رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

في الذكرى الأولى لثورتها

تونس.. حالة خاصة

تحقيقات وحـوارات

الاثنين, 09 يناير 2012 16:43
كتبت-عزة إبراهيم:

17 ديسمبر يوم الحرية والكرامة تاريخ إضرام محمد البوعزيزي النار في جسده، الذي أشعل الثورة التونسية ومن ورائها الثورات في منطقة الربيع العربي، وبما أن الثورات يؤرخ لها منذ الشرارة الأولى، فلا تزال تونس منذ الشهر الماضي وحتى 14 يناير الجاري يوم الإطاحة بعلى زين العابدين تمارس احتفالاتها بمرور عام على ثورتها.

ولا شك أن أكبر التغيرات الجذرية التي طرأت على تونس هو تصدر الإسلاميين للمشهد السياسي وتولى منصف المرزوقي رئاسة بلاده.
ويرى أنصار المرزوقي أن منصب الرئيس شكلي لأن السلطة الحقيقية في البلاد بيد رئيس الوزراء. وسيتبوأ هذا المنصب الأمين العام لحزب "النهضة" الإسلامي، ويشارك حزب "المؤتمر من أجل الجمهورية" الذي أسسه المرزوقي في التحالف الحاكم مع حزب "النهضة"، وحزب يسار الوسط  "التكتل الديمقراطي من أجل العمل والحريات".
واستقال المرزوقي من عضوية الحزب بعد تقلده منصب رئيس الجمهورية، لأن منصبه الجديد يتطلب الموضوعية التامة، كما عبر عن ذلك

بنفسه، ومن المنتظر أن يبقى الرئيس الجديد في منصبه مدة عام واحد، أي حتى إقرار دستور جديد للبلاد.
وأثناء مراسم التنصيب خاطب المرزوقي المعارضين في البرلمان، الذين اتخذوا موقفاً سلبياً من توليه لمنصب الرئاسة، قائلاً: "أنا أعرف أنكم ستراقبون عملي الجديد باهتمام بالغ".
ويعتقد المرزوقي أن مؤسسات الدولة في تونس يجب أن تكون مفصولة عن الدين، أكان الإسلام أم غيره، ولكن المعارضين يرون أنه خان مصالح حلفائه، فليس لمنصب رئيس الجمهورية سلطات فعلية، وهو لن يستطيع فعل شيء اذا قرر رئيس الوزراء تبني نهج متصلب باتجاه أسلمة البلاد.
من جانبه تعهد رئيس الوزراء الجديد حمادي الجبالي، وهو الأمين العام لحزب "النهضة" الإسلامي، بأنه لن يفرض على البلاد الديكتاتورية الإسلامية، وأكد بأن الهدف الأساسي لحزب "النهضة" هو الديمقراطية. ولكن منتقدي
حزبه يقولون ان انتقال قيادة الحزب من البلاغة الليبرالية، إلى السياسة المتشددة مسألة وقت لا أكثر.
ويرى يفغيني ساتانوفسكي رئيس معهد الشرق الأوسط، أن حزب "النهضة" لا يخطط في الوقت الراهن لمنع السياح من الاستمتاع بأشعة الشمس على الشواطئ التونسية وهم في لباس البحر، أو من احتساء المشروبات الكحولية، فذلك سيكون ضربة قوية لقطاع السياحة الذي يعتمد عليه الاقتصاد التونسي بشكل رئيس.
ويضيف الخبير: "ليس من المعروف كم سيطول أمد هذ النهج السياسي، فلزعيم حزب النهضة راشد الغنوشي علاقات مع المتطرفين الفلسطينيين، بالإضافة إلى ازدياد الضغوط عليه من قبل قطر والعربية السعودية، لاتخاذ النهج الوهابي.
أما ألكسي مالاشينكو الخبير في معهد كارنيغي بموسكو، فيرى أن الأحداث السياسية الجارية في تونس الآن تبين طبيعة الصراع على الحكم الذي ستشهده مصر وليبيا، وبلدان "الربيع العربي" التي تغيرت فيها السلطة.
ويضيف الخبير أن هناك ثلاث كتل رئيسية - العلمانيون (الذين يفصلون بين الدولة والدين) ، والإسلاميون المعتدلون، والإسلاميون الراديكاليون. والوضع في تونس اليوم يسمح لنا بالقول إن الكتلة الأولى - وإن كانت لا تملك الغلبة في الحكومة-  تتمتع بتأثير كبير. ولكن الحالة التونسية قد تكون مجرد استثناء في هذا المجال.

أهم الاخبار