رئيس حزب الوفد
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس الإدارة
د. خالد قنديل
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس الإدارة
د. خالد قنديل
رئيس التحرير
ياسر شورى

«القناطر».. الداخل مفقود والخارج مولود

بوابة الوفد الإلكترونية

تحقيق - أحمد سراج: تصوير: رشدى أحمد - راجى ماجد - اشراف:- نادية صبحى

 

القناطر الخيرية واحدة من أروع الآثار المصرية الحديثة، وتتمتع بسحرها الذى يجذب إليها ملايين السياح العرب والأجانب سنوياً، تبعد عن القاهرة بمسافة 22 كيلومتراً تقريباً، وتعد واحدة من عجائب المعمار فى مجال هندسة الرى التى شيدها محمد على، وهى بمثابة لوحة أثرية وسياحية.

واحدة من أكبر البقع الخضراء التى يهرول إليها جميع أطياف المجتمع فى العطلات والأعياد الرسمية، لما تتمتع به من جو هادئ وطقس فريد ومساحة لا يستهان بها، قرر محمد على أن يترك مئات الأفدنة حول القناطر للمشروعات المستقبلية، كما خصص ٥٠٠ فدان تطل على النيل مباشرة فى شكل حدائق ومتنزهات على طراز أوروبى فريد مزود بالأشجار النادرة التى جلبها من مختلف أنحاء العالم.

جاء محمد على بأنواع نادرة من الأشجار من جميع أنحاء العالم، لتكون متنزهاً، وسميت باسم حدائق الشرق، سماها محمد على القناطر المجيدية ثم تغير اسمها إلى القناطر الخيرية نسبة إلى الخير الذى عمَّ على المصريين نتيجة إنشائها.

أما الآن فتبدل الحال من سيئ إلى أسوأ، فبداخل الحديقة يتحكم البلطجية ليصل سعر تأجير الحصان إلى 100 جنيه، وشعار «اللى مش عاجبه يمشى هو السائد بالداخل». 

وعلى الجانب الآخر، للنيل وجدنا عدداً كبيراً من الإشغالات العشوائية والباعة وفروشات الشاى والقهوة والكافتيريات غير المرخصة التى انتشرت بشكل كبير على الكورنيش، وخاصة بمنطقة الميدان، وخلف السنترال.

الجهاز القومى للتنسيق الحضارى برئاسة المهندس محمد أبوسعدة قام برصد المشكلات التى تعانيها القناطر الخيرية من حيث تدهور الطابع المعمارى المحيط، وعدم توافقه مع المبانى التراثية والأثرية وعدم

صيانة النظم الميكانيكية للسدود، وعدم استغلال الفراغات العامة واستخدام الجسور الأثرية لعبور السيارات والنقل الثقيل، وذلك فى إطار تبنى الجهاز مشروع إعادة إحياء وتطوير القناطر الخيرية، وإعادة توظيف المبانى التراثية بها لتكون متنزهاً يستقبل الزائرين فى جميع المواسم، وتكون منطقة جذب سياحية واستثمارية.

أما الآن وقد مرت مئات السنوات على بناء الصرح ورحيل باشوات وأمراء استماتوا حتى أخرجوه للعالم على هذا النحو، فقد بدا الوضع مذرياً للغاية حين أساء المصريون التعامل مع تلك المقطوعة الأثرية التى باتت تصرخ وحدها الآن فى عزف منفرد استغاثة لما حدث ويحدث معها من انتهاكات على يد الزوار أو القائمين عليها.

وتم وضع دراسة متكاملة للحفاظ عليها وذلك من خلال تطبيق أسس ومعايير التنسيق الحضارى وإعادة تأهيل المبانى ذات القيمة المتميزة بتوظيفها بأنشطة مناسبة، ما يدر عائداً اقتصادياً يحقق وسيلة تمويل ذاتية للحفاظ وتطوير الحديقة، وعمل توثيق علمى للقناطر الخيرية يشمل المبانى والأشجار النادرة من خلال منهج علمى متخصص، وذلك بعد ترميمها وتطويرها، وتسهيل الوصول للقناطر عن طريق الأتوبيس النهرى فى رحلات يومية.