رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

كاميرون وميركل.. صراع الأفكار حول منطقة اليورو بدافوس

تحقيقات وحـوارات

الجمعة, 27 يناير 2012 01:24
كاميرون وميركل.. صراع الأفكار حول منطقة اليورو بدافوسميركل وكاميرون
دافوس- (شينخوا):

نأى رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون بنفسه عن بقية قادة الاتحاد الأوروبي في قمة الاتحاد الأخيرة، وتحدث بلهجة غير مرحب بها عن اليورو في دافوس (الخميس)

بعد يوم واحد من كلمة نظيرته الألمانية أنجيلا ميركل لتعزيز الثقة بالعملة الموحدة في نفس المنتدى.

    وقال قبل احتفال بسيط بالعد التنازلى لدورة الألعاب الأوليمبية فى لندن التي تقام هذا الصيف بعد 6 أشهر " إننا بحاجة الى أن نكون أمناء بشأن النتائج طويلة الأجل للعملة الموحدة ".

    وأشار كاميرون إلى "عدد من السمات المشتركة لجميع اتحادات العملات الناجحة"، قائلا إن السمات المشتركة للدولار الأمريكي والجنيه البريطاني تستدعى وجود بنك مركزي يمكنه الوقوف خلف العملة بشكل شامل.

    كما تتطلب أعمق تكامل اقتصادي ممكن مع مرونة للتصدى للصدمات الاقتصادية، وإصدار دين جماعي يمكنه التعامل مع التوترات وعدم التوازنات بين الدول والمناطق المختلفة فى الاتحاد.

    وقال ان "كل ذلك لا يتوافر حاليا في منطقة اليورو، بل انها لا تملك شيئا منه".

    وتتناقض تلك التصريحات بشكل حاد مع الحديث الكئيب، رغم قوته، الذي ألقته المستشارة الألمانية

انجيلا ميركل التي ردت "بالايجاب" على تساؤلها "هل نجرؤ على أن نطلب المزيد من أوروبا؟"

    ويتطلع الكثير الى ألمانيا باعتبارها منقذ اليورو، وهي ليست فقط أكبر ممول لصندوق الانقاذ، وانما أيضا منسق رئيسي لجهود التخفيف من الأزمة.

    وساد الإعتقاد بهيمنة ميركل على عناوين الأخبار في بداية المنتدى الاقتصادي العالمي الذي يستمر أسبوعا ، واستخدم مؤسس المنتدى شواب مصطلح "برج القوة" وملاح السفينة الأوروبية قبل أن يعطي الكلمة لضيفته المتميزة في مراسم الافتتاح.

    وأعرب العديد عن أملهم في أن تقدم ميركل تعهدات بتعزيز روح اليورو، وهو ما قد يشمل ضخ ما يصل الى نصف تريليون يورو (657.3 مليار دولار أمريكي) في صندوق الانقاذ.

    ولكن مع تعثر المفاوضات بين اليونان والدائنين، بدأ البعض في انتقاد "عدم استعداد" ألمانيا للعمل بكامل طاقتها لحل هذه المشكلة.

    ومن بين أشد المنتقدين جورج سوروس الذي صرح امس الأربعاء في دافوس بأنه

يشك في أن ألمانيا تتعمد "إطالة أمد جو الأزمة" من أجل استمرار الضغط على الدول التي تمر بظروف مالية غير صحية.

    واستخدم سوروس كلمة "ديكتاتور" لوصف دور ألمانيا في وضع السياسة الأوروبية، وأضاف أنه في أوقات الأزمات، يحتل الدائنون مقعد القيادة.

    والى جانب الانكار المطلق للعملة الأوربية الموحدة، ادان كاميرون أيضا اقتراحات فرض ضريبة على الصفقات المالية.

    وقال إن تلك الضريبة يمكن أن تخفض اجمالي الناتج المحلي للاتحاد الأوروبي بقيمة 200 مليار يورو (262.9 مليار دولار أمريكي) وتضيع 500 ألف وظيفة، وتؤدى الى هروب نحو 90% من السوق من الاتحاد الأوروبي.

    ولقيت كلمات رئيس الوزراء البريطاني والمستشارة الألمانية اقبالا واسعا من مستخدمي موقع تويتر للتواصل الاجتماعي، وأشاد أحد مستخدمي الموقع ويدعى فيصل اسلام "بالكلمة الاقتصادية الثورية للغاية" لكاميرون.

    وقال "لقد وجهت انتقادا حادا" لألمانيا فيما يتعلق بسندات اليورو، وشخصت نقاط ضعف اليورو.

    وقال آخر يدعى تيم مونتجمري، ان "الأمر يبدو كما لو أن كاميرون ازداد ضيقا بزعماء منطقة اليورو".

    وفي مواجهة الضغوط المتزايدة، ناشدت ميركل التحلي بالصبر، قائلة إن أوروبا جادة في فتح أسواق العمالة، وإتخاذ خطوات أخرى لتحسين النمو.

    والمثير للاهتمام هو أنها حددت الديمقراطية كسبب وراء تعثر قرارات وإجراءات مواجهة الأزمة.

    وقالت ميركل إن الديمقراطية هي سبب بطء تحقيق تقدم، وقالت "أرجوكم تقبل الاجراءات الطويلة البطيئة بشيء من الصبر"

أهم الاخبار