رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

الإعلام متهما باشعال الفتنة الطائفية

تحقيقات وملفات

الاثنين, 04 يوليو 2011 22:12
تحقيق : بسام رمضان:

زادت حالة التوتر الطائفي مؤخراً بين المسلمين والأقباط واتجهت أصابع الإتهام لوسائل الإعلام سواء الصحف أو التلفزيون فى طريقة معالجتها للازمة .

اتهم البعض وسائل الاعلام بأنها محركا رئيسيا فى ااحداث الفتنة الاخيرة التي أصابت بعض مناطق مصر ، مبررين الامر بأنها تبحث عن الإثارة لزيادة أرقام توزيع فى الصحف ،أو زيادة ععد المشاهدين علي برامج التوك شو بحثا عن الاكثر قراءة والاكثر مشاهدة دون إهتماماً بمضمون ماتقدمه .

استطلعت "بوابة الوفد" آراء عدد من اساتذة الاعلام حول الأمر،حيث رأي د.خالد صلاح أستاذ في قسم الإذاعة وتليفزيون بكلية الاعلام جامعة القاهرة " أن التجربة المصرية أشارت إلى أن كثير من القنوات الحكومية والفضائية لم تكن مهنية وتنتصر للحقيقة فيما يتعلق بقضية الاحتقان الطائفى" ،مؤكداً أن زيادة المحتوي الإعلامي يثير السلبيات المرتبطة بالعلاقة بين المسلمين والمسيحين وكانت سببا لإبراز تأجيج هذا الاحتقان.

ويضيف أن الملاحظة العلمية تشير أن الخطاب الاعلامى قد اعتمد على ماسمى "الإطار الملموس" حيث ذهب المضمون الاعلامى على نسق الاحتقان الاخير بالسلفيين فى محاولة لطرح فزاعة أخرى للرأي العام إلى جانب الاخوان وهم "السلفيون" وتصويرهم بأنهم يرفضون الآخر ولا يقبلون بوجود المسيحين فى المجتمع جنباً إلى جانب كما يصورهم الاعلام ،مشيراً إلي أن هذه الاشكالية قد تجعل الاعلام رافضاً مدمراً للتماسك والتضامن الاجتماعى،ويعد محاولة متعمدة لتشوية السلفيين .

وأكد د. "صلاح" إلي أن المستفيد من كل هذه المحاولات هم فلول الحزب الوطنى والنظام البائد التى استطاعت الثورة اسقاطه وكأنه كان الضامن لعدم وجود الفتنة.

من جهته حلل مؤنس زهيري – رئيس تحرير مجلة أبطال اليوم بمؤسسة أخبار اليوم –أن وسائل الإعلام تقوم بدورها في تغطية الأحداث المتسببة في إشعال الفتنة الطائفية سوء كانت صحافة أو تليفزيون عن طريق برامج التوك شو

ولكنها تقوم سواء بقصد أو بدون قصد قد تساهم في إشعال الفتنة الطائفية سواء عن طريق تداول الأراء أو إستضافة بعض الشخصيات غير المؤهلة للحديث في الخطاب الديني.

ويضيف "زهيري" إنه حتي بعد الثورة الوضع لم يتغير كثيراً خاصة في الصحف حيث يعتمد بعضها علي علي أسلوب الإثارة في تغطية الأحداث التي تتسبب في إشعال الفتنة الطائفية سواء بالتركيز علي شيخ أو قص ويقوم بتخصيص مساحة كبيرة ولا يتم تنقيح هذا الرأي وهو مايضر بالمصلحة العامة الوطن.

وأوضح إنه يجب أن يقوم الإعلام بحل الفتنة الطائفية من جذورها وعدم التركيز في تغطيتها للأحداث علي أن هناك بين مواطن مسلم ومواطن مسيحي .. وإنما يجب التركيز علي أنهما مواطنين مصريين.

فيما أكد الدكتور صفوت العالم - أستاذ العلاقات العامة بكلية إعلام - أن الاعلام يقدم معلومات، ويكون اتجاهات، ويخلق قناعات، ويعكس نظام سياسى واقتصادى، و العلاقة بين المسلمين والمسيحين توضع كمشكلة إجتماعية لها تأثيرات مختلفة ويصاحبها نسق الدين والاعلام الذى يعتبر من العوامل المؤثرة على الرأى العام الإسلامى والمسيحى ،مشيراً إلي أن المسيحيين وكذلك المسلمين عندهم رأى عام عندما يجلسون مع إخوانهم من نفس العقيدة يتحدثون فى قضايا حقيقية وجادة تعبر عن معاناة ورأى أخر معلن يتوافق مع الرأى العام المعلن حيث أن كل الناس تعرف القضية وهناك أراء معلنة وكامنة لدى الطرفين ، سرعان ما ترى الفرصة لكى تصعد، وعندما يختلف الغموض يصبح شائعة أمام الجميع والمناخ متاح لمثل ذلك .

وقال الإعلامي يسري الفخراني أن الإعلام الأن يلعب أسوأ أدواره على الإطلاق فى اللعب على

الجهل السائد ، فيربح بطولة على حساب إشعال كل ماهو فتنة فى المجتمع ، وليس بين مسلمين وأقباط فقط ، هناك فى الإعلام الأن جهل بما يجب أن يتم تقديمه ،والسعي لتحقيق مكاسب شخصية مما يتم تقديمه للعب أدوار خفية لصالح أفكار أو أحزاب أو جماعات معينة دون الكشف عن هويتهم.

كما تري الدكتورة هناء فاروق- أستاذ الصحافة باعلام القاهرة - أن الاعلام مازال يلعب أدوار يغلب عليها الاثارة والتطرف ، فما زالت هناك مشكلات مرتبطة بمعالجة الاعلام الحكومى والفضائى حيث يتغاطى عن بعض الاحداث ويتجاهلها ومع التركيزعلى البعض الآخر فهذا يعتبر أكثر ضرر وتعصب ويثير الفتنة الطائفية وخاصة فى الصحف المطبوعة التى تبالغ فى العناوين المثيرة التى تثير الاحتقان الطائفى.

وأضافت أن هذه التغطيات مثيرة دون تقديم أية تفسيرات ، مؤكدة أن دور الاعلام فى الاحتقان قد زاد بعد الثورة فلم يعد على استحياء حيث أصبح هناك انفلات إخبارى لتقنين ودعم الاستقرار فى البلد وتأخير نهضتها ، كما أشارت إلي أن الاعلام يجب أن يقوم بدور مسؤول فلا يتجاهل الأحداث ،بل يمارس دوره في الرشد والنصح وتنوير المواطن ويزيد من العقلانية ،ولا يقوم للتهيج والاثارة وعليه أيضاً أن ينقل بأمانة كل ما يحدث بموضوعية ودعم القرار مع العمل على تعريف المواطنين بحقوق المواطنة وحماية دور العبادة وعدم التظاهر امامها ، وعرض الحقائق كما هى وعدم تحويلها لفذاعة مثل تهويلهم من السلفين وتخويف المجتمع منهم.

وقالت عواطف عبده - رئيس تحرير موقع لهن بيت المرأة العربية - ‏لم أري للإعلام دور في إشعال الفتنة الطائفية إطلاقاً ، لكن أيضاً لم أجده علي مستوي الحدث ،فانشغالهم بقضية كامليا شحاته ربما ساهم إلي حد كبير في تأجيج نار الفتننة وإشعالها ، فلو أحصينا كم الاخبار التي نشرت في الفترة الماضية عن كاميليا شحاتة لوجدته تفوقت علي أخبار شاكيرا وبيونسيه وحتي اوباما ، فكان الاولي بوسائل الإعلام ان تنشغل بالقضايا الكبري تهم مصر.

وأضافت الدكتورة ثريا البدوى دكتورة بقسم العلاقات العامة بكلية الاعلام أن الاعلام المصرى لم يختلف كثيراً عن ما كان قبل الثورة ، بل إنه ازداد سوءاً ،حيث انه زاد من إشعال الفتنة الطائفية حيث ان اصحاب القنوات هدفهم الوحيد اجتذاب عدد كبير من الجماهير لتحقيق اكبر قدر من الربح.