" تَسَحَّرُوا فَإِنَّ فِي السُّحُورِ بَرَكَةً"

بوابةرمضان

الأربعاء, 24 يوليو 2013 13:05
 تَسَحَّرُوا فَإِنَّ فِي السُّحُورِ بَرَكَةً
كتب:- أحمد مصطفى كامل

" يا أيها الذين آمنوا كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم لعلكم تتقون"، بمثل هذه النصوص القرآنية والأحاديث النبوية كُتب علينا الصوم كما كُتب على الذين من قبلنا؛ ولكن الفرق بين صومنا وصوم من قبلنا أو صوم من يخالفنا اليوم أشياء كثيرة أهم هذه الأشياء" أكلة السَّحُور"، حيث قال الرسول - صلى الله عليه وسلم -:" فصل ما بين صومنا وصوم من قبلنا أكلة السَّحُور".

أمرنا الرسول - صلى الله عليه وسلم - بالسحور وتأخيره وتعجيل الفطر، وما أُمرنا به من قِبل الرسول - صلى الله عليه وسلم- إلا فيه الخير لنا والصلاح في الدنيا والآخرة، ففي السَّحُور فوائدة كثيرة منها:
1- اتباع سنة رسولنا الكريم، فلا نجد في القرآن الكريم آية تحثُّنا أو تأمرنا بالسَّحُور، ففي سنة السَّحُور

اتباع لسنة المصطفى- صلى الله عليه وسلم-:" وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَا تَنَازَعُوا فَتَفْشَلُوا وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ"،"يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ".
2- نجد البركة في السَّحُور حيث قال الرسول - صلى الله عليه وسلم-:" تسحروا فإن في السَّحُور بركة، حيث يقوم الصائمون وقت السحر قبل صلاة الفجر، ففي هذا الوقت بركة لهم عندما يدعون ربهم خوفًا وطمعًا ليستجيب ربهم السميع العليم لدعائهم.
3-  مخالفة من قبلنا وأهل الكتاب المغضوب عليهم، فأهل الكتاب يصومون ولكن لا يتسحرون، ونحن - المسلمين -  نتحسر مخالفة لهم:" فصل ما بين صومنا وصوم من قبلنا أكلة السَّحُور".
4- صلاة الفجر جماعة، فعندما يتسحر الصائمون ويؤخرونه
ويصلون الفجر جماعة يكونون في معية الله عزوجل، فيكون الصائم نشيطًا ولا يكون خبيثًا كسولًا:" من صلى الصبح في جماعة فهو في ذمة الله"، ونجد أغلبية الناس لا يصلون الصبح جماعة إلا في رمضان؛ لإنهم يقومون بالسَّحُور".
5- الخير في تأخير السَّحُور وتعجيل الفطار:" لا تزال أمتي بخير ما عجلوا الإفطار وأخروا السحور"، حيث يستعين الصائم بالله عزوجل، ثم يستعين بأكلة السحور على الصيام حتى وإن كان تمرًا:" استعينوا بالله واصبروا......".
هكذا تجلت لنا فوائد السحور الكثيرة التي لم نسهب القول فيها؛ لإن المجال لا يتسع لنا، فيجب علينا أن نتبع سنة رسولنا الكريم في تعجيل الإفطار وتأخير السحور، فالخير والبركة في ذلك، وعلينا التمسك بهدي الرسول- صلى الله عليه وسلم - حتى لا نضل الطريق وتتفرق بنا السبل:" وقد تركت فيكم ما إن اعتصمت به فلن تضلوا أبدًا أمرًا بيَّنًا كتاب الله وسنة نبيه"، ونعضُّ عليها بالنواجز حتى لا نحيد عن الخير والصلاح في الدنيا والآخرة. والحمد لله فاتحة كل خير وتمام كل نعمة.