رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

مواقع التواصل دعم تحرر مصر.. أم لتخريبها اجتماعيًا؟!

تحقيقات وحـوارات

الخميس, 24 نوفمبر 2011 10:42
مواقع التواصل دعم تحرر مصر.. أم لتخريبها اجتماعيًا؟!
تقرير - سعيد السبكى:

زرع الفتنة داخل الشرائح المُختلفة فى المُجتمع المصرى لم يعُد بخاف على أحد . . نظرية المؤامرة لم تعُد ايضاً نوعا من الوهم والخيال الذهنى . . فمن خلال رصدنا ومُتابعتنا لما يحدُث على الساحة المصرية، وتجاه المُجتمع المصرى نشعر بحقيقة غير محل شك فى وجود قوة من الشر لا تريد الخير لمصر ولا تقدمها سياسيا أو اقتصادياً، فكثير من دُعاة مُساندة شباب مصر من الخارج لتحقيق حق حُرية إبداء الرأى وبناء الدولة الديمقراطية ليست لهم نوايا حسنة وأهداف نبيلة تجاه مصر .

يؤكد الواقع أن التعطش لحُرية حقيقية افتقدها الشعب المصرى لسنوات طويلة دفعه للتسارع فى اتجاه كثير من الأبواب المفتوحة، بغية شم نسيمها والنهل من هوائها، واحدة من تلك الأبواب بل أهمها فائدة وأكثرها خطورة كانت ولاتزال موقع التواصل الاجتماعى facebook الذى ابتكره الشاب "مارك زوكربيرج" الطالب بجامعة هارفارد فى اكتوبر 2003 تحت اسم "الفيس ماتش" ثم قام بتطويره باسم "الفيس بوك" ودشنه على شبكة الانترنت فى أول نوفمبر عام 2004، وهو يعتبر من أبزر المواقع الاجتماعية واشهرها على شبكة الانترنت، والذى تخطى عدد مُستخدميه الـ 75 مليون مستخدم، وتقدر قيمته بـ 15 مليار دولار .
واكبت تلك المرحلة ظهور المدوّنات (bloggs) المصريّة وذلك عقب انتشارها عالمياً بفترة زمنية قليلة، اضافة للمنتديات المُتخصصة، حيث بدأت فى مطلع عام 2005 تتزايد أعداد مُستخدمى شبكة الانترنت فى مصر، وتحتل دور الريادة فى كل المناطق مُتحدثة العربية، وتطورت عملية الحراك السياسى من مُظاهرات واحتجاجات فى الشارع المصرى لتأخذ حيزا تنامى بسرعة على الشبكة العنكبوتية، وشهدت الساحة الالكترونية فى موقع التواصل الاجتماعى " فيس بوك " منذ ذلك الحين سجالاً سياسياً، زادت كثافته لتشمل مجالات ( أدبية واجتماعية ودينية )، كما تضمنت أيضاً جوانب كثيرة غير أخلاقية، تتنافى مع مُعتقدات دينية، وسلوكيات اجتماعية، وأعراف يتفق عليها الغالبية العظمى من الشعب المصرى .
ووصل عدد المدونات الى 160 الف مدونة، احتلت نسبة الجانب الدينى منها حوالى 31%، بينما المدونات

ذات التوجهات السياسية قد شكلت حوالى 19%، و50% لمجالات اخرى تنوعت فى شتى مناحى الحياة والاهتمامات الاجتماعية .
الى هنا يمكن وصف جوانب التواصل الاجتماعى والتعبير عن الرأى انه متنفس يستنشق عبير حُرية حُرم منها الشباب المصرى لسنوات طويلة، وما حملته مناهج ومفردات التعبير عن الرأى من سلبيات قد تكون خطيرة، وإيجابيات سواء اختلف عليها أو اتفق البعض معها، فهى ظواهر اجتماعية عكست ولاتزال هى مرآة حقيقية لآراء تدور فى عقول وفكر الناس فى الشارع المصرى، إلا ان الواقع يؤكد حقائق أخرى أشد خطراً على أمن مصر الاجتماعى .
أساليب تفتيت المُجتمع المصرى
من الملاحظ ان أكثر مواقع التواصل الاجتماعى شهرة هو الـ "فيس بوك" الذى تضمن ويحتوى حتى اللحظة على Groups " مجموعات " تحمل أهدافاً وأساليب متنوعة فى عرض ما تسعى لتحقيقه من أهداف، عن طريق الترويج لأفكار بعينها تطرحها لجذب أنصار ومريدين لها، وأعضاء لهذه المجموعات تتناقش وتتحاور بكثافة من اليسير حتى لغير المُتخصصين رصدها ومُتابعتها، الجانب الإيجابى لمثل هذه المجموعات هو ترسيخ فكرة ممارسة حُرية التعبير عن الرأى دون ضغوط ، إلا ان الخطير فى الأمر هو وسائل تدمير أمن مصر الاجتماعى بأساليب مُمنهجة، القائمون عليها هم أشخاص احترافيون مجهولى الهوية "اشخاص إفتراضية "، وبكل سهولة يستطيع أى عميل استخباراتى لدولة مُعادية لمصر ان يختلق لنفسه اسماً عربياً، وبروفايل"قاعدة بيانات شخصية تتضمن معلومات من السهل جداً ان تنطلى على من يطلع عليها، وليس من الصعب ايضاً وضع صورة فوتوغرافية"كأنها لذات الشخص رجُلاً كان أو امرأة " من السهل ان تكون مُركبة ولا تمت للواقع الإنسانى الحقيقى بصلة .
ونجد مجموعات متنوعة الأطياف والمذاهب (  الاخوان المسلمين – السلفيين - الشيعية – اليزيدية –
القاديانية – السنية – الإسماعيلية – الصابئة – البهائية - الدروز ) وكثير من المجموعات الأخرى، جانب من المناقشات والحوارات والتعليقات داخل وحول مثل هذه المجموعات لها مصداقية وغير مشبوهة، لها أهداف واهتمامات مُشتركة، وتوفر هذه المجموعات منتديات لحوارات مصغرة بين أعضائها، ويستطيع مُنظموها تنسيق اجتماعات عن طريق الأحداث Events وكما أنهم يستطيعون دعوة أعضاء آخرين للانضمام لمجموعتهم، ويوجد العديد من خدمات سرعة تبادل الصور والرسائل الفورية، ليس من السهل حتى الآن تحديد نسبتها المئوية مُقارنة بالجوانب المشبوهة التى لها أهداف تدميرية ببث الفتن والكراهية داخل المُجتمعات العربية الاسلامية ومصر بصفة خاصة، نظراً لعدم وجود دراسات موثقة توفر معلومات ومُستندات .
جوانب سلبية
ليست الأهداف الخبيثة المُباشرة وحدها من طرف المندثين والعُملاء الساعين لتفتيت أواصر المُجتمعات العربية والإسلامية هى فقط التى تصيب بالضرر، فهناك جانب آخر خطير أيضاً وهو"إضاعة الوقت"بالنسبة للشباب بشكل خاص، حيث إنه بمجرد دخول مُستخدم لموقع تواصل اجتماعى يبدأ بالتنقل من صفحة لأخرى ومن ملف لآخر، ولا يُدرك الساعات         التي أضاعها وهو تائه داخل الشبكة العنكبوتية، الشباب من حيث كثافة نسبتهم فى المُجتمع المصرى مقارنة بإجمالى تعداد السُكان، اضافة لارتفاع نسبة التدين هى أمور تثير ( قلقوغيرة وحقد) مؤسسات استخباراتية مُعادية لمصر، ونظرة سريعة على جانب من خريطة سُكان مصر توضح مدى قلق مثل هذه الأجهزة .
الفئة العمرية تبلغ من سن 15 الى 29 عاماً 519،23 مليون نسمة، بما يشكل نسبة 33،31% من إجمالى عدد السكان البالغ حينما وصل الى 76 مليون نسمة، من بينهم 929،11 مليون نسمة "ذكور" و 590،11 مليون نسمة "اناث".. وتبلغ نسبة النوع بين الشباب 103 ذكور لكل 100 أنثى، وتجدر الاشارة التى أن الفئة الأولى من الشباب من المراهقين ( 15 - 19عاما) يبلغ عددهم 806،8 مليون نسمة ويشكلون نسبة 44،37% ، والفئة الثانية وهى فئة الشباب (20 - 29 سنة) يبلغ عددهم 713،14 مليون نسمة بنسبة 56،62% .
كما ان انتشار المواقع الاجتماعية بشكل كبير أدى لكسر الحدود الجغرافية، وسهل كثيراً من عمليات اختراق المجتمع المصرى، وكان Classmates.com هو من المواقع الريادية حينما ظهر فى عام 1995، لكنه لم يستمر طويلاً نظراً لفشله فى تحقيق أرباح مالية، لكن سرعان ما انتشرت مواقع اجتماعية اخرى ذاع صيتها وصمدت حتى اليوم مثل: ( فيس بوك، ماي سبيس، تويتر، لايف بوون، هاي فايف، أوركت ) .
نخلص فى نهاية المطاف الى حقيقة تؤكد ان جانبا كبيرا من مواقع التواصل الاجتماعى تؤدى الى تدمير أمن مصر الاجتماعى .

أهم الاخبار