رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

البراكين تساعد في انتشار الحياة علي الأرض

بيئة

الثلاثاء, 22 مارس 2011 14:11
كتبت - عزة إبراهيم:

أثبتت تجربة قديمة تم اكتشافها قبل أكثر من 50 عاما حول كيفية وقوع البراكين والتفاعلات الكيميائية التي تحدث ربما بعيد عن الأرض في الفضاء الخارجي أن البراكين لعبت دورا مهما في خلق الأحماض الأمينية الأولى التي تعتبر اللبنات الأساسية للحياة.

وقام عالما الكمياء هارولد أوري وستانلي ميلر بإجراء تجربة تاريخية تهدف لمحاكاة الظروف البدائية التي خلقت الأحماض الأمينية الأولى حيث قاموا بتعريض مزيج من الغازات لأداء كهربائي مثل البرق وبعد خمس سنوات وفي عام 1958 قام ميلر بإجراء إضافة أخري إلي هذه التجربة، حيث أضاف كبريتيد الهيدروجين ذلك الغاز الذي تنبعث به البراكين وهو ما كان دلالة العلماء علي علامات وكيفية نشأة الحياة علي الأرض.

ولكن لسبب ما لم يلتفت ميلر إلي تحليل هذه التجربة بالشكل الذي يوضح

تأثير إضافته لكبريتيد الهيدروجين في ظروف كهربائية أشبه بالبرق، وبعد حوالي نصف قرن من الزمان وفي وقت لاحق اكتشف الطالب السابق جيفري بادا أحد تلامذة ميلر وهو كيميائي بالبحرية في معهد سكريبس لعلوم المحيطات في كاليفورنيا، بعض العينات القديمة في صندوق من الورق المقوى المتربة في مختبر ميلر، الذي كان قد ورثه بادا.

التجربة القديمة مع تحليل جديد

وبإستخدام التقنيات التحليلية الحديثة قام بادا وفريقه والذي شمل أريك باركر بتحليل نتائج التفاعل في معهد سكريبس، حيث وجد الباحثون العديد من جزيئات 23 حمض أميني وأربعة من الأمينات الأخري التي تعتبر أحد المكونات الهامة للجزيئات العضوية. كما أدت إضافة كبريتيد الهيدروجين التي قام بها ميلر

قبل عشرات السنين إلى ظهور الأحماض الأمينية التي تعتبر مادة هامة للكيمياء الحيوية وأحد هذه الأربعة هي مادة "الميثيونين" التي تدخل في تصنيع البروتينات .

ويقول باركر لـ "علم الحياة" وهو الآن طالب في معهد جورجيا للتكنولوجيا أن نتائج التجربة تشير إلي أن تعرض مزيج من الغازات البركانية مثل كبريتيد الهيدروجين والميثان والأمونيا وغاز ثاني أكسيد الكربون لعملية التفريغ الكهربائي تشير إلي أن الثورات البركانية بالتزامن مع ظاهرة البرق قد لعبت دورا في تجميع كميات كبيرة ومتنوعة من بيولوجيا الجزيئات الضرورية لظهور الحياة على الأرض البدائية.

وأشار باركر إلي أن خليط الغاز الذي استخدمه ميلر في هذه التجربة كان من المحتمل أن لا يكون شائعا في جميع أنحاء الغلاف الجوي للأرض في وقت مبكر أو في العصور الأولي للأرض، لكنه من المحتمل أنه كان موجودا علي نطاق أكبر وأكثر محلية عندما يكون هناك نشاط بركاني كثيف مما يدلل علي أن البراكين كان لها دور حيوي في تكوين الأحماض الأمينية والبروتينات التي هي أساس الحياة.