رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

مستشار "تمرد ضد قانون الأسرة": مصر مهددة بأزمة دولية بسبب عوار محتمل في قانون الأحوال الشخصية الجديد

مستشار تمرد ضد قانون الأسرة: مصر مهددة بأزمة دولية بسبب عوار محتمل في قانون الأحوال الشخصية الجديد

حوار: سمية عبد المنعم

قال المحامى بالنقض والمستشار القانونى لحملة تمرد ضد قانون الأسرة علاء السنوسى، إن منظمات وناشطات نسويات وأرباب مصالح مشتركة معهن، يردن إسقاط مصر فى أزمة حقوقية بمخالفة إلتزاماتها الدولية الواردة بالإعلان العالمي لحقوق الإنسان واتفاقية حقوق الطفل التى صدقت عليها الحكومة عام ١٩٩٠ .

وأضاف السنوسي، فى حوار له مع "الوفد" أن أطفال الشقاق فى مرتبة أدنى من السجناء الجنائيين ومرتكبي جرائم الإرهاب، حينما يستبعد حقهم فى رؤية آبائهم خلال الأعياد الدينية والمناسبات الوطنية كمثال..وهذا نص الحوار:

لماذا ظهرت حملة تمرد ضد قانون الأسرة فى هذا التوقيت.. وما أهدافها؟

الحملة حاضرة منذ ٢٠١٠ وتضم المضارين من الأطراف غير الحاضنة ضحايا قوانين الأحوال الشخصية والأسرة فى مصر، وهم ليسوا من الرجال فقط، هناك أمهات وجدات وعمات وخالات أيضا، واحتجاجهم جميعا على حرمان أطفال مصر من الحق فى الرعاية المشتركة بين الأبوين حتى بعد الطلاق. كما تستهدف الحملة معالجة أسباب الطلاق المتزايد والذي وصل فى إحصائية ٢٠١٧ إلى ٢٠٦ آلاف حالة طلاق، مرجعها استسهال القوانين والأعراف الجديد للتعامل مع مشروع الزواج فى المجتمع المصري، بجانب تقلبات اقتصادية واجتماعية تأثر بها استقرار الأسرة المصرية.

وما هى رؤية الحملة للتعامل مع قضايا الأسرة وقوانينها؟

لاحظنا أن أعداد حالات الطلاق ارتفعت خلال عقدين ماضيين شهدا رفع سن الحضانة لأطفال الشقاق والإبقاء على قانون يحدد رؤية الطفل للطرف غير الحاضن ٣ ساعات أسبوعيا، مع إقرار تعديلات تسمح للزوجة بالمخالعة دون علاج ثغرات تشريعية بقانون المرافعات، تتيح لزوجات الحصول على التطليق دون علم الأزواج بالقضايا أو رد المهور لهم، هذه الحالات الأساسية تتزايد وتتعدد أشكالها مع دعوات غير محددة أو مفهومة للمساواة بين المرأة والرجل وتمكينها من فرص

عمل متساوية معه بالمخالفة لطبيعتها و دورها، وهكذا نرى حالة التناطح بين طرفى الأسرة دون البحث عن أسباب للتكامل والتلاقي كانت تضمن فى السابق استقرارهما وأطفالهما تحت سقف واحد.

لكن حوارات مجتمعية متعددة نتج عنها مقترحات بمشروعات قوانين جديدة، ألا يوجد بينها مشروع مناسب لاستقرار الأسرة؟

الحوارات والنقاشات المجتمعية حول مشروعات قوانين للأحوال الشخصية والأسرة فى مصر قادتها منظمات وشخصيات نسوية، بجانب المجلس القومى للمرأة، وأغلبها محدود ونخبوي للغاية، ولا يتسع لرؤية مجتمعية صائبة، وينطلق من التمكين الكامل للمرأة على حساب الطفل والرجل فى حالة وقوع الطلاق، ومعظم مطالب صاحبات تلك المقترحات مادية بحتة، ولا تراعي الأزمات الاقتصادية والاجتماعية التى يعيشها كثيرون ممن دمر استقرارهم بعد فشل زواجهم. وفى تقديرنا أن مشروع قانون حزب الوفد يستهدف التعامل مع الأزمة من جذورها، بخفض سن الحضانة لأطفال الشقاق وإقرار مبدأ الرعاية المشتركة للأطفال دون قيد تشريعي، والحفاظ على الصلات العائلية للطفل بعد الطلاق طبقا للمادة الثامنة من الاتفاقيةالدولية لحقوق الطفل، كما يقر مشروع قانون حزب الوفد عقوبات متساوية على طرفي العلاقة الزوجية بعد الشقاق حال مخالفتهما أية التزامات عليهما لصالح الطفل يقر القانون ويحكم بها القضاء.

لكن لاحظنا اعتراضات نسوية كبيرة على مشروع قانون حزب الوفد.. بم تفسر أسبابها؟

اعتراضات الناشطات وقيادات المجلس القومى للمرأة تتلخص أسبابها فى محاولة إبقاء الحال على ما هو عليه، والبحث عن امتيازات خاصة للمطلقات بنفس الطريقة التدريجية التى جرت بها عملية رفع سن

الحضانة لأطفال الشقاق، ولو راجعنا حديثهن عن مكتسبات المرأة خلال عقدين لوجدناهن يحصرنها فى الخلع وسن الحضانة، ويريدن إكمالها بامتيازات مادية جديدة على حساب الطفل.

تقصد أن مكتسبات المرأة أضرت بحقوق أطراف أخرى داخل المجتمع؟

بالتأكيد، ومطالبهن الجديدة وتشددهن لأجلها سيهدد أمن المجتمع وسلامته، كما يهدد بإحراج مصر دوليا لما لديها من التزامات واردة بعدد من الاتفاقيات والمواثيق الدولية أهمها معني بالطفل، يكفى رفضهن القاطع لمبدأ الرعاية المشتركة للأطفال الوارد بالمواد ٧ و ٨ و ٩ من اتفاقية حقوق الطفل التى صدقت عليها الحكومة عام ١٩٩٠ ، ومخالفة التشريعات الحالية الخاصة بالولاية التعليمية للمادة ٢٦ من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان التى تقر للآباء على سبيل الأولوية الحق فى اختيار وتحديد نوع التعليم الممنوح لأبنائهم، بينما يعطي القانون والقرارات القضائية الوقتية الولاية التعليمية للطرف الحاضن، الأم غالبا، دون مراجعة الآباء.

لكن نساء كثيرات يعانين أزمات التقاضى بشأن النفقات، ويربطن حق الرعاية المشتركة بالإنفاق؟

الرعاية حق للطفل، والنفقة أيضا، وقدمنا حلولا مناسبة للنفقات العادلة تتمثل فى آليات قضائية جديدة متطورة للحصر الدقيق لدخول المواطنين وضمان حق الدولة فى الضرائب منهم وكذلك حق أطفال الشقاق فى نفقات عادلة محددة النسب، لكنهن يرفضن أيضا مبدأ الرعاية المشتركة للأطفال بعد الطلاق، ويعتبرن الطفل مكتسبا خاصا بهن وكأنه ولد بلا أب. يكفى أن نرى أطفال الشقاق يعاملون فى مناسبات وأعياد دينية كعيد الأضحى والفطر بطريقة أدنى من السجناء الجنائيين ومرتكبي جرائم الإرهاب، حيث لا يسمح لهم برؤية استثنائية لذويهم إذا ما ما تعارضت عطلة العيد مع يوم الرؤية "الجمعة".

وهل تؤيدون قانونا جديدا موحدا للأحوال الشخصية أم تكتفون بتعديلات؟

الأسرة المصرية بحاجة إلى تعديلات عاجلة للقوانين الحالية قبل التفكير فى قانون جديد موحد يحقق توازنا فى علاقات كافة الأطراف بمشروع الزواج والأسرة صونا لاستقرار المجتمع، ولا يمكن القبول بغير ترجيح كفة الفئة الأضعف فى علاقة الزواج والطلاق، وهو الطفل، له كل الحقوق وأولها الرعاية المشتركة بين الأبوين، وتقديرنا أن المشرع لابد وأن ينظر إلى المواثيق الدولية والاتفاقيات الملزمة لمصر، وأن يراجع الدستور الجديد، قبل إقرار أي قانون، تجنبا لأي فجوة بين إلتزامات دولية وتشريعات محلية.

أهم الاخبار