رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

البرامج الاقتصادية للأحزاب تغازل الناخب بأخطاء مبارك

تحت المراقبة

الأحد, 13 نوفمبر 2011 07:15
القاهرة - أ ش أ

مع اقتراب موعد الانتخابات البرلمانية ، التى تنطلق مرحلتها الأولى فى 28 نوفمبر الجاري ، تحاول الأحزاب السياسية الجديدة استقطاب الناخبين عبر برامجها السياسية والاقتصادية والاجتماعية.

ويفرض الاقتصاد نفسه بشكل خاص ليحتل مكانة كبرى كرهان أساسي في برامج الأحزاب نظرا للأزمة الاقتصادية المتفاقمة التي تطحن الفئات الفقيرة ومحدودة الدخل التي تشكل غالبية الشعب المصري.

وعلى سبيل المثال لا الحصر فمن بين عشرات الأحزاب الناشئة ، والتي لم تسهب في عرض برامجها الاقتصادية على جمهورها، أفرد حزب الحرية والعدالة المنبثق عن جماعة الإخوان المسلمين برنامجا اقتصاديا ، كان واحدا من البرامج الأكثر تفصيلا
واستفاضة.

واعتمد الحرية والعدالة تعظيم دور الاقتصاد المجتمعي عن طريق إطلاق حرية وتكوين الجمعيات الأهلية، والتأكيد على مؤسسة الزكاة والوقف وأعمال البر ، واعتبر التعاون الاقتصادي لمصر في محيطها العربي والإفريقي والإسلامي بعدااستراتيجيا في
بناء سياستها الاقتصادية الخارجية، مع الرفض التام لسياسات المعونة المشروطة في ظل توجه للاعتماد على الذات كبديل.

في المقابل أكد حزب المصريين الأحرار أبرز ملامحه ، المتمثلة في أهمية استهداف زيادة الثروة

القومية انطلاقا من أن حجم الثروة القومية في حالة إعادة توزيعها لن يساهم في حل مشكلة الفقر .

وبادر الحزب بإطلاق مشروع قومي للقضاء على الفقر في مصر خلال عشرين عاما ، تشارك فيه جميع مؤسسات الدولة المدنية والقوات المسلحة وقطاع الأعمال ومؤسسات المجتمع المدني والمنظمات الدولية المانحة.

أما الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي فيركز على العدالة الاجتماعية وتشجيع القطاع الخاص وقوى السوق ، مع فرض الضرائب التصاعدية على الكيانات الاعتبارية التي تتجاوز أرباحها حدا معينا بما يترواح من 35 الى 40 % كما هو معمول به
عالميا ، وأفرد البرنامج مساحة كبيرة للحديث عن إطلاق طاقات المنشآت الصغيرة والمتوسطة والتنمية الزراعية القائمة على صغار الفلاحين .

إلى ذلك لعبت برامج كثير من الأحزاب على حصر الأخطاء الاقتصادية الفادحة للنظام السابق وإظهار أنها تمتلك الرؤية لحلها، كما اتفقت برامج الأحزاب تقريبا فى شعارات ترددت

كثيرا من قبيل رفع مستوى دخول المواطنين "الحقيقية" وحماية المواطن من انفلات الأسعار ، والعمل على زيادة القدرة التنافسية للاقتصاد المصري في السوق الدولي ، وتوفير فرص العمل وتخفيض معدلات البطالة ، وتوزيع المشروعات الاقتصادية بين محافظات مصر توزيعا عادلا ، ومكافحة الفساد .

وفي هذا الشأن يقول عبد الغفار شكر نائب رئيس حزب التحالف الشعبي الاشتراكي : "نعرف أن اقتصاد السوق سيظل معتمدا في مصر فترة طويلة لذلك نجمع في برنامجنا بين الملكية العامة والخاصة والتعاونية، بحيث تكون الدولة مسئولة عن الصناعات
الاستراتيجية وأن ترعى في نفس الوقت الملكية التعاونية والتي تقوم على الصناعات الصغيرة والمتوسطة لمساعدتها على المنافسة ولتوفير مستلزمات الإنتاج بأسعار أرخص " .

وأضاف أن آليات العدالة الاجتماعية ستتمثل في الضرائب التصاعدية على ألا تبلغ الضريبة معدلات كبيرة مثل تلك التي تطبق في بعض الدول المتقدمة وتصل أحيانا إلى 60% على الحد الأقصى للأرباح ، وذلك حتى لا يهرب الاستثمار إلى دول أخرى .
وتعليقا على برامج الأحزاب الأخرى قال شكر إنه من الملاحظ أن جميع الأحزاب تطرح شعار العدالة الاجتماعية، فمثلا حزب المصريين الأحرار مع اقتصاد السوق وضد تدخل الدولة في الاقتصاد، أما حزب الحرية والعدالة فهو يركز على آليات مثل الزكاة
والصدقات والعمل الخيري، وهذا لا يكفي وحده لانتشال المواطنين من الفقر.