رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

مقرات أمن الدولة و" الوطني" بالإسكندارية في مهب الريح

مقرات أمن الدولة و الوطني بالإسكندارية في مهب الريح
كتب – ممدوح سلطان:

بعد أن أتت نيران الغضب في أحداث ثورة 25 يناير علي غالبية مقار جهاز أمن الدولة المنحل ومقرات الحزب الوطني بالإسكندرية. وبعد مرور أكثر من عام على الإحداث مازال مصير تلك المقرات التي تقدر بالملايين

مجهولا في ظل جهاز تنفيذي ضعيف يدير الأمور بالمدينة.. حيث امتدت أيادي مافيا اغتصاب أملاك الدولة  إلي مقر أمانة الحزب بمنطقة الدخيلة وتم هدمها للشروع في بناء برج سكني الأمر الذي جعل العقلاء من أبناء الثغر يطالبون بضرورة تأميم جميع مقار وممتلكات الوطني وامن الدولة علي اعتبار أنها كانت من المال العام واعادة تطويرها من جديد وضمها للمؤسسات والهيئات الحكومية لتقديم الخدمات للمواطن السكندرى البسيط  خاصة أقسام الشرطة التي تعرضت للتدمير وكذلك الأحياء.

مقر الحزب الوطنى
المقر الجديد الذي تم بناؤه للحزب الوطني بالإسكندرية خلال العهد البائد بتكلفة قدرت بنحو 25 مليون جنيه.. بني بالكامل بتبرعات من رجال أعمال الإسكندرية وبحديد أحمد عز حيث كان الحزب الوطني رحيماً بأعضائه فجعل حجم التبرعات وفق حجم ثراء الأعضاء فمنهم من تبرع بـ7 ملايين جنيه والغلابة منهم دفعوا 150 ألفا دفعها نواب الحزب أملا في استمرارهم في مواقعهم، وهؤلاء الراغبون في الإطاحة بالنواب الحاليين والفوز بترشيح الحزب في الانتخابات المقبلة للشعب والشوري  فى وقتها فقد تكفل رجال الحزب الأكثر ثراءً بالنصيب الأكبر من التبرعات فقد قام  طارق طلعت مصطفي  نائب سيدي جابر السابق بالتبرع بنحو ثلاثة ملايين جنيه وتقريبا مثلها دفعها محمد فرج عامر نائب الشوري السابق عن الدائرة الثانية في حين اختص الحزب نواب الدخيلة «شعب وشوري» سعداوي راغب ضيف

الله وعبدالمنعم راغب ضيف الله بالنصيب الأكبر من التبرعات. أما محمد مصيلحي  نائب باب شرق السابق فدفع حوالي نصف مليون جنيه ودفع مثلها خالد خيري  نائب العطارين السابق ومثلها لعلي سيف نائب المنتزه السابق ومجدي عفيفي نائب الشوري السابق عن الدائرة الثالثة وزاد المبلغ قليلا مع محمد الطويل نائب الشوري  السابق عن الدائرة الرابعة  أما الأعضاء الغلابة للحزب فقد تبرع كل منهم بنحو 150 ألف جنيه.
اما أحمد عز أمين التنظيم بالحزب الوطني المنحل فقد تكفل بالحديد اللازم لبناء مقر الحزب الذي يتكون من دور واحد بني علي أحدث طراز معماري وبأحدث الإمكانيات علي مساحة فدان كامل جاء تخصيصه من محافظ الإسكندرية كهدية للحزب الوطني دون مقابل علي الرغم من أن الأرض كانت ضمن خمسة فدادين أخري تتملكها «القناة الخامسة» لبناء استوديوهات لها عليها ولكن المحافظ اقتطع منها فدانا للحزب الوطني غير أن الأزمة حدثت بعد تخصيص فدان للحزب الوطني حينما طالبت بقية أحزاب الإسكندرية بمعاملتها بالمثل  وتخصيص أراضي لها لبناء مقرات جديدة، ويبدو أنهم أخذوا وعودا ببحث الأمر خلال الألفية الثالثة.

مقار الوطنى المنحل
أما مقار الحزب الوطنى المنحل الموجودة في باقى أحياء المدينة فقد ابدع أمين كل دائرة في كيفية التخلص من مقره بطريقته الخاصة دون الرجوع لأحد. ولا يوجد مسئول يحاسب أو يراجع أو يسأل عن محتوي الأمانات

اين ذهبت؟.. فدائرة المنشية واللبان هما عبارة عن شقة واحدة مقسمة بين الاثنين وتم إعادتها لشركة التأمين المالكة لها وفجأة تم وضع اسم مستأجر جديد للشقة ولا أحد يعرف هل من حصل عليها لجأ لشركة التأمين أم لأحد في الحزب المنحل؟.. وكذلك الحال لمقر المنتزه الذي تم إعادته لشركة التأمين المالكة للموقع المقام عليه الحزب. أما دائرة قسم باب شرقي فقد قام صاحب العقار ببناء حائط أمام باب الشقة لمنع دخول أحد إليها ومقر قسم محرم بك في فيلا قديمة كانت محل نزاع قانوني. وقسم ثاني العطارين أعاده القائمون عليه لصاحب العقار. أما قسم كرموز ويملك شقتين مقر للحزب إحداهما محل نزاع قضائي مع مالك العقار لتأخر الحزب في سداد الإيجار لمدة خمس سنوات تقريباً. أما الشقة الثانية فهي تمليك للحزب وأعلن حي غرب عن رغبته في الحصول عليها كمقر للشئون الاجتماعية بالدائرة. إلا انه فجأة بدأ يتردد ان عقد التمليك باسم أعضاء بالحزب وليس الحزب نفسه ولكن العقد سرق في الاحداث الأخيرة من مقر الحزب الرئيسي وبالتالي فالشقة ستصبح محل نزاع قريباً.

مقر أمن الدولة المنحل بالفراعنة
لا يوجد جهاز في العالم كله يحظي بكراهية الشعب مثل جهاز مباحث أمن الدولة  المنحل والعجيب أنهم يحصلون علي هذه الكراهية المقيتة نتيجة لارتكابهم الجرائم المشينة ضد الأبرياء من أبناء الشعب مجاملة للحاكم الطاغية و بطانته. فمقر أمن الدولة بالإسكندرية المسمى فرع «الفراعنة» والذي اشتهر بالتعذيب المروع للشاب السلفي سيد بلال قبل لقي حتفه على خلفية  قضية كنيسة القديسين.. واكتشاف المتظاهرين الذين اقتحموا المبنى خلال إحداث ثورة 25 يناير عن وجود زنازين سرية داخل الجهاز كان داخلها أعداد كبيرة من المعتقلين الذين تم إطلاق سراحهم.  كما كان يمتلك جهاز أمن الدولة المنحل العديد من المقرات الخاصة به بجميع احياء محافظة الإسكندرية لممارسة نشاطه والتي احترقت جميعا وتحولت الى أماكن خرابات. وخرجت أصوات من الأطياف السياسية السكندرية تطالب بتحويل تلك المقرات الى مراكز خدمية للمواطن.
 

أهم الاخبار