رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

مبارك نصير "الغوغاء"

بهاء الدين يوسف

الأحد, 26 يونيو 2011 10:12
بقلم : بهاء الدين يوسف

اسئلة كثيرة تحيط بحقيقة الرسالة التي ذكر ان علاء وجمال نجلي الرئيس المخلوع ارسلاها الى عمر الزواوي مستشار السلطان قابوس يطلعاه فيها على الظلم الذي يتعرضان ووالدهما له لتشويه صورت الاسرة امام الناس ارضاء ل "الغوغاء" ويطالباه باستخدام نفوذه لفضح ما يجري في مصر.

فلماذا اختيار رجل الاعمال العماني الذي لم يأت ذكره من قبل كصديق مقرب من الاسرة الحاكمة في مصر، فضلا عن ان سلطنة عمان من الدول الخليجية القليلة التي وان لم تؤيد الثورة المصرية الا انها لم ترفضها ولم يعرف ان السلطان قابوس توسط لعدم محاكمة مبارك او رفض استقبال عصام شرف او سخر قنوات بلاده للحديث عن امجاد مبارك كما فعل اخرون من جيرانه.

شخصيا اميل لتصديق ان "الاخين الحلوين" ارسلا هذه الرسالة بالفعل خصوصا ان طريقة صياغتها تتناغم تماما مع اللهجة الصلفة المتعالية التي تحدث بها والدهما في رسالته الصوتية الشهيرة الى قناة العربية، فضلا عن انها تكشف فشل الولدين مثل ابيهما في قراءة واقع ما بعد اجبار مبارك على التنحي والاصرار على العيش في ايام العز القديم.

واظن انه لا يمكن لاحد غير علاء وجمال ان يكتب فقرات مثل "حسنى مبارك بتاريخه فى الدفاع عن كرامة المصريين" أو انه " قرر التنحى لكى يمنع أى تصاعد فى أعمال العنف" لكي يستدرا بها عطف "الغوغاء" كما وصفا المصريين في الرسالة.. لان

المؤسف ان تاريخ والدهما كله عبارة عن سلسلة من التفريط في كرامة المصريين في الداخل والخارج.. فهو اول رئيس مصري يحول كارثة انسانية الى مزحة واتحدث عن واقعة عودة مئات المصريين من العراق في نعوش عقب انتهاء حرب الخليج الاولى التي علق عليها مبارك خلال خطاب متلفز في البرلمان فاستعرض خفة دمه قائلا "ما انتو عارفين المصريين بيعملوا ايه هناك"!!.

كما لن ينسى التاريخ لمبارك ايضا انه اول رئيس مصري يطلب من الدول العربية التدقيق الامني في المصريين قبل منحهم حق الاقامة والعمل في تلك الدول وهو امر لم يكن معمولا به حسب معلوماتي في اغلب دول الخليج حتى بداية التسعينات حتى طلب الامن المصري من نظرائه في تلك الدول اجراء التحري الامني عن المصريين ليضافوا الى قائمة رعايا الدول المنبوذة المتطفلين على تلك الدول.

من منا ينسى موقفه "المشرف" و"الرجولي" ايام ازمة مباراة الجزائر التي اخترعناها من الفها ليائها وختمها "عنتر بن مبارك" بجملته المدوية في البرلمان "لا تهاون في كرامة المصريين" قبل ان ينسى الموضوع خلال اسابيع ويتبادل احاديثا ودية ودافئة مع الرئيس الجزائري بو تفليقة في باريس والجزائر تاركا حصاد الكراهية والغضب للملايين

من ابناء الشعبين بعدما نجح في اطلاق كلابه ينبحون على شعب شقيق ويستبيحون تاريخه لاطفاء غضب ابن الرئيس.

ومن منا نسى الموقف الانساني المؤثر لمبارك ونظامه حين تخلوا بكل خسة ونذالة عن الطبيب المصري الهارب من السعودية بعدما قتل مدرسا اغتصب ابنه، او اصابة الرئيس بالطرش حتى لا يسمع الظلم البين الذي تعرض له طبيب مصري في السعودية اتهم باصابة زوجة امير بالادمان حين عوقب ب 750 جلدة والسجن 7 سنوات ثم ضاعفت محكمة الاسئتئناف العقوبة الى 1500 جلدة والسجن 15 عاما عندما لجأ اليها الطبيب في واقع تحدث لاول مرة في تاريخ المحاكم في الدنيا كلها لان القاعدة القانونية تقول ان الاستئناف اما يؤيد الحكم السابق او يخففه لكن القاضي السعودي عربد كما شاء بالقانون وهو مطمئن الى ان رئيس مصر لن يسعى حتى لمعرفة الحقيقة.

ويحسب لمبارك انه لم يفرق بين الدولة والشعب فيما يتعلق بتفريطه في الكرامة حيث خرج علينا مذهولا شاحب الوجه بعد ان طاردت مقاتلات امريكية طائرة مدينة مصرية كانت تحمل فلسطينيين يشتبه في اتهامهما بخطف سفينة اكيلي لاورا وقتل مواطن امريكي كان على متنها، ويومها اجبرت الطائرة المصرية على الهبوط في ايطاليا بدلا من تونس التي كانت وجهتها الرئيسية وحوكم المشتبهين ودينوا هناك في سابقة نادرة في العلاقات بين الدول بينما مبارك يتحدث في صوت محشرج اقرب للبكاء خوفا من سيدة العالم "ما حدث جرح".

هذه بعض مآثر مبارك في الدفاع عن كرامة المصريين لكن القائمة طويلة جدا لمن يريد التزود، اما حكاية انه قرر التنحي لمنع تصاعد العنف التي تصر عليها الاسرة المخلوعة فليس لدي رد سوى دعوة المجلس العسكري لتوضيح الحقيقة الغائبة التي يعرفها قليلون في مصر لكن احدا لا يستطيع اعلانها..!!.