رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

«إمبابة - سقيل».. طريق الألف أزمة

تحقيقات وحـوارات

الثلاثاء, 15 مايو 2018 18:47
«إمبابة - سقيل».. طريق الألف أزمةطريق امبابة سقيل

 

كتب - على عبدالعزيز:

يبدأ بعذاب قاعات الأفراح وينتهى بجبال القمامة.. وبينهما روائح ومخلفات الذبح وسيارات خردة يقودها أطفال

إمبابة، والوراق، وطناش، وسقيل.. قرى ومدن بالجيزة تشهد الكثير من الإهمال والفوضى رغم أنها لا تبعد كثيراً عن قلب العاصمة.

عندما تمر عبر ميدان الجيزة متوجهاً إلى ميدان الكيت كات لابد وأن تستوقفك مشاهد تبدأ من العشوائية والإهمال وعدم الاهتمام رغم أن هذه المناطق لا تبتعد دقائق عن أحياء العجوزة والزمالك والدقى، وجميعها تمثل أرقى أحياء الجيزة.

تبدأ المعاناة من خلال منطقة إمبابة من ناحية كورنيش النيل حيث العشرات من قاعات الأفراح الملاصقة لبعضها البعض ولا يفرق بينهما إلا أمتار قليلة، ما يؤدى إلى ازدحام مرورى ضخم بالتزامن مع بدء الافراح، تنتشر مئات السيارات أمام وحول قاعات الأفراح ما يجعل المرور فى تلك المنطقة صعب للغاية، وتضطر للوقوف لمدة ساعة ونصف حتى تعبر مسافة لا يتعدى المرور الطبيعى فيها أكثر من ربع ساعة فقط، ويزيد الأمر خطورة عندما يطلق المحتفلون ألعابا نارية فى نصف الطريق، والسرعة الجنونية والانحرافات المتعمدة أثناء سير زفة العروسة، دون مراعاة اى حق من حقوق الغير، أو حتى حقوق الطريق.

«طريق ممل باخد ساعتين» عبارة قالها بغضب محمود السيد، موظف، مؤكداً أنه يمر من طريق إمبابة المناشى أكثر من مرتين يوميًا، ويجد صعوبة بالغة هو وكل أهالى المنطقة أثناء المرور من هذا الطريق بسبب قاعات الأفراح التى قد تتخطى 20 قاعة بجوار بعضهم البعض فى هذا الطريق فقط، قائلا: «أكثر من 20 قاعة لازقين فى بعض كل يوم وأنا راجع من الشغل باخد ساعتين فى الطريق والناس

بتقعد تلعب بالعربيات وبيولعوا شماريخ عشان يفرحوا وآلاف الركاب بتعانى من هذه التصرفات».

وطالب السيد بنقل جميع قاعات الأفراح إلى أماكن مناسبة بحيث لا يتم إيذاء المواطنين والركاب فى هذه المنطقة، مؤكدًا أن الوراق وإمبابة من أكثر المناطق الشعبية المعروفة بضخامة أعداد السكان فيها، المعاناة تبدأ عندما تغرب الشمس حيث يبدأ المتخصصون فى التحضير للأفراح ويجلس مئات الركاب فى المواصلات منتظرين المرور.

ولو استكملت السير حتى تصل موقف الوراق ومنطقة الغاز ستجد فى استقبالك مذبح الوراق، حيث روث حيوانات.. مياه ملوثة.. قمامة.. طين.. رائحة كريهة» تلك هى المشاهد الاعتيادية بمدبح الوراق، المبنى الكبير المكون من خمسة مجازر داخلية صغيرة، يذبح داخله الجمال والبقر والجاموس، ويباع خارجه أحشاء الحيوانات المذبوحة.

هذا المكان ينتشر فيه الكثير من النساء الجالسات أمام أوعية كبيرة تمتلئ بأحشاء الحيوانات التى تذبح داخل المجازر، وتحيط بهن جميع أنواع القاذورات والقمامة، وأتربة ومخلفات مبانى، إضافة إلى المخلفات الناتجة عن الذبائح فى مقدمتها روث الحيوانات والدماء، والتى تلقى مباشرة أمام المذبح، وفى النهاية لا يمكن أن تصدق أن تباع اللحوم بخلطة «الطين والدماء والقمامة والروائح الكريهة الحشرات الطائرة، والأكثر أن المبنى ملاصق تمامًا لمبنى حى الوراق ولكن لا أحد من المسئولين يفكر فى التصدى لهذه الكارثة الصحية.

وبعدها بخطوات قليلة تصل إلى دائرى الوراق ورغم انه طريق رئيسى ممتد من كورنيش النيل مباشرة، ولكنك

تجد على جانبيه جبالاً من القمامة ومخلفات المبانى فى كل خطوة تخطوها، جبال ما زالت موجودة منذ عشرات السنوات وكأنها أصبحت أحد معالم المناطق، ما يجعلها تعيق طريق السيارات بشكل جدى طوال الخط بداية من انطلاق سيارة التى تتجه إلى طناش وسقيل وبرطس والمناشى.

سيارات بدون لوحات معدنية، أطفال تقود سيارات الأجرة.. معارك وبلطجة، بهذه الكلمات يصف حمدى إسماعيل، أحد أهالى قرية طناش، حال خط سيارات الوراق المناشى، مؤكدًا أن لا أحد من المسئولين ينظر لهذا الخط أبدًا منذ بدايته.. وقال الخط يشهد الكثير من الحوادث والمعارك بسبب عدم السيطرة عليه، وأغلب السيارات التى يركبها أهالى هذا الخط عفى عليه الزمن ومتهالكة للغاية، وبدون لوحات مرورية، ويقودها أطفال بسرعة جنونية دون مراعاة لأرواح الأبرياء، ولهذا لا تتوقف المشادات الكلامية والمعارك بسبب سوء أخلاق قائدى السيارات وتعاملهم مع الركاب.

وإذا وصلت إلى قرية طناش، ويمكن أن تعرفها إذا لم تذهب إليها من قبل بمقلب للقمامة رئيسى فى مدخل القرية على الطريق الرئيسى لها، حيث يخرج جميع الأهالى القمامة الخاصة بهم فى هذا المقلب الرئيسى للقرية فتحول إلى جبل ضخم يظل قائماً، حتى تأتى سيارة القمامة لترفعه، وبالتالى لاتتحمل هذه الكمية الكبيرة، فتلجأ إلى رفع جزء منه وترك الباقى وتعود له مرة أخرى.

وتشهد طوال الطريق جبالاً من مخلفات المبانى على جانبى الطريق حتى تصل إلى قرية سقيل المميزة أيضاً بمقلب قمامة كبير يصب فيه جميع أهالى القرية، وفى محطة الجامع، والشيخ والموقف، فى القرية تجد أكوامًا من القمامة، يأخذ المسؤولون وقتًا طويلاً حتى يتم رفعه بشكل دورى.

ورغم أن صناديق القمامة متوفرة فى هذه المنطقة ولكن تجدها فى غير موضعها أو مقلوبة وفى النهاية تكون، وغير كافية لاستيعاب الكم الكبير من الأهالى، ويضطر الأهالى إلى إلقاء القمامة خارج الصندوق فى الأرض عقب امتلائه، ولاتسطيع أن تمر فقط بجوار هذا الوضع بسبب الرائحة الكريهة التى طالت المنطقة بأكملها، فضلاً عن الحشرات والحيوانات الضالة التى تجد من هذه الخرابة مأوى مثالياً لها.

 

 

أهم الاخبار