عشوائيات الإسماعيلية فى أحضان القمامة والصرف الصحى

عشوائيات الإسماعيلية فى أحضان القمامة والصرف الصحى
تحقيق- ولاء وحيد:

 

على أطراف مدينة الاسماعيلية في الجهة الشمالية والجنوبية اقيمت المناطق العشوائية التي امتدت على مساحات كبيرة ويقطنها الالف من الأهالي من البسطاء ومحدودي الدخل.

فمن داخل عزبة البهتيني الذي يقع بالمواجهة لمنطقة الشواطيء السياحية على بحيرة التمساح برزت عزبة البهتيني التي يسكنها الصيادون واستفحلت داخل العزبة الازمات البيئية والصحية بسبب نقص الخدمات والمرافق .ومن داخل حي الحكر الذي يقع على اطراف المدينة في اتجاه مدينة بورسعيد طلت منطقة الحكر برأسها لتكشف منها نقص الخدمات والمرافق .

 الحكر والبهتيني منطقتان يبعدان عن بعضهما كثيرا لكنهما الاقرب شبها من بعضهما داخل الاسماعيلية فسكان المنطقتين من محدوي الدخل والقمامة ووبرك الصرف الصحي ونقص الخدمات  وسوء وضع المرافق عوامل مشتركة بين المنطقتين .

 

من داخل عزبة البهتيني اتضحت من الوهلة الاولى حجم المأساة التي يعيشها السكان مع تراكم

القمامة وتناثرها في كل مكان مما جعلها بيئة خصبة لانتشار القوارض والحشرات .فالمنطقة التي تعج بالالف من الصيادين الفقراء واسرهم تزداد قتامة كل يوم في الوقت الذي تتفاقم فيه ازمة سكانها من الصيادين بسبب اجراءات وقف الصيد بمجرى قناة السويس .

 

تقول صفاء احمد سمك 37 سنة ربة منزل من اهالي المنطقة ان  البهتيني  خارج حسابات المسئولين.فلا يوجد اهتمام باعمال النظافة والتطوير وتضيف ان الحشرات والقوارض غزت منازلنا لتزايد تلال القمامة التي باتت تميز جميع الشوارع والحارات داخل العزبة وتواصل  ان عدم استجابة المسئولين لشكاوي المواطنين يؤكد على الاستخفاف بالبسطاء من اهل المدينة وسعي التنفيذيين للتظاهر باعمال التجميل المزيفة والتي افقدت المدينة جمال الطبيعه

الذي كان يميزها.

 

ومن البهتيني الى الحكر لم تختلف الصورة كثيرا  حيث  امتدت على مساحات شاسعة داخلها برك الصرف الصحي وانتشرت في جميع شوارعها البرك العميقة التي اصبحت من سمات المنطقة مع انتشار الروائح الكريهة وتكاثر القوارض التي غزت المنازل وهاجمت السكان .

قال رمانة جرجس _احد السكان_ انهم لا يستطيعوا فتح النوافذ ,إما لكثرة البعوض المنتشر فى الهواء ,وإما لكثرة الدخان المتصاعد من اكوام القمامة _فحرق القمامة هناك هى الطريقة التقليدية للتخلص منها _ وان الحال مستمر منذ سنين .فهو يسكن فى هذه المنطقة منذ عشرون عاما.

 

واضاف ان"الميه كل يوم بتطفح ,وكل يوم بهدله  واديكى شايفة النموس قد ايه على الزبالة ,مش عارفين نعد".وقال سلامة عزير انا ساكن هنا من عشرين سنة وطول عمر المجارى بتطفح "عرض مستمر"واحنا مش قادرين نستحمل النموس والريحة بتاعة القمامة ,قالولنا هنركب خطوط جديدة  بعد ما محطة الصرف تفتح ,ومفيش حاجة بتحصل .واضاف "الحتة بتاعتنا دى معزولة ,والخطوط باستمرار بتطفح ,وعلى طول بنصلحها لغاية لما الناس اللى بنجبها زهقت ومعدتش بتيجى".