رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

د. زينب عبدالعزيز صاحبة ترجمة القرآن للفرنسية:

أغلب ترجمات معانى القرآن بها أخطاء شنيعة

بوابةرمضان

الأربعاء, 31 يوليو 2013 07:38
أغلب ترجمات معانى القرآن بها أخطاء شنيعةالدكتورة زينب عبدالعزيز مع الزميل صابر رمضان أثناء الحوار
حوار: صابر رمضان

فى حوارنا مع الدكتورة زينب عبدالعزيز أستاذة اللغة الفرنسية بجامعة الأزهر الشريف، وصاحبة الترجمة الفرنسية لمعاني القرآن الكريم أكدت أن أغلب الترجمات الفرنسية لمعاني القرآن التى قام بها مستشرقون حاقدون على الإسلام والمسلمين،

مليئة بالمغالطات والأخطاء، وأشارت إلى أن الإساءات التي يتعرض لها الإسلام في أوروبا ليست جديدة، فقد كانت مكثفة أكثر في القرون الوسطى، وقالت فى حوارنا معها إن المسلمين في حاجة لإعادة ترتيب هرم أولوياتهم والتركيز علي قضاياهم المصيرية، وهذا نص الحوار.
< كيف بدأت فكرة ترجمة معاني القرآن إلى الفرنسية؟
- اختمرت الفكرة في رأسي بعد اكتشافي أخطاء كثيرة وفادحة في ترجمة المستشرق الفرنسي «جاك بيرك» الذي كان يلقبونه بـ «صديق العرب» لكثرة دفاعاته عن المواقف السياسية للعرب، ولكن حينما اتصل الأمر بالنواحي الدينية وجدناه لا يختلف كثيراً عن بقية المستشرقين الذين يضمرون الكراهية والعداء للإسلام والمسلمين، ولهذا جاءت ترجمته لمعاني القرآن الكريم مليئة بالسقطات التي تسيء للقرآن الكريم، وقد قمت بعرض هذا الموقف وقتها علي فضيلة الشيخ جاد الحق علي جاد الحق شيخ الأزهر الأسبق رحمه الله، فتعجب في البداية، إلا أنه سرعان ما كلف لجنة من كبار العلماء المهتمين بهذه القضية، وكنت ضمن هذه اللجنة، وأعددنا تقريراً شاملاً عما تحتويه الترجمة من أخطاء شديدة، ولم تأت هذه الأخطاء عفواً، وإنما كانت مقصودة وأخرجت اللجنة تقريراً لاقي

إعجاباً شديداً وتم نشره لدحض ما في الترجمة من أباطيل وعدم أمانة، وبعد ذلك اطلعت علي معظم الترجمات الفرنسية لمعاني القرآن، فوجدت فيها مغالطات كثيرة، ففي إحدى الترجمات وجدت المترجم يعتمد علي جذور الكلمة فترجم كلمات «الرحمن، والرحيم، والرحمة» على أنها مشتقات حروف «الراء، والحاء، والميم» أي «رحم المرأة»، ولهذا نجده ترجم  أن الله عز وجل له رحم، ويؤتي رحمه لمن يشاء، وهذا نموذج من تلك التراجم الخطيرة التي قام بها المستشرقون منذ القدم.. وبعد أن أنجزت هذه الترجمة لاقت استحسان الذين يجيدون الفرنسية، وقررت جمعية الدعوة الإسلامية في ليبيا طبعها وتوزيعها في الدول الناطقة بالفرنسية، وساهمت الترجمة بدور مزدوج في تثبيت العقيدة في قلوب المسلمين الناطقين بالفرنسية وتوضيح حقيقة القرآن للراغبين في التعرف عليه دون تشويه، وأسهمت في اعتناق بعض غير المسلمين للدين الحنيف.
< وما أهم العقبات التي واجهتك لإبراز الترجمة للنور؟
- العقبات كانت كثيرة جداً وعلى رأسها الاختلافات بين المفسرين في تفسيرهم كثيراً من الآيات، بالإضافة إلى عدم وجود المعني الدقيق المرادف للمعني العربي في أغلب الأحيان، أيضاً هناك منهج معين للتعامل مع الآيات التي فيها إشارات علمية، وكذلك
مشكلة تراكيب القرآن وحروفه وتعدد المعني الجميل للجذر الواحد، وقد استغرقت الدراسة مني ثماني سنوات بواقع خمس عشرة ساعة عمل يومياً، وحاولت في هذه الترجمة التعريف بالقرآن، وبالإسلام لغير المسلمين وتصويب صورة الإسلام والدفاع عن وحدة الأمة الإسلامية.
< كيف يمكن تصحيح الصورة المشوهة للإسلام في الغرب؟
- حان الوقت لتصحيح صورة الإسلام المشوهة في وسائل الإعلام لدي دول أوروبا والغرب مع عدم المساس بثوابت العقيدة الإسلامية والتركيز على إمكانية التطبيق دون المساس بالأصول، فأسلوب عرض الإسلام والمفاهيم الإسلامية يتم بطريقة لا تناسب العقل الغربي ولا الأوروبي، فالإنسان الغربي ليس لديه وقت لمشاهدة برنامج تلفزيوني طويل أو تصفح الإنترنت وقراءة عبارات إنشائية جوفاء، ولكن بتقديم الإسلام بأسلوب مشوق وجديد يعود إلى فقهاء وعلماء المسلمين في شتي البلاد العربية والإسلامية، وعدم إغفال دور العلماء العرب والمسلمين المقيمين في الغرب أيضاً.
< أخيراً الإساءات الغربية ضد الإسلام أصبحت كثيرة فما الوسيلة المثلي للرد عليها؟
- الإساءات للإسلام في الخارج ليست جديدة، فقد كانت مكثفة أكثر في القرون الوسطي في أوروبا.. لكن لم تنتشر لأنه لم تكن هناك وسائل إعلام مثل أيامنا هذه، ولهذا ظلت في بطون الكتب ولكن اليوم تطيرها وكالات الأنباء في كل مكان وهناك إساءات للإسلام من أبناء المسلمين، وهذا يعطي ذريعة لغير المسلمين لأن يسيئوا للإسلام، وهذه التصرفات الحمقاء التي تصدر عن أبناء المسلمين داخل العالم الإسلامي أو من خارجه أشد خطراً علي الإسلام أو الرد علي هذه الإساءات فيجب الرد العلمي علي كل ما يثار حول الإسلام، وذلك من خلال مراكز بحوث علمية في العالم الإسلامي تكون بطريقة علمية، موضوعية، عقلانية، مقنعة، تخاطب العقلية الغربية التي لا تعرف الإنشاء، وإنما تخضع للحجة والبرهان.