رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

«الوفد» ترصد كواليس قنبلة ترشيح خيرت الشاطر

«الوفد» ترصد كواليس قنبلة ترشيح خيرت الشاطر

تباينت ردود الأفعال داخل جماعة الإخوان المسلمين عقب إعلان الجماعة ترشح المهندس خيرت الشاطر لانتخابات رئاسة الجمهورية، الجماعة التى أعلنت فى وقت سابق عدم طرحها لمرشح انتخابات

رئاسة الجمهورية كما جاء على لسان مرشدها العام الدكتور محمد بديع فى اجتماعات سابقة لمجلس شورى الإخوان، وكما أعلنها أيضا «الشاطر» وقال لو ترشح الشاطر نفسه فالجماعة لن تدعمه.
وقامت الجماعة بفصل الدكتور عبدالمنعم أبوالفتوح عضو مكتب الارشاد السابق والمحسوب على تيار «الحمائم» من عضوية الجماعة لإعلانه الترشح فى وقت سابق وبررت الجماعة سبب الفصل بأنه قد خالف القرار وطرح نفسه لانتخابات الرئاسة، كما أعلنت الجماعة مرارا وتكرارا عن رفضها للسلطة وعدم سيعها لتولى منصب رئيس الجمهورية.
ترشح «الشاطر» جاء فى اللحظات الأخيرة وفى الوقت الذى يخوض فيه انتخابات رئاسة الجمهورية 3 مرشحين محسوبين على تيار الإسلام السياسى «محمد سليم العوا وعبدالمنعم أبو الفتوح وحازم صلاح أبوإسماعيل» الأمر الذى من شأنه أن يفتت الكتلة التصويتية للناخبين الداعمين للإسلاميين فى ماراثون الانتخابات.
فيما ربط البعض بين توقيت إعلان ترشح خيرت الشاطر وبين الاجتماع الأخير الذى جمع الشاطر ومحمد مرسى رئيس حزب الحرية والعدالة مع قيادات المجلس العسكرى وإصداره عفو شامل عن القضايا التى سبق واتهم فيها وسجن على آثرها فى عام 1992 فى قضية سلسبيل بتهمة غسيل الأموال ثم فى قضية ميليشيات الأزهر 2007 ولم يخرج منها إلا بعد قيام ثورة يناير لتنقله من السجن إلى القصر.
ترشح خيرت الشاطر لم يكن على هوى أعضاء مجلس شورى الإخوان الذى فاضلوا فى اجتماعهم المغلق أمس الأول بين عدة خيارات أولها دعم الدكتور محمد سليم العوا باعتباره الأقرب لفكر الإخوان المسلمون «وليس عبدالمنعم أبوالفتوح خريج المدرسة الإخوانية الذى خالف قرارهم»، وثانيها هو عدم إعلان الجماعة عن دعم مرشح بعينه وترك حرية الاختيار لأعضائها على أن تقوم بدعم أحد المرشحين الذين يخوضون جولة الإعادة، إلا أن الأمرين قوبلوا بالرفض من الأعضاء الذين حضروا اجتماع مجلس الشوري.
وطرحوا بعد ذلك امكانية الدفع بمرشح إخوانى لسباق الرئاسة وحددوا اسم خيرت الشاطر الرجل الأول فى الجماعة ومهندس النهضة والمحسوب على تيار الصقور، وأخذوا التصويت على ذلك القرار إلا أن 56 فقط من الـ108 صوتوا لصالح الخيار وبذلك قررت الجماعة إعلان ترشح الشاطر.
وبرر الدكتور محمد بديع المرشد العام لجماعة الإخوان المسلمين، تراجعهم عن قراراتهم السابقة بعدم خوض الانتخابات بأنه لا يوجد من بين المرشحين من يتوافق مع توجهات الجماعة ويتبنى مشروع النهضة الإسلامية الذى تعده الجماعة لمصر.
فيما أعلن الدكتور محمود حسين الأمين العام للجماعة بعدم وجود عوائق قانونية تحول دون ترشح الشاطر للانتخابات، مؤكدًا مبادرته بتقديم استقالته من جميع المناصب بالاضافة إلى عضوية الجماعة أيضا.
ورفض الدكتور محمد مرسى رئيس حزب الحرية والعدالة، الاعتراف بأن ترشح خيرت الشاطر للرئاسة تراجعا عن الموقف المسبق بعدم خوضهم ماراثون انتخابات رئاسة الجمهورية، لافتا إلى أن الظروف الحالية التى تمر بها مصر هى التى دفعت الجماعة إلى اتخاذ هذا القرار، وأنهم عرضوا على أكثر من شخصية سياسية بارزة دعمهم، فى حالة خوض انتخابات الرئاسة، ولكنهم رفضوا الترشح وفقا لظروفهم.
ترشح «الشاطر» يحيى الصراع القديم بين تيارين فى جماعة الإخوان المسلمين الصقور الذين ينتمى إليهم عبدالمنعم أبوالفتوح وإبراهيم الزعفرانى وهيثم أبوخليل وخالد داود ومحمد حبيب نائب المرشد السابق وجميعهم الآن خارج الجماعة منهم من فصل ومنهم من تقدم باستقالته طواعية، والتيار الآخر هو تيار «الصقور» الذى ينتمى إليه الشاطر ومهدى عاكف المرشد العام السابق ومحمود عزت نائب المرشد الحالي، ويدخل على خط الصراع عدد من شباب الجماعة الذين يرون أنه كان من الأولى دعم أبوالفتوح ولا سيما أنه أعلن منذ مدة عن نيته للترشح.

كتب - أحمد السكري

«الشاطر» يعيد زواج السلطة بالمال

كتبت - نورا طاهر:

على عكس ما صرح به الإخوان المسلمون فى يناير من العام الماضي، بأنهم لن يدفعوا بأى مرشح من بينهم لمنصب رئيس الجمهورية، متعهدين للشعب المصرى بذلك، سرعان ما تبخرت الوعود فى الهواء، بعد إعلان ترشيح المهندس خيرت الشاطر رسميًا لمنصب رئيس مصر.
يرى المقربون من «الشاطر» أن ذكاءه جعله يقفز فجأة، من عضو بالجماعة، إلى منصب نائب المرشد العام، فى حين يراه آخرون أنه «الذراع الاقتصادية» للجماعة، فهو رجل أعمال له باع طويل فى مجال «البيزنس».
كما كان صاحب مشروع «نهضة الأمة» ورئيس لجنة التطوير فى جماعة الإخوان المسلمين وصاحب العقلية الفذة، المهندس خيرت الشاطر والنائب الأول للمرشد العام لجماعة الإخوان المسلمين، من مواليد 4 مايو 1950 بمحافظة الدقهلية، ولديه عشرة من الأولاد والبنات وثمانية من الأحفاد.
حصل «الشاطر» على بكالوريس الهندسة من جامعة الإسكندرية عام 1974 وماجستير الهندسة من جامعة المنصورة، ومن ثم التحق بكلية الآداب جامعة عين شمس ليحصل على الليسانس من قسم الاجتماع، ودبلوم فى الدراسات الإسلامية من معهد الدراسات الإسلامية، بالاضافة إلى دبلوم المجتمع المدنى والمنظمات غير الحكومية بكلية الاقتصاد والعلوم السياسية من جامعة القاهرة، ودبلوم إدارة الأعمال جامعة عين شمس ودبلوم التسويق الدولى من جامعة حلوان.
بدأ المهندس الشاطر نشاطه العام الطلابى والسياسى فى نهاية تعليمه الثانوى عام 1966م ثم انخرط فى العمل الإسلامى العام منذ عام 1967م بسبب مشاركته فى مظاهرات الطلاب فى نوفمبر 1968، وهو الأمر الذى صدر بسببه قرار بفصله من جامعة الإسكندرية، جند الشاطر فى القوات المسلحة المصرية فى فترة حرب الاستنزاف قبل الموعد المقرر لخدمته العسكرية المقررة قانونيًا ليشارك فى تأسيس العمل الإسلامى العام فى جامعة الإسكندرية منذ مطلع السبعينيات، وهو الذى مكنه من الارتباط بالإخوان المسلمين منذ عام 1974م.
عمل بعد تخرجه معيدًا، ثم مدرسًا مساعدًا بكلية الهندسة جامعة المنصورة حتى عام 1981م، وأصدر الرئيس الراحل أنور السادات قرارًا بنقله خارج الجامعة مع آخرين ضمن قرارات سبتمبر 1981م ليدفعه للعمل بالتجارة وإدارة الأعمال، وشارك فى مجالس إدارات الشركات والبنوك.
الشاطر تعرض للسجن ست مرات:
المرة الأولى فى عام 1968م فى عهد الرئيس الراحل جمال عبدالناصر لمدة أربعة أشهر، ثم اعتقل ثانيًا فى عام 1992م ولمدة عام فيما سمى بقضية «سلسبيل» حيث قام نظام المخلوع بمصادرة الأراضى التى كان يمتلكها هو ورجل الأعمال حسن مالك، كانا ينويان إقامة مصنع عليها فى مدينة 6 أكتوبر، واعتقل مرة ثالثة فى عام 1995، حيث حكم عليه بخمس سنوات فى قضايا الإخوان أمام المحكمة العسكرية، ثم سجن رابعًا فى عام 2001. واعتقل «الشاطر» فى 14 ديسمبر 2006 ومجموعة من قيادات جماعة الإخوان المسلمين وعلمائها ورجال الأعمال البارزين بها، حيث بلغ عددهم 40 قياديًا، ثم عرضهم على القضاء المدنى الذى برأهم وأمر بإطلاق سراحهم فى القضية رقم 963 لسنة 2006، تمت مصادرة جميع ممتلكاته هو وأسرته وإحالته إلى المحاكمة العسكرية، فتمت إحالتهم بأمر من رئيس الجمهورية المخلوع محمد حسنى مبارك فى 5 فبراير 2007 إلى محكمة عسكرية استثنائية وسرية منعت عنها الكاميرات ووسائل الإعلام وصدر ضد الشاطر وإخوانه فى 15 إبريل 2008 وبعد ما يزيد على سبعين جلسة من المحاكمة العسكرية أحكامًا مشددة بالسجن ومصادرة الأموال على 25 متهمًا منهم 7 خارج البلاد برئاسة لواء من سلاح المشاة يدعى عبدالفتاح عبدالله بلغت جملة الأحكام 128 سنة ما بين 10 سنوات لقيادات الخارج حتى 3 سنوات وكان نصيب الشاطر فيها سبع سنوات وهى أقصى عقوبة شهدتها المحاكمات العسكرية للإخوان فى عهد مبارك وقضت بتبرئة 15 متهمًا آخر، وأقام الشاطر لفترات مختلفة فى اليمن والسعودية والأردن وبريطانيا، وسافر إلى العديد من الدول العربية والأوروبية والآسيوية. وأسس موقع «إخوان ويب»، وهو الموقع الرسمى لجماعة الإخوان المسلمين باللغة الإنجليزية، للتحاور مع الغرب لإزالة المخاوف التى أثيرت تجاه الإخوان المسلمين.
كشف بمقالته «لا تخافوا منا» التى نشرت له فى صحيفة «الجارديان» رغبة جماعة الإخوان المسلمين الرسمية فى التواصل مع الغرب بمراكزه البحثية ومثقفيه والمهتمين بشئون الحركة الإسلامية.
تدرج الشاطر فى مستويات متعددة وأنشطة متنوعة فى العمل الإسلامي، أهمها مجالات العمل الطلاب والتربوى والإداري، وانضم لعضوية مكتب الارشاد بجماعة الإخوان المسلمين فى عام 1995 حتى تم انتخابه النائب الثانى محمد مهدى عاكف المرشد السابق للإخوان المسلمين.

قطب: ترشح الشاطر يؤكد غرور القوة
ولا يجب أن نستبدل ديكتاتورية الحزب الوطنى بالجماعة

كتب ـ رضا سلامة:
أكد ممدوح قطب مرشح الرئاسة المحتمل، ومدير عام المخابرات سابقًا، ان قرار ترشح خيرت الشاطر، يشير إلي عمق الانقسام داخل جماعة الإخوان وإلي اهتمامهم بحل مشاكلهم الداخلية علي حساب مصلحة مصر، لأنه يزيد من حالة التوتر السياسى التي تعانى منها مصر.
وأضاف: «لا يجب أن نستبدل ديكتاتورية الحزب الوطنى بديكتاتورية الجماعة، لافتًا إلي أن ترشح الشاطر يؤكد على وجود تناقض واضح بين القول والفعل فى جماعة الإخوان المسلمين، فقد فصلوا أبوالفتوح لترشحه للرئاسة والآن يؤيدون الشاطر فى نفس القرار وهو ما يعنى أن هناك صراعات ومصالح شخصية تحكم قرارات الجماعة، وهذا أخطر ما يمكن علي مصلحة مصر».
وصف قطب «القرار بأنه خطأ استراتيجى فادح سيؤثر علي مصداقية الجماعة فى مصر والعالم ويزيد من الشكوك حول أهدافها وتوجهاتها، لافتًا إلي أن ثلاثى الجماعة الذى ظهر فى المؤتمر الصحفى، الخاص بإعلان الترشح، يذكرنا بثلاثى الحزب الوطنى، الشريف وعز وهلال، الذين خرجوا علينا بنشوة الانتصار عقب تزوير انتخابات 2010.
وأضاف: «يجب أن يعلم المرشد أن دعوة الشاطر كانت مستجابة لأنه كان مظلومًا بسجنه فلا داعى لأن يهددنا بها الآن لأن ترشحيه ليس فيه ظلم وإنما الغرور بالقوة».

خبراء سياسيون:
ترشيح «الشاطر» مناورة لتفتيت أصوات الإسلاميين لصالح المرشح المدنى!

كتبت ـ منى أبوسكين:
تضاءلت فرص المرشحين السياسيين الإسلاميين فى الفوز بكرسى الرئاسة، عقب إعلان جماعة الإخوان المسلمين، ترشيحها للمهندس خيرت الشاطر، رئيسًا للجمهورية، بعد نفى شديد، علي مدار الأيام خلال الفترة الماضية.
بحسب الدكتور الشافعى بشير، استاذ القانون بجامعة المنصورة، فإن مفاجأة ترشيح الشاطر للرئاسة، من شأنها إفقاد الإخوان للقاعدة الشعبية التي أوصلتهم للبرلمان، لافتًا إلي اختلاف الظروف بين الانتخابات البرلمانية والرئاسية، والرغبة الجامحة للشعب حينها فى التخلص من نظام فاسد قبع 30 عاما على أنفسهم.
وأكد بشير أن ما يحدث من قبل الإخوان هو تكرار لما فعلته جبهة الإنقاذ الإسلامية فى الجزائر فى انتخابات ديسمبر 1971، عندما نجحوا بأغلبية ساحقة وسيطروا علي كل الأمور، حتى خلقوا حالة من الكراهية الجمة تجاههم شجعت علي المؤامرات الخارجية، وتبعها انقلاب عسكرى تسبب فى إسقاط جبهة الإنقاذ.
حذر بشير الإخوان من الغرور بالأغلبية التي حصدوها فى مجلس الشعب قائلاً: كفاكم ما حصدتم من مقاعد برلمانية، ولا يعميكم الطمع عن حقوق المواطنين، خاصة أن الرأى المصرى أصبح يرصد عليهم أخطاءهم وأصابهم الملل، مشيرًا إلي تحول ترشيح الشاطر إلي فتنة بين صفوف الاسلاميين مؤكدًا أن فرص كل من حازم أبوإسماعيل وأبوالفتوح باتت ضعيفة، وأن هذا التفتيت فى الأصوات لن يصبح فى صالح أى من الإسلاميين، إلا أنه وعلى حد قوله ربما يكون فى صالح الديمقراطية، ما لم يتم التلاعب فى النتائج وعقد الصفقات لصالح مرشح بعينه.
من جانبه أكد الدكتور إبراهيم زهران، رئيس حزب التحرير المصرى، أن اعلان الإخوان ترشيح الشاطر أمر محير، ويضرب مصداقية الإخوان فى مقتل، نظرًا لتراجعهم عن وعودهم المتكررة. وأضاف ان القرار سيزيد من تفتيت الأصوات الإسلامية، بين 3 مرشحين، وهم الدكتور محمد سليم العوا، عبدالمنعم أبوالفتوح، حازم أبوإسماعيل. انتقد زهران المبررات التى قدمها د. محمد بديع، مرشد الإخوان بوصفها بالواهية والضعيفة متسائلاً عن سر العداء الواضح بين الإخوان وأبوالفتوح.
أكدت الناشطة السياسية كريمة الحفناوى أن ترشيح الشاطر مناورة من قبل الإخوان تؤدى إلي تفتيت الأصوات الإسلامية لصالح السلطة العسكرية، وليس من أجل الوطن والثورة، كما ادعى الإخوان.
وأضافت الحفناوى: كان الأولى بالإخوان قبل الاقدام علي مثل هذا القرار، تقديم اعتذار رسمى للشعب يحفظون به ماء وجههم، لا أن يستمروا فى مسلسل الأكاذيب.
وأوضحت الناشطة السياسية أن من شأن هذا القرار، فتح الطريق لمرشح السلطة العسكرية الذى لم يظهر بعد، فى صفقة من شأنها اقتسام الغنائم بين العسكر والإخوان، وهو ما نرفضه ولن نقبل به.

الخبراء: الشعب يدفع فاتورة معركة تكسير العظام بين «العسكري» و«الإخوان»
مصر علي حافة سيناريو الجزائر وإيران

كتبت - سها صلاح ودعاء صلاح:
حذر الخبراء والسياسيون من تكرار سيناريو الجزائر وايران وهيمنة الاسلاميين علي السلطة وترشيحهم لـ«خيرت الشاطر» و«حازم أبو اسماعيل» وسليم العوا وعبدالمنعم أبو الفتوح للرئاسة وارتفاع وتيرة الشد والجذب بين الاخوان والعسكري. أعلنت الحركات السياسية رفضها لاختيار الجماعة بترشيح «خيرت الشاطر» معتبر ذلك محاولة للانفراد بالسلطة معلنين الحداد علي الثورة، كما رفضوا تكرار النموذج الايراني في مصر وأكدوا ان الدولة بها ليبراليون وعلمانيون وأقباط وليس من حق الاسلاميين احتكار السلطة. وصف الدكتور عمرو هاشم ربيع الخبير السياسي بمركز الاهرام الاستراتيجي ترشيح الاخوان للشاطر كرئيس للجمهورية بحالة تكسير العظام. وأضاف ان المجلس العسكري حذر الاسلاميين من قبل لمحاولتهم احتكار السلطة، محذراً من انقلاب العسكري علي الاسلاميين. وأكد «عصام سلطان» عضو مجلس الشعب ان قرار ترشيح «الشاطر» لن يمر بهدوء والسؤال هنا هل ستتحمل الجماعة احتكار السلطة؟. وأضاف ان هذا بداية للصراع الحقيقي مع المجلس العسكري وتقسيم الدولة بين الاسلاميين والليبراليين والاقباط وتكرار سيناريو الجزائر وايران مما سيسفر عن مأزق سياسي لهيمنة الاسلاميين علي الشرق الاوسط. ورفض الشيخ وجدي غنيم الداعية الاسلامي قرار جماعة الاخوان ترشيح أحد أعضائها معتبراً ان الجماعة تنفذ مخطط العسكر في تفتيت الاصوات مما يؤدي الي فوز المرشح الذي يحافظ علي ما تبقي من نظام مبارك. وأكد «غنيم» ان الكثيرين فقدوا الثقة في الجماعة بسبب التلاعب بمواقفهم. وأكد شوقي السيد الخبير القانوني ان المجلس العسكري مسئول عن الخريطة التي وضعت وتتابعت الاخطاء الدستورية والسياسية. وأضاف ان الاخوان أتيحت لهم الفرصة في ظروف صعبة ليحتكر السلطة. حذر «السيد» من التأثير علي ارادة الناخبين واستغلال الظروف السياسية والاقتصادية لصالح الاسلاميين. ووصف احتكار السلطة من جانب أي رمز سياسي بأنه آفة تؤدي الي انهيار كامل للحياة السياسية. اعتبر المستشار أحمد مكي ترشيح الاخوان لـ«خيرت الشاطر» رد فعل طبيعيا لرفض المجلس العسكري حل حكومة «الجنزوري» وتمكين الاسلاميين منها. ووصف «مكي» محاولات الاخوان لاحتكار السلطة بالمناورات السياسية بتقديم رسالة للشعب وضغط علي المجلس العسكري لتمكينهم من الحكومة. وقال أتصور ان الاخوان اذا تمكنوا من الحكومة سيسحبون ترشيح «خيرت الشاطر» لانهم ليسوا جاهزين لخوض المعركة الرئاسية الآن. قال «حمدي عبدالعزيز» المحلل السياسي ان التصعيد بين الاخوان والمجلس العسكري جاء علي خلفية التهديد بحل التوافق بينهم. وأكد ان الاخوان في الشارع وحدهم وتحكمهم عقدة الخوف من وقوع أحداث دامية تعقد الاوضاع أما المجلس العسكري فيسعي الي تحقيق الاهداف الكاملة منذ انقلابه علي الثورة وهو ما يسعي اليه بعد صفقته مع الاخوان ثم الانقلاب عليهم ليقدم رسالة للشارع المصري بأن الاسلاميين يحاولون احتكار السلطة والمجلس العسكري ينقذ الدولة، مشيراً الي أن نزول الاخوان بكثافة الي الشارع سيعوق هدف العسكري بما يعني حدوث التصادم. وقال المستشار «محمد حامد الجمل» رئيس المجلس الدولة الأسبق ان الحل في تهدئة الاوضاع بين الاخوان والعسكري يكمن في صناعة رؤية من جانب الاسلاميين حتي لا يقودهم منطق رد الفعل من جهة وعودة التوافق مع القوي الثورية والعلمانية حول الثورة وأهدافها من جهة أخري وإلا سيستمر الانقلاب الابيض علي الثورة وربما نحتاج ستين عاماً أخري لتحقيق الحريات. وأكد «طارق الخولي» المتحدث باسم حركة 6 ابريل ان المشهد الحالي به أزمات عديدة فهناك أزمة اصرار الاخوان علي حل حكومة الجنزوري من خلال الضغط بترشيح «خيرت الشاطر» وأزمة محاولة هيمنة الاسلاميين علي السلطة. وأكد «الخولي» ان المجلس العسكري سيحاول حل الازمة بتهديد الاسلاميين أو بالانقلاب علي الثورة. وأرجع أسباب الصدام بين الاسلاميين والعسكري الي فشل المجلس في تمرير صيغة المرشح التوافقي للرئاسة فالمجلس يرغب بأن يحظي مرشح محسوب عليه بدعم التيار الاسلامي حتي يكون هناك رئيس موال له في السلطة فضلاً عن خشية «العسكري» من احتكار الاخوان الاسلاميين للسلطة وهذا ما لم يسمح به.

الأقباط: نجني ثمار فشل المرشح «التوافقي»

كتب - عبدالوهاب شعبان:
علي عكس المتوقع استقبل الأقباط ترشيح جماعة الإخوان المسلمين لـ «خيرت الشاطر» في سباق الرئاسة بحالة من انعدام الدهشة، انطلاقاً من حقها كفصيل سياسي في السيطرة علي المشهد بأكمله، في الوقت الذي لاقي ترشيح الشاطر نفورا في الأوساط السياسية من ممارسات الجماعة التي أكدت في أكثر من مشهد علي خلو السباق الرئاسي من مرشح لـ «الإخوان» فضلاً عن دعمها لمرشح اسلامي خلال تلك الفترة حفاظاً علي مصالح البلاد من الضغوط الدولية.
ترشيح الشاطر مصحوباً بالعديد من الأسئلة العصية علي الحلول، وتفتح الأبواب أمام تكهنات ذات علاقة بطبيعة الصراع الناعم بين الجماعة والمجلس العسكري، من ناحية التوقيت يبدو إعلانها عن طرح مرشح رئاسي دربا من التصعيد إزاء تمسك المجلس العسكري بحكومة الجنزوري التي فشل مجلس الشعب ذو الأغلبية الإسلامية في سحب الثقة منها، ومن زاوية أخري يتأرجح القرار الصادم بين منطقتين علي مسرح الأحداث السياسية، أولهما مسعي الجماعة التي أوشكت قواعدها علي التصدع من فرط الانشقاقات بسبب ارتباك مكتب ارشادها ازاء دعم مرشح رئاسي، إلي رأب الصدع بإعلان مرشح تلتف حوله قواعدها ويضمن لها تماسكاً ظاهرياً خلال الفترة الحرجة سياسياً، بينما تبدو المنطقة الأخري في حالة الاستقطاب اللافتة التي يتمتع بها المرشح حازم صلاح أبو إسماعيل في الوسط الإسلامي «السلفي - الإخواني» تحديداً في أعقاب إعلان مجلس شوري علماء السلفية دعمها لأبو إسماعيل.
المعلن في قرار الجماعة أن تعقيدات الظرف الراهن دفعت إلي حتمية ترشيح أحد أعضائها في سباق الانتخابات الرئاسية، يأتي ذلك بعد وأد فكرة «المرشح التوافقي» تلك الفقاعة التي أطلقتها الجماعة لجس نبض الشارع السياسي، والتي سرعان ما تناثرت في الهواء، وارتدث آثارها السلبية خاصمة من رصيد الإخوان باعتبار أن «التوافقي» مصحوب برضا من القوتين البارزتين « المجلس العسكري» والجماعة.
وباطن القرار الذي لا يعلمه سوي مكتب الإرشاد فقط، هو رغبة شباب الجماعة في دعم د. عبدالمنعم أبو الفتوح باعتباره معبراً عن التوجه الإسلامي المطلوب إضافة إلي حصوله علي تأييد من كافة القوي الثورية، وفي كل الأحوال نقضت الجماعة غزلها وخصمت ولاتزال تخصم من رصيد سياسي يتآكل كلما سلطت الكاميرات علي مكتب الإرشاد الذي لم يتمكن من مواجهة مأزقه.
العفو عن خيرت الشاطر في تلك الفترة، وازالة العوائق القانونية أمام ترشحه يكشف عن استبعاد «الصدام المعلن» بين العسكر والإخوان، وربما كان العفو عن د. أيمن نور تمهيداً للعفو عن الشاطر، تفادياً لحالة الغليان التي قد تطرأ علي الشارع ضد المجلس العسكري بتهمة تمهيد الطريق أمام الجماعة للسيطرة الكاملة علي المشهد السياسي برمته.
من زاوية قريبة، تناولت الدوائر السياسية المعنية بـ «انتخابات الرئاسة» ترشيح الشاطر، باعتباره الفرصة الافضل أمام القيادات المدنية والليبرالية للتكتل خلف «مرشح

توافقي»، في مواجهة المد الإخواني علي الساحة السياسية، لافتاة إلي أن خوض الجماعة لانتخابات الرئاسة هو الفرصة الأفضل لتفتيت الأصوات المنتمية للتيار الاسلامية بين خمسة مرشحين، في مقابل التفاف انصار التيار المدني خلف مرشح واحد.
لا أتصور أن ترشيح خيرت الشاطر يقلق الأقباط، هكذا عقب كمال زاخر منسق جبهة العلمانيين الأقباط علي سحب الجماعة وعدها بعدم خوض انتخابات الرئاسة، لافتاً إلي أن التعامل لم يعد علي أرض طائفية، وانما ستخضع برامج الجميع للفحص والدراسة.
وأضاف زاخر من حق الإخوان كفصيل سياسي أن يسعوا إلي السيطرة علي المشهد السياسي، مستبعداً وجود صدام بين المجلس العسكري والإخوان بسبب «حكومة الجنزوري»، مشيراً إلي أن الجنزوري لا يمثل شيئاً بالنسبة للمجلس العسكري، باعتباره ثالث رئيس وزراء في المرحلة الانتقالية، واستطرد قائلاً «السؤال ليس لماذا أقدمت الجماعة علي ترشيح الشاطر، وإنما من الذي مهد الطريق أمام الجماعة منذ تنحي الرئيس المخلوع حتي الآن».
وعند زاخر، تبدو التيارات المدنية ذات فرصة أكبر في المنافسة، غير أن السؤال الذي يؤرق الجميع في تلك الفترة هو «إلي أين تذهب مصر»؟.
في السياق ذاته عقب المستشار ادوارد غالب عضو المجلس الملي علي ترشيح خيرت الشاطر قائلاً «من وجهة نظري أن انتخابات الرئاسة مفتوحة للجميع، لكن الفاصل بين المرشحين هو البرنامج والرؤية، نافيا قلق الأقباط أو الكنيسة من ترشيح الجماعة لأحد أعضائها في سياق الانتخابات الرئاسية».


اتحاد شباب الثورة: ترشيح الإخوان للشاطر تلاعب بالشعب
كتب ـ أحمد السكرى:
وصف اتحاد شباب الثورة ترشيح جماعة الإخوان المسلمين وذراعها السياسة حزب الحرية والعدالة للمهندس خيرت الشاطر النائب الأول للمرشد العام علي رئاسة الجمهورية يأتى فى اطار الصفقات المتتالية ومحاولات الصراع علي السلطة التي تطل علينا بين الحين والآخر بين المجلس العسكرى وجماعة الإخوان المسلمين.
ويؤكد حمادة الكاشف أحد المتحدثين الرسميين باسم الاتحاد أن ما تفعله الجماعة الآن وذراعها السياسية حزب الحرية والعدالة هو محاولة هيمنة علي جميع السلطات داخل الدولة وتكرار لسيناريو الحزب الوطنى، حيث تسعى الجماعة للاستحواذ علي السلطة بجميع مؤسساتها وجميع اشكالها من نقابات واتحادات طلابية ومجالس تشريعية وحكومة ثم الآن رئيس الجمهورية مما يدخلها فى صدام مباشر مع الشعب نتيجة تكرار ما يفعله الحزب الوطنى والذى اسقطه الشعب فى ثورة 25 يناير.
ويؤكد الدكتور هيثم الخطيب أحد المتحدثين الرسميين باسم الاتحاد أن ترشيح جماعة الإخوان لخيرت الشاطر علي رئاسة الجمهورية جاءت ضمن سلسلة الكذب المتتالى فى مواقف الجماعة والتلاعب الدائم بالشعب المصرى، حيث اعلنت الجماعة مسبقًا انها لا ترغب أن تكون أغلبية فى مجلس الشعب وأنها ستدخل علي 30٪ من المقاعد ومع ذلك استحوذت على الأغلبية وبنسبة 45٪ من مقاعد المجلس الشعب ثم أعلنت الجماعة عن عدم وجود مرشح رئاسى لها، ومع ذلك أعلنت عن وجود مرشح للرئاسة لها مما يفقد المصداقية فى جماعة الإخوان المسلمين ويعتبر اخلالاً بالعقد الاجتماعى بينهم بين الشعب حيث تعهد حزب الحرية والعدالة للشعب المصرى قبل الانتخابات التشريعية بعدم خوض الانتخابات الرئاسية.


تقرير حقوقي يكشف تفاصيل خطة الإخوان للسيطرة علي الحكم

تقرير: ماجدة صالح
أكد تقرير صادر عن مركز المصريين للدراسات القانونية والسياسية ان اعلان جماعة الاخوان المسلمين وحزب الحرية والعدالة بالدفع بالمهندس خيرت الشاطر لانتخابات الرئاسة، جاء مفاجئاً لكل الاوساط السياسية واصفاً القرار بالهزة العنيفة لمرشحي الرئاسة ومزيداً من الغموض لموقف الجماعة وعلاقتها بالعسكر. وأضاف التقرير ان مبرر ترشيح «الشاطر» لم يقنع القوي السياسية التي تفاجئت بهذا النبأ خاصة بعد تصريحات الجماعة بأن هناك تهديدات للثورة ولعملية التطور الديمقراطي ورفض تشكيل حكومة جديدة والتهديد بحل مجلسي الشعب والشوري وأسباب أخري كالدفع بمرشحين رئاسيين من النظام السابق، وهو الامر الذي أدي بالجماعة لاتخاذ قرار بتقديم مرشح الرئاسة. وأشار التقرير إلي ان ترشيح «الشاطر» سيؤثر بشكل مباشر علي عبدالمنعم أبو الفتوح وحازم صلاح أبو اسماعيل مرشحي الرئاسة، مؤكداً ان الاخوان ذاهبون الي صدام سريع مع المجلس العسكري لانهم يقدرون وصولهم الي «مرحلة التمكن» مضيفاً ان «الشاطر» مرشح سيقلب الموازين. وكشف التقرير الاسباب الحقيقية لدفع مرشح للإخوان، مشيراً إلي انه بعد أن أعلنوا عدم ترشحهم للانتخابات الرئاسية تراجعوا فجأة بعد الحوار الذي تم من قبل الجماعة مع المجلس العسكري والذي تم فيه طلبهم إقالة «الجنزوري» واختيارها لتشكيل الحكومة نفسها قبل انتخابات الرئاسة، إلا أن العسكر رفض وتصدي لفكرة إقالة الجنزوري وحكومته، مضيفاً ان الجماعة ترغب في اجراء انتخابات الرئاسة تحت اشراف حكومة منهم وذلك حتي تتم السيطرة علي الدولة من خلال مجلس الشعب والحكومة والرئاسة مما دفع بـ«المشير» الي صدور قرار جمهوري بالعفو عن أيمن نور حتي يستطيع النزول إلي الانتخابات لعمل توازن في الشارع المصري بين مرشح الاخوان والسلف والتيارات الليبرالية. من ناحية أخري يقول الدكتور مجدي عبدالحميد الناشط الحقوقي ان جماعة الاخوان المسلمين لا يهمهم القوانين التي تضرب عندهم عرض الحائط واصفهم بـ«العنترية السياسية» وبحجة الاغلبية التي حصلوا عليها في مجلس الشعب. وأشار «عبدالحميد» إلي انه من حق «الشاطر» الترشح كمواطن مصري يجد في نفسه المؤهلات لهذا المنصب العريق. أما بالنسبة لموقف الجماعة المفاجئ بترشح الشاطر وصفه بالغريب والمفاجئ خاصة بعد تصريحاتهم التي ملأت الدنيا حسب قوله بأن الاخوان لا ترغب أو تطمع في أي مكاسب أو سلطات مؤكداً ان هذه التصريحات مخالفة للواقع تماماً في ظل سيطرة الاخوان علي الدستور والحكم معاً، مؤكداً انه الجماعة تلعب بالنار وفيه نوع من التحدي لارادة الشعب الذي اختاره ليفشله في مجلس الشعب ولم يكن يعلم انه يطمع الي المزيد من السيطرة والعودة للحزب الواحد. وأضاف «عبدالحميد» انه غير صحيح ان المجتمع والشعب معهم كما يدعون خاصة في ظل وجود عدد كبير من الاقباط ورغبة الشعب بإقامة الدولة المدنية المعتدلة، مضيفاً أطماع الجماعة بأن يحولوا النظام السياسي الي سياسي ديني وحجم الاخوان الحقيقي سوف يظهر في الشارع مؤكداً انه لا يزيد علي 20 و25٪ في انتخابات الرئاسة. وأكد الدكتور عمار علي حسن الباحث السياسي ان الثورة في طريقها للتصفية، مشيراً الي وجود وعود واتفاقيات وصفقة بين العسكر والاخوان للدفع بـ«الشاطر» الي الرئاسة وتفتيت أصوات الاسلاميين. وأضاف «عمار» ان خيرت الشاطر هو المتحكم الوحيد في مقدرات الجماعة وبالرغم من أن لديه موانع قانونية تمنعه من الترشح، مؤكداً انه يبدو ان هناك صفقة بين «العسكري» و«الاخوان» اتفقا فيها علي هذا الترشح بالرغم من أن الظاهر غير ذلك لضمان الخروج الآمن له من السلطة. وأشار «عمار» إلي ان الاخوان تراجعت في الشارع المصري بسبب مواقفها الطامعة للسلطة والمؤسسات والبرلمان، مضيفاً ان الشاطر سوف يأخذ فرصة أبو الفتوح والمزيد من الاحتقان وتفتيت الاصوات.

جبهة المعارضة الإخوانية تفتح النار
«حبيب»: الجماعة فقدت مصداقيتها.. والهلباوى يستقيل.. والشباب: مبارك ولكن بلحية

كتب ـ أحمد السكرى:
فتح هيثم أبوخليل القيادى السابق فى جماعة الإخوان المسلمين النار علي المهندس خيرت الشاطر نائب المرشد والمرشح المحتمل لرئاسة الجمهورية، وقال «أبوخليل» إن الشاطر أدعى أنه انخرط فى العمل الإسلامى عام 67 فى جامعة الإسكندرية والمذهل أن العمل الإسلامى أصلاً لم يبدأ فى جامعة الإسكندرية إلا عام 71.
وتساءل كيف يبدأ الشاطر عملاً إسلاميًا وهو كان عضوًا فى التنظيم الطليعى منذ تخرجه فى الثانوية وحتي بداية السبعينيات؟
وكشف «أبوخليل» أنه فى عام 87 لم يكن قد حقق أى نجاحات كبيرة علي المستوى الشخصى فحاول فى عدة مشاريع متنوعة إلا أنه لم تحقق له النجاح المطلوب ماديًا.. بل أنه لم يستطع استكمال دراسته العليا لكى يحصل علي الدكتوراه من انجلترا كما كان يخطط لذلك.
وعقب سيطرة الإخوان علي النقابات فى أواخر الثمانينيات كانت بداية الانطلاق الحقيقى للشاطر فى دنيا المال والأعمال، فدخل بوابة السلع المعمرة للنقابات من أوسع أبوابها وحصل على حق تنظيمها من الإسكندرية حتي أسوان ويرجع الفضل فى هذا الأمر لصديقه القديم الحاج حسن مالك الذى كان يملك خبرة التجارة وسمعة قوية ومعروفة فى السوق وهى أهم مستلزمات العمل فى مجال تنظيم معارض السلع المعمرة، مكنت سيطرة الشاطر علي معارض السلع المعمرة فى عمل شبكة علاقات واسعة مع كبار التجار فى مصر الذين كانوا يتوددون إليه لتنزيل بعض الأصناف الراكدة لديهم فى هذه المعارك.
وحقق الشاطر أرباحًا طائلة نتيجة نسبة شركة سلسبيل من المبيعات والتي تراوحت من 5٪  ـ 6٪ فى إجمالى مبيعات بلغت حوالى 650 مليون جنيه بأسعار بداية التسعينيات..!
خلاف أن الشاطر لم يتعامل مع هذه المعارض كمنظم فقط.. بل حقق أرباحا طائلة أخري عن طريق أنه أحضر غالبية أفراد عائلته وأقاربه ومعارفه وجيرانه وأصدقائه وأسند إليهم من الباطن أعمال التوريد لهذه المعارض رغم أنهم ليسوا تجارًا فعليين وإنما هو ثانى يد فى السوق أو ربما ثالث.. مما جعل أسعار هذه المعارض مبالغا فيها للغاية إلا أنها كانت بدعة جديدة ورائجة أقبل عليها الناس بنهم شديد دون النظر للأسعار كانت هذه المعارض النقلة النوعية لعائلة الشاطر.. بعد ذلك حقق الشاطر نجاحات متفرقة فى التجارة مع شريكه حسن مالك فى مصانع ومحلات سرار التركية والمستقبل للموبيليا.
فى حين لم يوفق عندما أنشأ شركة كول سنتر بتكلفة بلغت 6 ملايين جنيه وأسند ادارتها لشقيقه الأصغر بهاء وخسر فيها خسارة كبيرة، كذلك استثمر الشاطر فى مجال البتروكيماويات إلا أنه لم يحقق فيها أيضًا نجاحًا كبيرًا.
وأنشأ أيضًا شركة ICG فى مجال الـIT واستثمر فى مجال الأراضى والسيارات بصورة واسعة.
بالطبع ليست كل الأموال التى يتاجر بها الشاطر هى أموالا تخصه فقط فهناك أموال للجماعة تستثمر فى عدة مشاريع مختلفة وبعلم عدد محدد من أفراد مكتب الارشاد فقط.
ومن جانبه قال الدكتور محمد حبيب النائب السابق لمرشد جماعة الإخوان المسلمين إن ترشح خيرت الشاطر خطوة غير موفقة من قبل الجماعة افقدتها مصداقيتها فى الشارع وأمام الرأى العام ومن شأنها أن توسع الهوة بين الجماعة وبين باقى القوى السياسية، وهل يصح أن يأتى تاجر علي رأس الدولة.
وشدد علي أن الترشح سيكون له أثر سلبى علي الجماعة وعلي الوطن، ولفت إلي أن دعم الشاطر سيخصم من رصيد باقى المرشحين الآخرين المنتمين للتيار الاسلامى.
وأعلن كمال الهلباوى المسئول السابق عن ملف التنظيم الدولى لجماعة الإخوان المسلمين فى الخارج استقالته من عضوية الجماعة ووصفها بالمزايدة على الثورة وتراجعها عن طرح مرشح رئاسى وموقفها الشاذ من دعم الدكتور عبدالمنعم أبوالفتوح.
وأكد «الهلباوى» خلال لقائه مع شباب 6 إبريل بالتزامن من اعلان ترشح الشاطر أن المجلس العسكرى سيقضى علي الثورة بدخول الإخوان فى سباق الرئاسة للقضاء علي الثورة، ثم يعود بعدها ليقضى على الجماعة نفسها.
فيما قال سامح البرقى أحد الشباب المعارض فى جماعة الإخوان المسلمين إن ترشح رجل اقتصادى مثل خيرت الشاطر سيعيد انتاج النظام القديم ولكن برئيس ملتحٍ ويجدد فكرة تزاوج رأس المال بالسلطة الأمر الذى يطيح بأحلام الطبقة الكادحة والفقراء.

 

شباب الإخوان بالإسكندرية يدعمون ترشيح الشاطر للرئاسة
الإسكندرية ـ وليد سرحان:
أعلن عدد من الكوادر الشبابية لجماعة الإخوان المسلمين بالإسكندرية دعمهم لقرار مجلس شورى الجماعة الذى صدر بترشيح المهندس خيرت الشاطر رئيسًا للجمهورية، وفى سياق متصل أعلن أنس القاضى المنسق العام لحملة سلمها بالأصول ان شباب الجماعة ملتزمون بقرار مجلس شورى الإخوان التي تعتبر الآلية الأنسب لتغيير أى قرار سابق وفقًا لتغيير الظروف الراهنة التى تمر بها مصر. وألمح إلي أن هناك دلالة واضحة فى نتيجة التصويت التي ابرزت تنوعًا فى الآراء واحترامًا للأغلبية فى آن واحد. وقال حسام الوكيل المتحدث الاعلامى باسم الحملة الانتخابية لحزب الحرية والعدالة بمجلس الشعب ان قرار الاخوان بترشيح المهندس خيرت الشاطر فى هذا التوقيت وبعد الاحداث المتلاحقة من جانب المجلس العسكرى وبعض النخب للالتفاف علي الشرعية والارادة الشعبية هو قرار سليم ومناسب جدًا. وأشار إلى أن شباب الإخوان رحبوا بقرار الشورى وسيلتزمون به. قائلاً: آلية اتخاذ القرار داخل الجماعة تتم من خلال الشوري التى تتم من أصغر وحدات الجماعة التي تنتخب الوحدات التي تليها إلي أن يتم انتخاب مجلس الشورى العام ومكتب الارشاد ليكونوا ممثلين عن جميع هيكل الجماعة، وبالتالى جميع أفراد الإخوان ملتزمون بقرارات الشورى العام ومكتب الارشاد.
وقال «أدعو جميع القوى الوطنية وكذلك الجمهور الاسلامى من إخواننا فى التيار السلفى والجماعة الاسلامية فضلا عن القوى الوطنية الشريفة فى مصر من الليبراليين أو اليسار أن يتم توحيد الجهود خلف مرشح الجماعة من أجل القضاء علي فرص مرشحى الحزب المنحل فضلا عن تصحيح مسار التحول الديمقراطى فى مصر الذى يقوم الآن المجلس العسكرى بالعبث به ومحاولة تخريبه».

أهم الاخبار