غموض مصير «التأسيسية» بعد تأجيل الاجتماع مع «العسكري»

تحقيقات وحـوارات

الاثنين, 23 أبريل 2012 17:19
غموض مصير «التأسيسية» بعد تأجيل الاجتماع مع «العسكري»
كتبت - مني أبو سكين:

طرح التأجيل المفاجئ لاجتماع المشير حسين طنطاوي رئيس المجلس العسكري مع الأحزاب والهيئات البرلمانية الذي كان مقررًا الأحد الماضي العديد من التساؤلات في الأوساط السياسية حول أبعاد هذه الخطوة.

وكان من المقرر أن يناقش الاجتماع مبادئ وأس اختيار أعضاء اللجنة التأسيسية وفقاً لمنطوق حكم القضاء الإداري في هذا الشأن.
وعلي الرغم من الاجتماعات المتتالية التي تمت علي مدار الأيام الماضية للوصول إلي ملامح مشتركة للجنة التأسيسية، إلا أن الهوة بين رؤي كل حزب تزداد وتتسع يوما وراء يوم وهو ما يثير القلق بشأن آلية الوصول إلي اتفاق في بحر الخلافات الذي تسبح فيه القوي الحزبية والسياسية، ويجعل وضع اللجنة في مهب الريح.
وما بين الكلام عن رئيس توافقي ومجلس رئاسي أصبح سيناريو تأجيل الانتخابات أمرا واردا خاصة في ظل الحديث عن العودة إلي المربع رقم صفر ووضع الدستور قبل الرئيس.
من جهته أكد أحمد خيري، المتحدث الرسمي باسم حزب المصريين الأحرار أن الحزب يتمسك بأن يكون الـ «100 عضو» من خارج البرلمان، بما يمثل كافة طوائف المجتمع، بحيث يكون رئيسها غير منتم للسلطات الثلاث التشريعية أو التنفيذية أو القضائية.
وشدد خيري علي رفض «المصريين الأحرار» لأطروحة الرئيس التوافقي قائلا: «التوافق أمر صعب

في ظل الخلافات العميقة بين القوي السياسية رافضا الحديث عن وضع الدستور قبل الانتخابات لأنه سيكون دستوراً «مسلوقاً» حسب وصفه، في حين أن دساتير العالم توضع في عدة أعوام.
وأضاف المتحدث باسم «المصريين الأحرار» أن الخروج من المأزق الحالي لن يكون بتأجيل الانتخابات لأن هذا أمر لن يقبله الشعب ولكن من الممكن إعادة صياغة مسألة تسليم السلطة بحيث يتسلمها مجلس رئاسي مدني إلي أن يتم الانتهاء من وضع الدستور الذي سيحدد الصلاحيات والمهام المنوط بها رئيس الجمهورية.
وحذر خيري، مما يحدث حاليا من مساع لوضع دستور سريع بما يمرر أمورًا ومواد لن نعلم عقباها إلا في المستقبل.
ومن جانبه، شدد طارق الملط عضو المكتب السياسي لحزب الوسط علي ضرورة أن يكون أكثر من 80٪ من أعضاء التأسيسية من خارج البرلمان بما يتيح تمثيل كافة الفئات.
ورحب الملط بفكرة رئيس توافقي للتأسياسية، علي ألا يكون من الأغلبية البرلمانية، بحيث يشهد له بالكفاءة والنزاهة مثل المستشار حسام الغرياني.
واستبعد الملط تأجيل موعد تسليم السلطة أو الانتخابات، موضحا أن
هذا من شأنه أن يؤجج الغضب الشعبي من جديد خاصة أن المرحلة الانتقالية انتهت منذ أكثر من 6 شهور، رافضاً فكرة الدستور قبل الانتخابات، لما بها من مخالفة لنص التعديلات الدستورية والإعلان الدستوري.
من جانبه، أعرب الدكتور ممدوح القناوي، رئيس الحزب الدستوري الاجتماعي عن تشاؤمه بشأن اللجنة التأسيسية ومستقبلها قائلا: «لن تخرج تلك اللجنة إلي النور وما يحدث من اجتماعات هراء لا طائل من ورائه».
واستطرد قائلا: التوافق أمر مستحيل، لأن القوي السياسية في مصر ينطبق عليها الآية القرآنية (تحسبهم جميعا وقلوبهم شتي)، مضيفا أن تلك القوي اتفقت فيما بينها علي ألا تتفق.
وتابع القناوي: «تلك اللجنة بمثابة طفل ميت في رحم أم ميتة، فحتي لو جاءت وفقا لحكم القضاء بمعايير جديدة فهي في بادئ الأمر منبثقة عن مجلسين باطلين وواجب حلهما قبل الحديث عن تشكيل لجنة لوضع الدستور منهما».
وشدد قناوي علي ضرورة أن يكون يوم تسليم السلطة بمثابة تصحيح مسار للثورة التي انحرفت مع استفتاء 19 مارس المشئوم علي حد وصفه.
فيما رحب أحمد الفضالي رئيس حزب السلام الديمقراطي، بفكرة الرئيس التوافقي للجنة التأسيسية لأن هذا الأمر من شأنه رأب الصدع والخلاف بين القوي السياسية، وسيتسبب بدوره في مرونة في إصدار القرارات وفعل ذلك في اختيار باقي أعضاء اللجنة التأسيسية.
واقترح الفضالي أن يكون الرئيس التوافقي فقيهاً دستورياً وسياسياً مخضرماً مثل الدكتور ثروت بدوي والدكتور أحمد كمال أبوالمجد والفقيه الدستوري عاطف البنا.
وأردف قائلا: إذا توصلنا إلي رئيس توافقي للتأسيسية فهذا من شأنه تقصير مشوار الخلافات حوال أعضاء اللجنة.

أهم الاخبار