رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

كلمة عدل

استراتيجية حقيقية للتعليم

بهاء ابوشقة

الأحد, 15 فبراير 2015 22:51
بهاء الدين أبوشقة



لبدء الإصلاح الحقيقى فى نظام التعليم الفنى لا بد من مواجهة المشكلات الحقيقية والمتشعبة، والتى يعترف بها المسئولون، ولا يمكن علاجها بالشعارات أو بأنصاف الحلول.

ويجب الإقرار أولاً بوجود هذه المشاكل لأنها البداية الحقيقة للعلاج . كما يجب أن تتوافر الإرادة الحقيقية لسير فى طريق الإصلاح، ونسف شعار «ليس فى الإمكان أبدع مما كان»، وضرورة مواجهة أصحاب المصالح من استمرار الوضع الراهن الذى ينفصل تماماً عن الواقع الذى نعيش فيه.
النهوض بالعملية التعليمية سواء كان التعليم العام أو الفنى يحتاج إلى قيادات قاردة على شرح أهمية الإصلاح للمواطنين، وجذب مختلف الأطياف لحوار قومى. وسعاتها يتقبل الناس الحقائق الجديدة إذا شعروا بوجود تجديد حقيقى، وتظل نقطة البداية الحقيقية فى ضرورة تغيير السياسات وتأهيل القيادات المنوط بها إجراء التطوير أو التحديث.

إن النظام الحالى فى التعليم، وإجراء الامتحانات هو تقليدى يعتمد على الحفظ والتلقين. وهذا النمط لا يصلح للعصر الحالى لافتقادنا المدرسة الحديثة التى تعلم كيف يفكر التلاميذ، وطريقة التحليل والنقد والفهم ، وكيفية حل المشكلات.
لقد أصبح الفصل الدراسى فى النظام الحديث على مستوى العالم يشبه المعمل أو المجتمع الصغير الذى يتفاعل فيه الطالب مع زملائه ومعلميه. بالإضافة إلى ضرورة اتباع السياسة التحليلية القائمة على الفهم العميق، واعمال العقل بخلاف ما يحدث الآن من الاهتمام بالكم على حساب الجودة. وهذا الوضع المؤلم تسبب فى زيادة اهتمام التلاميذ، وأولياء أمورهم بشأن الامتحانات، والدروس الخصوصية، وكانت نتيجته الفعلية تخريج طلاب غير مسلحين
بالقدرات التى تؤهلهم للعمل ، أو حتى لدخول الجامعة.. لقد حدثت فجوة بين أعداد الخريجين الهائلة بالجامعات، وخريجى المدارس الصناعية وبين سوق العمل ، لأن الخريجين من الطرفين فى واد، وسوق العمل فى واد آخر.
الكارثة الحقيقية بالفعل هو غياب الإستراتيجية بعيدة المدى لنظام التعليم وربطه بحاجة العمل ، ففى الوقت الذى تحتاج البلاد إلى فنيين مدربين، نجد أن المدارس الصناعية الموجودة غير مؤهلة لسد العجز الشديد فى احتياجات المجتمع. وكذلك الحال ينطبق على خريجى الجامعات لدرجة أن كل محافظة بها جامعة الآن تخرج الألاف سنوياً ، وترتفع نسبة البطالة بين هؤلاء الخريجين، وفرص العمل المتوفرة لا تتناسب مع تخصصاتهم. النتيجة الطبيعية لهذه المأساة هو تزايد أعداد المتعطلين.
الأمر يحتم ضرورة نسف العملية التعليمية الحالية واستبدالها باستراتيجية جديدة قائمة على تلبية احتياجات المجتمع بعد تخريج مؤهلين لفرص العمل المتاحة . وهذا يتطلب إحداث ثورة على مناهج التعليم الحالية ، ودراسة احتياجات سوق العمل من الخريجين ، وربط العملية التعليمية بالفرص المتاحة.
وللحديث بقية

ا