رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

مبارك لا يزال رئيسا لمصر

بهاء الدين يوسف

الثلاثاء, 20 سبتمبر 2011 19:50
بقلم - بهاء الدين يوسف

لا اعرف هل  كان يجب ان اضحك ام ابكي وانا اقرأ خبرا يقول ان الكتب الدراسية التي وزعتها وزارة التربية والتعليم المصرية على ملايين الطلاب في العام الدراسي الجديد

لا تزال تعتبر السيد حسني مبارك رئيسا لمصر متجاهلة ثورة 25 يناير ونتائجها التي اعترف بها كل العالم الا بعض الجهات الرسمية في مصر على ما يبدو.
لكن الخبر على غرابته واستفزازه يبقى مقبولا جدا مقارنة مع تصريح مصدر مسؤول في الوزارة لمراسل وكالة انباء يبرر فيه ما حدث فقال أنهم اضطروا الى ذلك توفيرا للنفقات لان البديل كان طباعة كتب جديدة تتكلف ملايين الجنيهات في وقت تعاني فيه البلد ركودا ومتاعب اقتصادية متنوعة وهو قول تنطبق عليه عليه الحكمة الشهيرة انه حق يراد به باطل للعديد من الاسباب اولها ان اغلب الكتب كما اخبرني صديق مطلع في الوزارة تطبع سنويا في بداية كل عام دراسي ما يعني ان تغيير الفقرات التي تتحدث عن الرئيس السابق باعتباره حالي لم يكن يحتاج سوى تغيير في الافلام التي ترسل للمطابع وهي مسألة فنية لا تزيد تكلفتها على الاف قليلة من الجنيهات).
والادهى ان المصدر المسؤول يتحدث

عن التكاليف وخفض النفقات في مسألة حيوية ومهمة مثل التعليم الذي وصل في عهد الرئيس السابق الى حالة من التدهور لم تكن تل ابيب نفسها تحلم بها بينما تحفل صفحات الرياضة في المواقع والصحف المصرية عن انباء الصفقات والمفاوضات التي تجري بين الاندية وعلى رأسها الاهلي ومن بعده الزمالك وبين عدد من اللاعبين، ولا تجد الصحف حرجا من ذكر عشرات الملايين التي تراق تحت اقدام هذا او اما عتبة بيت ذاك من اجل كسب رضاه السامي ليقبل التوقيع على عقد الانتقال.. وليقل لي المصدر المسؤول ايهما احق بالملايين التعليم واصلاحه ام لاعب كرة واحد؟!.
ومن المؤسف انه في الوقت الذي تجتهد فيه الحكومة للتملص من وعودها بتعيين الشباب العاطلين عن العمل وتحديد حد ادنى واقصى للرواتب فانها تتابع انباء التعاقدات الكروية المجنونة كأنها تحدث في بلد اخر لا يعاني اقتصادا متدهورا كما تقول البيانات الرسمية وخزائن على وشك ان تفرغ... واذا كانت الحكومة والمجلس العسكري لا يريدان
التدخل لايقاف هذه المهزلة واعادة كرة القدم الى حجمها الطبيعي في مجتمع لم يعد محتاج "لهاية" ينشغل بها عن السياسة والتوريث بحجة ترك التعاقدات لقانون العرض والطلب فلماذا لا يحترمون قانون العرض والطلب في كل الامور الاخرى الاكثر اهمية من الكرة والتي يتدخل فيها المجلس او الحكومة لضبط الطلبات حتى لا تزيد عن العروض التي يقدمونها؟!
واذا كانت حجة الحكومة والمجلس هي ان الاندية تصرف من حر مالها وهي مسألة غير صحيحة لأن كل الاندية الرياضية في مصر تقريبا تتلقى اعانات سنوية من وزارة الشباب والرياضة فما هو موقف الحكومة والمجلس العسكري من "الفل" سمير زاهر وهو يتعاقد مع الامريكي توم برادلي مدربا للمنتخب بعد ان قدم الاخير تنازلا فظيعا بقبوله ان يتقاضى 30 الف دولار فقط كل شهر؟!
وكم كتابا يمكن ان يطبع بقيمة راتب البرتغالي مانويل جوزيه (70 الف يورو شهريا) ليحصل على بطولة الدوري التي يستطيع الاهلي الفوز بها دون مدرب؟!.. اليست الكرة قطاع من المجتمع المصري يجب ان يسري عليها ما يسري على بقية القطاعات الاخرى؟! واليس ما يترامى على مسامع الناس من اخبار عن عشرات الملايين التي تقاضاها هذا اللاعب او وعد بها ذاك تمثل استفزازا لملايين من المصريين يطفحون الدم ليجدوا قوت يومهم بالكاد؟!
وفي النهاية اجد نفسي مضطرا لاعيد على الحكومة والمجلس العسكري ان اهم شعارات الثورة كان العدالة الاجتماعية فماذا فعلا طوال الشهور السبعة الماضية ليحققاها؟!! من لديه اجابة فليتفضل بقولها..