رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

"العزل السياسى" يفجر خلافات كبيرة في مصر

تحقيقات وحـوارات

الثلاثاء, 10 أبريل 2012 23:48
العزل السياسى يفجر خلافات كبيرة في مصر
القاهرة-(شينخوا):

فجر مشروع قانون طرحه التيار الاسلامي يستهدف استبعاد رموز نظام الرئيس السابق حسني مبارك خصيصا نائبه اللواء عمر سليمان من الترشح فى انتخابات الرئاسة المقبلة خلافات سياسية فى مصر بسبب " شبهة عدم الدستورية" .

   وكان البرلماني عصام سلطان نائب رئيس حزب (الوسط) ، ذى المرجعية الاسلامية، قدم مشروع القانون فى مجلس الشعب (البرلمان) عقب اعلان عمر سليمان الترشح لهذه الانتخابات.
   
ووافقت اللجنة التشريعية فى مجلس الشعب (الثلاثاء) على مشروع القانون الذى ينص على انه " لا يجوز لمن عمل خلال العشر سنوات السابقة على تاريخ 11 فبراير2011 باية وظيفة قيادية فى مؤسسة رئاسة الجمهورية او الحزب الوطني المنحل ان يتولى منصب رئيس الجمهورية او نائبا للرئيس او يعمل رئيسا للوزراء لمدة عشر سنوات تحسب من التاريخ المشار اليه".
   
وينطبق هذا النص فقط على المرشح الرئاسي اللواء عمر سليمان ، رئيس جهاز المخابرات العامة سابقا ، الذى تولى منصب نائب مبارك خلال الايام الاولى لثورة 25 يناير

.  
   
وقال المستشار عادل عبدالحميد وزير العدل ان مشروع القانون يستهدف منع شخصيات معينة تنتمى للنظام السابق من الترشح فى الانتخابات الرئاسية وتشوبه "شبهة عدم الدستورية".
   
وأوضح عبدالحميد ، خلال جلسة مجلس الشعب ، ان الشعب وحده مصدر السلطات ولابد ان نحترم الدستور والقانون مشيرا الى أنه لا يجوز حرمان أى شخص من حقوقه الدستورية الا بناء على احكام قضائية نهائية.
   
وأضاف من الجائز ان تقضى المحكمة الدستورية بعدم دستورية هذا القانون لانها لا تطبق نصوصا قانونية او دستورية فقط انما تطبق ايضا روح الدستور واذا رأت ان القانون يحرم المواطن من الحقوق الدستورية فلن تقبل به وبالتالي ستقضى بعدم دستوريته

.
   
وأشار الى ان الاعلان الدستوري لا يتضمن

اشارة الى حرمان بعض المواطنين من حقوقهم الدستورية.
   
من جانبه ، أكد المستشار محمد عطية وزير شئون مجلسي الشعب والشورى أن الحكومة تقف على الحياد من المرشحين فى انتخابات رئاسة الجمهورية ولا تنحاز إلى شخص معين.
      
وأوضح أن مشروع القانون يضع شروطا جديدة للترشح لرئاسة الجمهورية غير التي وردت في الإعلان الدستوري وهذه مخالفة للإعلان.
   
بدوره ، رفض محمد العمدة وكيل اللجنة التشريعية بمجلس الشعب مشروع القانون قائلا إنه يرفض ترشيح عمر سليمان لمنصب رئيس الجمهورية لكن لا يجب أن يستغل مجلس الشعب سلطته التشريعية في إصدار قوانين قد تكون لها عواقب وخيمة على مصر

.
   
وأوضح أن مشروع القانون يمثل تعديلا على قوانين صدرت قبل الإعلان الدستوري الذي حدد الشروط المطلوب توافرها في المرشح لمنصب رئيس الجمهورية وليس من بينها أن يكون قد عمل مع النظام السابق.
   
وأكد العمدة أنه من المرجح "بنسبة ألف في المائة" القضاء بعدم دستورية هذا القانون لو صدر مشيرا إلى أن الشعب المصري ذكي وقد اختار البرلمان بمجلسيه دون أن يستطيع احد فلول النظام السابق النجاح فى الانتخابات التشريعية.
   
بينما قال النائب محمد يونس ان ما ينقص مشروع القانون هو أن نذكر عمر سليمان بالاسم وتساءل " كيف سيتم عمليا تطبيق القانون حال إقراره ؟ " خاصة ان رد المجلس الاعلى للقوات المسلحة سيكون خلال 30 يوما بالإيجاب أو السلب وإذا كان بالإيجاب تكون الانتخابات قد تمت ولو بالسلب سيعود إلينا المشروع.
   
من جهتها ، رفضت النائبة سوزى عدلى مشروع القانون قائلة لسنا "ترزية قوانين" وهو مصطلح كانت تطلقه المعارضة على نواب الحزب الوطني خلال فترة حكم مبارك

.
   
وأوضح ان الموافقة على القانون معناها أننا نشير بالاتهام إلى أناس بعينهم والقاعدة القانونية يجب أن تكون عامة مجردة.
   
فى المقابل دعا النائب عصام سلطان مقدم مشروع القانون الى اقراره مشيرا الى انه يهدف الى احقاق العدل والمساواة.
   
وقال سلطان ان الثورة حين قامت اسقطت النظام لكن كل رموزه مازالوا يتحكمون فى مصير البلد.
   
بينما اعتبر النائب ممدوح اسماعيل ان مشروع القانون يعبر عن جماهير الشعب المصري التى خرجت فى 25 يناير تهتف "الشعب يريد اسقاط النظام".
   
وأضاف ان النظام لم يكن فى شخص مبارك فقط مشيرا الى ان عمر سليمان كان ضمن مجموعة تملك اليد العليا فى تحقيق ما يريده الرئيس السابق.
   
وتابع ان عمر سليمان كان مديرا لجهاز المخابرات لمدة 20 عاما وعمل على تنفيذ سياسية امريكا فى مصر وكان مساهما فى حصار غزة

.
   
وبينما اعرب النائب عمرو حمزاوي عن موافقته على مشروع القانون لأنه يقدم ترجمة حقيقية لهدف مشروع هو منع إعادة نظام الاستبداد السابق قال البرلماني حاتم عزام ان اقرار القانون يحمي الثورة من فلول النظام.
   
من جهته قال النائب سعد عبود إن الجميع يستشعر الخطر على الثورة ويجب أن يصدر القانون في وضع دستوري صحيح مشيرا الى ان مشروع القانون اعد بسبب عمر سليمان الذى رفضته الثورة.
   
وتابع " نريد تثبيت قواعد الثورة حتى نعيد للشعب حقوقه ونرفض استنساخ نظام مبارك مرة اخرى" .  
   
فى غضون ذلك أعلن حزب (التجمع) رفضه مشروع القانون قائلا على لسان المتحدث الرسمي نبيل زكي في بيان ان مشروع القانون يعكس عدم الثقة فى الشعب

.
   
وأوضح الحزب أن مشروع القانون تشوبه عدم الدستورية مشيرا الى انه يراهن على الشعب المصري فى اسقاط مرشحى الرئاسة المنتمين للنظام الاستبدادي كما اسقطهم فى الانتخابات البرلمانية .    
   
فيما دعت حركة ( 6 ابريل) فى بيان لمظاهرة مليونية يوم الجمعة 20 ابريل الجاري في ميدان التحرير بوسط القاهرة وبقية الميادين فى مصر لرفض فتح المجال امام أركان نظام مبارك للترشح لرئاسة الجمهورية .

أهم الاخبار