رئيس حزب الوفد

بهاء الدين أبو شقة

رئيس مجلس الإدارة

د.هانى سري الدين

رئيس التحرير

د.وجدي زين الدين

قصة فتاة غيرت الواقع.. «أحلام إسطبل عنتر» تعيد «ميادة» للتعليم وتحقق حلمها

قصة فتاة غيرت الواقع.. «أحلام إسطبل عنتر» تعيد «ميادة» للتعليم وتحقق حلمهاميادة من داخل مدرسة احلام اسطبل عنتر

كتبت-إيمان مجدي تصوير دينا الباسوسي:

روحها طفولية ممزوجة بعقل ناضج ومتزن، هادئة الطباع تحمل بداخلها أخلاقا ومبادئا طيبة، لديها طموح وإصرار على النجاح، فتاة لم تكمل العقد الثاني من عمرها ولكنها استطاعت أن تتعلم وترسم ملامح مستقبلها.

 ميادة صادق تلك الصبية التي نشأت بمنطقة إسطبل عنتر المعروفة بتسرب أطفالها من التعليم، لم تكن ترغب في الالتحاق بالمدرسة بعد محاولتها الدراسة بأولى سنوات طفولتها، فتركتها وظلت تلهو مع الأطفال بالشارع، حتى عادت له مرة أخرى بعد إنشاء مدرسة "أحلام إسطبل عنتر" تلك المدرسة المجتمعية بالمنطقة، وارتمت في أحضانها الدافئة بعد أن غمرها إحساس العائلة والجو الأسري والألفة بالمدرسة.

عاشت ميادة عشر سنوات بالمدرسة حتى أصبح لديها ذوق عال مختلف عن أقرانها ممن تعلموا خارج مدرسة أحلام إسطبل عنتر أو ممن لم يتلقوا التعليم نهائيًا، فتعلمت فن تشكيل الفخار والخزف، والكروشيه والجلد والإكسسوارات بجانب صناعة الشمع بمختلف أشكاله وألوانه المبهجة.

تمكنت ميادة أن تغزل السجاد اليدوي بمنتهى الحرفية حتى باتت المدرسة تعتمد عليها في غزل سجادة بمفردها دون الحاجة لمن يوجهها أو يراقبها، وذلك سمة من سمات المدرسة التي لديها ورشة للسجاد بالتعاون مع أحد المصانع الكبرى فتعلم الأطفال كيفية غزله حتى يتقنوه.

تركت "أحلام إسطبل عنتر" أثرًا جميلًا في نفسها يتجسد في تعاملها وما تقوم به للمحيطين بها فتشكل الهدايا اليدوية الجذابة لأصدقائها وأقاربها والتي تلقى إعجاب كل من يراها، موضحة ذلك قائلة:"بقيت بعمل كل حاجة بإيدي عملت لأخواتي وأصدقائي هدايا قيمة من وحدات إضاءة بالخزف وملابس كروشيه ومفارش وكمان سجادة، وبشجع أختى الصغيرة تلتحق بمدرسة إسطبل عنتر لما لها من تاثير تعليمي وحياتي مختلف عن باقي المدارس".

لم تنقطع علاقتها بالمدرسة بعد انتهاء فترة

تعليمها الابتدائية بها ظلت تتردد عليها بعد مواعيد مدرستها الإعدادي والثانوي وتعمل بورشة السجاد بمقابل مادي، وتتأنس بمعلماتها وتساعد الطلاب الصغار.

"أنا اتعلمت إن يبقى ليا هدف وأسعى إليه وأفيد نفسي واللي حواليا ولا أيأس أبدا، خلصت الابتدائي هنا وكملت الإعدادي ودلوقتي أنا في ثانوي هخلص وأكمل كلية تجارة إن شاء الله" هكذا قالت ميادة.

ووعدتها مديرة المدرسة بأن تعمل بها بعد الانتهاء من دراستها الجامعية، ما جعل لميادة هدف النجاح لتتمكن من إضفاء كل ما تعلمته بالمدرسة من خبرات تعليمية وحرفية وحتى الحياتية لأجيال جديدة.

منحها الله تعالى عذوبة الصوت فكانت كثيرا ما تُدندن أغاني سيد درويش والشيخ إمام وغيرها من أغاني زمن الفن الأصيل، مما مَكنها من المشاركة في العديد من الحفلات والعروض الغنائية التابعة للمدرسة.

تحلم ميادة بأن تتدرب على أيدي محترفين من ملحنين وغيرهم حتى تقوي موهبتها وتتعلم المقامات والغناء بشكل صحيح، وبأداء سلس بسيط، وأنهت ميادة كلامها بأغنية للشيخ إمام وتتر مسلسل خاتم سليمان.

موضوعات ذات صلة

شاهد..مدرسة "أحلام إسطبل عنتر".. مؤسسة تحارب الأمية والبطالة والمرض

"أحلام اسطبل عنتر".. أنامل صغيرة تتراقص على النسيج

 

أهم الاخبار