رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

بيان "طنطاوى".. بين القبول ورفع الحذاء

تحقيقات وحـوارات

الأربعاء, 23 نوفمبر 2011 18:54
كتب - أحمد رضا:

ألقى المشير محمد حسين طنطاوي مساء أمس الثلاثاء بيانا أجمع الكثيرون على أنه حمل العديد من النقاط الإيجابية، من تسليم للسلطة لرئيس مدني قبل نهاية يونيو المقبل، وقبول استقالة حكومة عصام شرف، وتحديد موعد الانتخابات الرئاسية بحد أقصاه يونيو المقبل، بينما أعرب البعض عن استيائه من البيان .

أبدى عدد من المشاركين في ميدان التحرير موافقتهم على الجدول الزمني الذي حدده المشير طنطاوي في بيانه، وقالوا: "يجب أن نترك الفرصة لاستكمال الجدول الزمني لتسليم السلطة للمدنيين".
وأضافوا "المشير طنطاوي حدد موعد تسليم السلطة لرئيس مدني منتخب قبل يونيو المقبل، وهو أمر كان غير محدد قبل مظاهرات الإنقاذ الوطني، وهو المكسب الحقيقي الذي خرجنا به".
وألمح  المواطن أحمد جمال إلى أن المجلس العسكري عاد مجددا ليؤكد أنه لا ينفذ مطالب الثورة إلا بالضغط.
وقال: "قبل مظاهرات الإنقاذ الوطني لم يكن المجلس العسكري، قد حدد موعد تسليم السلطة بشكل واضح، ولكن الآن ظهر المشير طنطاوي، ليؤكد أن مجلسه سيسلم السلطة بعد سبعة شهور".
وبعد ساعات من كلمة المشير طنطاوي التي أكد فيها بأن المجلس العسكري لا يرغب في الاستحواذ على السلطة، ووعد بتنفيذ مطالب الجماهير، إلا أن الحشود الشبابية

تتوافد إلى ميدان التحرير، في محاولة لإسقاط المشير قبل خمسة أيام من موعد الانتخابات البرلمانية المقررة في 28 نوفمبر الجاري ، في محاولة فسرها البعض بأنها تهدف إلى تأجيل الانتخابات البرلمانية عن موعدها، وإتاحة الفرصة للأحزاب الصغيرة والليبرالية لمزيد من الوقت للاستعداد أكثر للانتخابات، مع توقعات باستحواذ التيارات الإسلامية بنصيب كبير في مقاعد البرلمان .
والتساؤل الآن هل هذا توقيت مناسب للهتاف بإسقاط المشير أو المجلس العسكري؟
الإجابة لدى جماعة الإخوان المسلمون الذين أكدوا في البداية أنهم سينزلون إلى التحرير، لكنهم ما لبس أن تراجعوا في النهاية قائلين "تراجعنا تجنبا لمحاولة البعض استدراجنا إلى العنف ضد الشرطة "، يقول البعض إن " الإخوان كانوا أعقل الناس في هذا الإطار ومن يخون الإخوان لا يعرف شيئا، هؤلاء عمرهم في السياسة أكثر من مائة عام ، فلا يأتي واحد عمره السياسي لم يتجاوز خمس أو عشر سنوات ويقول هؤلاء خونة، هم فقط عقلاء ولهم ضروراتهم المرحلية" .
وعلى الجانب الآخر، فعقب انتهاء كلمة المشير طنطاوي، رفع عدد من المتظاهرين أحذيتهم في الهواء، تعبيرا عن استيائهم من البيان الذي استمعوا له من خلال السيارات القريبة من الميدان، كما ردد البعض الآخر هتافات منددة بـ "طنطاوي" مطالبين برحيله.
الرافضون لبيان طنطاوي سخروا عندما تطرق البيان إلى الحديث عن تعطيل عجلة الإنتاج، ووقف المحاكمات العسكرية للمدنيين.
وقالوا:"بيان المشير طنطاوي تأخر كثيرا مثلما كان يحدث مع الرئيس السابق حسني مبارك، كما أن قرار الدولة يأتي متأخرا للغاية، فبعد أربعة أيام من قتل قوات الأمن المركزي للمتظاهرين يخرج رئيس المجلس الأعلى للقوات المسلحة علينا ببيان ماسخ" على حد تعبيره.
وأضافوا: "هتفنا ضد كلمة المشير طنطاوي لأننا لم نعد نصدقه بعد أن خلف جميع وعوده السابقة، حيث خرج علينا من قبل بأنه لن تتم محاكمة أي مدني أمام المحاكم العسكرية، وبرغم ذلك لم يحدث ذلك، وعلى المجلس العسكري تسليم السلطة لمجلس رئاسي الآن".
وأكدوا "نرفض كلمة رئيس المجلس الأعلى للقوات المسلحة، وتحديد تسليم الدولة لرئيس مدني منتخب قبل نهاية يونيو القادم أمر مشكوك فيه، لاسيما وأن المجلس العسكري نفسه هو من سبق وأكد في فبراير الماضي تسليم السلطة خلال ستة شهور، واستمر تسعة شهور حتى الآن".
وأضافوا "نرفض فكرة رئيس المجلس العسكري للقوات المسلحة بإجراء استفتاء شعبي على بقاء المجلس العسكري من عدمه، فلا نعرف معنى ذلك، فميدان التحرير أعلن موقفه من العسكر".
وتأتي مظاهرات التحرير قبل خمسة أيام من بدء أول انتخابات برلمانية بعد الثورة والمقررة في 28 نوفمبر الجاري.

أهم الاخبار