عصابات مسلحة استولت على مئات أفدنة طرح النهر فى التبين

سرقة ممتلكات الدولة فى حلوان.. عينى عينك!!

تحقيقات وملفات

الأربعاء, 05 سبتمبر 2012 11:59
سرقة ممتلكات الدولة فى حلوان.. عينى عينك!!موقع شركة الحراريات المنهوبة
تحقيق: مختار محروس

منطقة جنوب حلوان، خاصة التبين وكفر العلو وعرب كفر علو وعرب أبو دحروج من المناطق التى تحتاج الى تطهير من العناصر الإجرامية والبؤر الارهابية كما هو فى سيناء.

الكثير من المحاضر التى تم تحريرها فى قسم شرطة التبين تكشف حجم المعاناة التى يعانيها الأهالى من سيطرة بعض العصابات وممارساتهم ضد الأهالى وفرض نفوذهم على الأراضى خاصة طرح النهر التى تقدر بمئات الأفدنة كذلك السطو على أملاك عدد من شركات قطاع الأعمال العام التى تتبعها موانئ على النيل فى هذه المنطقة.
التعدى على أملاك شركة بورتلاند حلوان للأسمدة والشركة المصرية للحراريات يعد نموذجاً لما يحدث مع العديد من الشركات التى تعمل فى هذه المنطقة فقد تم التعدى عليها والسطو على ممتلكاتها وأراضيها من قبل مجموعة من البلطجية المعروفين لدى الأجهزة الأمنية دون أن تحرك ساكنا أو تحمى المال العام من السلب والنهب وكذلك حماية المواطنين من عمليات الترويع التى تمارس.
العديد من الشكاوى والاستغاثات قدمها أهالى كفر العلو والمناطق المجاورة لها للنائب العام ولوزير الداخلية ورئيس المجلس العسكرى السابق دون جدوى..المحضران رقم 564 لسنة 2011 ورقم 848 لسنة 2011 إدارى التبين يسطران جزءاً من المأساة التى تعيشها المنطقة وحالات التعدى والسطو على المال العام وعلى شركات قطاع الأعمال العام فى هذه المنطقة.
اللجان الفنية والأوراق الرسمية تشير الى أن المعدات والآلات التى تم الاستيلاء عليها من الشركة المصرية للحراريات التابعة للشركة القابضة للصناعات المعدنية المملوكة بالكامل للدولة والكائنة على الشاطئ الشرقى لنهر النيل فى منطقة التبين تبلغ 7 ملايين و827 ألفاً و726 جنيهاً.
وتشير تحريات المباحث إلى أن الموقع تعرض إلى سطو مسلح من قبل عدد من البلطجية وتم تحديد أسمائهم فى محضر التحريات ولم يتم تحريك ساكن بعد ذلك خاصة أن العديد من زعماء وقيادات هذه المجموعات الإجرامية صدرت ضدهم أحكام ورغم ذلك فإنهم يعيشون حياتهم الطبيعة دون أن يجرؤ أحد على المساس بهم بل الأغرب من ذلك أنهم يحررون محاضر لإرهاب الاهالى بعد التعدى عليهم فى القسم ولا يتم القبض عليهم لتنفيذ ما عليهم من أحكام!!
ومن المفارقات أن إحدى شركات الأمن التى تتولى حراسة وأمن الشركة المصرية للحراريات رصدت تحركات السيارات التى تقوم بسرقة الآلات والمعدات من الشركة وأرقامها وساعة دخولها وخروجها وكان ضمن هذه السيارات وبعد الاستعلام عنها سيارة مملوكة لشخص يعمل فى جهاز سيادى!
كما تضمن التقرير الخاص بشركة الأمن دخول السيارة رقم 641 د. ر نقل

والسيارة 7958 نصف نقل والسيارة 158 نصف نقل وخروجها محملة ببكر وسيور وخردة وكابلات  وذلك فى يوم 2 /6 /2011 .
ورصد التقرير أرقام العديد من السيارات التى قامت بنهب العدد والآلات  والمعدات الخاصة بشركة مصر وشركة إسكندرية للحراريات.
وأشار التقرير إلى أن دخول ماكينات لرفع مياه من النيل وقلابات محملة بالطمى ولودرات لتسوية الأرض المستولى عليها وتم فرشها بالطمى وزراعاتها لفرض سياسة الأمر الواقع على هذه الأراضى المملوكة للدولة.
ولم يكتف البلطجية بالاستيلاء على أراضى طرح النهر بل قاموا بالبناء عليها وتوصيل المرافق لها الأمر الذى يثير الدهشة والاستغراب لدى أهالى المنطقة ويولد لديهم قناعة بأن هذه العناصر لها من السند والقوة ما يحميها.
الغريب أن الدولة بجلالة قدرها فشلت فى تنفيذ قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 880 لسنة 2011 والموقع من الدكتور عصام شرف فى 30 /3 /2011 والذى ينص على إزالة كافة أوجه التعدى الواقعة على قطعة الارض المملوكة للشركة المصرية للحراريات والكائنة على الشاطئ الشرقى للنيل - كفر العلو - جنوب حلوان ومساحتها 44854 متراً مربعاً بالطريق الإدارى، على أن تتولى الأجهزة المختصة بمحافظة القاهرة تسليم قطعة الأرض المملوكة للشركة خالية من كافة التعديات.. كما تم نهب مخزون شركة الإسكندرية للحراريات والذى تتعدى قيمته أكثر من 3 ملايين جنيه.
والسؤال هو: هل تقوم الجهات المسئولة بتطهير جنوب حلوان من البلطجية والبؤر الإجرامية وإعادة هيبة الدولة المفقودة واستعادة ما تم نهبه من أراضى الدولة وإزالة ما عليها من تعديات والقبض على العناصر الإجرامية لتنفيذ ما عليها من أحكام ومعاقبتها على ما ارتكبته من جرائم فى حق الوطن والمواطنين؟