من بينها الدائرى ومحور صفط الصحراوى

طرق الموت تزهق حياة المصريين

تحقيقات وحـوارات

الأربعاء, 11 يوليو 2018 20:07
طرق الموت تزهق حياة المصريين44٪ من الحوادث بسبب سيارات نقل البضائع والأفراد

إشراف : نادية صبحي - تحقيق - علي عبد العزيز:

آلاف الضحايا والمصابين يلقون حتفهم فى غمضة عين، وتسمع أرقامًا مرعبة بشكل يومى نتيجة حوادث الطرق وتختلف الأسباب بين العناصر البشرية كالسرعة الجنونية وقلة النوم وتعاطى المخدرات، وأخرى لها علاقة بسوء الطرق المتهالكة التى عفا عليها الزمن، وغيرها من سوء المركبات والسيارات التى لا تصلح للسير من الأساس، وتزهق أرواح الركاب الأبرياء بدون سبب واحد يمكن أن يتقبله العقل، وترجع غالبية حالات الحوادث المرعبة فى النهاية إلى الإهمال.

والأكثر أن غالبية هذه الحوادث تتكرر بشكل دورى فى بؤر خاصة، يعرفها الجميع، يقتل فيها عشرات الأبرياء وتخلف آلاف المصابين بشكل غريب لا ينتهى، وهى أماكن ودوائر تتكرر فيها الحوادث بدون جدوى، دون أن يحرك أحد ساكنًا، بضعة أيام فقط تمر ويقع نفس الحادث بذات الطريقة ويخلف وفيات ومصابين وكوارث، ومن هذه الطرق الطريق الدائرى، ومحور صفط اللبن، وأغلب الطرق السريعة، وطريق إسكندرية الصحراوى، وطريق العين السخنة، وغيرها العشرات من هذه البؤر التى تؤدى إلى الموت.

محور الموت، هكذا وصف إبراهيم محروس، موظف، محور صفط اللبن، قائلا إنه يعتبر من محاور الموت فى مصر خاصة أن الحوادث تتكرر فيه بشكل دورى والأكثر أنها تتكرر بشكل مأساوى خاصة مع تصميم المحور والسرعة الجنونية التى لا يراعى فيها السائقون حياة أى شخص.

وأكد محروس أن المحور يشهد حوادث سيئة بشكل يومى وآخرها سقوط أتوبيس من أعلى المحور على المنازل فى الأسفل، ولقى فيها السائق حتفه، مؤكدًا أن أهالى المنازل المحيطة تخاف من هذه الحوادث التى تشهدها بشكل دورى، وأن هذا الأمر لابد أن تسعى الدولة لعدم تكراره حفاظًا على أرواح المواطنين، وأن الحوادث تتكرر فى كل ركن بالمحور.  

وقال محمود وهبة، طالب، إن الطريق الدائرى لا يخلو من الحوادث، وأنه يشاهد يوميًا حادثة طريق بسبب السرعة الجنونية وعدم التنظيم على الطريق الدائرى، مؤكدًا أن «نزلات ومطالع» الأهالى التى صنعوها بشكل تطوعى تعتبر شيئًا مرعبًا للغاية، وأن السيارات أثناء نزلوها تسقط وتحصد كوارث جمة من قبل هذه الأساليب غير المنظمة، خاصة فى المناطق غير الراقية، مثل الطريق الأبيض ومسجد السلام، وقرب بشتيل، وقبل الكنيسة، وأنه يجب أن تتدخل الدولة لإنقاذ أرواح الأهالى.

وأكد وهبة، أن مجهولين قاموا أثناء الثورة بإشعال النيران فى نقط المرور والشرطة فى أغلب مناطق الدائرى، مؤكدًا أن نقط المرور هذه كانت تفدى الكثير من الحوادث والمصائب بمجرد وقوفها فقط وتنظيمها للأمور، وأن الوضع حاليًا أصبح غير آمن بسبب عدم وجودها ما أدى إلى استهتار قائدى السيارات بأرواح الأبرياء والسير بسرعة جنونية، فضلًا عن تكرار حوادث الخطف والسرقة أعلى الطريق الدائرى، بالإضافة إلى سير التوك توك وعربات الكارو فى أى وقت وأى مكان ما يؤدى إلى زيادة المخاطر خاصة أنه يمنع سيرها أعلى الدائرى.

وأضاف حسام السيد، موظف على المعاش، أنه يسافر على طريق إسكندرية الصحراوى بشكل أسبوعى، للتنقل بين عمله ومسكنه فى محافظة الإسكندرية، مشيرًا إلى أن طوال الطريق يشهد الكثير من الحوادث بسبب السرعة الجنونية خاصة لقائدى المكيروباص على الطرق، وأن السائقين يسيرون بشكل جنونى وأغلبهم يتعاطون المخدرات أثناء السير حتى يستطيعوا مواصلة العمل فى الليل والذهاب والعودة فى ذات اليوم أكثر من مرة وتحصيل المزيد من الأموال.

وأوضح أن الطريق لا يخلو بشكل يومى من المصابين والوفيات والحوادث، مؤكدًا ضرورة السيطرة على السائقين وضبط الطريق، إضافة إلى الكشف عن النقاط السوداء فى الطريق التى يؤدى إلى هذه الحوادث وضرورة فرض الأمن والأمان.

وأعلنت وزارة النقل، نهاية أبريل، بدء تفعيل مبادرة للحد من حوادث الطرق الناتجة عن اضطرابات النوم تحت عنوان «سلامة نومك أمان لطريقك»، ونسقت الوزارة مع أحد المراكز الطبية الخاصة بطب النوم والمخ والأعصاب للبدء فى تفعيل هذه المبادرة، التى تهدف إلى تقليل نسبة الحوادث ومعامل الخطورة المرتبطة بالأخطاء البشرية الناتجة عن اضطرابات النوم.

وقال وزير النقل، إن ذلك سيتم من خلال تشخيص وعلاج اضطرابات النوم وبالتالى الحد من حوادث الطرق المرتبطة ببعض أو كل تلك الأمراض، بالإضافة إلى التركيز على الجانب التوعوى والتثقيفى لينعكس ذلك على نجاحات حقيقية فى هذا النطاق، مؤكدًا أن معدلات حوادث الطرق فى مصر انخفضت بفضل المشروع القومى للطرق، الذى بدأت الدولة فى تنفيذه منذ أغسطس 2014، لافتا إلى أنه يتوقع انخفاض معدلات حوادث الطرق بشكل أكبر بعد افتتاح آخر قطاع من الدائرى الإقليمى المدرج بالمشروع القومى للطرق.

 

70% من حوادث الطرق سببها العنصر البشرى

 

 

أكد إبراهيم مبروك، أستاذ النقل وهندسة المرور بجامعة الأزهر، أن عدم تطبيق القانون، وعدم ردع المخالفين، يرجع إلى مسئولية الدولة، حتى إذا فاقت نسبة نتائج العنصر البشرى 70% فى حوادث الطرق، موضحًا أن عدم تطبيق القانون يجعل هناك رد فعل مضاداً بالنسبة للعنصر البشرى يجعله يفعل أمرين أحدهما البلطجة ومخالفة القانون بشكل عملى لأنه سيجد مخرجًا فى النهاية، والثانى رد فعل خفى وغير ظاهر عن طريق مخالفة الأنظمة

عندما لا يراقبه أحد.

وأوضح أن كاميرات المراقبة فى الخارج جاءت بنتائج إيجابية فى هذا الأمر، وجعلت السائقين يخافون من المراقبة، وبالتالى يبتعدون عن أى مخالفة صغيرة كانت أو كبيرة، ما يؤدى إلى قلة الحوادث، وأن العوامل الأخرى، مثل سلبيات الطرق وتصميمها، إضافة إلى سوء السيارات عنصران فى المرحلة الثانية من الخطورة بعد العنصر البشرى، وأن القانون فى النهاية سيحل جميع الأزمات والكوارث إذا طبق على الجميع.

وأكدت دراسة لمركز «نيورو ميد» المتخصص فى طب النوم والأعصاب، إن مصر تشهد سنوياً 14710 حوادث طرق تسبب وفاة 5343 وإصابة 18646، لافتاً إلى أن هذه الإحصائيات نتجت عن الدراسة على أجرتها عن الحوادث التى شهدتها عام 2016.

وأضاف المركز الطبى فى دارسته أن مصر شهدت خلال عام الدراسة 40.3 حادث يومياً، بمعدل 1.6 حادثة لكل 10 آلاف نسمة، و1.6 حادثة لكل ألف مركبة، و14.6 متوفى و51.1 مصاب كل يوم، كما أن 44% من نسبة الحوادث تقع بسبب سيارات نقل البضائع والأفراد، و38.6 تقع بسبب السيارات الملاكى و17.4 تقع لأسباب أخرى.

وأشارت الدراسة إلى أن  72% من حوادث الطرق تقع نتيجة العنصر البشرى، و18% نتيجة عيوب فى المركبة، و3% بسبب حالة الطرق، و7% لأسباب أخرى.

وبحسب تقرير للجهاز المركزى للتعبئة العامة والإحصاء، بلغ عدد حوادث السيارات على جميع الطرق 5836 حادثاً خلال النصف الأول عام 2017، مقابل 7101 حادث فى نفس الفترة من عام  2016 بانخفاض بلغ نسبته 17.8٪ نتج عنها 1929 متوفى، و7217 مصاباً، و9006 مركبات تالفة.

وبلغ عـدد الوفيـات 1929 حالة فى النصف الأول من عام 2017 مقابل 2636 حالة فى نفس الفترة من عام 2016 بانخفاض بلغ نسبته  26.8٪ ، وبلغ عدد المصابين 7217 مصاباً فى النصف الأول من عام 2017 مقابل  8865 مصاباً فى نفس الفترة من عام 2016 بانخفاض بلغ نسبته  18.6٪.

وبحسب التقرير بلغ عدد الحوادث على الطــرق السريعة 805 حوادث بنسبة قدرها  13.8٪، وعلى مستوى الطـرق فى المحافظات وصل عدد الحوادث إلى 5031 حادثاً بنسبة قدرها 86.2٪ من إجمالى عدد الحوادث فى النصف الأول من عام 2017، وبلغ معدل الخطورة 1.6 (متوفى أو مصاب لكل حادث) فى النصف الأول من عامى 2017 ، 2016 كما بلغ معدل الخطورة فى المحافظــات 1.5 (متوفى أو مصاب لكل حادث) .

وعلى الطرق السريعة 2.1 (متوفى أو مصاب لكل حادث) فى النصف الأول من عام 2017، وبلغ معدل قسوة الحوادث 26.7 (متوفى لكل 100 مصاب) فى النصف الأول عام 2017، مقابل 29.7 فى نفس الفتــرة عام 2016، كمـــا بلـغ فى المحــافظـات 26.6 (متوفى لكل 100 مصـاب) وعلى الطـرق السريعــة 27.4 (متوفى لكل 100 مصاب) فى النصف الأول من عام 2017.

وواصلت إدارة مرور الإسكندرية، تنفيذ خطة للحد من حوادث الطرق ورفع معدلات الأمن والسلامة والحفاظ على أرواح المواطنين، من خلال إنشاء وتطوير إشارات لعبور المشاة، وتركيب علامات تحذيرية وتخطيط أرضى،  وفى منطقة طريق القبارى «أمام الموقف الجديد»، أنهى قسم التخطيط بإدارة المرور أعمال إنشاء إشارة مؤمنة لعبور المشاة.

وبدأت إدارة المرور فى أعمال تطوير ورفع كفاءة إشارات المرور المتواجدة داخل المدينة، ومنها إشارة ميدان المطافى بدائرة قسم شرطة العطارين، وذلك نظراً لعدم تلبيتها لعملية عبور المشاة لوجود تداخلات مرورية بكافة الاتجاهات، واشتملت خطة إدارة المرور للحد من الحوادث تركيب العلامات التحذيرية والإلزامية والتنظيمية بمختلف الشوارع والميادين بأحياء الإسكندرية، فضلاً عن أعمال التخطيط الأرضى بالتنسيق مع مختصين من كلية الهندسة جامعة الإسكندرية.

 

يعمل على الحد من الحوادث والوفيات

قانون المرور الجديد هو الحل

 

 

حول ردع قانون المرور الجديد، والعمل على الحد من الحوادث، قال إبراهيم مبروك، أستاذ النقل وهندسة المرور بجامعة الأزهر، فى تصريحات لـ«الوفد»، إن الخبراء يعملون فى هذا المجال وتشريع المواد والقوانين منذ ثلاثين عامًا، وإن القانون الجديد مناسب جدًا وسيعمل على الحد من الحوادث والوفيات والإصابات بشرط وحيد أن ينفذ ويتم تطبيقه على الجميع وبشكل سريع، مشيرًا إلى أن كافة القوانين القديمة مفيدة للغاية، ويمكن أن تضفى طفرة على نظام المرور، ولكن الفرق دائمًا يكمن فى سرعة تنفيذ القانون، وتطبيقه على الجميع بالتساوى بدون أى رشاوى أو تفرقة بين المواطنين.

وينص قانون المرور الجديد على مجموعة من المواد الرادعة التى يتم من خلالها إلزام المواطنين بقواعد وآداب المرور والحد

من حوادث الطرق ليتم من خلاله تعليم القيادة بمواصفات منضبطة وإلزام قائدى السيارات بدفع غرامات مالية وتم تقسيم المخالفات لـ5 شرائح وإعطاء 50 نقطة مرورية لكل سائق خلال فترة التراخيص ومن تلك المخالفات فى الشرائح

والشريحة الأولى من القانون الجديد، يتم خصم نقطة وغرامة من 100 إلى 200 جنيه، ويجوز فيها التصالح بدفع نصف قيمة الحد الأدنى للعقوبة المالية خلال 7 أيام، ومن تلك المخالفات عدم تزويد المركبة بمثلث عاكس للضوء أو حقيبة إسعافات أولية، عدم تزويد المركبة بأجهزة الإطفاء المقررة أو عدم صلاحيتها، القيادة بدون استخدام النظارة الطبية المثبتة برخصة القيادة، التدخين داخل مركبات النقل الجماعى للركاب، عدم حمل رخصة القيادة أو التسيير أثناء القيادة.

والشريحة الثانية للمخالفات المرورية، ويتم خصم نقطتين ودفع غرامة من 200 إلى 400 جنيه، ويجوز فيها التصالح خلال 7 أيام، بدفع نصف قيمة الحد الأدنى بإدارة المرور أو بالبريد، ومن تلك المخالفات تجاوز السرعة المقررة بما لا يجاوز 10 كم /س، عدم استخدام حزام الأمان لقائد المركبة أو لأى من ركابها، عدم استخدام خوذة الرأس لقائدى ومستقلى الدراجات الآلية، استخدام التليفون المحمول أثناء القيادة، الرجوع للخلف بصورة تعرض أمان الطريق للخطر.

والشريحة الثالثة من القانون الجديد، يتم فيها خصم 3 نقاط من السائق ولا يجوز فيها التصالح، ودفع غرامة من 500 إلى 1000 جنيه أو الحبس فى مدة لا تزيد على شهر، ومن تلك المخالفات تجاوز السرعة المقررة بما لا يجاوز 20 كم /س، قيادة مركبة برخصة قيادة أو تسيير منتهية الصلاحية أو ملغاة أو معلقة، قيادة مركبة برخصة قيادة لا تجيز قيادتها، القيادة بسرعة تقل عن الحد الأدنى المقرر دون مبرر، عدم استعمال الأنوار الأمامية والخلفية أثناء السير أو الوقوف على الطريق ليلاً، إيقاف مركبات النقل الثقيل ومركبات النقل الجماعى للركاب فى المناطق السكنية أو على الطرق فى غير الأماكن المُصرح بها.

والشريحة الرابعة من المخالفات، وتخصم 4 نقاط من قائد السيارة، وغرامة مالية من 2000 إلى 4000 أو الحبس فى مدة لا تزيد على 3 أشهر، ولا يجوز فيها التصالح وعقوباتها مغلظة، ومن تلك المخالفات تجاوز السرعة المقررة بما لا يجاوز 50 كم /س، استعمال المركبة فى غير الغرض المبين برخصتها، الامتناع عن تقديم الترخيص أو بيانات المركبة لرجال الشرطة المتخصصين حال طلبها، تعليم القيادة بدون تصريح أو بمركبة غير مخصصة للتعليم من مراكز التعليم المعتمدة، قيادة مركبات نقل الركاب بالأجر ومركبات النقل الثقيل بدون مسجل أحداث لحظى صالح ومستخدم، وعدم الالتزام بمسافات الأمان على النحو الذى تحدده اللائحة التنفيذية، تطاير أو تناثر الحمولة على الطرق.

والشريحة الخامسة، وتخصم 5 نقاط من السائق، وتوقيع غرامة مالية من 4000 إلى 8000 جنيه والحبس فى مدة لا تزيد على 6 أشهر، ولا يجوز فيها التصالح، والمخالفات منها تجاوز السرعة المقررة بما يجاوز 50 كم/س، قيادة مركبة آلية غير مرخصة أو بدون لوحات معدنية أو إخفاء أو تغيير بعض أو كل بياناتها أو مواصفاته الفنية أو طمسها أو حجبها، السير عكس الاتجاه المقرر على الطريق، القيادة تحت تأثير مخدر أو مسكر، الامتناع عمداً ودون مبرر مشروع عن الخضوع لإجراءات الكشف المبينة بالقانون، ارتكب قائد المركبة فعلاً مخالفاً للآداب العامة أو السماح بارتكابه فى المركبة، استعمال أجهزة تكشف أو تؤثر على عمل أجهزة قياس السرعة أو الملصق الإلكترونى.

 

رئيس جمعية ضحايا الطرق يطالب برفع قيمة التعويضات لنصف مليون جنيه

 

 

كشف سامح مختار، رئيس جمعية ضحايا الطرق، أن هناك نقاطاً عدة تتكرر الحوادث بها، فى ذات المنطقة كل مرة، وتنتج هذه الحوادث عن خطأ فى تصميم الطريق يؤدى إلى تكرار الحادث، بعيدًا بشكل نهائى عن الخطأ البشرى، وبالتالى يجب على مصممى الطرق سواءً كانت الطرق السريعة أو غيرها من الطرق الداخلية التى تتبع المحليات البحث وراء هذه النقاط السوداء ومعرفة الخطأ الذى يشوبها وتفاديه للحفاظ على أرواح المواطنين.

وأوضح «مختار» فى تصريحات لـ«الوفد» ضرورة التحقيق فى هذه الحوادث والنقاط السوداء بشكل جدى ومعرفة السبب الحقيقى حتى لا يتكرر الحادث، كما أنه يجب على المشرع التعديل فى قانون التأمين الإجبارى، ودراسة أقساط التأمين بشكل عادل ويوازى الخطورة والإصابات الناجمة، مؤكدًا أن القانون منذ عام 2007 حتى الآن يمنح 40 ألف جنيه فقط، دون مراعاة أى عوامل أخرى، وأنه من الضرورى البحث وراء زيادة سنوية توازى التضخم والغلاء وكل جديد يحل طارئًا فى هذا الأمر، مطالبًا برفع قيمة التعويضات إلى نصف مليون جنيه، بدلاً من 40 ألف جنيه.

وتقدم الدكتور سمير رشاد أبوطالب، عضو مجلس النواب عن دائرة سمالوط فى المنيا، فى بداية أبريل، بمشروع قانون يحمل توقيع أكثر من 60 برلمانيا؛ للمطالبة بتعديل بعض أحكام القانون رقم (72) لسنة 2007 بإصدار قانون التأمين الإجبارى عن المسئولية المدنية الناشئة عن حوادث مركبات النقل السريع داخل الجمهورية.

وأوضح أن التعديل يتضمن رفع التعويض المقرر للوفاة أو العجز الكلى إلى 100 ألف جنيه، بدلًا من 40 ألفًا، وقال إنه تقدم بهذا القانون نظرًا لتغير الظروف الاقتصادية، خاصة بعد تعويم الجنيه، وما ترتب على ذلك من آثار، فأصبح هذا التعويض غير مناسب، علمًا بأن شركات التأمين هى التى تقوم بدفع هذا التعويض.

وأكد اللواء محمد كمال الدالى، محافظ الجيزة أنه سيتم تنفيذ عدد من الإجراءات العاجلة ووضع أفضل السبل للحد من سرعة السيارات فى المنحنيات الخطرة أعلى محور صفط اللبن منعاً للحوادث وحرصاً على أرواح المواطنين عن طريق لجنة متخصصة برئاسة اللواء علاء الهراس، نائب المحافظ ومديرية الطرق والإدارة العامة لمرور الجيزة وحى بولاق الدكرور.

وقال محافظ الجيزة إنه تم رصد 8 منحنيات خطرة فى الاتجاه القادم من جامعة القاهرة وحتى الطريق الدائرى والعكس، لافتاً إلى أنه تم تكليف مديرية الطرق وشركة المقاولون العرب المنفذة للأعمال بالتنسيق مع الإدارة العامة لمرور الجيزة وتركيب مطبات صوتية وعواكس عين القط لتخفيف سرعة السيارات فى المنحنيات.

وشدد المحافظ على إصلاح الفواصل الحديدية وإعادة تركيب الأسوار المتهالكة ومراجعة أعمدة الإنارة ووضع نيوجيرسى بدلاً من البلدوزرات بنهاية محور صفط اللبن المتجه لكوبرى ثروت عند التقاء الاتجاهين وتكثيف اللوحات الإرشادية لتحذير قائدى السيارات من السرعة الزائدة حفاظاً على سلامتهم.

أهم الاخبار