رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

تساؤلات تحتاج لإجابات حول تخبط الأداء السياسي

تحقيقات وحـوارات

الأربعاء, 23 فبراير 2011 13:46
بقلم - وفاء داود


لاتزال هناك العديد من المواقف والقرارات السياسية المتخبطة على الساحة المصرية، فعلى الرغم من الدخول في مرحلة التحول الديمقراطي، ورغم ما أُعلن عن الرغبة الحقيقية في بناء الثقة السياسية بين المواطن والحكومة، إلا أننا نلاحظ العديد من القرارات التي تدعو إلى الدهشة والإستغراب، والتي تدفع المواطن المصري إلى التشكيك في مصداقية التوجه الديمقراطي، ولعل أبرز ما يثار من تساؤلات عدم الحديث عن التعديل الوزاري لحكومة تسيير الأعمال، والذي تم أمس، إلا بعد الإعلان عن تنظيم مليونية لإسقاط الحكومة الحالية، الأمر الذي يجعل البعض بعتقد بقيام النخبة الوزارية الحالية بالإلتفاف على إرادة الشعب، هذا إلى جانب أنه  رغم تخلي الرئيس السابق محمد حسني مبارك عن السلطة في 11 فبراير  2010، إلا أنه لم يتم تجميد أرصدته إلا في 21 فبراير 2010، وذلك بعد يوم من تقديم الرئيس محمد حسني مبارك
إقرار الذمة المالية له، الأمر الذي يثير العديد من التساؤلات حول لماذا بعد هذه الفترة، وليس منذ تخليه عن السلطة؟ ولماذا بعد تقديم الرئيس السابق إقرار الذمة المالية؟ وما فحوى تأخر هذا القرار؟

النتيجة المنطقية التي قد يصل إليها ا لبعض هي أن ذلك قد يكون بمثابة فترة لتسوية أرصدته وأخفاء بعضها وإعادة جدولتها بشكل يتفق إلى حد كبير مع ما سوف يقدمه من إقرار للذمة المالية، بحيث لا يشكل عليه علامات لإستغلال المال العام، فمن غير المعقول ألا يتم تظبيط الأرصدة وفقاً لما تقدم من إقرار للذمة المالية؟ ليس من المنطقي أن تتاحة فرصة كهذه لإمكانية جدولة الأرصدة وتخبئتها بعيداً عن الأنظار، لاسيما مع ما روجته العديد من الصحف

المصرية والعالمية عن تحويل عائلة مبارك أرصدته إلى بنوك دولتي السعودية والإمارات حيث حصل على تعهدات شخصية من رؤساء الدولتين بعدم الكشف عن أرصدته.

وعلى صعيد الحزب الوطني الديمقراطي، ورغم ما فقده من شرعية لوجوده، ورغم تاريخه اللاديمقراطي وإنتشار الفساد داخل أروقته وسياساته، إلا أنه من الغريب عدم قيام قوى المعارضة السياسية بطلب تجميد نشاط هذا الحزب حتى الآن؟ لماذا لم يتم تجميده وهو مصدر كافة بؤر الفساد التي انتشرت في أجهزة الدولة المختلفة.

وفي إطار قرار رئيس حكومة تسير الأعمال الفريق أحمد شفيق بإطلاق أسماء شهداء ثورة 25 يناير على الشوارع التي يقطن فيها هؤلاء الشهداء، تثار علامات إستفهام حول توقيت هذا القرار وتزامنة مع طلب شباب الثورة من خلال دعوتهم عبر شبكة التواصل الاجتماعي "الفيس بك" إلى إطلاق أسماء الشهداء على كل ما يحمل اسم مبارك و عائلته؟ هل جاء قرار الفريق تقديراً لهؤلاء الشباب أم حفاظاً على بريق ولمعان أسماء أسرة مبارك على المنشآت العامة؟.هذه علامات إستفهام تحتاج إلى إجابات منطقية ومقنعة، ولعل الأيام القادمة تكشف عن ذلك.

*باحثة ماجستير في العلوم السياسية

أهم الاخبار