا للانذار ويحق لمصر وقف إمداد الغاز دون الرجوع إلى الشركة أو الالتزام بالتعويض وفقا لشروط العقد بإلغاء التعاقد فى حالة إخلال الجانب المستورد بسداد المستحقات المالية.
وقال المهندس محمود نظيم وكيل وزارة البترول إنه لا علاقة لوزارة البترول بمن يستخدم الغاز والعلاقة مع عقد تجارى لا تربطه سوى معايير تحقيق ربح لهيئة البترول وعدم بيعها غازًا بدون مقابل، وأشار إلى أنه حتى أمس لم تتلق شركات الهيئة المصرية للبترول أو شركة الغازات الطبيعية ايجاس المبرم بينها العقد مع شركة شرق المتوسط أية ردود رسمية إثر
إلغاء التعاقد وحول الوضع القانونى للعقد فى حالة سداد شركة شرق المتوسط المصدرة للغاز لإسرائيل للمستحقات المالية المتأخرة لديها أكد نظيم أنه كلام سابق لأوانه وسيتم إحالة الموضوع للجهات القانونية لبحث الأمر وفقا للرد والمنصوص بشأنه فى بنود العقد.
وقال المهندس محمد شعيب رئيس الشركة القابضة للغازات الطبيعية إيجاس إن إلغاء العقد تم وفقا لبنود العقد مع شركة شرق المتوسط وفقا للإنذارات القانونية السابقة على مدى شهرين متتاليين ولم يكن وليد اللحظة لأن التجارة لا ترتبط بالسياسة، وأكد أن وزارة البترول لا تصدر غازا إلى إسرائيل وإنما تبيع الغاز لشركة شرق المتوسط وتقوم بدورها ببيع الغاز لإسرائيل ولا يوجد فى العقد بند يسمح بالإخلال بالتعاقد وعدم سداد المستحقات المالية مشيرا إلى أن القانون يسمح بالإلغاء دون الرجوع للطرف الآخر فى حالة عدم السداد بأى شكل من الأشكال.
وقال مصدر مسئول بشركة شرق المتوسط إن إلغاء العقد التجارى بين الجانب المصرى والشركة لا علاقة له بمعاهدة كامب ديفيد أو أى اتفاقيات سلام بين البلدين وقال إنه لا يعلم إذا كانت شركة امبال أمريكان إسرائيل التى تقوم بنقل الغاز من الشركة إلى إسرائيل ستلجأ إلى التحكيم الدولى بعد فسخ العقد من عدمه، وأشار إلى أن شركة إيجاس منذ شهر يناير من العام الماضى لا تقوم بضخ الغاز وفقا للكميات المتعاقد عليها بسبب الانفجارات المتكررة على أنبوب الغاز المملوك لشركة شرق المتوسط المصدرة للغاز وبالتالى لا تقوم ببيع الغاز لتقوم بالتبعية بسداد المستحقات لهيئة البترول ومن جهة أخرى أجمع خبراء القانون الدولى على عدم أحقية إسرائيل فى اللجوء للتحكيم الدولى بعد إلغاء الاتفاقية مع الشركة المصدرة لها لأن العقد عبارة عن عقد اذعان بين الطرفين.

 

أهم الاخبار