رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

فضيحة "ميمو جيت" وكشف لغز مقتل بن لادن

تحقيقات وحـوارات

الخميس, 24 نوفمبر 2011 00:40
فضيحة ميمو جيت وكشف لغز مقتل بن لادن   بن لادن
كتبت – جهان مصطفى

مازالت فضيحة "ميمو جيت" تلقي بظلالها على المشهد السياسي في باكستان ، إذ بدأ رئيس الوزراء يوسف رضا جيلاني مشاورات مع كبار المسئولين المدنيين والعسكريين حول التحقيق المرتقب في المذكرة السرية التي نسبت للسفير الباكستاني في واشنطن حسين حقاني وطالب خلالها بتدخل واشنطن لكبح جماح جيش بلاده .
وذكر بيان صادر عن مكتب رئيس الوزراء الباكستاني أن جيلاني قبل استقالة السفير حسين حقاني والتي أجبر على تقديمها لكي يفسح الطريق أمام إجراء تحقيق بشأن تلك المذكرة المثيرة للجدل والتي أثارت توترا خلال الأسابيع الماضية بين الجيش والمؤسسة السياسية وتعارفت وسائل الإعلام المحلية على تسميتها بفضيحة "ميمو جيت".
وتابع البيان أن الحكومة كانت بانتظار تقديم حقاني استقالته لبدء تحقيق مفصل في اتهام رجل الأعمال الأمريكي الباكستاني إعجاز منصور له بأنه أملاه مذكرة قام بتسليمها إلى مسئولين أمريكيين كبار تزعم أن الجيش يدبر انقلابا وتناشد البنتاجون التدخل لمنع ذلك .
وعلاوة على ذلك ، كشف البيان أن لجنة التحقيق العليا في عملية "أبوت آباد" التي نفذتها قوات خاصة أمريكية لتصفية زعيم القاعدة أسامة بن لادن قررت  تضمين حقاني في التحقيق واستدعته للمثول أمامها.
بل وتقرر أيضا عقد اجتماع للجنة الأمن القومي في البرلمان الباكستاني بناء على طلب من حزب الرابطة الإسلامية وهو أكبر أحزاب المعارضة لبحث الفضيحة .
ويبدو أن الأمور في طريقها للتصعيد ، خاصة وأن هناك عدة تساؤلات تثير شكوكا واسعة لدى الرأي العام الباكستاني ومن أبرزها " هل المؤسسة السياسية كانت على دراية بعملية اغتيال بن لادن ولم تبلغ المؤسسة العسكرية بناء على ضغوط أمريكية لعدم ثقة واشنطن في الجيش الباكستاني ، وهل لعبت مذكرة حقاني دورا في تصاعد الانتقادات الأمريكية للتعاون الباكستاني في محاربة ما يسمى بالإرهاب والذي وصل إلى حد التهديد مؤخرا بالتدخل العسكري في مناطق القبائل في حال لم تتوقف إسلام آباد عن دعم حركة طالبان الأفغانية ، وهل المؤسسة السياسية سعت للتقارب أكثر وأكثر إلى واشنطن على حساب الجيش ؟".
وبانتظار تقديم إجابة على التساؤلات السابقة خلال التحقيقات المرتقبة مع حقاني ، فإن الأمر الذي يجمع عليه كثيرون أن تلك الفضيحة لن تمر مرور الكرام ، خاصة وأن الحملة الشرسة التي شنتها واشنطن على الجيش الباكستاني في الأسابيع الأخيرة كانت غير طبيعية بالمرة .
ويبدو أن الارتباك الذي ظهر على يوسف رضا جيلاني منذ تفجر الفضيحة في وسائل الإعلام الباكستانية والأمريكية أوائل نوفمبر يرجح أيضا صحة ما سبق ، ففي البداية ، قال إنه
من السابق لأوانه البت في أزمة السفير الباكستاني في واشنطن حسين حقاني، على خلفية مذكرة سرية نسبت له وطالب خلالها واشنطن بالمساعدة في كبح جماح الجيش الباكستاني .
وأضاف متحدثا إلى الصحفيين في مدينة بيشاور أنه استدعى السفير حسين حقاني كي يعطي تفسيرا لقيادة البلاد ، منبها إلى أنه سوف يكون من الظلم وضد قواعد العدالة القفز إلى النتائج دون الاستماع إلى وجهة نظره.
ودافع جيلاني في هذا الصدد عن الجيش والمخابرات وقال إنهما مؤسستان وطنيتان ولايمكن لأي باكستاني محب لوطنه أن يشير إليهما بأصابع الاتهام.
وتابع أن بعض الناس تتوق إلى تغيير الحكومة بطرق غير دستورية، ولكن مساعيهم ستبوء بالفشل، مؤكدا أن الحكومة قوية ومستقرة بدرجة كافية للتصدي لمثل هذه التحركات.
ورغم أن حقاني أنكر صلته بالمذكرة السرية المنسوبة له والتي أحدثت حالة من الاحتقان الشديد بين القيادة السياسية والمؤسسة العسكرية في باكستان ، إلا أن تحفظ جيلاني تجاه إدانة حقاني ومحاولته إظهار الأمر على أنه محاولة لتغيير حكومته بطرق غير دستورية ، يدفع البعض للاعتقاد بصحة المذكرة السرية ، خاصة وأن وسائل الإعلام الباكستانية سربت أكثر من مرة أن هناك انتقادات غير معلنة من جنرالات الجيش للمؤسسة السياسية بسبب عدم أخذ موقف من الغارات التي تشنها طائرات بدون طيار في منطقة القبائل في وزيرستان .
والخلاصة أن فضيحة "ميمو جيت " من شأنها أن تحدث زلزالا سياسيا في باكستان في حال تأكد أن حكومة الرئيس آصف زرداري تواطأت مع واشنطن لإضعاف نفوذ الجيش لمنع أي انقلاب عسكري ضدها ، خاصة في ظل تصاعد الغضب الشعبي تجاه تدهور الأوضاع الإقتصادية والغارات الجوية الأمريكية في منطقة القبائل.

أهم الاخبار