رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

تفريغ المجالس المحلية من مضمونها

بهاء ابوشقة

الأحد, 01 مارس 2015 22:22
بهاء الدين أبوشقة

في نظام الحكم المحلي لابد  من منح الشخصية المعنوية للأقاليم وبعض المناطق والأقسام كى تتمكن من ممارسة نشاطها المحلي في وجود هيئات منتخبة تمثل السكان لتمكينهم من عملية  الرقابة بهدف تدعيم النظام الديمقراطي وتنمية الوعي السياسي لدي المواطنين وازالة التعارض بين السلطة والحرية والإسراع في مواجهة  الأزمات والكوارث وتحقيق فاعلية الوظيفة الادارية والحد من البيروقراطية الادارية لتسهيل القيام بالاصلاح الاداري والاقتصادي وتحقيق العدالة في توزيع الأعباء لتطبيق مبدأ المشاركة الشعبية.

أفرغت المجالس المحلية في مصر من مضمونها بعد سنة 1981،عندما تم سحب حق الاستجواب منها وسحب الثقة من المسئول التنفيذي وتقلص دورها الي اصدار توصيات يؤخذ بها أم لا  واستبدل الحكم المحلي بالادارة  المحلية الأمر الذي خلق نوعا من التبعية المزدوجة للجهاز التنفيذي بين الوزارات المختصة والمحافظ واثر ذلك علي وجود خلل حقيقي في آليات وسلطات ذلك الجهاز في القدرة علي اتخاذ قرارات حقيقية يستطيع تنفيذها.
لذلك فان الضرورة تحتم عودة العمل بنظام الحكم المحلي

الذي  يقوم بالرقابة
الشعبية علي الجهات التنفيذية والجمعيات الاستهلاكية ومراقبة الأسعار والتفتيش علي الأفران وأصبح عضو المجلس الشعبي المحلي في نظام الادارة المحلية عبارة عن موظف بسبب سحب اختصاصاته في الرقابة  فلابد من رد الشيء الي أصله لأن المجالس المحلية هي معمل تفريخ سياسي لمجلس الشعب فهو أشبه بمدرسة لصناعة الكوادر السياسية.
وتنفيذا لقرار حل المجالس الشعبية المحلية الذي أصدرته محكمة القضاء الاداري وتم تطبيقه باصدار المجلس العسكري مرسوماً بقانون  رقم 116 لسنة 2011 بحل المجالس الشعبية المحلية وتشكيل مجالس مؤقتة، قام وزير التنمية الادارية بارسال استمارات الترشيح لعضوية المجالس المحلية  المؤقتة  بالمحافظات.
وتتضمن تشكيل لجنة لاختيار أكفأ العناصر من القضاة وأساتذة الجامعات بالاضافة الي ممثل عن المرأة وممثل عن الشباب للعمل بالمجالس المحلية الموقتة بناء علي معايير معينة أهمها النزاهة علي أن يضم المجلس
المحلي للمحافظات الكبيرة 20 عضوا. وتشكل المجالس المحلية للمحافظات الأصغر من 10 أعضاء فقط.. ودفع هذا الاعلان بعض اللجان الشعبية الي الاعتراض علي مرسوم القرار بتشكيل اللجان المحلية من أساتذة الجامعة لكونهم فئة نخبوية غير مؤهلة للتعامل مع المواطنين لعدم خبرتهم في المشكلات المحلية الأمر الذي اعتبره بعض خبراء المحليات غير شرعي مشككين في شرعية هذه اللجان.
وقال كثيرون إن اللجان المؤقتة التي سيتم تشكيلها سيكون محكوماً عليها بالفشل، لأنها لا تقوم بدور المجالس المنتخبة لأنها جاءت بطريق التعيين. كما يؤدي ذلك  إلي الطعن عليها بعدم الدستورية، بالإضافة الي أنها لا تمثل جموع المواطنين أصحاب المشكلة المحلية لأن ممثليهم ليسوا من نفس الحي أو المنطقة. وقالوا أيضاً إن قرار تشكيل اللجان بأنه استعجال لا مبرر له خاصة في ظل عدم وجود أي اختصاصات لها للعمل بدلاً من المجالس التي تم تفريغها من مضمونها، بل أصبحت قراراتها توصية يأخذ بها المسئول التنفيذي.
واعتبر آخرون تشكيل هذه اللجان ضروريا لعدم  تعرض مصالح المواطنين للتعطيل، خاصة أن القانون 43 لسنة 1979 يشترط عرض الميزانية والمشروعات علي المجالس، ويشترط تمثيل لجان من قيادات شعبية وممثلين عن الأحزاب حتي تعطي لها الشرعية المعبرة عن المواطنين.
وللحديث بقية
سكرتير عام حزب الوفد

 

ا