تاريخ الصراع بين الإمارات وإيران على الجزر

تحقيقات وحـوارات

الخميس, 19 أبريل 2012 08:33
تاريخ الصراع بين الإمارات وإيران على الجزر
القاهرة - أ ش أ:

حالة من الضبابية والغليان والارتباك السياسي تكسو المشهد السياسي بمنطقة الخليج، على خلفية الزيارة التي قام بها الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد إلى جزيرة "أبو موسى" في 11 أبريل الجاري، وتأكيده على التعاون مع الدول الإقليمية لحفظ الأمن والسلام في المنطقة.

وزاد من حدة الغليان في المشهد السياسي الخليجي، أنه في الوقت الذي تتعامل به دول الخليج مع الحدث بالتزام الدبلوماسية وضبط النفس تمثلت في الاجتماع الاستثنائي لوزراء خارجية دول مجلس التعاون وتأييد دعوة الإمارات إلى حل النزاع عبر التفاوض أو من خلال اللجوء الى محكمة العدل الدولية، ترد طهران باستعلاء سياسي ،تمثل في قول القائد العام للجيش الإيراني الجنرال عطاء الله صالحي "لن نسمح لأي جهة بالتطاول على وحدة أراضى الجمهورية الإسلامية الإيرانية، التي لديها أطماع في أراضيها بتحريض من الأجانب يجب عليها إعادة النظر في مواقفها".
وأضاف " "أشعر بسعادة وفخر للزيارة التي قام بها رئيس الجمهورية للجزر الثلاث-طنب الصغرى والكبرى وأبو موسى- التي هي جزء من أراضى وطننا.. لن نسمح لأي جهة بأن تطرح أقاويل حول وحدة التراب الإيراني.. لا نجامل أحدا في شأن سيادة أراضينا، سواء كان من خارج المنطقة أو من جيراننا.. أصدقاؤنا يتأثرون أحيانا بأخطاء القوى الأجنبية، ويكررون ادعاءاتها".
والواقع أن البحث في تاريخ العلاقات بين إيران ودول الخليج عامة ومع الامارات على وجه الخصوص يؤكد أن إيران تمارس سياسة الاستعلاء وفرض الهيمنة على منطقة الخليج.
وتكشف الرؤية التحليلية للسياسة الإيرانية تجاه مسألة الجزر منذ الثورة الإيرانية وحتى الآن عن حقيقة مؤكدة مفادها أن إيران لا تعترف بملكية الامارات لهذه الجزر وأنها جزء لا يتجزأ من الأراضي الإيرانية وهذا هو مضمون تصريحات القائد العام للجيش الإيراني.
بداية يمكن القول إن العلاقات الخليجية-الإيرانية اتسمت بالتقلب والتأرجح بين التوتر والصراع الخفي المكتوم تارة والانفتاح والتقارب تارة أخرى، وذلك نتيجة المماطلات والتسويف الإيراني بشان الجزر الإماراتية "أبو موسى وطنب الكبرى وطنب الصغرى"، فضلاً عن طموحاتها النووية التي تثير قلق الدول الخليجية ، ويحكم إيران في كل تصرفاتها وسلوكها تجاه دول مجلس التعاون مبدأ المنفعة القومية الإيرانية.
ورغم أن العلاقات الخليجية الإيرانية علاقات موغلة في القدم، إلا أنها تتسم بالحذر المتبادل الممزوج بالصراع الخفي في أحيان كثيرة وقد وصل التفاوت والاختلاف إلى درجة إظهار الصراع على اسم الخليج " بين العربي والفارسي".
والمتابع السياسي لمنحى العلاقات الخليجية الإيرانية عبر أكثر من ثلاثين عاما ، يلحظ أن التقلب هو السمة الغالبة لتلك العلاقات بالرغم من أن إيران ترتبط بعلاقات اقتصادية قوية، إلا أن العلاقات السياسية ليست كذلك ، وإذا كانت العلاقات الدولية تعتمد على الاقتصاد كعنصر أساسي لقياس مدى قوة العلاقات، فإن الحالة الخليجية ـ الإيرانية تنفرد بأنها مختلفة تماما عن هذه القاعدة، ومن ثم يمكن ملاحظة قدر التناقض بين العلاقات الاقتصادية وقوتها وبين العلاقات السياسية وتقلباتها.
ورغم ذلك اتجهت دول مجلس التعاون الخليجي إلى تبني سياسة ثابتة تجاه إيران تقوم على الاحترام المتبادل وعدم التدخل في الشئون الداخلية وتبادل المصالح وتشارك المنافع وذلك في محاولة إلى احتواء إيران واستيعابها بما يؤدي إلى تحقيق الاستقرار الإقليمي وحل أي مشكلات أو أزمات تهدد هذا الاستقرار.
ويمكن إبراز محطات مهمة في تاريخ الصراع على الجزر توضح حقيقة الموقفين الإيراني والاماراتي وكيفية الوصول إلى تسوية لهذا الملف المثير للقلق دائماً لدول الخليج.
المحطة الأولى هي فترة حكم الشاه: شهدت فيها العلاقات الخليجية الإيرانية قدرًا كبيرًا من التوتر، خاصة مع انسحاب بريطانيا من المنطقة في الستينيات وانشغال الولايات المتحدة في فيتنام، وأقدم الشاه على عدة خطوات، كان من شأنها إحداث المزيد من التوتر في العلاقات الإيرانية ـ الخليجية، ومن أهمها : احتلال الجزر الإماراتية الثلاث خلافًا لمذكرة التفاهم الموقعة في 17 نوفمبر 1971، بين إمارة الشارقة وإيران، برعاية بريطانيا، وتتعلق "باقتسام" جزيرة أبو موسى حيث تشير في مقدمتها إلى أن لا إيران ولا الشارقة ستتخلى عن المطالبة بأبو موسى، ولن تعترف أي منهما بمطالب الأخرى.
وخلافًا لهذه المذكرة، قامت إيران فعليًا باحتلال هذه الجزيرة في مارس 1972، في تجاوز صارخ لبنود الاتفاق، وأن السيادة في الجزيرة هي لإمارة الشارقة، وأن الوجود الإيراني فيها هو وجود عسكري، مقابل إيجار سنوي مقداره مليون ونصف مليون جنيه إسترليني، دون مراعاة أن الجزيرة منقسمة بين إمارة الشارقة وإيران، بالتساوي تقريبًا: الإيرانيون في الشمال بصورة عامة، والإماراتيون في الجنوب والغرب، غير أن دخول الجزيرة يمكن فقط عن طريق مرفأ عسكري إيراني.
ومما يذكر أن جزيرة أبو موسى واحدة من نحو 200 جزيرة، صغير وكبيرة،

تابعة لدولة الإمارات، تتنشر في مياه الخليج العربي وخليج عمان، وتبعد نحو 45 كم عن سواحل إمارة الشارقة، وعلى الرغم من أنها أكبر هذه الجزر، فإن مساحتها لا تتجاوز 4 كم2، والجزيرة عربية وتابعة لإمارة الشارقة تاريخيًا، ولم يسكنها يومًا سوى مواطنين من الشارقة، أما الموجود الإيراني فلم يكن يومًا إلا عسكريًا، ويشارك سكانها العرب سكان الإمارات في لغتهم وعاداتهم، وتربطهم بهم صلات القربى.
وتشير الدراسات التاريخية إلى أن جزيرتي طنب الكبرى، وطنب الصغرى، تعودان لإمارة رأس الخيمة، وكانت الإمارتان تمنحان الامتيازات للشركات الأجنبية لاستغلال الثروات الطبيعية بما فيها النفط، في هذه الجزر، ولم يكن ثمة نقاش إقليمي، ولا اعتراض إيراني، قبل عام 1971 على ممارسة سيادة رأس الخيمة على جزيرتي طنب الكبرى والصغرى، وسيادة الشارقة على جزيرة أبو موسى.
وتؤكد هذه الدراسات التاريخية أن هذه السيادة عربية، فعلية، ومتواصلة، ومتصلة، بالأصل البشري للإمارة الأم، وسلمية، ومعلنة، وكاملة، وهذه الشروط جميعها ضرورية، بحسب القانون الدولي العام، لشرعية امتلاك الإقليم أصلاً، ومع ذلك بادرت إيران باحتلال الجزيرتين، قبل ثلاثة أشهر من انسحاب بريطانيا من الخليج في 30 نوفمبر 1971، أي قبل يوم واحد من استقلال الإمارات عن التاج البريطاني، وقيام اتحاد دولة الإمارات العربية المتحدة في مطلع ديسمبر 1971، التي أصبحت الوريث القانوني للاتفاقيات، حسب قرار المجلس الأعلى للاتحاد، والذي أكد على أن أي اتفاق وقعته أي إمارة مع "الآخرين" قبل الاتحاد هو اتفاق مع الدولة الاتحادية.
ونتيجة فقدان التوازن العسكري، اضطرت الإمارات إلى قبول هذه الوضعية على مضض، دون أن تسلم بسيادة إيران أو حقها في الجزر، معتبرة أن احتلالها ناجم عن ظروف تفتقر إلى العدالة والتكافؤ أصلاً، وفرضت في ظروف التهديد باستعمال القوة والإكراه.
ومع قيام الثورة الإسلامية عام 1979 انتهجت إيران سياسة التصعيد تجاه مسألة الجزر الإماراتية الثلاث. وعمدت إلى تعزيز نفوذها في جزيرة أبو موسى، بتكثيف وجودها العسكري الذي كان محصورًا في منطقة المرتفعات الواقعة في غرب الجزيرة ليمتد إلى جميع المناطق، بما في ذلك الميناء الذي أصبح محظورًا على الصيادين من أبناء الإمارات دخوله، أو الخروج منه إلا بتصاريح من القيادة العسكرية الإيرانية في الجزيرة.
وفي هذا التوقيت، قدمت الإمارات مذكرة إلى الأمم المتحدة، عام 1980، بشأن احتلال إيران لجزرها الثلاث، بيد أن المنظمة الدولية لم تصدر قرارًا ملزمًا لإيران بهذا الشأن، خاصة أن الرؤية الإماراتية ذهبت إلى أن الخلاف مع إيران حول هذه الجزر هو خلاف جوهره مسألة السيادة الوطنية، وليس خلافًا حدوديًا، يمكن تسويته بالتنازل، ومن ثم بقيت الجزر قضية احتلال دولة لأراضي دولة أخرى، عن طريق القوة.
المحطة الثانية هي فترة حكم هاشمي رافسنجاني: اتجهت طهران إلى تبني درجة من الاعتدال السياسي، تمثل في تحسين العلاقات مع دول الخليج العربية الست والانفتاح عليها،
ورغم هذا التحسن والانفتاح المحسوب في العلاقات ، إلا أن إيران أثارت مجدداً قضية الجزر الإماراتية، حيث عمدت في 18 أبريل 1992، إلى طرد السكان العرب من جزيرة أبو موسى، وطلبت من المقيمين العرب والآسيويين الحصول على تأشيرات إقامة إيرانية، إذا هم رغبوا في البقاء، وعرضت على المواطنين العرب الجنسية الإيرانية.
ورداً على هذه الاجراءات الإيرانية وفي سبتمبر 1992، أثارت دولة الإمارات قضية احتلال إيران للجزر الثلاث أمام الجمعية العامة للأم المتحدة، بعدما رفضت إيران إحالة الملف إلى محكمة العدل الدولية، ورفضت المطالب الإماراتية الخمسة، والتي تمحورت حول إنهاء احتلال إيران العسكري لجزيرتي طنب الصغرى والكبرى، وتأكيد التزام إيران بمذكرة التفاهم الخاصة بجزيرة أبو موسى، وعدم التدخل في الجزء المخصص للإمارات فيها وعدم إعاقة ممارسة الإمارات ولايتها الكاملة على هذا الجزء، وإلغاء كل التدابير والإجراءات التي وضعتها إيران على أجهزة الدولة في الجزيرة، وعلى مواطني الدولة وعلى المقيمين فيها من غير مواطني دولة الإمارات، إضافة لإيجاد إطار ملائم لحسم مسألة السيادة عليها خلال فترة زمنية محددة.
وتواصلاً مع سياسة المراوغة، عبرت إيران عن رغبتها في مفاوضات مباشرة مع
دولة الإمارات حيث شهدت أبو ظبي جولات من المحادثات، ورغم ذلك لم تغير إيران موقفها من سيادتها الكاملة على جزيرة أبو موسى.وبات جليًا أن الخطاب السياسي الإيراني لم يستطع تجاوز رواسب الماضي، والكف عن العودة إلى محاولات فرض الهيمنة وسياسة استعراض القوة، والتأكيد دوماً أن مسألة الجزر تشكل حجر عثرة في تعويق مسيرة التطبيع في العلاقات الخليجية - الإيرانية.
وفي ديسمبر من العام 1993 عادت إيران إلى الدعوة لإجراء "مفاوضات" مباشرة مع دولة الإمارات، لإنهاء أي "سوء تفاهم"، بيد أنها استبقت ذلك بمعاودة تأكيد "سيادتها" على الجزر الاستراتيجية التي تقع عند مدخل الخليج. وبادرت وزارة الداخلية الإيرانية بتعيين حاكم على جزيرة أبو موسى التابعة "إداريًا" لمحافظة هرمزان، جنوب إيران.
وفي أبريل 1994، ونوفمبر 1995 جرت لقاءات إماراتية ـ إيرانية بعد تجميد المفاوضات المباشرة ، وجددت إيران رفضها مطلب اللجوء للتحكيم الدولي، بل واستمرت في قصر الحوار على جزيرة أبو موسى فقط، وهو ما يتناقض مع ثوابت الموقف الإماراتي الساعي لإجراء محادثات شاملة حول الجزر الثلاث.
وفي يناير 1996، عاودت إيران التصعيد، بقيام نائب الرئيس الإيراني بزيارة للجزيرة، وتدشينه مشروع توسيع مطار أبو موسى. وفي الوقت الذي عادت فيه إيران في ديسمبر 1996 لإبداء رغبتها في التهدئة مع الإمارات، جدد وزير الخارجية الإيراني عدم تخلي بلاده عن هذه الجزر.
المحطة الثالثة هي فترة حكم خاتمي: شهدت العلاقات بين إيران والدول الخليجية تطورا ملحوظا تمثل في ظهور فكر الاعتدال والانفتاح وعلو نبرة حوار الحضارات، وبادر خاتمي إلى حل مسألة الجزر الإماراتية، وإعلانه أن إحدى الأولويات الرئيسية في سياسته الخارجية هو "بناء الثقة" مع الدول الخليجية، بيد أن إيران استمرت في إجراءات تكريس احتلالها للجزر، رافضة دعوة مجلس التعاون الخليجي وقف المناورات العسكرية الإيرانية في الجزر الثلاث، مجددة تمسكها "بالسيادة" عليها واعتبارها "جزءً لا يتجزأ من الأراضي الإيرانية" بما لا يتلاقى مع الدعوة الإماراتية.
وفي محاولة لإبقاء مسألة الجزر حية في المحافل السياسية الخليجية كنقلة نوعية في موقف مجلس التعاون الخليجي، تم تشكيل اللجنة الوزارية الثلاثية، يوليو 1997، ضمت السعودية وسلطنة عمان وقطر ، أملاً في تجاوب الجانب الإيراني مع مساعي هذه اللجنة وتحويل التصورات والآليات التي يتم التوصل إليها إلى ممارسات على أرض الواقع في سياق تهيئة الأجواء لإيجاد آلية للتفاوض المباشر بين الإمارات وإيران.
ومع حرص الإمارات على استمرار المساعي للتوصل إلى حل سلمي، جاءت أهمية لقاء ولي عهد دبي وزير الدفاع الإماراتي، مع مساعد وزير الخارجية الإيراني الذي زار الإمارات في 22 مايو 2001، وفي 26 من الشهر نفسه،تم ترتيب لقاء ضم وزراء خارجية قطر والإمارات وإيران، بهدف الوصول إلى "حلول فرضية" لمسألة الجزر، وكسر حالة الجمود.
وجاء التطور الأبرز، بمبادرة الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان، وزير الدولة للشئون الخارجية في دولة الإمارات آنذاك بزيارة لإيران في 26-28 مايو 2002 لتعزيز سبل العلاقات الثنائية
بما يخدم المصالح المشتركة، ويعزز العمل المشترك، وبناء علاقات يسودها التعاون والثقة والعمل المشترك لاستتباب الأمن والاستقرار، بل إن الزيارة جسدت "رسالة سلام" إماراتية و عربية لإيران في ظل التهديدات التي أطلقتها الإدارة الأمريكية ضد إيران وإدراجها ضمن مثلث" محور الشر" . واستقبلت القيادة الإيرانية هذه المبادرة بإيجابية، واصفة الزيارة بأنها تعكس تصميم البلدين على تطوير علاقاتهما، من دون الشروع في خطوات وإجراءات عملية بهذا الشأن، والكف عن إجراءات انفرادية تؤدي إلى مزيد من تأزيم المشكلة.
أما المحطة الرابعة هي فترة حكم نجاد : وبالرغم من أن الخطاب السياسي الإيراني بدا متشددا تجاه دول مجلس التعاون الخليجي، إلا أن الأخيرة أبدت الاستمرار في تحسين العلاقات مع إيران وتمثل ذلك في زيارة نجاد للإمارات في مايو 2007 باعتبارها الأولى لرئيس إيراني منذ قيام الجمهورية الإسلامية.
إضافة إلى ذلك، قام العاهل السعودي الملك عبد الله بن عبد العزيز بدعوة الرئيس نجاد إلى أداء مناسك الحج في عام 2007 حتى أن زياراته للرياض بلغت ثلاث زيارات في عام واحد، كما قام نائب رئيس دولة الإمارات رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم بزيارة طهران في فبراير 2008، وتبعه رئيس مجلس الوزراء القطري وزير الخارجية الشيخ حمد بن جبر آل ثاني الذي قام بزيارة رسمية إلى إيران في فبراير من العام ذاته.وقام أمير دولة قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثان بزيارة طهران ثلاثة مرات: الأولى في عام 2000 والثانية في عام 2006، والثالثة في أغسطس 2008.
ورغم هذه الجهود الدبلوماسية المبذولة من جانب قادة دول مجلس التعاون لتحسين العلاقات مع النظام الإيراني ، إلا أن الأخير استمر في ممارسة سياسة المراوغة ، وخاصة ما يتعلق بقضية الجزر ، وقام باتخاذ سلسلة من الإجراءات الأمنية والإدارية على سفن الصيد التابعة لمواطني دولة الإمارات كمنعها من الصيد بحرية في المياه الإقليمية لجزيرة أبو موسي إلا بتصاريح صادرة عنها تجدد كل خمسة أيام. وأقدمت إيران في أغسطس 2008 على فتح مكتبين إداريين في الجزيرة، بما يخالف الاتفاقية المبرمة بين إيران ودولة الإمارات بشأن جزيرة أبو موسى.
خلاصة القول أنه إذا كان حل القضية عن طريق اللجوء إلى محكمة العدل الدولية قد اعتبر من قبل إيران طريقاً مسدوداً ومنهجاً مرفوضاً ، فإنه لا يبقى إلا احتمالين : أحدهما هو أن يتفجر النزاع ليتحول إلى صراع مسلح تحاول فيه الإمارات أن تستعيد بالقوة العسكرية ما استولت عليه إيران وهو احتمال مستبعد تماماً في ظل التطورات العالمية في مختلف المناحي.. والاحتمال الثاني هو التفاوض المباشر برعاية لجنة من دول مجلس التعاون من أجل الوصول إلى حل سلمي للأزمة بين الدولتين، وهو الاحتمال الأقوى والأكثر واقعية في ضوء العلاقات والمصالح المشتركة الاقتصادية والسياسية.


 

أهم الاخبار