رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

الاقتصاد يتعافى بعد سنوات الركود

الخير.. على أبواب مصر

تحقيقات وحـوارات

الأربعاء, 08 أغسطس 2018 19:53
الخير.. على أبواب مصر

أعدت الملف: دعاء مهران - اشراف: نادية صبحى

 

تدل كافة المؤشرات على أن الاقتصاد المصرى بدأ فى التعافى بعد سنوات من الركود، حيث تقوم الدولة باتخاذ إجراءات قوية ترد للاقتصاد عافيته، مما انعكس على زيادة الاحتياطى النقدى بعد تآكله فى السنوات الماضية.

وأصبحت المشروعات القومية الضخمة سمة أساسية لبناء الاقتصاد الذى شابه التعثر بسبب اضطراب الأوضاع عقب أحداث يناير 2011.

وفى إطار خطة الدولة للنهوض بقطاع الطاقة وتحقيق فائض مستقبلى، تنتظر محافظة بنى سويف حدثاً مهماً، خلال أيام قليلة، للانتهاء من حلم إنتاج 4800 ميجاوات كاملة من محطة كهرباء «غياضة»، جنوب المحافظة، بما يعادل أكثر من ضعف إنتاجية السد العالى، لتدخل مصر عصراً جديداً من عصور الطاقة، بعد أن كانت تعانى من أزمة خانقة دامت سنوات طويلة.

وتعمل محطة كهرباء «غياضة» بنظاميها البسيط والمركب بتكنولوجيا h class، التى تعمل بها أكبر محطات الكهرباء فى العالم، وتكلفة إنشائها وصلت إلى مليارى يورو، بالتعاون بين شركة «السويدى إلكتريك المصرية»، و«سيمنز» الألمانية وشركة الوجه القبلى لإنتاج الكهرباء، لتسهم بنسبة تصل إلى أكثر من 18% من إجمالى إنتاج الكهرباء فى مصر، وتوفر فرص عمل دائمة ما بين 1200 و1500 فرصة عمل، بالإضافة إلى توفير أكثر من 35 ألف فرصة عمل بشكل مباشر وغير مباشر خلال 3 سنوات، أثناء مراحل إنشائها.

واستطاعت وزارة الإسكان خلال الفترة الماضية بناء 230 ألف وحدة سكنية ضمن مشروع الإسكان الاجتماعى بتكلفة 31 مليار جنيه للقضاء على العشوائيات ومساعدة أصحاب الدخول المنخفضة فى الحصول على شقق آدمية تحفظ لهم كرامتهم، بخلاف العمل حالياً على بناء 270 ألف وحدة أخرى بتكلفة 42 مليار جنيه، وهو المشروع الذى وفر 500 ألف فرصة عمل مباشرة و1.5 مليون فرصة غير مباشرة، وتمضى وزارة الإسكان فى بناء عدة مشروعات للإسكان المتوسط، إذ تشهد المرحلة الحالية بناء 58 ألف وحدة بمشروع دار مصر و40 ألف وحدة بسكن مصر.

فيما أطلقت الدولة عمليات البناء فى مشروع العاصمة الإدارية الجديدة، تم تخصيص 30% منها لإقامة مدينة المال والأعمال وتخصيص 25 كيلومتراً مربعاً للحديقة المركزية والنهر الأخضر، إضافة إلى إنشاء 20 حياً سكنياً يتسع لنحو 6.5 مليون نسمة، وإنشاء مطار دولى بمساحة 33 كيلومتراً مربعاً.

وفى مجال حركة النقل والتجارة، يتم تطوير البنية التحتية ببناء وتطوير 4700 كيلومتر فى مناطق متفرقة، أبرزها محور 30 يونيو بين القاهرة والإسماعيلية وطريق شبرا/ بنها الجديد، وتوشكى/أرقين، وسفاجا/ قنا، والمحلة/ كفر الشيخ، وأسيوط/ سوهاج.

وقطعت الدولة عدة خطوات لتحقيق تنمية حقيقية فى سيناء عبر تطوير البنية التحتية، التى جاء على رأسها حفر 4 أنفاق عملاقة بالإسماعيلية وبورسعيد بطول 6 كيلومترات لكل منها وبعرض 11.4 متر أسفل قناة السويس تم تمويلها عبر شهادات استثمار قناة السويس، هذا فضلاً عن بناء 3 كبارٍ عائمة تسهيلاً لحركة عبور البضائع والمواطنين.

كما تم توصيل المياه إلى أبناء سيناء عبر تنفيذ مشروع «سحارة سرابيوم» بطول 420 متراً لنقل المياه من الضفة الغربية للقناة ورى مساحة تتراوح من 70 إلى 100 ألف فدان.

كما أطلق الرئيس عبدالفتاح السيسى شرارة التنمية الزراعية ببدء تنفيذ مشروع زراعى قومى يتضمن استصلاح وزراعة 1.5 مليون فدان كمرحلة أولى ضمن مشروع ضخم يستهدف استصلاح 4 ملايين فدان.

تزامنت هذه النهضة الاقتصادية مع اكتشاف حقل «ظهر» فى شرق البحر المتوسط، وهو أكبر حقل غاز طبيعى فى تاريخ البلاد باحتياطيات مقدرة بـ30 تريليون قدم مكعب، والإسراع فى مراحل الإنتاج من خلال شركة «إينى» الإيطالية صاحبة الاستكشافات حتى يدخل الحقل على خط الإنتاج، ليغطى احتياجات مصر من الغاز الطبيعى ويوفر 3 مليارات دولار واردات سنوياً.

 

سداد 20 مليار دولار من الالتزامات الخارجية ..الاحتياطى الأجنبى يتجاوز 44 مليار دولار

 

يشهد الاقتصاد المصرى حالة من النشاط والقفزات غير المسبوقة فى الفترة الحالية، أكد محمد معيط، وزير المالية، أن مصر سددت التزامات خارجية تجاوزت 20 مليار دولار خلال العام الحالى، مضيفاً خلال مؤتمر الاجتماعات السنوية للتجمع الأفريقى للبنك وصندوق النقد الدوليين الذى عقد فى شرم الشيخ الأسبوع الحالى، أن سداد الالتزامات، يؤكد «وفرة الموارد الدولارية فى مصر» وحول تأجيل التزامات مالية، قال معيط: «إن تجديد الوديعة مع أى دولة لا يعنى عدم القدرة على السداد، وإنما الأمر يرجع للتفاوض بين الطرفين».

وأكد «معيط» عزم الحكومة على استمرار تنفيذ برنامجها للإصلاح الاقتصادى الشامل، حيث سيتم البناء على ما تحقق من نجاحات فى السنوات السابقة وعلى رأسها استقرار وتحسن مؤشرات الاقتصاد الكلى متمثلة فى زيادة معدلات النمو لتصل إلى 5.3% فى 2017/2018، وانخفاض معدلات البطالة إلى 10.6% فى مارس 2018، وارتفاع رصيد الاحتياطيات الأجنبية لتصل إلى معدلات قياسية ومطمئنة تزيد على 44 مليار دولار، واستمرار الحكومة وعزمها على المضى قدماً فى تنفيذ تكليفات السيد الرئيس خلال الفترة المقبلة، والمتمثلة فى العمل على تطوير مجالات التنمية.

كما شهد الاقتصاد المصرى على مدى الأسبوع الماضى عدة مؤشرات إيجابية، أهمها ما كشف عنه البنك المركزى من ارتفاع صافى الاحتياطيات الدولية لتصل إلى 44.3 مليار دولار بنهاية يوليو الماضى بزيادة تقدر بنحو 57 مليون دولار على شهر يونيو 2018 ويغطى الاحتياطى النقدى بمعدلاته الحالية غير المسبوقة نحو 9 أشهر من الواردات، محققاً بذلك رقماً قياسياً جديداً، ما يعزز الثقة فى الاقتصاد المصرى وقدرته على الوفاء بالتزاماته الخارجية.

وحقق القطاع المصرفى ارتفاعاً فى ودائع العملاء بالعملة المحلية بقيمة 50.2 مليار جنيه لتصل إلى 2.299 تريليون جنيه فى نهاية يوليو مقابل 2.249 تريليون جنيه فى نهاية يونيو.

وأكدت تقارير المركزى ارتفاع السيولة المحلية بقيمة 56.4 مليار جنيه لتصل إلى 3.457 تريليون جنيه بنهاية شهر يونيو الماضى، مقابل 3.401 تريليون جنيه فى مايو بمعدل زيادة 1.65

كما ارتفع المعروض النقدى بمقدار 24.68 مليار جنيه ليسجل 823.2 مليار جنيه مقابل 798.5 مليار جنيه فى مايو مدفوعاً بنمو حجم النقد المتداول خارج الجهاز المصرفى ليصل إلى 441.55 مليار جنيه بنهاية شهر يونيو مقابل 435.8 مليار فى مايو، وكذلك ارتفاع الودائع الجارية بالعملة المحلية لتصل إلى 381.7 مليار جنيه مقابل 362.7 مليار جنيه بزيادة 19 مليار جنيه، كما ارتفعت الأصول المحلية إلى 3.14 تريليون جنيه مقابل 3.1 تريليون جنيه فى مايو بزيادة 1.3%.

وكشفت وزارة الاستثمار والتعاون الدولى عن دفعة قوية شهدتها معدلات الاستثمار فى الأشهر الستة الأولى من العام حيث تأسست 11 ألفاً و306 شركات جديدة برؤوس أموال تصل إلى 32.4 مليار جنيه سيتم ضخها فى الاقتصاد المصرى بما يوفر 44.4 ألف فرصة عمل.

وحققت أسواق المال عدة قفزات خلال الأشهر الماضية بعد صدور قانون سوق المال وأنهت البورصة المصرية تعاملات الأسبوع على مكاسب تصل إلى 3.1 مليار جنيه. وأشاد عدد من المؤسسات المالية الدولية بأداء الاقتصاد المصرى خلال الشهور الماضية وفى مقدمتها تقرير صندوق النقد الدولى الأخير الذى جاء بمثابة شهادة ثقة دولية على سير خطط

وبرامج الإصلاح الاقتصادى على الطريق الصحيح، متوقعاً تحقيق الاقتصاد المصرى معدل نمو يتخطى نسبة 5% خلال العام المالى الحالى.

 

تجنى 15.8 مليار دولار فى 3 سنوات .. عائدات قناة السويس الجديدة.. تهزم «أنصار الفشل»

 

قام الرئيس عبدالفتاح السيسى، بتوقيع وثيقة حفر قناة السويس الجديدة فى 5 أغسطس 2014، وألزم منفذى المشروع بالانتهاء منه بعد عام واحد فقط، بدلًا من ثلاث سنوات، كما عرض رئيس الهيئة على الرئيس خلال الاحتفال بتوقيع وثيقة الحفر، حينها شكك المشككون فى جدوى نتائج وفوائد قناة السويس الجديدة، وظهر الكثير من التساؤلات عن أسباب إقامتها، ولكن بعد مرور ثلاث سنوات من افتتاحها، ‏أعلن الفريق مهاب محمد مميش، رئيس هيئة قناة السويس، رئيس الهيئة العامة لتنمية المنطقة الاقتصادية، عن أن القناة الجديدة حققت عائدًا قدره 15.8 مليار دولار، خلال الثلاث سنوات الماضية.

وقال الفريق مهاب مميش، إن الهيئة الاقتصادية للقناة تسعى لفتح فرص عمل كثيرة للشباب المصرى خلال الفترة القادمة، لافتًا إلى وجود 116 مشروعًا للمنطقة الاقتصادية تدرس بعناية كاملة.

وأكد مميش خلال كلمته باحتفالية الذكرى الثالثة لافتتاح قناة السويس الجديدة والتى جرت يوم الاثنين الماضى، «المنطقة الاقتصادية تحتاج أشياء كثيرة من أجل المنافسة، حيث تحتاج بنية تحتية من مصادر طاقة ومياه، وعمالة فنية مدربة، وقوانين استثمار مرنة تجذب المستثمرين وتنقية أنواع الاستثمار المناسبة للمنطقة وخاصة الاستثمارات كثيفة العمالة لتفتح فرص عمل للشباب المصرى.

وتابع: «بدأنا نعمل مراكز تدريب فنى فى المنطقة، كما حصلنا على مدارس تدريب صناعى من وزارة التعليم العالى ونحولها لمراكز تعليم فنى، لأن مفيش مستثمر هياخد عمالة فنية غير مدربة ويخليها تشيل اسمه، كما أنشأنا محطة لتحلية المياه كبيرة لتغطية المناطق الصناعية والسياحية».

أكد الفريق مهاب مميش، رئيس هيئة قناة السويس، أن عائدات القناة بالدولار وغيره من العملات الصعبة، وليست بالجنيه، وجميعها تدخل فى خزانة البنك المركزى المصرى، موضحًا أن قناة السويس الجديدة تكلفت 20 مليارًا و417 مليون جنيه مصرى، حققتها القناة فى عام واحد»، لافتًا إلى أن هذا يعتبر إنجازًا كبيرًا أن تغطى القناة ثمنها فى عام واحد، لافتًا إلى أن العام القادم سيشهد العالم وضعاً عالمياً لمنطقة قناة السويس أفضل مما نتخيل.

وقال السفير أشرف سلطان، المتحدث باسم مجلس الوزراء، فى تصريح سابق، إن رئيس الوزراء استعرض مع مميش الخريطة الاستثمارية للقناة وهناك 7 مشروعات جديدة بالمنطقة الاقتصادية لقناة السويس توفر مليون فرصة عمل، كما أن إيراد قناة السويس وصل إلى 5.6 مليار دولار خلال العام الماضى كأعلى إيراد منذ إنشاء القناة.

وقال الدكتور صلاح الدين فهمى، الخبير الاقتصادى، إن محور قناة السويس الجديدة، سوف يساعد على جذب استثمارات جديدة ضخمة، موضحًا أن الحكومة تعمل منذ عامين لتشييد بنية أساسية ضخمة، لكى تستطيع أن تجذب الاستثمار الأجنبى، مشيرًا إلى أن هناك خدمات كثيرة تم تحسينها، أهمها تحسن الطاقة الكهربائية والمائية، والطرق ووسائل النقل، وموانئ التصدير والاستيراد، بالإضافة إلى موانئ جديد تم افتتاحها، تؤكد قدرة مصر على استيعاب استثمارات ضخمة فى الفترات المقبلة، لافتًا إلى أن المجلس الأعلى للاستثمار، اتخذ عدة قرارات، ووافق عليها مجلس النواب، فيما يعرف بالحوافز الداعمة للاستثمار فى مصر، أهمها إنشاء الشباك الواحد، التى من المقرر أن ينهى عصور البيرقراطية، من خلال قدرة رجال الأعمال على الانتهاء من إجراءاتهم فى مكان واحد.

 

وكيل اقتصادية البرلمان:طفرة الكهرباء والطرق الجديدة تمهد للخروج من الوادى الضيق

 

النائب مدحت الشريف، وكيل اللجنة الاقتصادية بالبرلمان، يرى أن المشروعات القومية للطاقة الكهربائية شهدت تطوراً ملموساً، لافتاً إلى أن الكهرباء فى السنوات السابقة كانت دائمة الانقطاع، ما كان يسبب خسائر كبيرة فى الصناعة والمنازل، فى ظل موجات صيفية حارة، موضحاً أن الحكومة استطاعت أن تقفز قفزة هائلة فى الطاقة الكهربائية، وغطت الطلب المتزايد عليها بعد الزيادة السكانية المستمرة، مؤكداً وجود فائض فى الطاقة الكهربائية، مشدداً على أن الحكومة لديها خطة على مدار السنوات القادمة لتوفير طاقة كهربائية من مصادر أخرى عديدة؛ لكى تستطيع مصر تصديرها للخارج.

وعن أسباب زيادة أسعار الكهرباء مصر، فى ظل وجود فائض منها، قال «الشريف»، إنَّ الحكومة تنظر إلى تكلفة إنتاج الكهرباء، ما يدفعها لرفع أسعارها، مؤكداً أن الحكومة تريد تحرير سعر الطاقة الكهربائية على مدار خمس سنوات.. وقال: «مصر لم تصل حتى الآن إلى الاكتفاء الذاتى من الغاز الطبيعى، فما زالنا نستورد غاز»، موضحاً أن الحكومة تحتكم إلى أسعاره عالمياً.

وأكد «الشريف»، أنَّ الطرق هى شريان الحياة للمواطن، لافتاً أن أى طريق يتم إنجازه يقوم على جانبيه مجتمعات عمرانية ومصانع جديدة، قائلاً «لا أحد سوف يفكر فى إقامة مصانع ومشروعات فى أماكن ليس لها طرق يستطيع الوصول إليها»، موضحاً أن الحكومة تريد أن تتوسع وتخرج من الوادى الضيق، لافتاً إلى أننا نعيش حتى الآن على 7% من مساحة مصر.

وأكد أن مشروعات الإسكان التى تقوم بها الحكومة، تنقسم إلى قسمين، الأول هو إقامة مشروعات سكنية بديلاً للمناطق العشوائية، وهذه المشروعات استطاع المواطن أن يتلمسها ويشعر بها، والأخرى مشروعات سكنية بعضها لمحدودى ومتوسطى الدخل، وجزء منها فاره موجه لطبقة الأغنياء، وهذا مقبول، متسائلاً ما الضرر أن تجنى الدولة أرباحاً من الأغنياء، تستطيع أن توجهها بعد ذلك للطبقات المتوسطة والفقيرة فى مشروعات سكنية أخرى.

 

بدعم من اكتشافات الغاز والربط الكهربائى .. مصر تتحول إلى مركز إقليمى للطاقة

 

هناك خطة لتحويل مصر إلى مركز إقليمى للطاقة، لكى تصبح جسراً لنقل الكهرباء بين دول المنطقة والدول الأوروبية فى إطار مشروعات الربط الكهربائى مع دول الجوار، إلى جانب التوسع فى مشروعات الطاقة الجديدة والمتجددة.

وتسلمت مصر، دراسة الجدوى الاقتصادية والفنية لمشروع الربط الكهربائى مع أوروبا من خلال قبرص، ويهدف الربط إلى ترسيخ دور مصر كمركز إقليمى للطاقة فى منطقة شرق المتوسط فى ضوء ما تملكه مصر من إمكانيات لتبوؤ هذه المكانة فى المنطقة، وسلم ناسوس كاتوريدس، المدير التنفيذى لشركة أيرو أفريكا دراسة الجدوى لمشروع الربط الكهربائى بين مصر وأوروبا للدكتور محمد شاكر،

وزير الكهرباء، طبقاً للجدول الزمنى المعد لإنهاء الدراسة.

وأكد «شاكر»، أنَّ هذا المشروع التاريخى له أهمية كبرى لخطة مصر الاستراتيجية من أجل تحقيق التنمية الاقتصادية وتأمين الطاقة، ويعد أحد المشروعات التى تساعد على ربط مصر بالشبكة الكهربائية الأوروبية وبهذا ستكون مصر ناقلاً مهماً للطاقة بالنسبة للقارة الأوروبية، موضحاً أن مصر تشارك بفاعلية فى جميع مشروعات الربط الكهربائى الإقليمية؛ حيث ترتبط مصر كهربائياً مع دول الجوار شرقاً وغرباً مع كل من الأردن وليبيا، ويتم حالياً إعداد دراسة جدوى لزيادة سعة خط الربط الكهربائى مع الأردن لتصل إلى 3000 ميجاوات بدلاً من 450 ميجاوات حالياً، وذلك من خلال الربط على الجهد الفائق المستمر HVDC، كما يتم حالياً المضى قدماً فى استكمال مشروع الربط الكهربائى المشترك بين مصر والسعودية من خلال خطوط للربط الكهربائى بنظام التيار المستمر قدره 3000 ميجاوات.

وقال رئيس شركة إيروافريكا، إنَّ هذا المشروع يتيح ربط كل من قبرص وجزيرة كريت بالاتحاد الأوروبى، فضلاً عن تحقيق فوائد اقتصادية وسياسية للدول المعنية.

وأعلنت وزارة الكهرباء والطاقة المتجددة، أنَّ هناك اهتماماً بمشروعات الربط الكهربائى، خاصة مع السودان، وذلك لتنفيذ خط الربط الهوائى المزدوج الدائرة توشكى (2) / وادى حلفا جهد 220 ك. ف؛ حيث قام وفد من الشركة المصرية لنقل الكهرباء وشركة L & T الهندية المنفذة للمشروع والجهات المعنية، بزيارة خط الربط من محطة محولات توشكى (2) وحتى ميناء أرقين البرى.

يأتى هذا المشروع فى إطار الخطوات التنفيذية التى يتخذها قطاع الكهرباء المصرى لتزويد السودان بقدرة كهربية تصل إلى حوالى 200-300 ميجاوات كمرحلة أولى، ويبلغ طول الخط حوالى 100 كيلومتر، ويتم التنفيذ على مرحلتين بقيمة استثمارية إجمالية تبلغ حوالى 6.7 مليون دولار بمدة تنفيذ تصل إلى حوالى ثلاثة أشهر.

كما قام قطاع الكهرباء المصرى بتوقيع مذكرة تفاهم أثناء توقيع اتفاقية تعاون مع المنظمة الدولية لتطوير مشروعات الربط الكهربائى (GEIDCO) للتعاون فى عدد من المجالات، من بينها إجراء البحوث حول استراتيجية الطاقة فى مصر، وتعزيز تنمية استخدام الطاقات المتجددة وتكامل الشبكات الكهربائية، وكذا التشاور الفنى لتطبيقات الشبكات الذكية، بالإضافة إلى الترويج لمفهوم الربط الكهربائى العالمى.

ونجحت الحكومة المصرية، خلال السنوات الماضية، فى القضاء على معاناة المصريين مع انقطاع التيار الكهربائى الذى لازمهم على مدار السنوات الماضية، من خلال تنفيذ العديد من مشروعات الطاقة الكهربائية، وكان أبرز تلك المشروعات، المشروع القومى للكهرباء الذى يهدف إلى مضاعفة إنتاج مصر من الكهرباء من خلال إنشاء محطات جديدة، وتطوير المحطات القديمة، وإجراء الصيانة الدورية لمحطات الكهرباء بتكلفة إجمالية بلغت مبلغ 515 مليار جنيه.

كما تم إنشاء ثلاث محطات لإنتاج الطاقة الكهربائية بقيمة 6 مليارات يورو، وهى قيمة الصفقة التى نجح قطاع الكهرباء فى إبرامها مع شركة «سيمنس» الألمانية لإضافة قدرات جديدة للشبكة تصل بحلول عام 2018 إلى 14400 ميجاوات أى ما يعادل نحو 50% من إجمالى الطاقة المولدة فى مصر حالياً، موزعة على ثلاث محطات عملاقة فى (بنى سويف - البرلس - العاصمة الإدارية) وكل واحدة منها 4800 ميجاوات والتى تقوم الشركة بتنفيذها بالتعاون مع الشركات المصرية (أوراسكوم، السويدى).

وقال الدكتور رمضان أبوالعلا، الخبير البترولى، إنَّ مصر لديها عناصر كثيرة جداً تسمح لها بأن تكون مركزاً إقليمياً للطاقة، أهمها أن الغاز المستخرج من منطقة الشرق الأوسط وقناة السويس، لا يمكن توصيله لأوروبا إلا من خلال مصر، ولا يمكن مروره إلا عن طريق مصر، بالإضافة إلى أن هناك أنابيب بين العين السخنة وبين الإسكندرية وتلك الوسيلة التى يتم نقل النفط من الخليج لأوروبا، بالإضافة لمصانع التكرير الموجودة بمصر، موضحاً أن تلك العناصر تستطيع أن تجعل مصر مركزاً إقليمياً للطاقة.

وأكد أن تحويل مصر لمركز إقليمى للطاقة ليس هدفاً فى حد ذاته، ولكن وسيلة لدعم الاقتصاد المصرى، لافتاً إلى أنه يرى أن البعض يسعى لتعليق لافتة أن تكون مصر مركزاً إقليمياً للطاقة دون وضع خطة لكى تستفيد مصر كونها مركزاً إقليمياً للطاقة، مطالباً بأن تكون هناك استراتيجية يضعها خبراء متخصصون، فى هذا الشأن، قائلاً إن البعض يسعى للشو الإعلامى دون جدوى، مطالباً بأن تكون منطقة شرق قناة السويس مركزاً لصناعة البتروكيماويات واستخدام الغاز الموجود فى شرق البحر الأبيض المتوسط، وجذب استثمارات أجنبية، لكى تكون تلك المنطقة مركزاً إقليمياً للبتروكمياويات فى العالم.

قال «أبوالعلا»، إنَّ الحكومة جانبها الصواب فى رفع أسعار الغاز، فى الوقت الذى تقترب فيه مصر من تحقيقها اكتفاء ذاتياً من الغاز، فكيف نكون على وشك تحقيق اكتفاء ذاتى، وتقوم الحكومة برفع أسعار الغاز، لافتاً إلى أنه كان على الحكومة ألا ترفع أسعار الغاز فى الوقت الحالى.

وقال النائب السيد حجازى، أمين سر لجنة الطاقة والبيئة بالبرلمان، إنَّ مصر تنسق مع جميع الجهات للربط الكهربائى، خاصة أنها سبقت وأعلنت الربط الكهربائى مع أفريقيا ثم توجهت لأوروبا عن طريق قبرص واليونان.

وأكد أن ربط الكهرباء مع أوروبا بواسطة قبرص، يأتى بعد اتفاقية ترسيم الحدود التى تم إنجازها بفضل الرئيس السيسى، ما أدى إلى اكتشاف حقل ظهر الذى سيعود بالنفع على مصر والمصريين، مؤكداً أن هذا المشروع يستلزم تهيئة شبكات نقل الطاقة، فضلاً عن توفير الجودة فى إنتاج الكهرباء، لافتاً إلى أن المشروع يحتاج، أيضاً، إحلال وتجديد شبكات الكهرباء، لتحقيق أكبر استفادة على مصر، خاصة أن الكهرباء سيتم بيعها بالسعر العالمى، وبذلك تصبح مصر مركزاً عالمياً لتبادل للطاقة.

 

نائب رئيس اتحاد العمال:المشروعات القومية العملاقة تنهى مرحلة «الاقتصاد الريعى»

 

قال مجدى البدوى، نائب رئيس اتحاد العمال، أن المشروعات القومية مفيدة جداً للدولة فى العديد من الاتجاهات، ضارباً مثالاً بالعاصمة الإدارية الجديدة، حيث خلقت فرص عمل لآلاف العمال، خاصة أننا دولة بها نسبة بطالة مرتفعة، مشيراً إلى أن الأرض التى أنشئت عليها العاصمة الإدارية كانت بلا قيمة، واليوم مع بدء المشروع أصبح ثمن تلك الأرض بملايين الجنيهات، موضحاً أن ذلك المشروع عظّم من أصول الدولة.

وأوضح أن المشروعات القومية تحتاج مزيداً من الوقت لجنى ثمارها، لافتاً إلى أن مصر خلال السنوات الماضية كانت على شفا الإفلاس، ولكن اليوم نجد أن هناك حالة من النشاط القوى فى المشروعات القومية وانتعاش الاقتصاد المصرى.

وقال إن بعض المشككين لهم أغراض أخرى غير إصلاح الاقتصاد المصرى، ولكن فى النهاية أثبتت تلك المشروعات قوتها وجدواها، مثل مشروع قناة السويس الجديدة، موضحاً أن تلك المشروعات مهمة للغاية للاقتصاد المصرى.

كما أن مشروعات الطرق والكبارى التى تكلف خزينة الدولة ملايين الجنيهات، سوف تجنى الدولة ثمارها بأضعاف ثمنها خلال سنوات قليلة، موضحاً أن تلك الطرق سوف ترفع أسعار الأرض القريبة منها، كما أنها تشجع المستثمرين على إقامة مشروعات بها، بخلاف اختصار الوقت بينها وبين جميع المحافظات.

وأكد أن الدولة فى الوقت الراهن تتجه لإقامة اقتصاد قوى لا يتأثر بأى أزمة، بخلاف الاقتصاد الريعى الذى كانت تعتمد عليه الدولة فى السنوات الماضية، الذى قام على دخل الدولة من السياحة وقناة السويس وفقط، ولكن الدولة تبحث إقامة اقتصاد قائم على الزراعة والصناعة، لا يتأثر بأى شىء مثل أزمة السياحة، أو حدوث أى مشكلة فى باب المندب، موضحاً أن الدولة أقامت مشروع المليون ونصف فدان، ومشروعات الأسماك، وتطوير الشركات الاستثمارية وهى مشروعات ستحقق عائدات اقتصادية ضخمة.

 

عضو مجلس إدارة اتحاد مقاولى التشييد:المجتمعات العمرانية الجديدة فتحت أبواب الرزق لـ8 ملايين مواطن

 

أكد داكر عبداللاه، عضو مجلس إدارة الاتحاد المصرى لمقاولى التشييد، أن المشروعات العمرانية الجديدة حققت العديد من النتائج الإيجابية، أولها توفير الملايين من فرص العمل، موضحاً أن هناك أكثر من 8 ملايين مواطن مرتبطين بقطاع المقاولات بطريقة مباشرة وغير مباشرة، كما أن هناك 92 مهنة مرتبطة بقطاع المقاولات منها النقاشة والسباكة والتشطيبات وغيرها، فضلاً عن تشغيل جميع شركات المقالات الموجودة بالسوق، حتى التى تعمل من الباطن، موضحاً أن المشروعات القومية تعتبر ذات طابع وطنى تعم ثمارها على جميع المصريين.

وقال «عبداللاه»: المشروعات العمرانية الجديدة استوعبت أعداداً هائلة من العاطلين، وأتاحت لهم رواتب بحد أدنى 2500 جنيه شهرياً، بالإضافة إلى أن المشروعات الآخرى تولد طاقة إيجابية على بعض القطاعات الأخرى، مطالباً البعض بعدم النظرة الضيقة لتلك المشروعات، موضحاً أن الدولة تبنى وحدات سكنية لجميع الطبقات منها الإسكان الاجتماعى ودار مصر والواحدت السكنية بالعاصمة الإدارية، كما أن الدولة توجه جزءاً من أرباح الوحدات السكنية الفارهة للإسكان المتوسط والإسكان الاجتماعى.

وعن أسباب إقامة المشروعات الضخمة من الطرق والكبارى التى تقوم بها الدولة فى الوقت الحالى، قال «عبداللاه» إن أى تنمية فى الدنيا لا بد أن يكون لها طرق، متسائلاً: هل يستطيع أحد الوصول لمنزله دون وجود طرق ممهدة له؟!

 

 

أهم الاخبار